القوات الروسية تتقدم في منطقة سومي... ومخاوف أوكرانية من هجوم واسع

سلطات كييف أمرت بعمليات إخلاء جديدة

جندي أوكراني في موقع بمنطقة زابوريجيا حيث تكثف روسيا هجومها (أ.ف.ب)
جندي أوكراني في موقع بمنطقة زابوريجيا حيث تكثف روسيا هجومها (أ.ف.ب)
TT

القوات الروسية تتقدم في منطقة سومي... ومخاوف أوكرانية من هجوم واسع

جندي أوكراني في موقع بمنطقة زابوريجيا حيث تكثف روسيا هجومها (أ.ف.ب)
جندي أوكراني في موقع بمنطقة زابوريجيا حيث تكثف روسيا هجومها (أ.ف.ب)

أعلنت روسيا، السبت، سيطرتها على قرية جديدة في منطقة سومي الأوكرانية، حيث أمرت سلطات كييف بعمليات إخلاء جديدة خشية هجوم واسع.

ورغم الاتصالات الدبلوماسية المكثفة لوضع حدٍّ للغزو الروسي الذي بدأ عام 2022، فإن المعارك الضارية مستمرة في أوكرانيا.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان، السبت، السيطرة على قرية فودولاغي قرب الحدود الروسية في سومي شمال شرقي أوكرانيا، بعد إعلان السيطرة على قرى أخرى في المنطقة في الأسابيع الماضية.

كما أكدت السيطرة على قرية نوفوبيل في منطقة دونيتسك في الشرق، حيث تتركز المعارك، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن رئيس أركان الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، السبت، أن روسيا تركز هجماتها في مواقع عدة بمنطقة دونيتسك، أبرزها بوكروفسك وتوريتسك، وأيضاً «أجزاء من منطقة سومي».

وأشار أيضاً إلى أن القوات الروسية تكثِّف هجماتها جنوباً، في منطقة زابوريجيا، حيث تخشى أوكرانيا أيضاً وقوع هجوم.

تحدٍ كبير

ومن شأن هجوم واسع النطاق أن يمثل تحدياً كبيراً للجيش الأوكراني الأقل تجهيزاً، والذي يواجه صعوبات.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو حشدت أكثر من 50 ألف جندي لشنِّ هجوم على منطقة سومي.

وقد تسعى موسكو لإقامة منطقة عازلة لمنع أي توغل أوكراني كما حدث الصيف الماضي في كورسك، الواقعة قبالة منطقة سومي.

وأصدرت سلطات سومي، السبت، أوامر إخلاء على نحو إلزامي لـ11 قرية قريبة من الحدود. وقالت إن القرار «اتُّخذ في ضوء التهديد المستمر لأرواح المدنيين جراء قصف البلدات الحدودية».

وخلال الأسابيع الماضية، صدرت أوامر إخلاء في 213 بلدة في المنطقة، وتصدر أوامر الإخلاء الإلزامي عادة عندما يشتد القتال، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الجيش الروسي يستعد لاحتلال القرية أو البلدة.

وأكد المتحدث باسم خدمة حرس الحدود الحكومية أندريه ديمتشينكو للتلفزيون الأوكراني، الخميس، أن روسيا حشدت ما يكفي من القوات قرب سومي «لمحاولة شن هجوم».

وذكر أن عملية حشد القوات بدأت عندما كانت قوات موسكو تحارب الجيش الأوكراني في منطقة كورسك الروسية.

وشنَّ الجيش الأوكراني هجوماً مباغتاً في كورسك في أغسطس (آب)، لكن القوات الأوكرانية خسرت مذاك كل الأراضي التي سيطرت عليها تقريباً.

وفي فبراير (شباط) 2022 شنَّت روسيا هجومها على أوكرانيا، وباتت تحتل نحو 20 في المائة من أراضيها. وخلَّف هذا النزاع آلاف القتلى المدنيين والعسكريين من الجانبين.

جولة مباحثات جديدة الاثنين

وتكثَّفت الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع في الأسابيع الأخيرة، لكن كل طرف يتهم الآخر بعدم الرغبة في تحقيق السلام.

وبعدما عدَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن نظيره الروسي «يلعب بالنار»، اقترحت موسكو على كييف عقد محادثات مباشرة جديدة، الاثنين، في إسطنبول بعد جولة أولى لم تُتكلَّل بالنجاح في 16 مايو (أيار).

ولم تعطِ أوكرانيا، التي تتهم روسيا بالسعي لكسب الوقت، بعد جواباً بشأن هذا المقترح.

وتطلب بشكل خاص الحصول مسبقاً على «المذكرة» التي أعدتها موسكو وضمنتها شروطها لتحقيق سلام دائم، لكن الكرملين رفض ذلك.

وزاد في التباس الموقف الأوكراني، اتهام زيلينسكي لروسيا بعدم ادخار أي جهد لإجهاض المباحثات.

ودعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في اتصال هاتفي مع زيلينسكي، مساء الجمعة، إلى مشاركة البلدين، الاثنين، «بوفدين قويَّين» وفق وكالة أنباء «الأناضول» التركية الحكومية.

وكانت كييف أعلنت أن تشكيلة الوفد الروسي خلال الجولة الأولى من المباحثات برئاسة مستشار من الصف الثاني معروف بمواقفه القومية، دليل على عدم جدية الاقتراح الروسي.

وتعتزم موسكو إرسال الوفد نفسه، الاثنين.

وتحضُّ كييف روسيا على القبول فوراً بوقف لإطلاق النار اقترحته واشنطن ويدعمه الأوروبيون، لكن الكرملين يرفض ذلك.

وتواصلت الضربات الروسية على أوكرانيا، السبت، موقعة بحسب السلطات الأوكرانية المحلية المختلفة ما لا يقل عن 6 قتلى و25 جريحاً في مناطق عدة.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

أوروبا سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» في 15 أغسطس (أ.ف.ب) play-circle

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً... وكييف ترغب بحسم ملف الضمانات الأمنية

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً، وكييف ترغب في حسم ملف الضمانات الأمنية، وزيلينسكي يرى «الوضع صعباً في كل مكان»، وخطة أوروبية لدعم أوكرانيا بـ90 مليار يورو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء (رويترز)

المفوضية الأوروبية تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، عن تفاصيل دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بـ90 مليار يورو على مدار العامين المقبلين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  رجال إنقاذ في مبنى سكني استُهدف بغارة جوية روسية بطائرة مسيرة (رويترز) play-circle

واشنطن: الضربات ضد أوكرانيا «تصعيد خطير وغير مبرر» للحرب

واشنطن تدين الهجمات الروسية المتواصلة والمتصاعدة على منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية، وكييف تقول إن موسكو تحضر لشن هجوم كبير آخر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)

روسيا تعلن طرد دبلوماسي بريطاني لاتهامه بالتجسس

القائمة بالأعمال البريطانيّة في موسكو داناي دولاكيا (إ.ب.أ)
القائمة بالأعمال البريطانيّة في موسكو داناي دولاكيا (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعلن طرد دبلوماسي بريطاني لاتهامه بالتجسس

القائمة بالأعمال البريطانيّة في موسكو داناي دولاكيا (إ.ب.أ)
القائمة بالأعمال البريطانيّة في موسكو داناي دولاكيا (إ.ب.أ)

أعلنت روسيا، الخميس، طرد دبلوماسيّ بريطانيّ تتّهمه بأنّه عنصر في «الأجهزة السريّة» البريطانيّة، وسط توتر متصاعد بين موسكو والغرب؛ بسبب الحرب في أوكرانيا.

وأفادت وزارة الخارجيّة الروسية، في بيان، بأنّ القائمة بالأعمال البريطانيّة، داناي دولاكيا، استُدعيت صباح الخميس إلى الوزارة لإبلاغها «سحبَ الاعتماد» الدبلوماسيّ في السفارة بعد «تلقّي معلومات... بشأن انتمائه إلى الأجهزة السرية». وحُدّدت له مهلة أسبوعين لمغادرة الأراضي الروسيّة، وفق البيان.

وقال تلفزيون «آر تي» الروسي، نقلاً عن «جهاز الأمن الفيدرالي الروسي»، إن ضابط الاستخبارات البريطاني غير المعلَن عنه «أُرسلَ إلى روسيا تحت غطاء وظيفة سكرتير بإحدى إدارات السفارة البريطانية في موسكو». وأضاف «جهاز الأمن الفيدرالي» أن الضابط البريطاني جُرّد من اعتماده، وأُصدر أمر بمغادرته روسيا في غضون أسبوعين.

واحتجت وزارة الخارجية الروسية على انتماء أحد أعضاء السلك الدبلوماسي في سفارة بريطانيا إلى أجهزة بلاده الاستخباراتية، محذرة بأنه إذا صعّدت لندن الموقف بشأن ضابط الاستخبارات، فإن رد موسكو سيكون «حاسماً وواضحاً». وأضافت الوزارة: «موسكو لن تتسامح مع أنشطة موظفي (الخدمات الخاصة البريطانية) غير المعلَنين على أراضيها»، وفقاً لما ذكرته «آر تي».

ولم يرد أي رد فعل فوري من الحكومة البريطانية على هذا الأمر.

وأقدمت روسيا وأعضاء «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» على جولات عدة من طرد الدبلوماسيين؛ من منطلق المعاملة بالمثل، فيما تراجعت العلاقات إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة بعدما أرسل الكرملين جنوداً إلى أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وطردت موسكو في السابق اثنين من الدبلوماسيين البريطانيين العاملين في موسكو؛ بسبب مزاعم بالتجسس في مارس (آذار) 2025. ووصفت المملكة المتحدة تلك الاتهامات بأنها «كيدية ولا أساس لها».


لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
TT

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)

أعلنت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» الأربعاء أن الطائرات التابعة لفروعها ستتجنّب المجال الجوّي في إيران والعراق «حتّى إشعار آخر»، في ظلّ تهديدات أميركية بضرب الجمهورية الإسلامية.

وأوضحت «لوفتهانزا» التي تضمّ مجموعة واسعة من الشركات أبرزها «إيتا إيرويز» و«سويس» و«ديسكوفر» و«يورووينغز» في بيان أن طائراتها ستتجنّب العبور في أجواء كلّ من إيران والعراق «بسبب الوضع الحالي في الشرق الأوسط».


زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء، في ظل طقس شتوي شديد البرودة.

وقال بعد اجتماع بشأن الوضع في قطاع الطاقة: «سيتم إنشاء مقر تنسيق دائم لمعالجة الوضع في مدينة كييف. وبشكل عام، سيتم إعلان حالة الطوارئ في قطاع الطاقة الأوكراني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّه أمر الحكومة بتكثيف الجهود للحصول على دعم من الحلفاء وإلغاء القيود المفروضة على إمدادات الطاقة الاحتياطية، ومراجعة قواعد حظر التجول.

وأشار إلى أنّ «العمل جارٍ لزيادة حجم واردات الكهرباء إلى أوكرانيا بشكل كبير».

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن نحو 400 مبنى سكني في كييف لا تزال من دون تدفئة منذ عدة أيام، وذلك بعدما تسبّبت ضربات روسية ضخمة، الجمعة الماضي، في انقطاع التدفئة عن نصف العاصمة.

من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في كييف إلى ما دون 15 درجة مئوية خلال الليل.

وأعلنت السلطات في كييف والمنطقة المحيطة بها عن انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي، مشيرة إلى أنّ درجات الحرارة المتجمدة تعيق عملها.