ويتكوف وكيلوغ يتوجهان إلى تركيا... ولا مؤشرات على قبول روسيا مقترح ترمب

كييف: غياب بوتين عن المحادثات «إشارة نهائية» لعدم رغبة موسكو في إنهاء الحرب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

ويتكوف وكيلوغ يتوجهان إلى تركيا... ولا مؤشرات على قبول روسيا مقترح ترمب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

مبعوثا الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، وكيث كيلوغ، سيتوجهان إلى إسطنبول؛ لإجراء محادثات محتملة يوم الخميس بشأن كيفية إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفق ما ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة الثلاثاء، بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنه مستعد للذهاب أيضاً لحضور هذه المفاوضات، وإعلان وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير ماركو روبيو ناقش «سبل المضي نحو وقف إطلاق النار» في أوكرانيا مع نظراء أوروبيين؛ بينهم وزيرا خارجية بريطانيا وفرنسا، ومسؤولة السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي». وأشار بيان من «الخارجية» الأميركية إلى أن وزير خارجية أوكرانيا آندريه سيبيها، ونظيريه الألماني والبولندي، شاركوا أيضاً في المناقشات مع روبيو.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره الروسي سيرغي لافروف في أنقرة (رويترز)

وقالت أوكرانيا، الثلاثاء، إن عدم حضور الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى تركيا الخميس لإجراء محادثات مع فولوديمير زيلينسكي سيكون علامة واضحة على أن موسكو ليس لديها أي نية لوقف الحرب.

ودعا زيلينسكي بوتين إلى لقائه «شخصياً» في إسطنبول لإجراء مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا اقترحها الرئيس الروسي. لكن موسكو لم ترد بعد على تلك الدعوة. وقال مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية آندريه يرماك: «إذا رفض فلاديمير بوتين القدوم إلى تركيا، فسيكون ذلك الإشارة النهائية إلى أن روسيا لا تريد إنهاء هذه الحرب، وأنها غير راغبة وغير مستعدة لأي مفاوضات».

ستيف ويتكوف وماركو روبيو في باريس يوم 17 أبريل 2025 (أ.ب)

وأعلن المتحدث باسم «الرئاسة الروسية (الكرملين)»، ديميتري بيسكوف، الثلاثاء، أن روسيا تواصل التحضيرات للمفاوضات المقررة في 15 مايو (أيار) الحالي في إسطنبول. وقال بيسكوف، للصحافيين، إن «الجانب الروسي يواصل الاستعداد للمفاوضات المقرر إجراؤها الخميس المقبل في إسطنبول»، وفق ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأضاف بيسكوف أن روسيا «تعتزم الإعلان عمن سيمثلها في المفاوضات مع أوكرانيا بمجرد أن يرى بوتين ذلك ضرورياً».

وأشار بيسكوف إلى أن أوروبا تقف إلى جانب أوكرانيا، وأنها لا يمكنها أن تدعي اتباع نهج متوازن في المفاوضات. وقال بيسكوف، للصحافيين، رداً على سؤال بشأن ما إذا كان للقادة الأوروبيين مكان إلى طاولة المفاوضات في تركيا: «أقترح عليكم مجدداً التركيز على تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. إذا تحدثنا بشكل عام عن مشاركة أوروبا في عملية تفاوضية محورية كهذه، وبما أن أوروبا تقف كلياً إلى جانب أوكرانيا، فلا يمكنها ادعاء اتباع نهج محايد ومتوازن». وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن اقتراح لاستئناف المفاوضات المباشرة مع أوكرانيا، وذلك دون أي شروط مسبقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

ومع هذه الإعلانات، تصاعدت التساؤلات عمّا إذا كانت تشير إلى إمكانية تحقيق اختراق، بما يؤدي على الأقل إلى موافقة بوتين على هدنة الـ30 يوماً التي اقترحتها إدارة ترمب، في خطوة أولى قد تمهد لإجراء مفاوضات تؤدي إلى وقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا. ومع ذلك، فقد بدا أن تحقيق انفراجة كهذه، لا يزال مستبعداً حتى الآن، على الأقل في ظل امتناع الرئيس الروسي عن الرد على استعداد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، للاجتماع به في تركيا... وهو مما دفع بالبعض إلى التساؤل عن خيارات الرئيس ترمب في حال فشلت هذه الجهود، وعمّا إذا كان مستعداً للتنسيق بشكل أكبر مع القادة الأوروبيين الذين دعموا اقتراحاته وأجروا اتصالاً مباشراً معه خلال زيارتهم كييف الأسبوع الماضي.

قادة فرنسا وأوكرانيا وبريطانيا وبولندا وألمانيا خلال الاتصال الهاتفي بالرئيس الأميركي يوم السبت الماضي (أ.ف.ب)

وأعاد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، التأكيد، الثلاثاء، على أن روسيا ستخضع لسلسلة جديدة من العقوبات، إذا لم يحرَز «أيّ تقدّم فعليّ هذا الأسبوع» في مساعي التوصّل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا. وقال ميرتس، خلال مؤتمر صحافي في برلين، إنه في حال «لم توافق» موسكو على مقترح حلفاء أوكرانيا بوقف إطلاق النار 30 يوماً، فسيجري «إقرار» عقوبات إضافية أعدّها «الاتحاد الأوروبي» لا سيّما «في مجالَي الطاقة والأسواق المالية».

وأعلنت الحكومة الإيطالية أنّ وزير الدفاع، غيدو كروزيتو، سيستضيف في روما الجمعة نظراءه من 4 دول أوروبية تتمتع بوزن عسكري كبير، هي: ألمانيا وفرنسا وبولندا وبريطانيا؛ لمناقشة تنسيق الدعم لأوكرانيا وشؤون دفاعية أخرى. وقالت وزارة الدفاع الإيطالية، في بيان، إنّ كروزيتو سيبحث مع نظرائه، بالإضافة إلى الملف الأوكراني، سبل تعزيز الدفاع الأوروبي.

ازدياد الضغط على بوتين

وقال جاستن لوغان، مدير «دراسات الدفاع والسياسة الخارجية» في «معهد كاتو» بواشنطن، إن «الضغط يزداد على الرئيس بوتين». وأضاف، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن الرئيس زيلينسكي «انتقل من معارضة مقترحات ترمب إلى الموافقة عليها؛ مما يدفع بالناس إلى التساؤل عما إذا كان بوتين مستعداً للموافقة أيضاً». وقال إن الرئيس الروسي «قاوم حتى الآن خطة ترمب لوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً، التي أيدها زيلينسكي والأوروبيون». وأكد لوغان أن على بوتين أن يقرر ما إذا كان التقدم التدريجي في حرب استنزاف طاحنة أكبر قيمة بالنسبة إليه من إيجاد مخرج من الصراع، و«الزمن وحده كفيل بإثبات المسار الذي سيتخذه».

بدوره، يقول جون هاردي، كبير الباحثين بالملف الروسي في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»: «أنا متشائم بشأن احتمالات إحراز تقدم في محادثات إسطنبول، حيث يواصل الرئيس بوتين مساعيه للموازنة بين إبقاء الرئيس ترمب منخرطاً، ورفض وقف إطلاق النار حتى تتفق أوكرانيا والغرب على إطار عمل يصب في مصلحة روسيا للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي». وأضاف، في حديث مع «الشرق الأوسط»: «في بيانه نهاية الأسبوع الماضي، اقترح بوتين بشكل أساسي أن تستكمل روسيا وأوكرانيا ما انتهتا إليه في محادثات إسطنبول عام 2022، حيث سعت موسكو إلى فرض شروط غير مقبولة لدى كييف؛ مما يشير إلى تمسكه بشروطه». وقال هاردي: «لذلك على الرئيس ترمب العودة إلى المطلب الأميركي - الأوروبي المشترك بأن تقبل روسيا إما وقف إطلاق النار، وإما مواجهة عقوبات أشد تستهدف تحديداً عائداتها النفطية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (وقوفاً) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يسار) في القطار المتجه إلى كييف مساء 9 مايو 2025 (أ.ب)

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أعلنت، يوم الاثنين، أن الوزير سيرغي لافروف قد تحدث هاتفياً مع نظيره التركي هاكان فيدان؛ لمناقشة اقتراح الرئيس بوتين إجراء محادثات روسية - أوكرانية مباشرة بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية في 15 مايو بإسطنبول. وقالت الوزارة في بيان إنهما ناقشا «قضايا مرتبطة باقتراح الرئيس بوتين»، لكنها لم تتطرق لتفاصيل. وجاء اقتراح بوتين مطلع الأسبوع بعد اجتماع قادة أوروبيين في كييف، وحثهم روسيا على الموافقة على وقف إطلاق النار بحلول يوم الاثنين، وإلا فستواجه عقوبات جديدة. ورد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بالقول إنه مستعد للقاء بوتين في تركيا يوم الخميس. ويوم الاثنين، عرض الرئيس الأميركي ترمب الانضمام إلى المحادثات في تركيا. وقال زيلينسكي في خطابه المصور الليلي، الاثنين، إن روسيا لم ترد على اقتراحه إجراء محادثات مع بوتين يوم الخميس. وأضاف زيلينسكي أن ترمب أيد الاجتماع المقترح «ونود أن تتاح له فرصة الوجود في تركيا».

ترمب لم يشترط وقف إطلاق النار

ويوم الأحد قال زيلينسكي إنه مستعد للقاء بوتين في تركيا، بعد أن طلب منه الرئيس ترمب أن يوافق على الفور على عرض موسكو إجراء محادثات مباشرة. وأسفر اقتراح زيلينسكي بلقاء بوتين عن 48 ساعة مثيرة، انضم خلالها القادة الأوروبيون إلى زيلينسكي في المطالبة بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً بدءاً من الاثنين، وإلا فسيواجه عقوبات جديدة «ضخمة»، وهو موقف أيده مبعوث ترمب إلى أوكرانيا كيث كيلوغ الأحد.

منظر عام لمبنى تضرر جراء هجوم روسي واسع النطاق بطائرة مسيّرة بمدينة مارينكا الأوكرانية (د.ب.أ)

غير أن بوتين قدم اقتراحاً مقابلاً بعقد أول محادثات مباشرة بين أوكرانيا وروسيا منذ الأشهر الأولى للغزو عام 2022. ومع ذلك، لم يوضح بوتين ما إذا كان سيحضر المحادثات. وقال زيلينسكي في وقت سابق إن أوكرانيا ستكون مستعدة لإجراء محادثات مباشرة مع روسيا، ولكن بعد موافقة موسكو على وقف إطلاق النار 30 يوماً، وهو ما لم يشترطه ترمب، الذي دعاه إلى قبول الاقتراح فوراً.

وكتب ترمب، الذي يملك سلطة مواصلة أو قطع إمدادات واشنطن الحيوية من الأسلحة إلى أوكرانيا، على منصة «تروث سوشيال» قائلاً: «الرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين لا يريد اتفاقاً لوقف إطلاق النار مع أوكرانيا، وإنما يريد الاجتماع يوم الخميس في تركيا للتفاوض على إنهاء محتمل لحمام الدم. على أوكرانيا الموافقة على هذا فوراً». وأضاف: «على الأقل سيتمكنون من تحديد ما إذا كان التوصل إلى اتفاق ممكناً أم لا. وإذا لم يكن كذلك، فسيعلم القادة الأوروبيون والولايات المتحدة الوضع الراهن، وسيتمكنون من المضي قدماً بناء عليه!».

ومع ذلك، فقد قال جاستن لوغان، مدير «دراسات الدفاع والسياسة الخارجية» في «معهد كاتو»، إنه «إذا تمسك بوتين بموقفه، فلا أعتقد أن الرئيس ترمب لديه رغبة في إعادة إطلاق سياسة بايدن المتمثلة في إغداق المال والسلاح على أوكرانيا أملاً في قلب موازين الأمور في ساحة المعركة». وأضاف: «أظن أنه في هذه الحالة، سيُسلم المشكلة إلى الأوروبيين للتعامل معها».

هجمات متبادلة

وشنت روسيا وأوكرانيا هجمات متبادلة يوم الاثنين، وسط تكهنات بشأن إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو إجراء محادثات مباشرة بين زعيمَي البلدين. وذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في كييف أن أوكرانيا تعرضت خلال يوم الاثنين إلى ما مجموعه 133 هجوماً روسياً، جرى صَدّ 50 منها قرب مدينة بوكروفسك بمنطقة دونيتسك شرق البلاد.

كما أبلغ عن 45 غارة جوية روسية وعدد كبير من الهجمات باستخدام طائرات مسيرة انتحارية في مناطق مختلفة. وأفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن مناطق أوديسا وميكولايف ودونيتسك وجيتومير كانت من بين المناطق المستهدفة بالهجمات الروسية.

وفي روسيا، أُطلقت صافرات الإنذار الجوية بمنطقة روستوف الجنوبية، وفقاً لما أفاد به الحاكم المحلي يوري سليوسار، الذي ذكر عبر «تلغرام» أنه جرى صَدّ هجوم ليلي بطائرات مسيّرة دون وقوع إصابات أو أضرار على الأرض.


مقالات ذات صلة

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».