ويتكوف وكيلوغ يتوجهان إلى تركيا... ولا مؤشرات على قبول روسيا مقترح ترمب

كييف: غياب بوتين عن المحادثات «إشارة نهائية» لعدم رغبة موسكو في إنهاء الحرب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

ويتكوف وكيلوغ يتوجهان إلى تركيا... ولا مؤشرات على قبول روسيا مقترح ترمب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

مبعوثا الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، وكيث كيلوغ، سيتوجهان إلى إسطنبول؛ لإجراء محادثات محتملة يوم الخميس بشأن كيفية إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفق ما ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة الثلاثاء، بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنه مستعد للذهاب أيضاً لحضور هذه المفاوضات، وإعلان وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير ماركو روبيو ناقش «سبل المضي نحو وقف إطلاق النار» في أوكرانيا مع نظراء أوروبيين؛ بينهم وزيرا خارجية بريطانيا وفرنسا، ومسؤولة السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي». وأشار بيان من «الخارجية» الأميركية إلى أن وزير خارجية أوكرانيا آندريه سيبيها، ونظيريه الألماني والبولندي، شاركوا أيضاً في المناقشات مع روبيو.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره الروسي سيرغي لافروف في أنقرة (رويترز)

وقالت أوكرانيا، الثلاثاء، إن عدم حضور الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى تركيا الخميس لإجراء محادثات مع فولوديمير زيلينسكي سيكون علامة واضحة على أن موسكو ليس لديها أي نية لوقف الحرب.

ودعا زيلينسكي بوتين إلى لقائه «شخصياً» في إسطنبول لإجراء مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا اقترحها الرئيس الروسي. لكن موسكو لم ترد بعد على تلك الدعوة. وقال مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية آندريه يرماك: «إذا رفض فلاديمير بوتين القدوم إلى تركيا، فسيكون ذلك الإشارة النهائية إلى أن روسيا لا تريد إنهاء هذه الحرب، وأنها غير راغبة وغير مستعدة لأي مفاوضات».

ستيف ويتكوف وماركو روبيو في باريس يوم 17 أبريل 2025 (أ.ب)

وأعلن المتحدث باسم «الرئاسة الروسية (الكرملين)»، ديميتري بيسكوف، الثلاثاء، أن روسيا تواصل التحضيرات للمفاوضات المقررة في 15 مايو (أيار) الحالي في إسطنبول. وقال بيسكوف، للصحافيين، إن «الجانب الروسي يواصل الاستعداد للمفاوضات المقرر إجراؤها الخميس المقبل في إسطنبول»، وفق ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأضاف بيسكوف أن روسيا «تعتزم الإعلان عمن سيمثلها في المفاوضات مع أوكرانيا بمجرد أن يرى بوتين ذلك ضرورياً».

وأشار بيسكوف إلى أن أوروبا تقف إلى جانب أوكرانيا، وأنها لا يمكنها أن تدعي اتباع نهج متوازن في المفاوضات. وقال بيسكوف، للصحافيين، رداً على سؤال بشأن ما إذا كان للقادة الأوروبيين مكان إلى طاولة المفاوضات في تركيا: «أقترح عليكم مجدداً التركيز على تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. إذا تحدثنا بشكل عام عن مشاركة أوروبا في عملية تفاوضية محورية كهذه، وبما أن أوروبا تقف كلياً إلى جانب أوكرانيا، فلا يمكنها ادعاء اتباع نهج محايد ومتوازن». وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن اقتراح لاستئناف المفاوضات المباشرة مع أوكرانيا، وذلك دون أي شروط مسبقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

ومع هذه الإعلانات، تصاعدت التساؤلات عمّا إذا كانت تشير إلى إمكانية تحقيق اختراق، بما يؤدي على الأقل إلى موافقة بوتين على هدنة الـ30 يوماً التي اقترحتها إدارة ترمب، في خطوة أولى قد تمهد لإجراء مفاوضات تؤدي إلى وقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا. ومع ذلك، فقد بدا أن تحقيق انفراجة كهذه، لا يزال مستبعداً حتى الآن، على الأقل في ظل امتناع الرئيس الروسي عن الرد على استعداد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، للاجتماع به في تركيا... وهو مما دفع بالبعض إلى التساؤل عن خيارات الرئيس ترمب في حال فشلت هذه الجهود، وعمّا إذا كان مستعداً للتنسيق بشكل أكبر مع القادة الأوروبيين الذين دعموا اقتراحاته وأجروا اتصالاً مباشراً معه خلال زيارتهم كييف الأسبوع الماضي.

قادة فرنسا وأوكرانيا وبريطانيا وبولندا وألمانيا خلال الاتصال الهاتفي بالرئيس الأميركي يوم السبت الماضي (أ.ف.ب)

وأعاد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، التأكيد، الثلاثاء، على أن روسيا ستخضع لسلسلة جديدة من العقوبات، إذا لم يحرَز «أيّ تقدّم فعليّ هذا الأسبوع» في مساعي التوصّل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا. وقال ميرتس، خلال مؤتمر صحافي في برلين، إنه في حال «لم توافق» موسكو على مقترح حلفاء أوكرانيا بوقف إطلاق النار 30 يوماً، فسيجري «إقرار» عقوبات إضافية أعدّها «الاتحاد الأوروبي» لا سيّما «في مجالَي الطاقة والأسواق المالية».

وأعلنت الحكومة الإيطالية أنّ وزير الدفاع، غيدو كروزيتو، سيستضيف في روما الجمعة نظراءه من 4 دول أوروبية تتمتع بوزن عسكري كبير، هي: ألمانيا وفرنسا وبولندا وبريطانيا؛ لمناقشة تنسيق الدعم لأوكرانيا وشؤون دفاعية أخرى. وقالت وزارة الدفاع الإيطالية، في بيان، إنّ كروزيتو سيبحث مع نظرائه، بالإضافة إلى الملف الأوكراني، سبل تعزيز الدفاع الأوروبي.

ازدياد الضغط على بوتين

وقال جاستن لوغان، مدير «دراسات الدفاع والسياسة الخارجية» في «معهد كاتو» بواشنطن، إن «الضغط يزداد على الرئيس بوتين». وأضاف، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن الرئيس زيلينسكي «انتقل من معارضة مقترحات ترمب إلى الموافقة عليها؛ مما يدفع بالناس إلى التساؤل عما إذا كان بوتين مستعداً للموافقة أيضاً». وقال إن الرئيس الروسي «قاوم حتى الآن خطة ترمب لوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً، التي أيدها زيلينسكي والأوروبيون». وأكد لوغان أن على بوتين أن يقرر ما إذا كان التقدم التدريجي في حرب استنزاف طاحنة أكبر قيمة بالنسبة إليه من إيجاد مخرج من الصراع، و«الزمن وحده كفيل بإثبات المسار الذي سيتخذه».

بدوره، يقول جون هاردي، كبير الباحثين بالملف الروسي في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»: «أنا متشائم بشأن احتمالات إحراز تقدم في محادثات إسطنبول، حيث يواصل الرئيس بوتين مساعيه للموازنة بين إبقاء الرئيس ترمب منخرطاً، ورفض وقف إطلاق النار حتى تتفق أوكرانيا والغرب على إطار عمل يصب في مصلحة روسيا للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي». وأضاف، في حديث مع «الشرق الأوسط»: «في بيانه نهاية الأسبوع الماضي، اقترح بوتين بشكل أساسي أن تستكمل روسيا وأوكرانيا ما انتهتا إليه في محادثات إسطنبول عام 2022، حيث سعت موسكو إلى فرض شروط غير مقبولة لدى كييف؛ مما يشير إلى تمسكه بشروطه». وقال هاردي: «لذلك على الرئيس ترمب العودة إلى المطلب الأميركي - الأوروبي المشترك بأن تقبل روسيا إما وقف إطلاق النار، وإما مواجهة عقوبات أشد تستهدف تحديداً عائداتها النفطية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (وقوفاً) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يسار) في القطار المتجه إلى كييف مساء 9 مايو 2025 (أ.ب)

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أعلنت، يوم الاثنين، أن الوزير سيرغي لافروف قد تحدث هاتفياً مع نظيره التركي هاكان فيدان؛ لمناقشة اقتراح الرئيس بوتين إجراء محادثات روسية - أوكرانية مباشرة بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية في 15 مايو بإسطنبول. وقالت الوزارة في بيان إنهما ناقشا «قضايا مرتبطة باقتراح الرئيس بوتين»، لكنها لم تتطرق لتفاصيل. وجاء اقتراح بوتين مطلع الأسبوع بعد اجتماع قادة أوروبيين في كييف، وحثهم روسيا على الموافقة على وقف إطلاق النار بحلول يوم الاثنين، وإلا فستواجه عقوبات جديدة. ورد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بالقول إنه مستعد للقاء بوتين في تركيا يوم الخميس. ويوم الاثنين، عرض الرئيس الأميركي ترمب الانضمام إلى المحادثات في تركيا. وقال زيلينسكي في خطابه المصور الليلي، الاثنين، إن روسيا لم ترد على اقتراحه إجراء محادثات مع بوتين يوم الخميس. وأضاف زيلينسكي أن ترمب أيد الاجتماع المقترح «ونود أن تتاح له فرصة الوجود في تركيا».

ترمب لم يشترط وقف إطلاق النار

ويوم الأحد قال زيلينسكي إنه مستعد للقاء بوتين في تركيا، بعد أن طلب منه الرئيس ترمب أن يوافق على الفور على عرض موسكو إجراء محادثات مباشرة. وأسفر اقتراح زيلينسكي بلقاء بوتين عن 48 ساعة مثيرة، انضم خلالها القادة الأوروبيون إلى زيلينسكي في المطالبة بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً بدءاً من الاثنين، وإلا فسيواجه عقوبات جديدة «ضخمة»، وهو موقف أيده مبعوث ترمب إلى أوكرانيا كيث كيلوغ الأحد.

منظر عام لمبنى تضرر جراء هجوم روسي واسع النطاق بطائرة مسيّرة بمدينة مارينكا الأوكرانية (د.ب.أ)

غير أن بوتين قدم اقتراحاً مقابلاً بعقد أول محادثات مباشرة بين أوكرانيا وروسيا منذ الأشهر الأولى للغزو عام 2022. ومع ذلك، لم يوضح بوتين ما إذا كان سيحضر المحادثات. وقال زيلينسكي في وقت سابق إن أوكرانيا ستكون مستعدة لإجراء محادثات مباشرة مع روسيا، ولكن بعد موافقة موسكو على وقف إطلاق النار 30 يوماً، وهو ما لم يشترطه ترمب، الذي دعاه إلى قبول الاقتراح فوراً.

وكتب ترمب، الذي يملك سلطة مواصلة أو قطع إمدادات واشنطن الحيوية من الأسلحة إلى أوكرانيا، على منصة «تروث سوشيال» قائلاً: «الرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين لا يريد اتفاقاً لوقف إطلاق النار مع أوكرانيا، وإنما يريد الاجتماع يوم الخميس في تركيا للتفاوض على إنهاء محتمل لحمام الدم. على أوكرانيا الموافقة على هذا فوراً». وأضاف: «على الأقل سيتمكنون من تحديد ما إذا كان التوصل إلى اتفاق ممكناً أم لا. وإذا لم يكن كذلك، فسيعلم القادة الأوروبيون والولايات المتحدة الوضع الراهن، وسيتمكنون من المضي قدماً بناء عليه!».

ومع ذلك، فقد قال جاستن لوغان، مدير «دراسات الدفاع والسياسة الخارجية» في «معهد كاتو»، إنه «إذا تمسك بوتين بموقفه، فلا أعتقد أن الرئيس ترمب لديه رغبة في إعادة إطلاق سياسة بايدن المتمثلة في إغداق المال والسلاح على أوكرانيا أملاً في قلب موازين الأمور في ساحة المعركة». وأضاف: «أظن أنه في هذه الحالة، سيُسلم المشكلة إلى الأوروبيين للتعامل معها».

هجمات متبادلة

وشنت روسيا وأوكرانيا هجمات متبادلة يوم الاثنين، وسط تكهنات بشأن إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو إجراء محادثات مباشرة بين زعيمَي البلدين. وذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في كييف أن أوكرانيا تعرضت خلال يوم الاثنين إلى ما مجموعه 133 هجوماً روسياً، جرى صَدّ 50 منها قرب مدينة بوكروفسك بمنطقة دونيتسك شرق البلاد.

كما أبلغ عن 45 غارة جوية روسية وعدد كبير من الهجمات باستخدام طائرات مسيرة انتحارية في مناطق مختلفة. وأفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن مناطق أوديسا وميكولايف ودونيتسك وجيتومير كانت من بين المناطق المستهدفة بالهجمات الروسية.

وفي روسيا، أُطلقت صافرات الإنذار الجوية بمنطقة روستوف الجنوبية، وفقاً لما أفاد به الحاكم المحلي يوري سليوسار، الذي ذكر عبر «تلغرام» أنه جرى صَدّ هجوم ليلي بطائرات مسيّرة دون وقوع إصابات أو أضرار على الأرض.


مقالات ذات صلة

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف الخميس

أوروبا ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس في دافوس (أ.ب) play-circle

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف الخميس

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف، الخميس، وتقارير تتحدث عن عرقلة اتفاق ما بعد الحرب في أوكرانيا بسبب أزمة غرينلاند

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد محطة معالجة النفط في حقل ياراكتا النفطي التابع لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - روسيا (رويترز)

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

من المرجح أن تظهر الميزانية الفيدرالية الروسية عجزاً كبيراً مع بداية هذا العام، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نقص عائدات النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

تسببت ضربات شنتها روسيا بعد منتصف الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية بانقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)

انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبيل الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبانٍ سكنية دون كهرباء خلال انقطاع التيار بعد استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز) play-circle 00:31

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

رئيس بلدية كييف يقول إن قوات روسية شنت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ ‌على ‌العاصمة ‌الأوكرانية ⁠في ​وقت ‌مبكر اليوم، مما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بريطانيا تعتزم إنفاق مئات الملايين لتحديث مقاتلات تايفون 

بريطانيا تعتزم إنفاق مئات الملايين لتحديث مقاتلات تايفون 
TT

بريطانيا تعتزم إنفاق مئات الملايين لتحديث مقاتلات تايفون 

بريطانيا تعتزم إنفاق مئات الملايين لتحديث مقاتلات تايفون 

أبرمت بريطانيا عقدا مع مقاولين عسكريين من بينهم «بي.إيه.​إي سيستمز» و«ليوناردو» بقيمة 453 مليون جنيه إسترليني (608 ملايين دولار) لتحديث أنظمة رادار طائرات تايفون المقاتلة، في خطوة قالت إنها تهدف لتعزيز الدفاعات ضد التهديدات الروسية.

وتعد مقاتلات تايفون الركيزة ‌الأساسية للدفاع ‌الجوي البريطاني. وتحديثها ليس ‌مهما ⁠فقط ​لتأمين ‌المملكة المتحدة وإنما أيضا لتشجيع الدول الأخرى على طلب هذه المقاتلات بما يساعد على استدامة الإنتاج والحفاظ على وظائف في الداخل.

وقال وزير الدفاع جون هيلي اليوم الخميس قبل ⁠زيارة لمنشأة ليوناردو في إدنبره «مع تزايد ‌التهديدات التي نواجهها، ومع ‍استمرار الطائرات الروسية ‍المسيرة في ضرب أوكرانيا وانتهاك ‍المجال الجوي لحلف شمال الأطلسي، فإن هذه القدرة الرادارية المتطورة ستحافظ على أمن بريطانيا في الداخل وقوتها في الخارج ​لسنوات عديدة قادمة».

وبهدف تعزيز الاقتصاد البريطاني المتباطئ، تتطلع الحكومة ⁠إلى صفقات دفاعية جديدة بعدما فازت بعقد بقيمة ثمانية مليارات جنيه إسترليني لبيع طائرات تايفون إلى تركيا في أكتوبر (تشرين الأول)، ويمكنها أيضا ضمان المزيد من المبيعات إلى قطر والسعودية.

وأعلنت الحكومة أنها سترفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي اعتبارا ‌من عام 2027.


مجلس اللوردات البريطاني يقر حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً

تجري في فرنسا حالياً مناقشة مشروعَي قانون أحدهما مدعوم من الرئيس إيمانويل ماكرون يهدفان إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 15 عاماً (رويترز)
تجري في فرنسا حالياً مناقشة مشروعَي قانون أحدهما مدعوم من الرئيس إيمانويل ماكرون يهدفان إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 15 عاماً (رويترز)
TT

مجلس اللوردات البريطاني يقر حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً

تجري في فرنسا حالياً مناقشة مشروعَي قانون أحدهما مدعوم من الرئيس إيمانويل ماكرون يهدفان إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 15 عاماً (رويترز)
تجري في فرنسا حالياً مناقشة مشروعَي قانون أحدهما مدعوم من الرئيس إيمانويل ماكرون يهدفان إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 15 عاماً (رويترز)

صوّت مجلس اللوردات البريطاني، الأربعاء، لصالح تعديل يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الـ16 عاما، ما يزيد من الضغوط على الحكومة البريطانية لإصدار الحظر.

وأعلن رئيس الوزراء كير ستارمر الاثنين أنه لا يستبعد أي خيار، متعهدا بالعمل على حماية الأطفال، لكن حكومته أشارت إلى رغبتها بانتظار نتائج مشاورات مقرره هذا الصيف قبل إصدار التشريع.

وتصاعدت الدعوات في أوساط المعارضة وداخل حزب العمال الحاكم كي تحذو الحكومة البريطانية حذو استراليا التي منعت منذ 10 ديسمبر (كانون الأول) من هم دون سن الـ16 من استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي.

وحظي التعديل الذي تقدم به النائب البريطاني المحافظ والمعارض جون ناش، بموافقة 261 صوتاً مقابل 150 في مجلس اللوردات، بدعم من أعضاء في حزب العمال والحزب الليبرالي الديمقراطي.

وقال ناش «الليلة، وضع رفاقنا في مجلس اللوردات مستقبل أطفالنا في المقام الأول. هذا التصويت هو بداية عملية وقف الضرر الكارثي الذي تلحقه وسائل التواصل الاجتماعي بجيل كامل».

وقبل التصويت، أعلن داونينغ ستريت أن الحكومة لن تقبل التعديل الذي سيحال الآن إلى مجلس العموم حيث الهيمنة لحزب العمال.

وقد حض أكثر من 60 نائبا من حزب العمال رئيس الوزراء ستارمر على دعم الحظر.

وحضت شخصيات عامة، من بينها الممثل هيو غرانت، الحكومة على دعم المقترح، مؤكدة أن الآباء وحدهم لا يستطيعون مواجهة ما تلحقه وسائل التواصل الاجتماعي من ضرر.

وتحذر بعض منظمات حماية الطفل من أن الحظر قد يخلق شعورا زائفا بالأمان.

وأظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في ديسمبر (كانون الأول) أن 74 في المائة من البريطانيين يؤيدون الحظر.


إسبانيا تحث الاتحاد الأوروبي على تشكيل جيش مشترك 

وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا تحث الاتحاد الأوروبي على تشكيل جيش مشترك 

وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، إن إسبانيا تحث الاتحاد الأوروبي على التحرك نحو تشكيل جيش مشترك للتكتل كإجراء للردع.

وذكر الوزير في تصريحات ​لوكالة «رويترز»، أنه يتعين على المنطقة التركيز أولا على تجميع أصولها لدمج صناعاتها الدفاعية بالشكل الصحيح، ‌ثم حشد ‌تحالف من الراغبين.

وأقر ‌ألباريس ⁠بأن ​القلق بشأن ‌ما إذا كان المواطنون الأوروبيون على استعداد للاتحاد عسكريا هو «نقاش مشروع»، لكنه شدد على أن «أي جهد مشترك سيكون أكثر كفاءة من 27 جيشا وطنيا منفصلا».

جاءت هذه ⁠التعليقات قبل اجتماع طارئ لقادة الاتحاد ‌الأوروبي اليوم الخميس في بروكسل ‍لتنسيق رد مشترك ‍على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‍بشراء أو ضم غرينلاند. وأكد متحدث باسم المجلس في وقت متأخر من أمس الأربعاء أن الاجتماع سيُعقد على ​الرغم من إعلان ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه والأمين العام لحلف ⁠شمال الأطلسي مارك روته «وضعا الإطار لاتفاق».

وأكد ألباريس، الذي كان يتحدث بعد اجتماع في دلهي أمس الأربعاء مع نظيره الهندي، على أن الهدف من مثل هذا الجيش ليس أن يحل محل حلف شمال الأطلسي.

وأضاف ألباريس «لكننا بحاجة إلى إثبات أن أوروبا ليست المكان الذي ‌يسمح لنفسه بأن يتعرض للابتزاز عسكريا أو اقتصاديا».