اليمين الفرنسي حائر في اختيار زعيمه القادر على إعادته إلى قصر الإليزيه

انتخابات حزب «الجمهوريون» الداخلية للفصل بين وزير الداخلية ورئيس مجموعة الحزب البرلمانية

برونو روتايو ولوران فوكييز... وهما متنافسان على رئاسة حزبهما في الانتخابات الداخلية يومَي السبت والأحد (أ.ف.ب)
برونو روتايو ولوران فوكييز... وهما متنافسان على رئاسة حزبهما في الانتخابات الداخلية يومَي السبت والأحد (أ.ف.ب)
TT

اليمين الفرنسي حائر في اختيار زعيمه القادر على إعادته إلى قصر الإليزيه

برونو روتايو ولوران فوكييز... وهما متنافسان على رئاسة حزبهما في الانتخابات الداخلية يومَي السبت والأحد (أ.ف.ب)
برونو روتايو ولوران فوكييز... وهما متنافسان على رئاسة حزبهما في الانتخابات الداخلية يومَي السبت والأحد (أ.ف.ب)

مع التغيرات السياسية المتسارعة على الساحة السياسية الفرنسية، بلغ التنافس داخل صفوف حزب «الجمهوريون» لاختيار رئيس جديد له أوجها، وسوف تحسمها الانتخابات الداخلية التي تُجرى إلكترونياً يومَي السبت والأحد.

قبل 18 عاماً انتُخب نيكولا ساركوزي اليميني رئيساً للجمهورية. ومنذ ذاك التاريخ، تعاقب على قصر الإليزيه رئيسان: فرنسوا هولاند الاشتراكي (2012 ـ 2017)، وإيمانويل ماكرون الوسطي الذي تنتهي ولايته الثانية في عام 2027؛ ما يعني أن اليمين التقليدي، ممثلاً راهناً بحزب «الجمهوريون»، يكون قد أُبعد عن السلطة طوال عشرين عاماً. لكن الانتخابات النيابية المبكرة التي جرت في فرنسا العام الماضي بعد أن حل ماكرون البرلمان أتاحت له الفرصة، بسبب غياب أكثرية واضحة داعمة لرئيس الجمهورية، أن يعود إلى صفوف الحكومة التي شكّلها ميشال بارنييه (وهو من اليمين)، وأن يستمر شريكاً في الحكم مع رئيسها الحالي فرنسوا بايرو.

الرئيس إيمانويل ماكرون يصافح وزير الداخلية برونو روتايو... وظهر في الصورة وزير العدل (يساراً) جيرالد دارمانان وإلى جانبه وزير الدفاع سيباستيان لو كورنو (أ.ف.ب)

لكن طموح الحزب الحقيقي هو أن يعاود الإمساك بالسلطة عبر الفوز برئاسة الجمهورية في الانتخابات الرئاسية التي ستُجرى ربيع عام 2027. ولذلك، فإنه بحاجة إلى مرشح يكون حاملاً لبرنامج سياسي - اقتصادي يتمتع بالصدقية. وتجدر الإشارة إلى أن حزب «الجمهوريون» الذي يعد نفسه وريثاً للجنرال ديغول وللرئيس جاك شيراك، فقد ثقله السياسي والانتخابي؛ إذ إن فاليري بيكريس مرشحته الرئاسية في انتخابات عام 2022 فشلت في الوصول إلى نسبة 5 في المائة في الدورة الأولى. وهذه النتيجة تعد الأسوأ تاريخياً للحزب المذكور الذي انهار تماماً، فتراجع عدد محازبيه إلى أقل من 40 ألفاً.

عودة اليمين إلى الواجهة السياسية

تبين الدراسات والإحصاءات أن جمهور الحزب ذهب في اتجاهين: بعضه التحق بماكرون، وقد كوفئوا في السنوات الثماني المنقضية بمناصب وزارية ونيابية وإدارية. والبعض الآخر اختار الالتحاق بـ«التجمع الوطني» اليميني المتطرف الذي تقوده منذ سنوات طويلة مارين لوبن التي تأهلت للدورة الانتخابية الثانية مرتين في وجه ماكرون. وتعتبر لوبن أن دورها قد حان، وكانت تحضر نفسها لذلك. بيد أن الحكم الذي صدر بحقها قبل شهرين في قضية استخدام أموال الاتحاد الأوروبي لأغراض سياسية داخلية، حرمها من الترشح لأي منصب انتخابي لمدة خمس سنوات. غير أنها قدمت، عبر محاميها، طلباً لاستئناف الحكم، وستتم محاكمتها، مجدداً، العام المقبل. وإذا ثبتت محكمة الاستئناف ما صدر عن محكمة البداية، تكون لوبن قد خرجت من الساحة السياسية، أو أقله من المنافسة الرئاسية المرتقبة عام 2027. وثمة تغيّر سياسي آخر لا يقل أهمية، وعنوانه عدم قدرة ماكرون، دستورياً، للترشح لولاية ثالثة؛ ما يجعل السباق مفتوحاً تماماً أمام الطامحين يميناً ووسطاً ويساراً. لكنه بشكل خاص يمنح بعض الأمل لليمين التقليدي للعودة إلى قصر الإليزيه بعد غياب عشرين عاماً.

تعدّ الجزائر نفسها ضحية حملة من اليمين المتطرف في باريس يقودها وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو (رويترز)

المنافسة داخل صفوف «الجمهوريون» لاختيار رئيس جديد تنحصر بين شخصين: الأول، وزير الداخلية الحالي برونو روتايو، والثاني رئيس مجموعة الحزب البرلمانية لوران فوكييز. وخلال الأشهر الثلاثة المنصرمة دارت رحى حرب طاحنة بين الرجلين لترؤس الحزب الذي يعني عملياً اختيار الفائز ليكون مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية. بيد أن الصعوبة التي واجهها المرشحان أن لا خلافات آيديولوجية أو سياسية عميقة بينهما؛ إذ إن كليهما يركّز على المسألة السيادية بحيث يدعوان لسياسة أكثر تشدداً في ملفَّي الأمن والهجرات، في حين غابت عن مقاربتهما المسائل الاقتصادية التي دمغت عائلتهما المتميزة بالدعوة إلى اقتصاد حر، وخفض الضرائب، ومحاربة العجوزات في الميزانية... والصعوبة الواضحة التي يعانيان منها أنهما مضطران للحاق باليمين المتطرف في المسائل الأمنية، وبالرئيس ماكرون في المسائل الاقتصادية؛ كونه من دعاة الليبرالية الاقتصادية.

روتايو وفوكييز... الحرب المعلنة

بين الاثنين يتميز روتايو عن منافسه بأنه يشغل حقيبة وزارية سيادية، هي وزارة الداخلية التي وفرت له موقعاً استثنائياً لإبراز نهجه المتشدد إزاء الملفات التي تشغل الفرنسيين، وأبرزها توفير الأمن للمواطن في حياته العادية، ومحاربة تهريب وتجارة المخدرات، ومناهضة الشارات الدينية والوقوف في وجه الإسلام السياسي، وتطبيق القانون بيد من حديد، والتعامل بشدة مع الدول التي ترفض استعادة مواطنيها الذين يفقدون حق الإقامة على الأراضي الفرنسية، وأخيراً اتباع سياسة بالغة التشدد في موضوع الهجرات.

ماكرون وميرتس في المؤتمر الصحافي المشترك بعد جلسة محادثات أولى في الإليزيه (رويترز)

وبرز اسم روتايو مؤخراً في عملية ليّ الذراع بين فرنسا والجزائر؛ إذ دفع إلى سياسة أقصى التشدد في التعامل مع الجزائر التي ترفض غالباً استعادة مواطنيها المرحّلين. ووجد وزير الداخلية أن الرأي العام الفرنسي الذي يميل يميناً إلى جانبه، خصوصاً بعد أن ارتكب مواطن جزائري جريمة بشعة، وكانت «الداخلية» تسعى لترحيله من غير أن تفلح في ذلك. ووصلت الأمور بين البلدين إلى حد القطيعة بعد أن عمد كل طرف إلى استبعاد مجموعة من الدبلوماسيين والموظفين للطرف الآخر. ومن التدابير المتشددة التي أقرها روتايو وضع عراقيل قانونية إضافية أمام عملية «لمّ الشمل» للمهاجرين... وعند تسلمه حقيبة «الداخلية» لأول مرة في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي أعلن روتايو أن لديه ثلاث أولويات: «أولاً، إعادة فرض القانون والنظام. وثانياً، إعادة فرض القانون والنظام. وثالثاً، إعادة فرض القانون والنظام». ويريد روتايو الذهاب إلى أبعد من ذلك من خلال السعي إلى قانون أمني جديد يضاف إلى القوانين العديدة التي أُقرت في السنوات القليلة الماضية.

زعيمة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف مارين لوبن يوم الأول من مايو في كلمة لها أمام محازبيها في مدينة كاربون جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

إزاء منافس دائم الحضور في المشهد السياسي والإعلامي، يجد منافسه فوكييز صعوبة في التميز؛ ما يدفعه إلى ممارسة سياسة «المزايدة» الدائمة. وفي هذا السياق، لم يتردد فوكييز مؤخراً في إطلاق فكرة مدهشة؛ إذ اقترح أن تعمد الحكومة لترحيل الأشخاص الذين فقدوا حق البقاء على الأراضي الفرنسية إلى أرخبيل «سان بيير إيه ميكلون»، وهو أرض تملكها فرنسا وواقعة مقابل الشاطئ الكندي. وحقيقة الأمر أن مشكلة فوكييز الأولى تكمن في أنه ينتقد حكومة يدعمها ويتمثل فيها حزبه بقوة، وبالتالي عليه أن يناور، وأحياناً أن يراوغ لإسماع صوته، خصوصاً أن مجموعته النيابية (وهو رئيسها في البرلمان) صوتت دوماً لصالح حكومة فرنسوا بايرو الراهنة التي تفتقد الأكثرية المطلقة.

ليس لوران فوكييز، البالغ من العمر خمسين عاماً، جديداً في عالم السياسة؛ فقد كان، في فترة ما، أصغر عضو في البرلمان، وأصغر وزير في أي حكومة شُكّلت قبل بروز اسم رئيس الحكومة السابق غابريل أتال. وسبق لفوكييز أن كان رئيساً لحزب «الجمهوريون» بين عامَي 2017 و2019، كما أنه يتمتع بانغراس محلي؛ إذ يرأس منطقة أوفرني - رون - آلب الواقعة جنوب شرقي فرنسا. وبكلام آخر، يعتبر فوكييز أنه جدير بأن يترأس مجدداً الحزب الذي ينتمي إليه، وأن يكون، خصوصاً، مرشحه القادم لأعلى سلطة في الدولة.

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

يقول برونو كوتريس، عضو مركز الأبحاث السياسية التابع لمعهد العلوم السياسية في باريس، إنه «ليست هناك معركة بين خطين (سياسيين) متميزين داخل حزب (الجمهوريون)، وليست بينهما فروق آيديولوجية أساسية. لذا، فإن روتايو يميل للتركيز على فرض سلطة الدولة والتشدد، في حين يسعى فوكييز لإثارة مسائل اجتماعية»، مثل المساعدات التي تقدمها الدولة للوافدين ولعائلاتهم... ولذا، يرى كوتريس أن التنافس يندرج في سياق من هو الأجدر بأن يكون صوت وصورة الحزب، والقادر على تمكينه من الفوز في الاستحقاقات القادمة. والجواب سيأتي سريعاً؛ إذ ستُعرف نتيجة الانتخابات الداخلية مساء الأحد، أو صبيحة الاثنين على أبعد تقدير.



ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.