وزراء دفاع «تحالف الراغبين» يناقشون في بروكسل الدور العسكري الأوروبي في أوكرانيا

كييف تجدد اتهامها لبكين حول «دور مرتزقتها» والكرملين يؤكد أن الصين ليست طرفاً في الصراع

وزير الدفاع البريطاني مع نظيره الفرنسي
وزير الدفاع البريطاني مع نظيره الفرنسي
TT

وزراء دفاع «تحالف الراغبين» يناقشون في بروكسل الدور العسكري الأوروبي في أوكرانيا

وزير الدفاع البريطاني مع نظيره الفرنسي
وزير الدفاع البريطاني مع نظيره الفرنسي

يلتقي وزراء الدفاع من دول «تحالف الراغبين»، وهم بعض أقرب حلفاء أوكرانيا، في مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، الخميس، بهدف دفع العمل بشأن خطط دعم أوكرانيا. وقال التحالف، الذي ترأسه فرنسا والمملكة المتحدة، إن المسألة الرئيسية التي قيد المناقشة هي كيفية تزويد أوكرانيا بأعلى مستوى من الأمن في حال الاتفاق على وقف إطلاق النار مع روسيا، بما في ذلك احتمالية نشر بعثة حفظ سلام.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قبل الاجتماع: «لا نستطيع تعريض السلام للخطر بنسيان الحرب، وبالتالي يجب أن نمارس المزيد من الضغط على (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين وتكثيف دعمنا لأوكرانيا في كل من القتال الدائر اليوم، والدفع من أجل السلام». وأضاف: «نلتزم بوضع أوكرانيا في أقوى مكانة لحماية السيادة الأوكرانية وردع العدوان الروسي المستقبلي».

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي

وفي حالة وقف إطلاق النار، سوف تعمل باريس ولندن على إنشاء وحدة عسكرية أوروبية من شأنها أن تساهم في أمن أوكرانيا ضد هجمات روسية مستقبلية. غير أنه من غير الواضح متى وبأي تفويض يمكن أن تدخل مثل تلك الوحدة أوكرانيا، خاصة أن الولايات المتحدة رفضت حتى الآن تقديم «دعم» أمني لقوة حفظ سلام أوروبية.

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قال إن مثل هذا الضمان حيوي لردع عدوان روسي. وبشكل عام، ينظر إلى الدعم العسكري الأميركي - فيما يتعلق باللوجيستيات والقوة الجوية والاستخبارات - على أنه عامل رئيسي لنجاح البعثة.

ونفى الكرملين، الخميس ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن تورط الصين في الصراع الأوكراني، مشيراً إلى أن بكين تحافظ على «موقف متوازن»؛ إذ وسعت أوكرانيا مزاعمها بشأن مشاركة أعداد كبيرة من المواطنين الصينيين في القتال ضمن صفوف الجيش الروسي، قائلة إنها جمعت معلومات استخباراتية مفصلة عن أكثر من مئات من المرتزقة يزعم أن موسكو جندتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ووجهت الصين تحذيراً لأوكرانيا من الإدلاء بتصريحات «غير مسؤولة»، بعد أن أعلن زيلينسكي أن المخابرات الأوكرانية كشفت عن مشاركة ما لا يقل عن 155 مواطناً صينياً في القتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا.

وقال زيلينسكي إن روسيا تقوم بتجنيد مواطنين صينيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإن المسؤولين الصينيين على دراية بذلك. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، كما نقلت عنه «الصحافة الفرنسية»، إن بكين «داعم قوي ومروج نشط للتسوية السلمية للأزمة»، وأضاف أن الصين تسعى دائماً إلى ردع مواطنيها عن المشاركة في صراعات خارجية.

وزير الدفاع الأوكراني في اجتماع تحالف الراغبين في بروكسل(أ.ب)

وسُئل المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان عما قاله زيلينسكي إنه على علم بنشر ما لا يقل عن 155 من جنودها بعدما أعلن، الثلاثاء، اعتقال اثنين منهم، فردّ بأن بكين «طالبت دوماً بأن يبقى مواطنوها في منأى من مناطق النزاع المسلح»، مضيفاً: «ننصح الأطراف المعنية بعدم الإدلاء بتصريحات غير مسؤولة».

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، رداً على سؤال حول تصريحات زيلينسكي، إن موسكو لا تدفع بكين إلى الصراع. وأضاف بيسكوف: «هذا غير صحيح. الصين تتبنى موقفاً متوازناً. الصين شريكنا الاستراتيجي وصديقنا ورفيقنا. زيلينسكي على خطأ». وأعلنت روسيا والصين عن شراكة استراتيجية «بلا حدود» قبل أيام من إصدار الرئيس فلاديمير بوتين أمراً بإرسال عشرات الآلاف من الجنود إلى أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا تملك أسماء عائلات وبيانات جوازات سفر لـ155 مواطناً صينياً يقاتلون في صفوف الجيش الروسي، وإنه «من المرجح أن يكون هناك عدد أكبر منهم». كما شارك مع صحافيين وثائق تتضمن أسماء وأرقام جوازات السفر وتفاصيل شخصية للمجندين الصينيين المزعومين، بما في ذلك تواريخ وصولهم إلى روسيا للتدريب العسكري ومغادرتهم إلى ساحة القتال، وأوردت وكالة «أسوشييتد برس» إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الوثائق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

وأعرب زيلينسكي عن استعداده لتبادل أسرى صينيين مع جنود أوكرانيين أسرى لدى روسيا. وقال، من دون تقديم أدلة، إن المسؤولين في بكين على علم بحملة التجنيد الروسية التي تستهدف مرتزقة صينيين، لكنه لم يذهب إلى حد القول بأن الحكومة الصينية وافقت على مشاركتهم في الحرب.

فيديو مثير للجدل

من جانب آخر، أظهر مقطعا فيديو، أحدهما روسي والآخر أوكراني، قصتين مختلفتين عن أحداث في حرب روسيا على أوكرانيا. في أحدهما، يظهر الأسرى وهم على قيد الحياة، وفي الآخر يموتون.

وقالت وكالة «أسوشييتد برس» إنها حصلت على مقطع فيديو تم تسجيله بواسطة طائرة مسيرة أوكرانية يظهر جنوداً يحملون شارات الجيش الروسي وهم يقتلون جنوداً أوكرانيين كانوا استسلموا لهم، كما عثرت الوكالة على مقطع فيديو ثان، تم تسجيله بواسطة طائرة مسيرة روسية، يوثق نفس الحادثة ويكشف كيف تحاول موسكو تقديم روايتها عنها. ويظهر المقطعان، بعد تحليلهما معاً، قصة أكبر في وقت حاسم من الحرب المستمرة. وتتزايد الأدلة على الفظائع المزعومة، وفرص المساءلة معرضة للخطر.

وتم التقاط مقطع الفيديو الأوكراني بواسطة اللواء 128 الأوكراني فيما تبقى من قرية بياتيختكي بجنوب أوكرانيا في 13 مارس (آذار) الماضي، وفقاً لمسؤولين عسكريين من دولة أوروبية شاركت السلطات الأوكرانية الفيديو معها.

وحصلت وكالة «أسوشييتد برس» على مقطع الفيديو من المسؤولين بشرط عدم كشف هوياتهم؛ لأنهم ليسوا مخولين نشره. ويظهر الفيديو الأوكرانيين الأربعة الذين استسلموا، مستلقين على الأرض ووجوههم للأسفل. وبعد تفتيشهم، يتجه أحد الروس نحو الأسرى، ويرفع مسدسه ويبدأ إطلاق النار. ويطلق جندي آخر النار أيضاً، ثم يضطر إلى إعادة تعبئة سلاحه. وينضم روسي ثالث، ويطلق رصاصتين على الأقل من مسافة قريبة، ثم يقوم الجندي الذي أعاد تعبئة سلاحه بقتل الأسرى الأربعة، مطلقاً النار على كل واحد منهم بشكل ممنهج.

وعثرت وكالة «أسوشييتد برس» على مقطع الفيديو الذي التقطته طائرة مسيرة روسية في بياتيختكي في اليوم نفسه، على مواقع التواصل الاجتماعي الموالية للكرملين. وتصاحب مقطع الفيديو موسيقى مخيفة تنذر بالسوء، ويظهر ثلاثة جنود روس وهم يجبرون الجنود الأوكرانيين المستسلمين على الخروج من منزل مدمر تحت تهديد السلاح. لكن المقطع ينتهي عند مشهد يظهر الجنود الأوكرانيين مستلقين على الأرض وهم لا يزالون على قيد الحياة.

وقال اللواء 128 الأوكراني إنه لا يستطيع التعليق لأن الوفيات قيد التحقيق بوصفها جريمة حرب مشتبهاً بها. وأكدت وكالة الأمن الداخلي الأوكرانية أنها فتحت تحقيقاً. ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلبات التعليق.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، رداً على سؤال حول معاملة روسيا لأسرى الحرب الأوكرانيين، إن روسيا تعامل القوات الأوكرانية التي تستسلم وفقاً للقانون الدولي ولا تشجع على قتل أسرى الحرب.

وذكر تقرير لوزارة الخارجية الروسية في مارس الماضي، أن الجنود الأوكرانيين يقتلون أسرى الحرب الروس بشكل ممنهج. ولم يقدم التقرير أي أرقام إجمالية.

وقال رولو كولينز، من «مركز مرونة المعلومات» في لندن، وهو منظمة متخصصة في التحقيقات البصرية وراجع مقطع الفيديو الأوكراني بناء على طلب وكالة «أسوشييتد برس»: «من بين جميع عمليات الإعدام التي شاهدناها منذ أواخر عام 2023 تعد هذه واحدة من أوضح الحالات»، وأضاف: «تقييمنا هو أن هذه ليست عملية قتل عادية في سياق المعركة، بل عملية غير قانونية».

إطفائيون يحاربون النيران بعد هجوم روسي على كييف الثلاثاء (أ.ف.ب)

تقدّم روسي في الشمال الشرقي

ميدانياً، أعلنت روسيا السيطرة على بلدة في منطقة سومي الحدودية الأوكرانية، الخميس، في تقدم نادر لها في هذا الجزء من شمال شرقي أوكرانيا الذي أُجبرت قواتها على الانسحاب منه في ربيع عام 2022.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إن الجيش الروسي سيطر على قرية جورافكا الواقعة على الحدود. وكانت روسيا قد أعلنت، الأحد، الاستيلاء على بلدة صغيرة في المنطقة، لكن حرس الحدود الأوكرانيين اتهموها لاحقاً بـ«التضليل».

في صيف عام 2024، شن الجيش الأوكراني هجوماً في منطقة كورسك، ففاجأ القوات الروسية واحتل أكثر من ألف كيلومتر مربع. وتمكنت القوات الروسية من استعادة مساحات كبيرة من المنطقة خلال مارس ، ولا سيما بلدة سودجا التي كان الأوكرانيون يعتمدونها قاعدة رئيسية لعملياتهم في المنطقة.

وهدف الأوكرانيون إلى استخدام الأراضي التي سيطروا عليها في روسيا كورقة مساومة في أي مفاوضات سلام، كما أملوا من خلالها حماية بلادهم بشكل أفضل. وقال قائد الجيش الأوكراني أوليكساندر سيرسكي إن الروس شنوا هجمات في منطقتي سومي وخاركيف في شمال شرقي أوكرانيا، لإنشاء «مناطق عازلة»، ومنع المزيد من التوغلات الأوكرانية.

فريق إنقاذ أوكراني يصل إلى موقع هجوم روسي على العاصمة الأوكرانية 6 أبريل (إ.ب.أ)

وتنفذ أوكرانيا حالياً هجوماً آخر عبر الحدود في منطقة بيلغورود الروسية. وقال زيلينسكي، الأربعاء، إن «الإجراءات» التي اتخذتها قواته في المنطقة تهدف إلى الدفاع عن منطقتي سومي وخاركيف.

وفي منطقة دنيبروبيتروفسك في وسط أوكرانيا، أفادت السلطات المحلية بأن هجوماً بمسيرة روسية «انتحارية» أدى إلى إصابة 12 شخصاً بجروح، بينهم فتى يبلغ 16 عاماً وهو في «حالة خطيرة»، بحسب حاكم المنطقة سيرغي ليساك.

وأصيب عشرة أشخاص آخرون في منطقة ميكولايف الجنوبية «في هجوم ليلي شنته طائرة مسيّرة معادية»، بحسب ما ذكرت خدمات الإسعاف على «تلغرام». وفي كييف، سمع مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» دوي صفارات إنذار من هجوم جوي وانفجارات فوق المدينة في أثناء تعرضها لهجوم. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا نفذت هجومها مستخدمة 145 مسيرة إيرانية التصميم، وأن وحدات الدفاع الجوي أسقطت 85 منها، بينها 16 في أجواء كييف. وصعّدت موسكو وكييف ضرباتهما على الرغم من محاولات أميركية لجمع الطرفين المتحاربين حول طاولة محادثات بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».