لقاء روسي - أوكراني غير مُعلن سبق مفاوضات إسطنبول

اتفاق على تبادل أوسع للأسرى... واقتراحان بوقف جزئي للقتال وعقد اجتماعات جديدة

جانب من الجولة الثانية للمفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا التي عقدت في إسطنبول وسط تصعيد عسكري شديد (أ.ف.ب)
جانب من الجولة الثانية للمفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا التي عقدت في إسطنبول وسط تصعيد عسكري شديد (أ.ف.ب)
TT

لقاء روسي - أوكراني غير مُعلن سبق مفاوضات إسطنبول

جانب من الجولة الثانية للمفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا التي عقدت في إسطنبول وسط تصعيد عسكري شديد (أ.ف.ب)
جانب من الجولة الثانية للمفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا التي عقدت في إسطنبول وسط تصعيد عسكري شديد (أ.ف.ب)

كُشف اليوم الثلاثاء عن حصول لقاء خاص غير معلن بين الجانبين الروسي والأوكراني سبق الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بينهما في إسطنبول بهدف التوصل لوقف الحرب المستمرة منذ عام 2022.

وعُقدت الجولة الجديدة في ظل هجمات واسعة وعنيفة بين الطرفين المتحاربين، وانتهت من دون الإعلان عن نتائج مؤثرة أو اتفاق على وقف لإطلاق النار.

وأورد إعلام روسي اليوم أن فلاديمير ميدينسكي، رئيس الوفد الدبلوماسي الروسي إلى مفاوضات إسطنبول، عقد «لقاء عمل خاص» مع وزير الدفاع الأوكراني رستم عميروف، وأن هذا اللقاء لعب دوراً مهماً في التحضير لجلسة المفاوضات العلنية يوم الاثنين.

ونقلت «قناة روسيا» اليوم عن ميدنسكي تأكيده حصول هذا اللقاء من دون تقديم تفاصيل، لكنها نقلت عن مصدر لم تسمه إن المحادثات الخاصة استمرت ساعتين ونصف ساعة.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية التركية قال إن جلسة المفاوضات بين الوفدين الروسي والأوكراني، بوساطة تركية، استمرت لأكثر من ساعة بقليل، و«لم ينته الاجتماع بصورة سلبية».

وقال رئيس الوفد الأوكراني وزير الدفاع، رستم عمروف، في تصريحات للصحافيين عقب انتهاء المفاوضات، إن بلاده وروسيا وافقتا، خلال هذه الجولة، على تبادل جثث 6 آلاف جندي من كل جانب.

وكان الجانبان نفذا عقب الجولة الأولى، التي عقدت في إسطنبول يوم 16 مايو (أيار) الماضي، عملية تبادل واسعة للأسرى شملت ألف أسير من كل جانب.

رئيس الوفد الأوكراني وزير الدفاع رستم عمروف خلال مؤتمر صحافي بعد انتهاء المفاوضات (إ.ب.أ)

وأضاف عمروف: «اقترحنا على الجانب الروسي عقد اجتماع بين 20 و30 يونيو» الحالي، مضيفاً: «هذا ضروري لدفع عملية التفاوض قدماً».

تبادل جديد للأسرى

وقال رئيس الوفد الروسي في المفاوضات، فلاديمير ميدينسكي، إن موسكو وكييف اتفقتا على تبادل جميع الأسرى العسكريين الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً، كما اقترحت بلاده على أوكرانيا وقفاً جزئياً لإطلاق النار «ليومين أو ثلاثة» في مناطق معينة من الجبهة، لكن كييف تصر على هدنة كاملة وغير مشروطة.

الوفد الروسي في مفاوضات إسطنبول (أ.ف.ب)

وقال ميدينسكي، في مؤتمر صحافي عقب المفاوضات: «قدمنا اقتراحاً عاماً إلى حد ما؛ وقف إطلاق نار ملموس ليومين أو ثلاثة في مناطق معينة من الجبهة».

وأعلن رئيس الإدارة الرئاسية الأوكرانية، آندريه يرماك، أن المفاوضين الأوكرانيين سلموا مسؤولين روساً لائحة أطفال «رُحّلوا بشكل غير قانوني» من جانب موسكو، وطالبوا بإعادتهم.

وقال يرماك في حسابه على «إكس»: «خلال مفاوضات إسطنبول، سلّم الجانب الأوكراني رسمياً الجانب الروسي لائحة الأطفال الأوكرانيين المطلوبة إعادتهم»، مضيفاً: «نحن نتحدث عن مئات الأطفال الذين رحّلتهم روسيا بشكل غير قانوني، أو نقلتهم قسراً، أو احتجزتهم في أراضٍ محتلة مؤقتاً».

ويقول المسؤولون الأوكرانيون إن هناك مئات من الأطفال الذين نقلتهم القوات الروسية قسراً من الأراضي الأوكرانية، وتريد كييف إعادتهم ضمن اتفاق سلام، وتقول موسكو إنها نقلت الأطفال لحمايتهم من القتال.

وكان من المتوقع أن يناقش الجانبان تصوراتهما لصيغة لوقف إطلاق النار بالكامل، ولمسار طويل الأمد لإحلال السلام، وسط ضغوط من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي قال إن الولايات المتحدة قد تتوقف عن لعب دور الوسيط إذا لم يُحرَز أي تقدم.

حوار من أجل السلام... وأهداف

وكان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، قال للوفدين الروسي والأوكراني، في افتتاح جولة المفاوضات، إن «أنظار العالم بأسره منصبّة على التواصل هنا».

وعدّت تركيا، التي ترعى المفاوضات التي عُقدت جولتها الأولى في إسطنبول يوم 16 مايو الماضي، أن استمرار الحوار بين روسيا وأوكرانيا يمكن أن يقلل الخلافات ويقربهما أكثر من السلام، لافتة إلى أن عزم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على تحقيق السلام فتح نافذة لفرصة إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات.

فيدان خلال افتتاح الجولة الثانية من المفاوضات الروسية - الأوكرانية وإلى جانبه أعضاء الوفد التركي (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في مستهل المفاوضات التي عُقدت هذه المرة في قصر «تشيراغان سراي» التاريخي الفخم على ضفاف البسفور في إسطنبول، إن الحوار يمكن أن يقلل الخلافات بين الجانبين ويقربهما أكثر من السلام.

وأكد فيدان، الذي كان يتحدث وإلى جواره رئيس المخابرات التركية، إبراهيم كالين، ومسؤولون عسكريون ومدنيون أتراك آخرون، بينما جلس الوفدان الروسي والأوكراني إلى طاولتين متقابلتين، استعداد بلاده لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتيسير هذه العملية.

وقال فيدان إن «هدفنا هو أن يواصل البلدان تقييم الظروف ووجهات النظر بشأن إطلاق النار، وفي الوقت نفسه، نهدف إلى المضي قدماً في عملية تبادل أسرى الحرب مع مراعاة الحسابات الإنسانية، كما نعتزم مناقشة التحضيرات اللازمة لاجتماع القادة».

وأضاف فيدان أن «الاجتماعات الدورية تكتسب أهمية وقيمة من حيث بناء الثقة بين الطرفين، ونتوقع، بشكل أساسي، أن تكون الاجتماعات مثمرة، وأن يُحرَز تقدم ملموس في أقصر وقت ممكن، وأن يتم التوصل إلى النتيجة المرجوة».

ونوه وزير الخارجية التركي بالدور الأميركي لدفع الطرفين المتحاربين نحو خوض مفاوضات السلام، قائلاً: «نرى أن إيمان الولايات المتحدة ودعمها هذه الاجتماعات أمر بالغ الأهمية. لقد فتح عزم الرئيس (الأميركي) دونالد ترمب على إحلال السلام نافذة جديدة من الفرص».

وأضاف فيدان، الذي زار روسيا وأوكرانيا قبل انطلاق مفاوضات إسطنبول التي دعت إليها موسكو: «ما يهم حقاً هو ضمان سلام مستدام، وهذه الطريقة ستساهم في حل كثير من القضايا التي نواجهها على الساحة العالمية، مثل أمن الطاقة، والغذاء، والنقل. ونحن في تركيا، على استعداد لاتخاذ أي خطوة لتسهيل هذه العملية».

لقاءات تحضيرية

وفي الجولة الأولى، التي عُقدت يوم 16 مايو الماضي في المكتب الرئاسي بقصر «دولمه بهشه» في إسطنبول، الذي سبق أن استضاف أول مفاوضات مباشرة بين وفدين روسي وأوكراني في مارس (آذار) 2022 بعد أقل من شهر على اندلاع الحرب، جرى الاتفاق على أوسع عملية تبادل للأسرى بواقع ألف أسير من كل جانب، وإعلان التزامهما مواصلة الحوار لتهدئة الصراع والتوصل إلى وقف إطلاق النار.

الوفد الأوكراني في مفاوضات إسطنبول (أ.ف.ب)

وانضم 3 مسؤولين جدد إلى الوفد الأوكراني المؤلف من 14 شخصاً برئاسة وزير الدفاع رستم عمروف، هم: رئيس قسم القانون الدولي في هيئة الأركان العامة، آندريه فومين، وممثل مفوض حقوق الإنسان في البرلمان، يوري كوفباسا، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة، يفغيني أوستيانسكي، بينما خرج من الوفد رئيس قسم القانون الدولي والعمليات في هيئة الأركان العامة، أليكسي مالوفاتسكي، الذي شارك في الجولة الأولى من المفاوضات.

وضم الوفد الروسي، برئاسة فلاديمير ميدينسكي مستشار الرئيس فلاديمير بوتين، كلاً من: نائب وزير الخارجية، ميخائيل غالوزين، ونائب وزير الدفاع، ألكسندر فومين، ورئيس مديرية المخابرات العامة، إيغور كوستيوكوف.

وشارك الوفد التركي برئاسة وزير الخارجية، هاكان فيدان، في المفاوضات على الرغم من إعلان الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، سابقاً، أنهم، وعلى عكس الجولة الأولى من المفاوضات، يريدون هذه المرة الاجتماع مع أوكرانيا دون وسطاء.

وقبل انطلاق المفاوضات، التقى أعضاءُ الوفد الأوكراني، في إسطنبول، ممثلين عن إيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، غورغي تيخيي، عبر «إكس»، إن «النائب الأول لوزير الخارجية سيرغي كيسليتسيا، وعضو الوفد الأوكراني أولكسندر بيفز، التقيا ممثلي شركاء أوكرانيا الأوروبيين؛ ألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، ونسقت الأطراف مواقفها قبل الاجتماع».

رئيس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي (إ.ب.أ)

وعشية انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات، قال ميدينسكي إن روسيا تسلمت مسودة مذكرة أوكرانيا بشأن التسوية السلمية.

وبحث وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الأحد، مع نظيره الأميركي، ماركو روبيو، احتمالات تسوية الصراع في أوكرانيا والمفاوضات الروسية - الأوكرانية في إسطنبول.

انفتاح أوكراني

وقبل وقت قصير جداً من انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات، قال الوفد الأوكراني في بيان: «نحن مستعدون لاتخاذ خطوات كبيرة من أجل السلام، ونأمل ألا يكرر الجانب الروسي الاشتراطات السابقة ذاتها».

زيلينسكي (أ.ف.ب)

من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أنّ بلاده مستعدّة «لاتخاذ الخطوات الضرورية من أجل تحقيق السلام. نحن على استعداد لاتخاذ الخطوات الضرورية من أجل تحقيق السلام»، مطالباً بفرض عقوبات جديدة على روسيا إذا «قوّضت روسيا مفاوضات إسطنبول ولم تسفر عن نتيجة».

وذكر زيلينسكي، في كلمة مصورة عبر حسابه على «إكس» الأحد، أنه على الرغم من عدم تسليم روسيا مذكرة وقف إطلاق النار إليهم أو إلى الولايات المتحدة أو تركيا، فإنهم سيعملون على إحراز «بعض التقدم» نحو تحقيق السلام في مفاوضات إسطنبول.

وأضاف أنهم سيواصلون عرض القضايا التي يمكن أن تضمن وقف إطلاق نار كاملاً وغير مشروط، وسلاماً دائماً وموثوقاً به، على الجانب الروسي في المفاوضات.

وخيم هجوم أوكراني كبير بطائرات مسيّرة على قاذفات استراتيجية روسية قادرة على حمل رؤوس نووية على الجولة الثانية من المفاوضات في إسطنبول.

وتبادل الطرفان هجمات بالمسيّرات، ليل الأحد - الاثنين، قبل ساعات قليلة من انعقادها.


مقالات ذات صلة

بوتين: المحادثات يجب أن تركز على أمن روسيا وأوكرانيا وأوروبا ككل

أوروبا الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)

بوتين: المحادثات يجب أن تركز على أمن روسيا وأوكرانيا وأوروبا ككل

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن المحادثات حول تسوية الحرب في ​أوكرانيا يجب أن تركز على ضمانات لكلا البلدين، وعلى إطار عمل شامل للأمن في جميع أوروبا.

أوروبا عَلم أوكرانيا أمام شعار حلف «الناتو» في ظل الهجوم الروسي على أوكرانيا وسط العاصمة كييف 11 يوليو 2023 (رويترز)

«ناتو» يتيح لأوكرانيا شراء أسلحة عبر وكالته للمشتريات

انضمت أوكرانيا إلى شراكة تتيح لها شراء الأسلحة عبر وكالة مشتريات «ناتو»، وتعزّز تعاونها الصناعي والعسكري مع «الحلف».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبورغ الأربعاء (أ.ب) p-circle

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الضربات تزامناً مع مغادرة مبعوث ترمب

القوات الروسية والأوكرانية تبادلتا الهجمات المكثفة رغم أحدث مساعي الوساطة الأميركية لإنهاء الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في العاصمة الأردنية عمان يوم 5 أغسطس الماضي (الخارجية التركية)

إسطنبول تستضيف اجتماعاً الجمعة لبحث ملفات إقليمة ودولية

تستضيف مدينة إسطنبول، الجمعة، مباحثات بين وزراء خارجية أوروبيين مع نظرائهم في تركيا والسعودية ومصر وباكستان، تعقد للمرة الأولى بمبادرة تركية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: بوتين لن يخاطر باستخدام الأسلحة النووية لأن ذلك سيكلفه خسارة حلفائه

أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يخاطر باستخدام الأسلحة النووية لأن ذلك قد يكلفه خسارة حلفائه.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (كييف)

العثور على جثمان الطيار الثاني من طاقم مقاتلة تحطّمت شرقي فرنسا

صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثمان الطيار الثاني من طاقم مقاتلة تحطّمت شرقي فرنسا

صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)

أعلن مكتب مدعي مدينة ميتز الفرنسية، الخميس، العثور على جثمان الطيار الثاني من طاقم المقاتلة التي تحطمت شرقي فرنسا بالقرب من مدينة نانسي، وقد فارق الحياة، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام فرنسية.

وقال مكتب المدعي إن «الأدلة التي تم العثور عليها في موقع التحطم تتيح تأكيد وفاة شخصين». وأضاف أن تحليل الحمض النووي لا يزال ضرورياً لتأكيد هويتَي الضحيتين.

ووفقاً لوزارة الدفاع الفرنسية، تحطمت الطائرة، وهي من طراز «ميراج 2000 دي»، مساء الثلاثاء أثناء عودتها من مهمة بالقرب من قرية روجيفيل. وكان على متنها طاقم مكون من فردين.

وذكرت صحيفة «ليست ريبوبليكان» أن وزيرة الدفاع الفرنسية كاثرين فوتران أكدت، مساء الخميس، هويتَي القتيلين، وهما طيار يبلغ من العمر 44 عاماً، وطيار متدرب يبلغ من العمر 27 عاماً.

وفي البداية، لم يُعثر إلا على جثمان الطيار، ولا يزال سبب التحطم مجهولاً. وقال قائد القاعدة إن الطائرة أقلعت من قاعدة نانسي - أوشي الجوية، وكانت تنفذ تدريباً على الطيران الليلي.


بوتين: المحادثات يجب أن تركز على أمن روسيا وأوكرانيا وأوروبا ككل

الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)
الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)
TT

بوتين: المحادثات يجب أن تركز على أمن روسيا وأوكرانيا وأوروبا ككل

الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)
الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إن المحادثات المستقبلية حول تسوية الحرب في ​أوكرانيا يجب أن تركز على ضمانات أمنية لكلا البلدين، وعلى إطار عمل شامل للأمن في جميع أنحاء أوروبا.

وفي مقابلة مع التلفزيون الروسي، بعد يوم واحد من لقائه بالمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، ذكر بوتين أن روسيا ‌مستعدة لاستئناف المحادثات ‌مع أوكرانيا بوساطة أميركية ​الشهر ‌المقبل.

وأعاد ⁠بوتين ​التأكيد على ⁠موقف الكرملين الثابت بأن روسيا لم تكن ترغب يوما في شن حرب، لكنها واجهت ردود فعل عدائية من جانب أوكرانيا بشأن قضايا جوهرية تهم موسكو.

وأشار إلى أن إجراء محادثات حول مجموعة ⁠متنوعة من القضايا قد يؤدي إلى ‌نتائج إيجابية، ‌مؤكدا في الوقت ذاته أن ​روسيا تسعى للتوصل إلى ‌حل ينهي الصراع وليس مجرد ‌وقف مؤقت لإطلاق النار.

وقال بوتين إن ويتكوف شدد أيضا على ضرورة أن تشمل المناقشات «هيكلية الأمن الأوروبي ككل». وأضاف بوتين «وأنا أتفق ‌مع ذلك أيضا. دعونا نرى كيف ستتطور الأمور في الأيام المقبلة».

وكانت ⁠الجهود ⁠التي تقودها الولايات المتحدة لإجراء محادثات قد توقفت في فبراير (شباط) الماضي، تزامنا مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وفي حديثه، قال بوتين يوم إن أي نقاش حول الأراضي في شرق أوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار ما وصفه بحقيقة أن هذه المنطقة هي «أراض روسية تاريخيا». وذكر أن السكان ​هناك صوتوا لصالح الانضمام ​إلى روسيا في استفتاءات أجريت بعد سبعة أشهر من بدء موسكو غزوها.


فنلندا تمنح ترخيصاً لأول مستودع دائم للنفايات النووية في العالم

حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)
حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)
TT

فنلندا تمنح ترخيصاً لأول مستودع دائم للنفايات النووية في العالم

حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)
حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)

منحت الحكومة الفنلندية ترخيصاً تشغيلياً لأول مستودع دائم في العالم للوقود النووي المستهلك، وفق ما أعلنت شركة «بوسيفا» المتخصصة في إدارة النفايات الخميس، بعد 22 عاماً على بدء أعمال الإنشاء في الموقع.

وحُفر المستودع الجيولوجي داخل صخر أساس مستقر يعود إلى 1.9 مليار سنة في منطقة يورايوكي بجنوب غربي فنلندا، ليضم الوقود النووي المستهلك داخل ثقوب في الصخر، حيث سيظل هذا الوقود مشعاً وخطراً لآلاف السنين.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «بوسيفا» إيلكا بويكولاينن في بيان: «هذا يوم عظيم وتاريخي بالنسبة إلى كل من شركة بوسيفا وفنلندا».

ومن المتوقع أن يبدأ الموقع الذي أُطلق عليه اسم «أونكالو»، وهو مصطلح يعني «كهف» باللغة الفنلندية، عمله قريباً، لكن شركة «بوسيفا» ذكرت أنه لم يتم تحديد موعد دقيق بعد.

قبل البدء في التخلص النهائي، ستُكمل الشركة مرحلة التشغيل التجريبي، من خلال إجراء الاختبارات والفحوص اللازمة التي يتعين على هيئة السلامة الإشعاعية والنووية الفنلندية أيضا التحقق منها والموافقة عليها.

بسعة 6500 طن من اليورانيوم، سيوفر موقع «أونكالو» تخزيناً دائماً للوقود المستهلك من المفاعلات النووية الخمسة في فنلندا.

وسيوضع الوقود داخل حاويات نحاسية شديدة المقاومة للتآكل، ثم تُنزل في ثقوب حُفرت ضمن أنفاق في الصخر الأساس، على أن تُملأ هذه الثقوب بطين البنتونيت، وتُغلق في النهاية بخرسانة مسلحة بالفولاذ.

سيظل الوقود عالي الإشعاع لعشرات الآلاف من السنين. ووفق شركة «بوسيفا»، فإنه بعد مرور نحو 100 ألف عام، ستصبح مستويات الإشعاع فيه مماثلة تقريباً لمستوياتها في خام اليورانيوم الذي صنع منه هذا الوقود.

وتعكف الدول على إيجاد حلول للتعامل مع النواتج الثانوية النووية الخطرة منذ إنشاء أولى المحطات في خمسينات القرن العشرين. وفي الوقت الراهن، توجد معظم هذه المواد في أماكن تخزين موقتة.

يجري إنشاء مستودعات نهائية في بلدان أخرى، من بينها السويد المجاورة وفرنسا، لكن من المتوقع أن تكون فنلندا أول دولة تفتتح منشأة للتخزين تحت الأرض.وتقدر كلفة موقع «أونكالو» بـ1.16 مليار دولار.