لقاء روسي - أوكراني غير مُعلن سبق مفاوضات إسطنبول

اتفاق على تبادل أوسع للأسرى... واقتراحان بوقف جزئي للقتال وعقد اجتماعات جديدة

جانب من الجولة الثانية للمفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا التي عقدت في إسطنبول وسط تصعيد عسكري شديد (أ.ف.ب)
جانب من الجولة الثانية للمفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا التي عقدت في إسطنبول وسط تصعيد عسكري شديد (أ.ف.ب)
TT

لقاء روسي - أوكراني غير مُعلن سبق مفاوضات إسطنبول

جانب من الجولة الثانية للمفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا التي عقدت في إسطنبول وسط تصعيد عسكري شديد (أ.ف.ب)
جانب من الجولة الثانية للمفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا التي عقدت في إسطنبول وسط تصعيد عسكري شديد (أ.ف.ب)

كُشف اليوم الثلاثاء عن حصول لقاء خاص غير معلن بين الجانبين الروسي والأوكراني سبق الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بينهما في إسطنبول بهدف التوصل لوقف الحرب المستمرة منذ عام 2022.

وعُقدت الجولة الجديدة في ظل هجمات واسعة وعنيفة بين الطرفين المتحاربين، وانتهت من دون الإعلان عن نتائج مؤثرة أو اتفاق على وقف لإطلاق النار.

وأورد إعلام روسي اليوم أن فلاديمير ميدينسكي، رئيس الوفد الدبلوماسي الروسي إلى مفاوضات إسطنبول، عقد «لقاء عمل خاص» مع وزير الدفاع الأوكراني رستم عميروف، وأن هذا اللقاء لعب دوراً مهماً في التحضير لجلسة المفاوضات العلنية يوم الاثنين.

ونقلت «قناة روسيا» اليوم عن ميدنسكي تأكيده حصول هذا اللقاء من دون تقديم تفاصيل، لكنها نقلت عن مصدر لم تسمه إن المحادثات الخاصة استمرت ساعتين ونصف ساعة.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية التركية قال إن جلسة المفاوضات بين الوفدين الروسي والأوكراني، بوساطة تركية، استمرت لأكثر من ساعة بقليل، و«لم ينته الاجتماع بصورة سلبية».

وقال رئيس الوفد الأوكراني وزير الدفاع، رستم عمروف، في تصريحات للصحافيين عقب انتهاء المفاوضات، إن بلاده وروسيا وافقتا، خلال هذه الجولة، على تبادل جثث 6 آلاف جندي من كل جانب.

وكان الجانبان نفذا عقب الجولة الأولى، التي عقدت في إسطنبول يوم 16 مايو (أيار) الماضي، عملية تبادل واسعة للأسرى شملت ألف أسير من كل جانب.

رئيس الوفد الأوكراني وزير الدفاع رستم عمروف خلال مؤتمر صحافي بعد انتهاء المفاوضات (إ.ب.أ)

وأضاف عمروف: «اقترحنا على الجانب الروسي عقد اجتماع بين 20 و30 يونيو» الحالي، مضيفاً: «هذا ضروري لدفع عملية التفاوض قدماً».

تبادل جديد للأسرى

وقال رئيس الوفد الروسي في المفاوضات، فلاديمير ميدينسكي، إن موسكو وكييف اتفقتا على تبادل جميع الأسرى العسكريين الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً، كما اقترحت بلاده على أوكرانيا وقفاً جزئياً لإطلاق النار «ليومين أو ثلاثة» في مناطق معينة من الجبهة، لكن كييف تصر على هدنة كاملة وغير مشروطة.

الوفد الروسي في مفاوضات إسطنبول (أ.ف.ب)

وقال ميدينسكي، في مؤتمر صحافي عقب المفاوضات: «قدمنا اقتراحاً عاماً إلى حد ما؛ وقف إطلاق نار ملموس ليومين أو ثلاثة في مناطق معينة من الجبهة».

وأعلن رئيس الإدارة الرئاسية الأوكرانية، آندريه يرماك، أن المفاوضين الأوكرانيين سلموا مسؤولين روساً لائحة أطفال «رُحّلوا بشكل غير قانوني» من جانب موسكو، وطالبوا بإعادتهم.

وقال يرماك في حسابه على «إكس»: «خلال مفاوضات إسطنبول، سلّم الجانب الأوكراني رسمياً الجانب الروسي لائحة الأطفال الأوكرانيين المطلوبة إعادتهم»، مضيفاً: «نحن نتحدث عن مئات الأطفال الذين رحّلتهم روسيا بشكل غير قانوني، أو نقلتهم قسراً، أو احتجزتهم في أراضٍ محتلة مؤقتاً».

ويقول المسؤولون الأوكرانيون إن هناك مئات من الأطفال الذين نقلتهم القوات الروسية قسراً من الأراضي الأوكرانية، وتريد كييف إعادتهم ضمن اتفاق سلام، وتقول موسكو إنها نقلت الأطفال لحمايتهم من القتال.

وكان من المتوقع أن يناقش الجانبان تصوراتهما لصيغة لوقف إطلاق النار بالكامل، ولمسار طويل الأمد لإحلال السلام، وسط ضغوط من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي قال إن الولايات المتحدة قد تتوقف عن لعب دور الوسيط إذا لم يُحرَز أي تقدم.

حوار من أجل السلام... وأهداف

وكان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، قال للوفدين الروسي والأوكراني، في افتتاح جولة المفاوضات، إن «أنظار العالم بأسره منصبّة على التواصل هنا».

وعدّت تركيا، التي ترعى المفاوضات التي عُقدت جولتها الأولى في إسطنبول يوم 16 مايو الماضي، أن استمرار الحوار بين روسيا وأوكرانيا يمكن أن يقلل الخلافات ويقربهما أكثر من السلام، لافتة إلى أن عزم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على تحقيق السلام فتح نافذة لفرصة إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات.

فيدان خلال افتتاح الجولة الثانية من المفاوضات الروسية - الأوكرانية وإلى جانبه أعضاء الوفد التركي (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في مستهل المفاوضات التي عُقدت هذه المرة في قصر «تشيراغان سراي» التاريخي الفخم على ضفاف البسفور في إسطنبول، إن الحوار يمكن أن يقلل الخلافات بين الجانبين ويقربهما أكثر من السلام.

وأكد فيدان، الذي كان يتحدث وإلى جواره رئيس المخابرات التركية، إبراهيم كالين، ومسؤولون عسكريون ومدنيون أتراك آخرون، بينما جلس الوفدان الروسي والأوكراني إلى طاولتين متقابلتين، استعداد بلاده لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتيسير هذه العملية.

وقال فيدان إن «هدفنا هو أن يواصل البلدان تقييم الظروف ووجهات النظر بشأن إطلاق النار، وفي الوقت نفسه، نهدف إلى المضي قدماً في عملية تبادل أسرى الحرب مع مراعاة الحسابات الإنسانية، كما نعتزم مناقشة التحضيرات اللازمة لاجتماع القادة».

وأضاف فيدان أن «الاجتماعات الدورية تكتسب أهمية وقيمة من حيث بناء الثقة بين الطرفين، ونتوقع، بشكل أساسي، أن تكون الاجتماعات مثمرة، وأن يُحرَز تقدم ملموس في أقصر وقت ممكن، وأن يتم التوصل إلى النتيجة المرجوة».

ونوه وزير الخارجية التركي بالدور الأميركي لدفع الطرفين المتحاربين نحو خوض مفاوضات السلام، قائلاً: «نرى أن إيمان الولايات المتحدة ودعمها هذه الاجتماعات أمر بالغ الأهمية. لقد فتح عزم الرئيس (الأميركي) دونالد ترمب على إحلال السلام نافذة جديدة من الفرص».

وأضاف فيدان، الذي زار روسيا وأوكرانيا قبل انطلاق مفاوضات إسطنبول التي دعت إليها موسكو: «ما يهم حقاً هو ضمان سلام مستدام، وهذه الطريقة ستساهم في حل كثير من القضايا التي نواجهها على الساحة العالمية، مثل أمن الطاقة، والغذاء، والنقل. ونحن في تركيا، على استعداد لاتخاذ أي خطوة لتسهيل هذه العملية».

لقاءات تحضيرية

وفي الجولة الأولى، التي عُقدت يوم 16 مايو الماضي في المكتب الرئاسي بقصر «دولمه بهشه» في إسطنبول، الذي سبق أن استضاف أول مفاوضات مباشرة بين وفدين روسي وأوكراني في مارس (آذار) 2022 بعد أقل من شهر على اندلاع الحرب، جرى الاتفاق على أوسع عملية تبادل للأسرى بواقع ألف أسير من كل جانب، وإعلان التزامهما مواصلة الحوار لتهدئة الصراع والتوصل إلى وقف إطلاق النار.

الوفد الأوكراني في مفاوضات إسطنبول (أ.ف.ب)

وانضم 3 مسؤولين جدد إلى الوفد الأوكراني المؤلف من 14 شخصاً برئاسة وزير الدفاع رستم عمروف، هم: رئيس قسم القانون الدولي في هيئة الأركان العامة، آندريه فومين، وممثل مفوض حقوق الإنسان في البرلمان، يوري كوفباسا، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة، يفغيني أوستيانسكي، بينما خرج من الوفد رئيس قسم القانون الدولي والعمليات في هيئة الأركان العامة، أليكسي مالوفاتسكي، الذي شارك في الجولة الأولى من المفاوضات.

وضم الوفد الروسي، برئاسة فلاديمير ميدينسكي مستشار الرئيس فلاديمير بوتين، كلاً من: نائب وزير الخارجية، ميخائيل غالوزين، ونائب وزير الدفاع، ألكسندر فومين، ورئيس مديرية المخابرات العامة، إيغور كوستيوكوف.

وشارك الوفد التركي برئاسة وزير الخارجية، هاكان فيدان، في المفاوضات على الرغم من إعلان الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، سابقاً، أنهم، وعلى عكس الجولة الأولى من المفاوضات، يريدون هذه المرة الاجتماع مع أوكرانيا دون وسطاء.

وقبل انطلاق المفاوضات، التقى أعضاءُ الوفد الأوكراني، في إسطنبول، ممثلين عن إيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، غورغي تيخيي، عبر «إكس»، إن «النائب الأول لوزير الخارجية سيرغي كيسليتسيا، وعضو الوفد الأوكراني أولكسندر بيفز، التقيا ممثلي شركاء أوكرانيا الأوروبيين؛ ألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، ونسقت الأطراف مواقفها قبل الاجتماع».

رئيس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي (إ.ب.أ)

وعشية انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات، قال ميدينسكي إن روسيا تسلمت مسودة مذكرة أوكرانيا بشأن التسوية السلمية.

وبحث وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الأحد، مع نظيره الأميركي، ماركو روبيو، احتمالات تسوية الصراع في أوكرانيا والمفاوضات الروسية - الأوكرانية في إسطنبول.

انفتاح أوكراني

وقبل وقت قصير جداً من انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات، قال الوفد الأوكراني في بيان: «نحن مستعدون لاتخاذ خطوات كبيرة من أجل السلام، ونأمل ألا يكرر الجانب الروسي الاشتراطات السابقة ذاتها».

زيلينسكي (أ.ف.ب)

من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أنّ بلاده مستعدّة «لاتخاذ الخطوات الضرورية من أجل تحقيق السلام. نحن على استعداد لاتخاذ الخطوات الضرورية من أجل تحقيق السلام»، مطالباً بفرض عقوبات جديدة على روسيا إذا «قوّضت روسيا مفاوضات إسطنبول ولم تسفر عن نتيجة».

وذكر زيلينسكي، في كلمة مصورة عبر حسابه على «إكس» الأحد، أنه على الرغم من عدم تسليم روسيا مذكرة وقف إطلاق النار إليهم أو إلى الولايات المتحدة أو تركيا، فإنهم سيعملون على إحراز «بعض التقدم» نحو تحقيق السلام في مفاوضات إسطنبول.

وأضاف أنهم سيواصلون عرض القضايا التي يمكن أن تضمن وقف إطلاق نار كاملاً وغير مشروط، وسلاماً دائماً وموثوقاً به، على الجانب الروسي في المفاوضات.

وخيم هجوم أوكراني كبير بطائرات مسيّرة على قاذفات استراتيجية روسية قادرة على حمل رؤوس نووية على الجولة الثانية من المفاوضات في إسطنبول.

وتبادل الطرفان هجمات بالمسيّرات، ليل الأحد - الاثنين، قبل ساعات قليلة من انعقادها.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي آخر في روسيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب) p-circle

زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي آخر في روسيا

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن هناك أكثر من 8000 جندي كوري شمالي على الأراضي الروسية، وإن الاستعدادات جارية لنشر 10 آلاف جندي إضافي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بوتين يأمر بزيادة عدد أفراد الجيش الروسي

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الاثنين، مرسوماً رئاسياً يقضي بزيادة قوام الجيش الروسي إلى 1.55 مليون جندي في الخدمة الفعلية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

مسيّرة روسية تُلحق أضراراً بمركز حدودي أوكراني قرب بولندا

أفاد مسؤول أوكراني إقليمي، اليوم (الاثنين)، بأنّ مسيّرة روسية تعمل بمحرّك نفّاث أصابت قرية قرب الحدود البولندية، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمعبر حدودي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أرشيفية لمسيرة (أ.ف.ب)

بولندا تعتمد قواعد زمن الحرب لإسقاط الطائرات الأجنبية في أجوائها

قال نائب وزير الدفاع البولندي سيزاري تومتشيك، الاثنين، إنه سيصبح في إمكان المقاتلات والمروحيات البولندية إسقاط الطائرات الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا يعمل عمال الإنقاذ على إخماد حريق في مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم الذي تضرر جراء هجوم بطائرة مسيرة روسية في وسط كييف بأوكرانيا اليوم (أ.ب)

أوكرانيا تدعو الفئات الأكثر عرضة للخطر إلى مغادرة المدن قبل الشتاء

دعا رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي الأشخاص ذوي الإعاقة ومحدودي الحركة في المدن إلى التفكير في الانتقال إلى أماكن إقامة بديلة قبل حلول الشتاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بوتين يأمر بزيادة عدد أفراد الجيش الروسي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يأمر بزيادة عدد أفراد الجيش الروسي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الاثنين، مرسوماً رئاسياً يقضي بزيادة قوام الجيش الروسي إلى 1.55 مليون جندي في الخدمة الفعلية.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، ستؤدي هذه الزيادة، التي تأتي في أعقاب زيادة مماثلة تقررت في أغسطس (آب)، إلى رفع قوام القوات المسلحة إلى مليونين و441 ألفاً و630 جندياً، منهم مليون و550 ألفاً في الخدمة الفعلية.

وسيزيد عدد الجنود في الخدمة الفعلية بواقع 15 ألفاً و500 جندي.


مقتل 14 شخصاً في حريق بمصنع للألعاب النارية في روسيا

حريق سابق في روسيا (أرشيفية - رويترز)
حريق سابق في روسيا (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 14 شخصاً في حريق بمصنع للألعاب النارية في روسيا

حريق سابق في روسيا (أرشيفية - رويترز)
حريق سابق في روسيا (أرشيفية - رويترز)

قضى 14 شخصاً على الأقل في حريق اندلع في مصنع للألعاب النارية في وسط روسيا، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية روسية، الاثنين، نقلاً عن أجهزة الطوارئ.

وأظهرت لقطات نشرها التلفزيون الروسي الرسمي «آر تي» شرارات كثيفة تتطاير من كومة أنقاض مشتعلة.

ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزارة الطوارئ الروسية قولها: «ارتفعت حصيلة ضحايا الحريق في مصنع للألعاب النارية في مقاطعة ياروسلافل إلى 14 قتيلاً، إضافة إلى إصابة شخص واحد».

ووقع الحادث في قرية كوبرينسك على بعد نحو 100 كيلومتر شمال موسكو، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وغالباً ما تعزو السلطات الروسية الحرائق المميتة هذه إلى ضعف الالتزام بمعايير السلامة.

وأعلنت نيابة منطقة ياروسلافل فتح تحقيق في شأن احتمال وقوع مخالفات لقواعد السلامة الصناعية.


مسيّرة روسية تُلحق أضراراً بمركز حدودي أوكراني قرب بولندا

عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

مسيّرة روسية تُلحق أضراراً بمركز حدودي أوكراني قرب بولندا

عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أفاد مسؤول أوكراني إقليمي، اليوم (الاثنين)، بأنّ مسيّرة روسية تعمل بمحرّك نفّاث أصابت قرية قرب الحدود البولندية، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمعبر حدودي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف المسؤول أي تفاصيل على صلة بطبيعة نقطة التفتيش، أو حجم الأضرار الناجمة عن الانفجار. وفي الأسابيع الأخيرة، شنّت روسيا هجمات عدة قرب حدود أوكرانيا مع بولندا، ما استدعى إدانات من وارسو وحلفائها الأوروبيين. وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أصابت مسيّرة روسية قطاراً متّجهاً إلى وارسو في المنطقة نفسها، في هجوم وصفه وزير الخارجية البولندي بأنه «تصعيد».

وقال رومان رومانيوك القائم بأعمال حاكم منطقة فولين في غرب أوكرانيا في منشور على «تلغرام»: «لسوء الحظ، وقع انفجار بالقرب من الحدود مع بولندا في قرية ستاروفويتوف... وقد ألحق الانفجار أضراراً بمبنى المعبر عند مدخل محطة المسافرين». وقال إنه لم ترد على الفور أي تقارير تفيد بوقوع إصابات أو قتلى. وتقع قرية ستاروفويتوف على بُعد نحو كيلومترين من الحدود البولندية، بالقرب من معبر «ياغودين» الحدودي الأوكراني.

وتطرّق وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش إلى الضربة في منشور على منصة «إكس». وقال الوزير إن «المجال الجوي البولندي لم يُنتهك، وكانت أنظمة الدفاع الجوي والطائرات التابعة لنا على أهبة الاستعداد للرد».

ولم تصدر روسيا على الفور أي تعليق. وكان الكرملين قال في وقت سابق من الشهر الحالي رداً على سؤال بشأن الضربة قرب الحدود البولندية، إن القوات الروسية ستواصل شن ضربات «على كامل الأراضي الأوكرانية».