ماكرون يبدأ زيارة دولة لموناكو هي الأولى لرئيس فرنسي منذ 41 عاماً

يزور غرينلاند يوم 15 يونيو (حزيران) الجاري رفقة رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن

الأمير ألبير الثاني والأميرة شارلين وإيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت في القصر الأميري بموناكو (أ.ف.ب)
الأمير ألبير الثاني والأميرة شارلين وإيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت في القصر الأميري بموناكو (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يبدأ زيارة دولة لموناكو هي الأولى لرئيس فرنسي منذ 41 عاماً

الأمير ألبير الثاني والأميرة شارلين وإيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت في القصر الأميري بموناكو (أ.ف.ب)
الأمير ألبير الثاني والأميرة شارلين وإيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت في القصر الأميري بموناكو (أ.ف.ب)

بدأ إيمانويل ماكرون، السبت، زيارة دولة تستمر يومين لموناكو، هي الأولى لرئيس فرنسي إلى الإمارة الواقعة في جنوب البلاد منذ 41 عاماً، وتسبق مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات الذي تستضيفه مدينة نيس.

واستقبل الأمير ألبير الثاني والأميرة شارلين وولداهما جاك وغابرييلا البالغان عشر سنوات، ماكرون وزوجته بريجيت، قبيل الساعة 15:30 بتوقيت غرينيتش، في قصر الإمارة الواقعة على البحر المتوسط.

وشارك في مراسم الاستقبال نحو 60 من أفراد قوات «درك الإمارة» بالزي الرسمي، إلى جانب 16 من عناصر الإطفاء، على وقع النشيد الوطني، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

الأمير ألبير الثاني والأميرة شارلين وولداهما جاك وغابرييلا وإيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت في القصر الأميري بموناكو (إ.ب.أ)

وحضرت المراسم وزيرة التحول البيئي الفرنسية أنييس-بانييه روناشير، ووزير النقل الفرنسي فيليب تابارو، والوزير الفرنسي المسؤول عن الشؤون الأوروبية بنجامين حداد، بالإضافة إلى المذيع ستيفان بيرن، وهو صديق مقرب للرئيس وزوجته.

ومن المقرر أن يعقد ماكرون وألبير الثاني اجتماعاً خاصاً يليه عشاء رسمي.

وأفاد قصر الإليزيه، في بيان، بأن «هذه الزيارة التي تجسّد روابط الصداقة القوية والتاريخية بين البلدين، ستكون أول زيارة دولة لرئيس فرنسي إلى موناكو منذ فرنسوا ميتران في يناير (كانون الثاني) 1984».

أفراد قوات «درك الإمارة» في موناكو استقبلوا ماكرون وزوجته بريجيت على وقع النشيد الوطني (إ.ب.أ)

وزار أسلاف ماكرون، جاك شيراك ونيكولا ساركوزي وفرنسوا هولاند، موناكو في 1997 و2008 و2013 توالياً، لكن زياراتهم كانت على مستوى بروتوكولي أدنى. كذلك، زارها الرئيس الحالي نفسه في يناير لحضور جنازة رئيس وزراء الإمارة.

وتبلغ مساحة موناكو كيلومترين مربعين فقط، وهي ثاني أصغر دولة مستقلة بعد الفاتيكان، وتعرف بجمال طبيعتها وطابعها المعيشي الباذخ، ومعالم مثل الكازينو الشهير وميناء اليخوت، والإعفاءات الضريبية الجاذبة لأثرياء ومشاهير اختاروها مقراً لإقامتهم.

كذلك، تستضيف الإمارة سنوياً في شوارعها الضيقة إحدى أشهر جولات بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1». ويبلغ عدد سكان الإمارة 38 ألف شخص، بينهم نحو 10 آلاف فقط من المواطنين.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمير ألبير الثاني أمير موناكو في القصر الأميري (إ.ب.أ)

وترتبط موناكو بعلاقات وثيقة مع فرنسا في المجال المصرفي والنقدي والجمركي. كما تتولى باريس أمن الإمارة، وتوفد إليها غالباً قضاة وأساتذة وموظفين كباراً. ويعود منصب وزير الدولة، أو رئيس الحكومة، تقليدياً في موناكو إلى شخصية تسمّيها الدولة الفرنسية.

ومن المقرر أن يوقّع ماكرون والأمير ألبير، الأحد، اتفاقاً لتعزيز التعاون الجمركي بين البلدين، وهي قضية شائكة خصوصاً لجهة ضبط تهريب الأموال النقدية بين بلدين لا حدود رسمية بينهما.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بدأ زيارة دولة لموناكو هي الأولى لرئيس فرنسي منذ 41 عاماً (إ.ب.أ)

وسيبحث الجانبان مسألة حماية المحيطات التي لطالما كانت موضع اهتمام أسرة غريمالدي الحاكمة، وخصوصاً الأمير ألبير ووالده الراحل رينييه.

وتأتي الزيارة قبل يومين من استضافة مدينة نيس في جنوب فرنسا، لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات.

زيارة غرينلاند

ويزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون غرينلاند يوم 15 يونيو (حزيران) الجاري، رفقة رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، حسبما جاء في بيان رسمي يوم السبت.

شارك في مراسم استقبال ماكرون وزوجته في موناكو نحو 60 من أفراد قوات «درك الإمارة» بالزي الرسمي (إ.ب.أ)

ويعتزم ماكرون ومته فريدريكسن مناقشة الوضع الأمني في شمال المحيط الأطلسي والقطب الشمالي مع رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، إضافة إلى قضايا أخرى مثل التنمية الاقتصادية والتغير المناخي والطاقة المتجددة.

يشار إلى أن غرينلاند حظيت باهتمام عالمي غير معتاد منذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تولى السلطة في يناير الماضي، إنه يريد السيطرة عليها.

وتتمتع غرينلاند بالحكم الذاتي بنسبة كبيرة، ولكنها جزء من مملكة الدنمارك.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس زار قاعدة عسكرية أميركية في شمال غرينلاند نهاية مارس (آذار) الماضي.

ورغم أن مسألة اهتمام الولايات المتحدة بغرينلاند ابتعدت عن دائرة عناوين الصحف في الأسابيع القليلة الماضية، قال نيلسن في أواخر أبريل (نيسان) إن تصريحات قادة الولايات المتحدة مهينة، وإن غرينلاند لن تكون أبداً «قطعة ممتلكات» يمكن لأي شخص شراؤها، حسبما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

وأقرت فريدريكسن، في بيان يوم السبت، بـ«الوضع الصعب في السياسة الخارجية في الشهور القليلة الماضية»، لكنها أشادت «بالدعم الدولي الكبير» لغرينلاند والدنمارك. وأضافت أن «زيارة الرئيس ماكرون المقبلة لغرينلاند تمثل دليلاً ملموساً آخر على الوحدة الأوروبية»، في إشارة إلى عضوية فرنسا والدنمارك في الاتحاد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

هل تدفع عاصفة اليمين المتطرف لاغارد لدخول بازار الرئاسيات؟

أوروبا رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد (أسوشييتد برس)

هل تدفع عاصفة اليمين المتطرف لاغارد لدخول بازار الرئاسيات؟

تلميحات لاغارد لـ«ليزيكو» بمغادرة المركزي الأوروبي مبكراً لخوض رئاسيات فرنسا 2027 تخلط أوراق الوسط وتفتح صراعاً مبكراً لمواجهة اليمين.

كوثر وكيل (لندن)
أوروبا مارين لوبان خلال جلسة للجمعية الوطنية يوم 30 يونيو (رويترز)

بازار الرئاسيات الفرنسية يكشف تشظّي الأحزاب التقليدية

اليمين المتطرف واثق من التأهل للجولة الحاسمة من الانتخابات الرئاسية الربيع المقبل، وزعيم اليسار المتشدد يجهد للحاق به.

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أثناء مراسم توقيع اتفاقية خلال قمة فرنسية - إيطالية في أنتيب جنوب فرنسا يوم 25 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

فرنسا وإيطاليا تعتزمان تشكيل «ائتلاف» بديل ﻟ«يونيفيل» في لبنان

أعلن الرئيس الفرنسي ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية ميلوني، أن فرنسا وإيطاليا تعتزمان تشكيل «ائتلاف» بديل ﻟ«يونيفيل» في لبنان بعد انتهاء مهمتها في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا صورة التقطتها القوات البحرية الفرنسية في 23 يونيو 2026 لضابطة تنظر بمنظار إلى ناقلة النفط «ديليفر» قبل اعتراضها في البحر المتوسط (أ.ف.ب)

ماكرون: «البحرية» الفرنسية تعترض ناقلة نفط من «أسطول الظل» الروسي

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إن «البحرية» الفرنسية اعترضت ناقلة نفط في أثناء مرورها قرب سواحل صقلية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 19 يونيو 2026 (رويترز) p-circle

لافروف: روسيا تريد معرفة إذا تغيّر موقف ترمب من حرب أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن روسيا تتطلع إلى معرفة ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب غيّر موقفه فعلاً تجاه حرب أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مقتل شخص في هجوم أوكراني على شبه جزيرة القرم

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

مقتل شخص في هجوم أوكراني على شبه جزيرة القرم

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)

قتل شخص جراء هجوم أوكراني على شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، وفق ما أفاد رئيس السلطات المحلية المعين من قبل موسكو الأحد.

وقال سيرغي أكسيونوف، إن الهجوم الذي أسفر أيضا عن إصابة شخصين، استهدف شمال القرم.

وكانت السلطات الروسية قد فرضت في أواخر يونيو (حزيران) حال طوارىء في شبه الجزيرة لمعالجة تداعيات الغارات الجوية الأوكرانية التي تسببت بنقص في امدادات الوقود والكهرباء.

ومنذ عدة أسابيع، يستهدف الجيش الأوكراني قطاع الطاقة في شبه جزيرة القرم التي سيطرت عليها القوات الروسية عام 2014، وذلك باستهداف منشآت انتاج الطاقة وشاحنات نقل الوقود التي تغذيها.


لبنان يطلب مؤازرة ترمب قبل لقائه نتنياهو

الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمة في مؤتمر صحافي في يناير الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمة في مؤتمر صحافي في يناير الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

لبنان يطلب مؤازرة ترمب قبل لقائه نتنياهو

الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمة في مؤتمر صحافي في يناير الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمة في مؤتمر صحافي في يناير الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون مؤازرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لـ«طيّ صفحة الحروب والمآسي والألم»، وذلك قبل لقاء مرتقب بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة.

وقال عون في برقية تهنئة لترمب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة: «إننا إذ نقدّر مساعيكم في هذا الإطار، ندعوكم إلى الاستمرار في الوقوف الدائم إلى جانب قضايا لبنان المحقة والعادلة، وإلى جانب مؤسساته وجيشه وشعبه، علّنا نطوي صفحة الحروب والمآسي والألم، ونفتح صفحة جديدة من الأمل والسلام والاستقرار».

وتسعى إسرائيل للحصول على موافقة أميركية لاستئناف القتال في جنوب لبنان وتوسعة نفوذها إلى مرتفع استراتيجي يقع شرق مدينة النبطية. وكشفت مصادر إسرائيلية لـ«القناة 15» عن أن نتنياهو ينتظر الضوء الأخضر من ترمب من أجل السيطرة على قاعدة لـ«حزب الله» محفورة داخل مرتفعات منطقة «علي الطاهر» الاستراتيجية.

وقال مصدر لبناني إن نتنياهو ماضٍ في الضغط بالنار على لبنان، وهو يهدِّد حالياً باستهدافه «تلة علي الطاهر»؛ بغية تحسين شروطه استعداداً لخوضه الانتخابات.


أوكرانيا تهاجم بمسيّرات سان بطرسبورغ

فلاديمير بوتين يظهر في أثناء زيارته أحد مراكز قيادة المجموعة المشتركة للقوات الروسية في موقع لم يُكشف عنه (الخدمة الصحافية للرئاسة الروسية - أ.ب)
فلاديمير بوتين يظهر في أثناء زيارته أحد مراكز قيادة المجموعة المشتركة للقوات الروسية في موقع لم يُكشف عنه (الخدمة الصحافية للرئاسة الروسية - أ.ب)
TT

أوكرانيا تهاجم بمسيّرات سان بطرسبورغ

فلاديمير بوتين يظهر في أثناء زيارته أحد مراكز قيادة المجموعة المشتركة للقوات الروسية في موقع لم يُكشف عنه (الخدمة الصحافية للرئاسة الروسية - أ.ب)
فلاديمير بوتين يظهر في أثناء زيارته أحد مراكز قيادة المجموعة المشتركة للقوات الروسية في موقع لم يُكشف عنه (الخدمة الصحافية للرئاسة الروسية - أ.ب)

احتفل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستيلاء قواته على مدينة كوستيانتينيفكا الاستراتيجية في منطقة دونيتسك بإقليم الدونباس شرق أوكرانيا، وتكبيد المدافعين الأوكرانيين خسائر كبيرة. وأقر الجيش الأوكراني، السبت، بصعوبة الوضع الميداني في المدينة الاستراتيجية شرق البلاد، لكنه نفى سقوطها في يد القوات الروسية، على عكس ما أعلنت موسكو.

وجاء إعلان وزارة الدفاع الروسية عن الاستيلاء على المدينة في ‌الوقت الذي كان فيه الرئيس بوتين يزور مركز قيادة يشرف على تحركات القوات الروسية ​في أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس السبت، إن أوكرانيا لا تزال تسيطر ​على المدينة، رافضاً ادعاءات موسكو. كما أعلنت روسيا، السبت، أن دفاعاتها الجوية تصدّت لهجوم شنته أوكرانيا بطائرات مسيّرة في أجواء مدينة سان بطرسبورغ، ما أسفر عن إصابة ميناء نفطي بالقرب من فنلندا ومجمع بيترهوف التاريخي.