روسيا تشن غارات واسعة في إطار الرد على «هجوم كييف»

أحبطت عملاً «تخريبياً» ضد منشأة عسكرية قرب موسكو

خبراء أمنيون يعملون في موقع غارة روسية في زابوريجيا الاثنين (رويترز)
خبراء أمنيون يعملون في موقع غارة روسية في زابوريجيا الاثنين (رويترز)
TT

روسيا تشن غارات واسعة في إطار الرد على «هجوم كييف»

خبراء أمنيون يعملون في موقع غارة روسية في زابوريجيا الاثنين (رويترز)
خبراء أمنيون يعملون في موقع غارة روسية في زابوريجيا الاثنين (رويترز)

شنت موسكو ليل الأحد - الاثنين، هجوماً جوياً واسع النطاق استهدف بنى تحتية عسكرية أوكرانية، في إطار ما وصف بأنه «جزء من الضربات الانتقامية للهجمات الإرهابية التي شنتها كييف ضد المطارات العسكرية الروسية». جاء الهجوم في وقت عزّزت فيه روسيا سياسة الضغط العسكري الأقصى، الذي واكب انطلاق جولات التفاوض في إسطنبول.

رجل يقف أمام موقع غارة جوية روسية في زابوريجيا الاثنين (رويترز)

وأفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان، بأن الجيش هاجم مطارات ومنشآت تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، رداً على هجمات إرهابية شنها نظام كييف. ووفقاً للمعطيات، شنّت القوات المسلحة الروسية غارة جوية واسعة النطاق ليلاً باستخدام أسلحة دقيقة بعيدة المدى؛ استهدفت بالدرجة الأولى مطاراً تتمركز فيه طائرات تكتيكية تابعة للجيش الأوكراني في منطقة دوبنو التابعة لإقليم ريفني شمال البلاد. وقال المسؤول العسكري سيرغي ليبيديف، إن المعلومات الاستخباراتية أكدت «تدمير عدة طائرات معادية دفعة واحدة».

وأفاد البيان العسكري بأن الضربات طالت مصانع لإنتاج الأسلحة والمعدات العسكرية، وورش تجميع للطائرات الهجومية من دون طيار، ومستودعات تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية؛ وقالت موسكو إن «الغارات حققت كل أهدافها، وتم إيقاع إصابات مباشرة في جميع المواقع المستهدفة».

وبدوره، قال سلاح الجو الأوكراني في بيان، إنه اعترض 460 مسيّرة و19 صاروخاً من أصل 20 صاروخاً أطلقتها روسيا خلال الليل. وأوضح أنه «تم رصد آثار في 10 أماكن» من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع في مركز ثقافي إثر ما وصفته السلطات المحلية بأنه هجوم أوكراني بطائرة مسيرة في ريلسكي بمنطقة كورسك الاثنين (رويترز)

«جزء من الرد الروسي»

واستخدم الجيش الروسي لشن الهجمات صواريخ بعيدة المدى ومسيّرات ضاربة. وحملت الإشارة إلى أن هذه الضربة تعدّ «جزءاً من الرد الروسي» على استهداف المطارات العسكرية الروسية قبل أسبوع، إشارة إلى أن موسكو سوف تواصل شن هجمات واسعة النطاق، في إطار ما وصف بأنه «رد قوي وحاسم» توعدت روسيا به بعد تعرض مطاراتها العسكرية لهجوم أوكراني مباغت وقوي مطلع الشهر.

وكانت القوات المسلحة الأوكرانية شنت هجوماً عدّ الأوسع نطاقاً، والأقوى من حيث التأثير في بداية الشهر، استهدف 5 مطارات عسكرية، ودمر عشرات المقاتلات الاستراتيجية الروسية، وفقاً لتأكيدات كييف. واستخدم الأوكرانيون في الهجوم طائرات مسيّرة هجومية حملت على متن شاحنات تم تمويهها، واجتازت مساحات واسعة داخل العمق الروسي، لتصل للمرة الأولى إلى قواعد جوية مهمة في سيبيريا والأورال، وأقصى شمال غربي البلاد.

وشكّل الهجوم الأوكراني ضربة موجعة للروس، وعكس فشلاً استخباراتياً وأمنياً واسع النطاق. وخلال مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع نظيره الأميركي دونالد ترمب قبل أيام، طلب الأخير عدم رد موسكو على الهجوم، لكن بوتين أبلغه بأنه سيوجه «رداً قوياً ومزلزلاً».

واللافت أن موسكو كانت وجّهت قبل يومين، ضربة مماثلة استهدفت منشآت عسكرية في عدد من المدن الأوكرانية، بينها منشآت يتم فيها تجميع معدات غربية، وأخرى تجري فيها صناعة مسيّرات لأغراض متعددة.

وتزامن هذا مع تصعيد موسكو عملياتها على الأرض. ففي غضون الأيام الأخيرة، حققت القوات الروسية تقدماً متواصلاً على جبهات دونيتسك وخاركيف وسومي، وواصلت تغلغلها في العمق الأوكراني على طول المناطق المحاذية للحدود مع روسيا، في إطار عملية عسكرية واسعة النطاق، تهدف إلى إقامة منطقة عازلة داخل العمق الأوكراني، تمنع وصول إمدادات أو توجيه ضربات من أوكرانيا على المناطق الروسية القريبة من الحدود. وأقر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد، بأن قواته تواجه وضعاً صعباً للغاية، وقال إنه لن يكون بمقدورها الصمود إذا لم تتسلم دعماً عسكرياً قوياً من جانب واشنطن وعواصم غربية.

أقارب وأصدقاء 3 رجال إطفاء أوكرانيين قُتلوا بهجوم صاروخي يحضرون مراسم جنازتهم في كييف الاثنين (أ.ف.ب)

«واقع ميداني جديد»

وقال محللون عسكريون روس إن القوات الروسية تعمل على تكريس واقع ميداني وعملياتي جديد، لفرضه على طاولة المفاوضات خلال مناقشات التسوية النهائية.

وكانت موسكو قدمت رؤيتها للتسوية بأوكرانيا في مذكرة سلمت للجانب الأوكراني، وتضمنت بنوداً تكرر الشروط الروسية المعلنة لوقف الحرب، ووصفت من جانب كييف بأنها «مذكرة استسلام وليست وثيقة سلام».

وفي السياق الميداني، أكدت وزارة الدفاع الروسية في إفادة يومية عن مجريات القتال الاثنين، أن «قوات (الشرق) واصلت تقدمها في عمق دفاعات العدو، وهزمت ألوية القوات المسلحة الأوكرانية في عدد من مناطق دونيتسك وإقليم زابوريجيا»، ووفقاً للإفادة فقد خسرت كييف خلال يوم واحد «ما يصل إلى 205 جنود ودبابتين».

صورة نشرتها وزارة الدفاع الروسية الاثنين تظهر جنوداً روساً يستقلون حافلة بعد إطلاق سراحهم في صفقة تبادل أسرى مع أوكرانيا في مكان غير محدد ببيلاروسيا الاثنين (إ.ب.أ)

وفي غضون ذلك، أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي، أن وحداتها نجحت في إحباط هجوم كبير أعدته أجهزة الاستخبارات الأوكرانية، وكان يستهدف منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من موسكو.

وقالت المؤسسة الأمنية في بيان، إنها اعتقلت عميلين لأوكرانيا أثناء تحضيرهما لتفجير مصنع عسكري في موسكو. ووفقاً للمعطيات، فقد تم اعتقال مواطنين روسيين من مواليد عامي 1987 و1999، كانا يعتزمان تنفيذ عملية تخريبية في إحدى شركات المجمع الصناعي العسكري، واعترفا خلال التحقيق بالتحضير لتفجير جزء من المصنع بهدف شل عمله.

وعثرت قوات الأمن على عبوات ناسفة ومواد متفجرة في موقع التحضير للهجوم. واللافت أنه تم اعتقال الرجلين أثناء محاولة تنفيذ الجزء الأول من الخطة الذي اشتمل على نقل وزرع عبوة ناسفة داخل أراضي المجمع الصناعي العسكري؛ وقال الأمن الروسي إن «المخربين أجريا عمليات استطلاع وتصوير منشآت رئيسية في المصنع العسكري سلموا اللقطات إلى مشغليهم في أوكرانيا».

وكانت عمليات مماثلة وقعت في عدد من المدن الروسية، واستهدفت منشآت عسكرية ومخازن سلاح، أو مخازن للوقود ومحطات قطار تستخدم لنقل الإمدادات إلى الجبهة. وحذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تعليق على الحدث من تنامي «التهديد الإرهابي الأوكراني»، وقال إن «روسيا تبذل قصارى جهدها لكبح خطر تنامي التهديد الإرهابي من أوكرانيا وحماية المواطنين الروس، ولكن في مواجهة النشاط الإرهابي في كييف، من المهم تعزيز يقظة السكان». ووفقاً له، فإن روسيا تواجه «مخاطر تنامي التهديد الإرهابي. (...) نحن نراه ونبذل قصارى جهدنا لضمان مواجهته بشكل فعال».


مقالات ذات صلة

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

أوروبا امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

قال ​مسؤولان محليان في أوكرانيا إنَّ هجوماً روسياً، وقع ‌خلال ‌الليل، ​أسفر ‌عن ⁠مقتل ​4 أشخاص في ⁠العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المحيطة ⁠بها.

«الشرق الأوسط» (كييف)
مبنى يشتعل بعد هجوم روسي على كييف اليوم الأحد (ا.ب)

أوكرانيا تتعرض لهجوم روسي ضخم

تتعرض كييف لقصف كثيف، الأحد، بعد أيام قليلة من هجوم أوكراني دامٍ على كلّية في منطقة تحتلها روسيا توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد عسكري عليه.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)

كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك».

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا من عبءٍ على الغرب، إلى مختبرٍ لحروب المستقبل.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقِّعان اتفاقية ألمانية- أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين يوم 14 أبريل (إ.ب.أ) p-circle

أوكرانيا تستهدف للمرة الثانية خلال 24 ساعة منشأة نفطية روسية

أوكرانيا تستهدف للمرة الثانية خلال 24 ساعة منشأة نفطية روسية، وزيلينسكي يعتبر منح أوكرانيا عضوية «منتسب» في الاتحاد الأوروبي غير عادل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
TT

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

قال ​مسؤولان محليان في أوكرانيا إنَّ هجوماً روسياً، وقع ‌خلال ‌الليل، ​أسفر ‌عن ⁠مقتل ​4 أشخاص في ⁠العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المحيطة ⁠بها، وتتعرَّض كييف لقصف كثيف، اليوم (الأحد).

وقال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا قصفت مدينة ‌بيلا ‌تسيركفا ​في ‌منطقة كييف ⁠الأوكرانية ​بصاروخ باليستي ⁠متوسط المدى من طراز أوريشنيك ⁠في إطار هجومها الليلي.

وقال سلاح الجو الأوكراني في بيان، على مواقع التواصل الاجتماعي إن روسيا أطلقت 600 طائرة مسيرة و90 صاروخاً في هجومها، مضيفا أن أحد الصواريخ كان باليستيا متوسط ‌المدى، دون ‌تحديد نوعه.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في وقت لاحق استخدام صواريخ «أوريشنيك» المتوسطة المدى وذات القدرة النووية، لاستهداف أوكرانيا ليل السبت / الأحد، مشددة على أن هذا الهجوم اقتصر على أهداف عسكرية.

وقالت الوزارة في بيان «رداً على هجمات أوكرانيا الإرهابية على بنى تحتية مدنية على أراضي روسيا، وجهت القوات المسلحة لروسيا الاتحادية ضربة كبيرة بواسطة صواريخ (أوريشنيك) البالستية، وصواريخ (إسكندر) البالستية الجوية، وصواريخ (كينجال) فرط الصوتية والبالستية الجوية، وصواريخ كروز من طراز (تسيركون)، إضافة الى مسيّرات».

عناصر إطفاء يعملون على إخماد حريق في موقع استهدفه هجوم روسي في كييف (أ.ف.ب)

وكتب رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، على «تلغرام» أنَّ هذه الهجمات الليلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين، نُقل 7 منهم إلى المستشفى، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد صحافيون من الوكالة الفرنسية في العاصمة الأوكرانية بسماع سلسلة من الانفجارات هزَّت المباني، وشاهدوا رصاصات خطاطة تخترق السماء المظلمة. كما سمعوا إطلاق نار كثيف من مضادات أرضية، بدا أنَّها محاولة لإسقاط مسيّرة كان أزيزها يتردَّد في أجواء وسط العاصمة.

يسير الناس في شارع بالقرب من عمود دخان يتصاعد من مبنى أُضرمت به النيران خلال غارة صاروخية وطائرات مسيرة روسية ليلية على كييف (رويترز)

وقبل ساعات من هذا الهجوم، حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك»، بينما حذَّرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وكتب الجيش الأوكراني على «تلغرام»، تزامناً مع سماع الانفجارات: «العاصمة حالياً هدف لهجوم صاروخي ضخم من العدو. ابقوا في الملاجئ!».

رجل ينظر إلى مبنى محترق أُضرمت به النيران خلال غارة صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وأشار كليتشكو إلى أنَّ مدرسة أُصيبت في الهجوم في منطقة شيفتشنكيفسكي، في حين أدى قصف قرب مدرسة أخرى إلى انسداد مدخل ملجأ احتمى فيه سكان.

وفُعّلت الإنذارات الجوية في كل أنحاء أوكرانيا. وذكر الجيش الأوكراني أنَّ الهجوم على العاصمة يشمل «صواريخ من أنواع مختلفة، وطائرات مسيّرة».

«بوادر تحضيرات لضربة»

وحذَّر زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك».

وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرُّف بمسؤولية» والتوجُّه إلى الملاجئ في حال انطلاق صافرات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، أنَّها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة».

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

شباب يمرون وسط دمار في شوارع كييف (رويترز)

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ بدأت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري، وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بردٍّ عسكري على ضربة أوكرانية بمسيّرات استهدفت، ليل الخميس الجمعة، كليّة مهنيّة في منطقة لوغانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل، وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنَّها ضربت وحدةً روسيةً من المسيّرات متمركزة في المنطقة.

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شنِّ هجوم من هذا النوع، محذِّراً من أنَّ أوكرانيا «ستردُّ بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».


كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
TT

كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)

حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك»، في حين حذَّرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وكتب زيلينسكي، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «أفادت أجهزة استخباراتنا بأنَّها تلقت بيانات، لا سيما من شركائنا الأميركيين والأوروبيين، عن تحضير روسيا لضربة بصاروخ أوريشنيك»، مشيراً إلى أنَّه يجري التثبت من هذه المعلومات.

وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرُّف بمسؤولية» والتوجُّه إلى الملاجئ في حال انطلاق صفارات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، أنها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة».

رجل يقف بالقرب من سيارات متفحمة في مجمع سكني جراء هجوم روسي بصاروخ وطائرات مسيّرة قرب كييف (رويترز)

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شنِّ هجوم مماثل، محذِّراً من أن أوكرانيا «سترد بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ أن باشرت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد عسكري على ضربة أوكرانية بمسيّرات استهدفت ليل الخميس الجمعة كليّة مهنيّة في منطقة لوغانسيك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنَّها ضربت وحدةً روسيةً من المسيرات متمركزة في المنطقة.


عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
TT

عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)

جُرح أكثر من 50 شخصاً في تصادم ترامين في مدينة دوسلدورف الألمانية، السبت، نُقل عدد منهم إلى المستشفى، حسبما أفادت خدمة الإسعاف.

وقع الحادث نحو الساعة 11.30 صباحاً (09.30 ت. غ) عند تقاطع مزدحم في المدينة الواقعة بغرب ألمانيا، وهرعت فرق الطوارئ إلى مكان الحادث.

وأفاد بيان صادر عن خدمة الإطفاء بنقل 28 مصابا إلى المستشفى، بينما تلقى 28 آخرون إصاباتهم طفيفة، إسعافات في مكان الحادث.

وباشرت الشرطة تحقيقاً في الحادث.