البابا فرنسيس واليمين الكاثوليكي... قصة مواجهة دامت أكثر من عقد

الحبر الراحل اتهم بـ«الزندقة والكفر» لدفاعه عن البيئة وانحيازه إلى الفقراء والمهاجرين

البابا فرنسيس (أ.ب)
البابا فرنسيس (أ.ب)
TT

البابا فرنسيس واليمين الكاثوليكي... قصة مواجهة دامت أكثر من عقد

البابا فرنسيس (أ.ب)
البابا فرنسيس (أ.ب)

في صبيحة يوم حار من أغسطس (آب) عام 2018، وبينما كان البابا فرنسيس يقوم بزيارة إلى آيرلندا، انفجرت قنبلة مدوّية في حاضرة الفاتيكان ترددت أصداؤها في جميع أرجاء الكنيسة الكاثوليكية. القنبلة كانت رسالة من إحدى عشرة صفحة حبّرها الأسقف كارلو ماريّا فيغانو، القاصد الرسولي الأسبق في واشنطن وعضو نافذ في مجلس إدارة الكنيسة (الكوريا)، ويتهم فيها البابا الأرجنتيني بالتغطية على أفعال الكاردينال تيودور ماكاريك وتجاوزاته، ويطالبه بالتنحي عن منصبه.

تلك الرسالة المكتوبة بعنف صادم وتتضمن جملة من الاتهامات القاسية، والتي كشف الفاتيكان لاحقاً محتواها، كانت خاتمة لحملة شعواء وممنهجة بدأت قبل ذلك بسنوات داخل الحرم الفاتيكاني لإزاحة البابا الذي كان الجناح اليميني المحافظ يعدّه مفرطاً في تقدميته، لا بل زنديقاً وكافراً. ولم يكن سراً أن تلك الحملة كانت بتوجيه وتمويل من الولايات المتحدة خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب، العنوان الظاهر لسردية ثقافية وعقائدية تزهر على الجذور اليهودية المسيحية للعالم الغربي، وترى عائقاً أمام انتشارها وجود حبر أعظم على رأس الكنيسة يدافع عن البيئة، ويتسامح مع المثليين، ويناهض النظام الرأسمالي، ويقود بعزم وإصرار حملة ضد السياسات المعادية للهجرة التي تميّزت بها الولاية الأولى للرئيس الأميركي الحالي.

اصطف الناس لتقديم التعازي بينما يُسجى جثمان البابا فرنسيس في كاتدرائية القديس بطرس (د.ب.أ)

تاريخ الكنيسة الكاثوليكية المديد حافل بالتوتر والمكايد والصراعات الداخلية التي تخللتها فصول دامية، وكان الهاجس المهيمن دائماً على أحبارها هو الحفاظ على الوحدة ومنع الانقسام. لكن التاريخ الكاثوليكي الحديث لم يشهد مثل هذا التعرّض المباشر والعنيف لشخص البابا بذاته، فضلاً عن أن أعداء البابا ما كانوا يوماً ينتمون إلى التيّار التقليدي المحافظ الذي يفترض أنه يمثّل جوهر الفكر الكاثوليكي، بل إلى تيارات متمردة كالذي أسسه المونسنيور الفرنسي مارسيل لوفيفر الذي حرمته الكنيسة عام 1988 بعد أن رسم أربعة كهنة من غير إذن الفاتيكان.

واضحة وكثيرة كانت أعراض تلك الحملة، خاصة عندما وصل إلى روما ستيف بانون، المنظّر العنصري المعروف والمستشار الرئيسي لدونالد ترمب خلال الأشهر الأولى من ولايته السابقة، واستقر في أفخم فنادق المدينة الخالدة، حيث تحدث يوماً إلى «الشرق الأوسط»، وراح يستقبل القيادات الإيطالية والأوروبية التي لم تكن تشعر بالارتياح لوجود فرنسيس في السدة البابوية. وقد سعى بانون يومها إلى تأسيس مدرسة في ضواحي روما لتدريب القيادات اليمينية المتطرفة في أوروبا، لكن لم يكتب النجاح لمشروعه. وفي تلك الفترة كان الكاردينال الأميركي ريمون بورك هو الذراع السياسية داخل الفاتيكان لهذا التيّار الجديد، يعاونه المرجع اللاهوتي الشهير غيرهارد مولير لوضع مخطط يهدف إلى التشكيك في قدرات البابا فرنسيس على قيادة الكنيسة الكاثوليكية.

القداس الذي أقيم حداداً على بابا الفاتيكان في كنيسة القيامة بالقدس (رويترز)

بعد أشهر معدودة على انتخابه خليفة لبطرس تبدّى بوضوح أن السواد الأعظم من الأساقفة في الولايات المتحدة باتوا يعدونه من الخوارج، لا سيما أن المحافظين الأميركيين كانوا على يقين أن مصير الكنيسة أصبح معقوداً لهم بعد حبريتي يوحنا بولس الثاني وبنيديكت السادس عشر.

عدد الكاثوليكيين في الولايات المتحدة لا يتجاوز 73 مليوناً، أي ما يعادل ربع السكان. لكن تفيد الدراسات الأخيرة بأن تأثيرهم تعاظم في السنوات الأخيرة المنصرمة، وأن ثلث أعضاء الكونغرس تقريباً هم من الكاثوليك، وذلك رغم الفضائح الجنسية التي هزّت الكنيسة الأميركية مؤخراً ، خاصة في أبرشية بوسطن المعروفة بدورها المحوري.

أما ذروة المواجهة فكانت بعد مرور أشهر على وفاة بنيديكت السادس عشر مع نشر كتاب قيل إن البابا الألماني، المشهور بتبحره اللاهوتي، وقّعه مع الكاردينال اليميني المتطرف روبرت سارا، ويعترض فيه بشدة على السماح للكهنة الكاثوليك بالزواج، وبخاصة على رسم المتزوجين، وهو موضوع كان فرنسيس يستعد لتحديد موقف منفتح بشأنه في مجمع الأمازون.

نعش البابا الراحل فرنسيس أثناء نقله من كنيسة سانتا مارتا إلى كاتدرائية القديس بطرس عقب وفاته في الفاتيكان (أ.ف.ب)

لكن البابا الأرجنتيني استمر في معركته حتى النهاية، وفي فبراير (شباط) الفائت وجّه رسالة إلى الأساقفة الأميركيين يستنكر فيها بشدة سياسة الطرد الجماعي التي أطلقتها إدارة ترمب ضد المهاجرين، الأمر الذي أثار غضب طوم هومان الملقب بـ«قيصر الحدود» الذي عيّنه ترمب لتنفيذ سياسة الهجرة والذي لم يتردد في القول «الفاتيكان محاط بجدار من جميع الجهات... من الأفضل له أن يهتم بشؤون الكنيسة».

ولاية الديمقراطي جو بايدن كانت بمثابة استراحة عابرة للبابا فرنسيس، لكن الشرخ كان عميقاً داخل الكنيسة الأميركية، وما زال. وتشاء المفارقات أن فرنسيس خصّص دقائق من يومه الأخير في هذه الدنيا لاستقبال جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي وأحد أبرز الناشطين في تيّار المحافظين الجدد الذي لم يوفّر وسيلة ضده. لكن البابا لم يلفظ كلمة واحدة خلال ذلك اللقاء واكتفى بمصافحة الأيدي لتبادل التهاني بعيد الفصح.


مقالات ذات صلة

بابا الفاتيكان يندد بقتل المحتجين في إيران ويؤكد رفضه للحرب

شؤون إقليمية البابا ليو الرابع بابا الفاتيكان داخل طائرة خلال عودته إلى روما (أ.ب)

بابا الفاتيكان يندد بقتل المحتجين في إيران ويؤكد رفضه للحرب

ندد البابا ليو بابا الفاتيكان بشدة بقتل المحتجين في إيران، وذلك بعدما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب البابا الأسبوع الماضي لعدم قيامه بذلك.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة فيها البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle 00:34

بابا الفاتيكان سيواصل دعواته للسلام رغم انتقادات ترمب

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بابا الفاتيكان بأنه «متساهل مع الجريمة»، و«سيئ للغاية في السياسة الخارجية»، و«محابٍ لليسار الراديكالي».

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز) p-circle 00:34

بابا الفاتيكان يعتزم مواصلة معارضته للحرب رغم هجوم ترمب

شنَّ ترمب، هجوماً لاذعاً على ​البابا ليو في وقت متأخر من أمس الأحد، واصفاً إياه بأنه «ضعيف» في التعامل مع الجريمة و«سيئ» في السياسة الخارجية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر (إ.ب.أ) p-circle

البابا ليو «أقرب من أي وقت مضى» إلى الشعب اللبناني

قال البابا ليو الرابع عشر، الأحد، إنه «أقرب من أي وقت مضى» إلى الشعب اللبناني، وشدد على أن حمايته «واجب أخلاقي»، في وقت تتواصل الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
شؤون إقليمية بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)

بابا الفاتيكان: كفى عرضاً للقوة... كفى حرباً

انتقد البابا ليو الرابع عشر بشدة دعاة الحرب و«عرض القوة» خلال صلاة من أجل السلام، السبت، تناول فيها النزاعات التي تشعل العالم.

«الشرق الأوسط»

جريحان في عملية طعن في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
TT

جريحان في عملية طعن في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)

أصيب شخصان بجروح اليوم (الأربعاء) جراء عملية طعن في غولدرز غرين، شمال لندن، بحسب ما أفادت مجموعة يهودية، في حادثة تأتي عقب سلسلة هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية في المنطقة ذاتها.

وقالت مجموعة شموريم اليهودية لمراقبة الأحياء إنه تمّ إلقاء القبض على رجل بعدما شوهد وهو يركض حاملا سكينا، وكان «يحاول طعن أفراد من اليهود»، وفقا لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت في المجموعة منشور عبر منصات التواصل، أن شخصين تعرّضا للطعن، وتقدم لهما العلاج خدمة إسعاف تطوعية يهودية.


فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت، للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي: «نظراً للارتفاع الكبير للتضخم ومعدلات الفائدة، يدفع الشعب الروسي من جيبه تداعيات الحرب التي اختارتها روسيا»، بينما «يردُّ الكرملين بتقييد الإنترنت وحرية التواصل».

وأضافت: «يشعر الروس بأنهم يعيشون من جديد خلف ستار حديدي، ولكنه هذه المرة ستار حديدي رقمي». وتابعت: «إذا كان للتاريخ من عبرة واحدة، فهي أن كل الجدران تسقط في نهاية المطاف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و«الستار الحديدي» هو المصطلح الذي أُطلق على الحد الفاصل، فكرياً وعملياً، بين مناطق النفوذ السوفياتي في شرق أوروبا، وبقية القارة والعالم الغربي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وبقي هذا الستار قائماً إلى حين سقوط جدار برلين في 1989.

وشددت السلطات الروسية في الآونة الأخيرة القيود على حرية الاتصال بالإنترنت في البلاد، من خلال إبطاء عمل تطبيقي «تلغرام» و«واتساب»، وتشديد القيود على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

وقوبلت عمليات قطع الاتصال، بما في ذلك في موسكو، بحالات تعبير نادرة عن الاستياء الشعبي.

وتبدي السلطات الروسية تشدداً في قمع أي حركة اعتراض أو احتجاج منذ بدء غزو أوكرانيا في 2022، وسنَّت قوانين تجرِّم انتقاد الكرملين والجيش الروسي.

وأقرت الدول الغربية سلسلة حزم من العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا منذ بدء هجومها في أوكرانيا.

في المقابل، قدَّمت هذه الدول دعماً اقتصادياً وعسكرياً لكييف. وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضاً ضخماً لأوكرانيا، وفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد حتى الآن في وجه العقوبات، يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التشققات بدأت تظهر بشكل متزايد.


الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».