بوتين وترمب لا يعتزمان التحدث هاتفياً عقب زيارة مبعوث الكرملين إلى واشنطن

ماركو روبيو: إذا لم تكن روسيا جادة بشأن السلام فستضطر الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم موقفها

ترمب هدَّد بفرض «رسوم جمركية ثانوية» على النفط الروسي وقال إنه يخطط للتحدث مع بوتين الأسبوع المقبل (أ.ف.ب)
ترمب هدَّد بفرض «رسوم جمركية ثانوية» على النفط الروسي وقال إنه يخطط للتحدث مع بوتين الأسبوع المقبل (أ.ف.ب)
TT

بوتين وترمب لا يعتزمان التحدث هاتفياً عقب زيارة مبعوث الكرملين إلى واشنطن

ترمب هدَّد بفرض «رسوم جمركية ثانوية» على النفط الروسي وقال إنه يخطط للتحدث مع بوتين الأسبوع المقبل (أ.ف.ب)
ترمب هدَّد بفرض «رسوم جمركية ثانوية» على النفط الروسي وقال إنه يخطط للتحدث مع بوتين الأسبوع المقبل (أ.ف.ب)

صرَّح كيريل دميترييف، مبعوث بوتين إلى واشنطن، أنه يرى «تحركات إيجابية» في العلاقات بين موسكو وواشنطن، بعدما أجرى اجتماعات استمرت لمدة يومين في واشنطن، لكنه أكَّد الحاجة إلى مزيد من الاجتماعات لتسوية الخلافات. وقال دميترييف إن الحل الدبلوماسي ممكن، لكن لا تزال هناك خلافات قائمة.

وقال الكرملين، الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب لا يعتزمان التحدث هاتفياً عقب زيارة مبعوث بوتين للاستثمار إلى واشنطن، التي وصفها بأنها تدعو إلى «تفاؤل حذر».

وأفادت تقارير إعلامية بأن الدائرة المقربة من ترمب تنصحه بعدم التحدث مع الرئيس الروسي مجدداً حتى يلتزم الزعيم الروسي بوقف إطلاق نار كامل في أوكرانيا، وهو أمر أبدى بوتين استعداده له من حيث المبدأ، ولكن بشرط تلبية قائمة طويلة من الشروط.

الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف (وسط) خلال اجتماع اقتصادي حضره بوتين في 27 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وعندما سُئل المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة، عمّا إذا كان بوتين وترمب سيتحدثان هاتفياً قريباً، قال للصحافيين: «لا، لا توجد خطط للأيام القليلة المقبلة. لا يوجد شيء في جدول المواعيد حالياً».

وأضاف بيسكوف أن زيارة دميترييف تُثير «تفاؤلاً حذراً»، كما كرر تصريحات دميترييف بأن روسيا قد تجري محادثات حول ضمانات أمنية لأوكرانيا، مع أنه وصف المسألة بأنها مُعقدة للغاية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، إن الولايات المتحدة ستعرف في غضون أسابيع، وليس أشهراً، ما إذا كانت روسيا جادة بشأن السلام مع أوكرانيا. وقال في مؤتمر صحافي في بروكسل: «سنعرف من ردودهم قريباً جداً ما إذا كانوا جادين في المُضي قدماً في السلام الحقيقي أم أن الأمر مجرد أسلوب للمماطلة. (إذا) كان الأمر مجرد أسلوب للمماطلة، فإن الرئيس غير مهتم بذلك». وأضاف أنه إذا لم تكن روسيا جادة بشأن السلام فستضطر الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم موقفها.

المبعوث الرئاسي الأميركي إلى روسيا ستيف ويتكوف (أ.ب)

أول اعتراف بالفشل

انفعال ترمب في نهاية الأسبوع الماضي، عندما انتقد بوتين لسعيه لاستبدال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حتى قبل بدء محادثات السلام، عُدَّ أول اعتراف ضمني بأن المحادثات حتى الآن لا تسير كما هو مخطط لها؛ فالكرملين لم يقدم أي تنازلات ذات معنى، على الرغم من عدد من المبادرات المهمة من الولايات المتحدة.

وفيما يعتقد مراقبون أن ويتكوف يتبنَّى عدداً من الطروحات الروسية، بما في ذلك أن المناطق الأوكرانية التي ضمتها موسكو أرادت أن تكون روسية؛ لأن المواطنين صوَّتوا لصالح ذلك في استفتاءات، وهي استفتاءات غير قانونية بموجب القانون الدولي، يُشككون في أن يكون ويتكوف مبعوثاً لبوتين أقرب منه لترمب.

وعندما سُئل الرئيس الأوكراني زيلينسكي في مقابلة الأسبوع الماضي مع صحافيين أوروبيين، عما إذا كان قلقاً من أن ويتكوف يُعبِّر عن دعاية الكرملين، قال: «في الواقع، كثيراً ما يقتبس ويتكوف روايات الكرملين. أعتقد أن هذا لن يُقرّبنا من السلام».

كيريل دميترييف (رويترز)

ويُجادل عدد من النقاد بأن فريق التفاوض الأميركي الذي يقود المحادثات، سواء بشأن الحرب في أوكرانيا، أو العلاقات مع روسيا، لا يُعادل الفريق الروسي الذي يضم مسؤولين مُحنَّكين ذوي خبرة تفاوضية ومعرفة واسعة بأوكرانيا على مدى عقود. فالفريق الروسي يضم وزير الخارجية المخضرم سيرغي لافروف، والمساعد الرئاسي يوري أوشاكوف، والدبلوماسي السابق غريغوري كاراسين، وسيرغي بيسيدا، الرئيس السابق للجهاز الخامس لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، الذي يُشرف على العمليات في أوكرانيا والأراضي السوفياتية السابقة. في المقابل لا يضم الفريق الأميركي خبراء مُحنّكين في الشؤون الروسية، كما أن المبعوث الرئيسي لترمب إلى روسيا، ستيف ويتكوف، هو مُطوّر عقارات وصديق للرئيس. ويقول بعض الخبراء إنه «بالنسبة للروس، هو فريق سهل للغاية، وهم بالتأكيد يتفوقون على نظرائهم الأميركيين، وناجحون للغاية».

روسيا: لم نتلقَّ دعوة من أوروبا

وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي لم يتلقَّ إشارة من الدول الأوروبية بأنهم يريدون الدخول في محادثات بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال بيسكوف: «حتى الآن لا يوجد أي إشارات»، حسبما نقلته وكالة الأنباء الرسمية «تاس»، الجمعة.

وكان بيسكوف يشير خصوصاً إلى تصريحات أطلقها الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الذي اقترح أنه يجب أن تتفاوض دولة أو دولتان مع موسكو نيابة عن الدول الأوروبية التي تدعم أوكرانيا، والأكثر ترجيحاً فرنسا أو المملكة المتحدة.

من جانبهما، اتهمت بريطانيا وفرنسا، الجمعة، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتباطؤ في محادثات وقف إطلاق النار لإيقاف القتال في أوكرانيا، وكثفتا الضغط على موسكو بالإصرار على أنه مدين بإعطاء إجابة فورية للولايات المتحدة بشأن اقتراحها الخاص بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً.

روسيا تقنع إدارة ترمب

وكان نجاح روسيا في إقناع إدارة ترمب بالعمل على تحسين العلاقات بين البلدين على مسار موازٍ لمحادثات السلام، وليس شرطاً لإحراز تقدم في مسار السلام، «نصراً كبيراً للدبلوماسية الروسية».

ويوم الأربعاء، أصبح كيريل دميترييف، الحليف المقرب لبوتين ورئيس صندوق الثروة السيادية، أرفع مسؤول روسي يزور واشنطن منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وقد أجرى محادثات مع ويتكوف، على الرغم من خضوعه للعقوبات الأميركية، التي كان لا بد من رفعها «مؤقتاً» لإتمام الزيارة.

وصرح دميترييف أنه التقى عدداً من مسؤولي الإدارة، وناقش استئناف الرحلات الجوية الروسية المباشرة إلى الولايات المتحدة. وزعم أنه «تم إحراز تقدم كبير بشأن وقف إطلاق النار».

ويرى الكرملين أن تحول ترمب في السياسة الخارجية وتهديداته لحلفائه «ثورة حقيقية» و«فرصة سانحة»، كما قال المحلل الروسي فلاديمير باستوخوف من كلية الدراسات السلافية وأوروبا الشرقية في جامعة لندن. وأضاف: «إنهم يحاولون استغلال بعض المكاسب التكتيكية من الظروف المتغيرة».

كيريل دميترييف (رويترز)

تنازلات أميركية

بيد أن التحركات والمواقف الروسية كشفت كثيراً عن الجانب الأميركي خلال العملية. فقبل لقاء ويتكوف الشهر الماضي في موسكو، على سبيل المثال، روَّج بوتين لرواية غير مؤكدة، مفادها أن مجموعة كبيرة من الجنود الأوكرانيين حوصرت أثناء استعادة القوات الروسية لأراضٍ في منطقة كورسك. وكرّر ترمب الرواية دون تدقيق، وطلب من بوتين «إظهار الرحمة». وبعد مكالمتهما الهاتفية الشهر الماضي، أعلن فريق ترمب وقف إطلاق نار لمدة 30 يوماً في قطاعي الطاقة والبنية التحتية.

لكن بيان الكرملين أفاد بأن هذا ينطبق فقط على البنية التحتية للطاقة، لتتبنَّى الولايات المتحدة ذلك دون توضيح سبب هذا التغيير.

وشهد الأسبوع الماضي مزيداً من التناقضات؛ حيث أعلنت الولايات المتحدة أن الجانبين اتفقا على وقف إطلاق النار في البحر الأسود، لكن الكرملين أصدر بعد ذلك قائمة شروط قبل تحقيق ذلك، بما في ذلك رفع العقوبات عن عدد من المؤسسات المالية الروسية، وهي تنازلات كبيرة كانت ستتطلب موافقة أوروبية غير موجودة. وهو ما أدَّى عملياً إلى أن وقف إطلاق النار الذي جرى الترويج له غير موجود، كما لا توجد مبادرة للبحر الأسود اتفق عليها الأوكرانيون والروس. ومع تزايد الشكوك حول عملية السلام، عزَّزت موسكو، يوم الثلاثاء، من مطالبها المتشددة عندما اشتكى نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، من تجاهل الولايات المتحدة لمطلب روسيا «بحل المشكلات المتعلقة بالأسباب الجذرية للصراع». وقال: «لا يمكننا قبول كل هذا كما هو».

كيث كيلوغ المبعوث الأميركي الخاص إلى أوكرانيا وروسيا في كييف 20 فبراير (أ.ب)

ترمب متمسك بنجاحه

ورغم ذلك، يصر الرئيس ترمب وإدارته على أن فريق التفاوض الأميركي، يُحقق تقدماً كبيراً في محادثات السلام بشأن الحرب بين روسيا وأوكرانيا. إلا أن جميع الأطراف قدَّمت تفسيرات متباينة بشدة لما تم الاتفاق عليه مع استمرار القتال. وفي حين كان ترمب يقول إن هذا الصراع يستطيع حلّه في غضون 24 ساعة خلال حملته الانتخابية، لكن النتائج التي تحققت منذ ذلك الحين قوضت الثقة بالمفاوضات، وحيادية المفاوضين الأميركيين من قبل المشاركين والمراقبين الخارجيين على حد سواء.

وفي تصريحات أدلى بها يوم الأربعاء في حديقة الورود، أصر ترمب على أن المفاوضات تسير على ما يرام، قائلاً: «نحصل على تعاون جيد من روسيا وأوكرانيا. لكن علينا أن نوقف الحرب». كما وصف ويتكوف، في مقابلة أجريت معه الشهر الماضي، المحادثات بأنها «ملحمية» و«تحويلية»، و«مفيدة للغاية للعالم أجمع».


مقالات ذات صلة

بولندا تعلن استضافتها مركزاً لصيانة نظام «باتريوت» الأميركي

أوروبا جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)

بولندا تعلن استضافتها مركزاً لصيانة نظام «باتريوت» الأميركي

أعلنت بولندا أنها ستستضيف مركزاً لصيانة نظام باتريوت للدفاع الجوي الأميركي، فيما وصفته الحكومة بأنه خطوة كبيرة إلى الأمام في التعاون الدفاعي مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا عَلم أوكرانيا أمام شعار حلف «الناتو» في ظل الهجوم الروسي على أوكرانيا وسط العاصمة كييف 11 يوليو 2023 (رويترز)

«ناتو» يتيح لأوكرانيا شراء أسلحة عبر وكالته للمشتريات

انضمت أوكرانيا إلى شراكة تتيح لها شراء الأسلحة عبر وكالة مشتريات «ناتو»، وتعزّز تعاونها الصناعي والعسكري مع «الحلف».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب) p-circle

الكرملين لا يثق بزيلينسكي لكنه يرى أن التسوية السياسية من دونه «مستحيلة»

خلافاً للموقف المتشدد للرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال العلاقة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، جاء موقف الكرملين أكثر هدوءاً وتحفظاً، وبدا لافتاً في…

رائد جبر (موسكو)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

صربيا: مقتل شخص بعد الهجوم على حارس بسكاكين خارج السفارة الإسرائيلية في بلغراد

عناصر من الشرطة الصربية في بلغراد (رويترز)
عناصر من الشرطة الصربية في بلغراد (رويترز)
TT

صربيا: مقتل شخص بعد الهجوم على حارس بسكاكين خارج السفارة الإسرائيلية في بلغراد

عناصر من الشرطة الصربية في بلغراد (رويترز)
عناصر من الشرطة الصربية في بلغراد (رويترز)

قالت الشرطة الصربية إن مهاجماً مجهولاً هاجم حارساً بسكاكين خارج السفارة الإسرائيلية في بلغراد، وقُتل بعد منتصف الليل.

وأكد وزير الداخلية إيفيكا داتشيتش أن الشرطة تتعامل مع الواقعة على أنها «هجوم إرهابي»، مضيفاً أنه جرى رفع مستوى التهديد الإرهابي إلى أعلى مستوى وتكثيف الوجود الشرطي في المواقع المهمة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وأضاف أن «قاصراً، لم يجرِ تحديد هويته حتى الآن، صاح: الله أكبر، وهاجم فرداً من قوات الدرك بسكينتين».

وأوضح أن رجل الشرطة قام بـ«تصفية» المهاجم؛ «دفاعاً عن النفس»، وأصيب بإصابات طفيفة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها السفارة الإسرائيلية في بلغراد لهجوم من هذا النوع؛ ففي يونيو (حزيران) 2024، قام مواطن صربي، يبلغ من العمر 25 عاماً، له صلات بتنظيم «داعش»، بإصابة عنصر من قوات الشرطة باستخدام قوس ونشاب خارج السفارة نفسها، قبل أن يُقتل برصاص الشرطة، وفقاً لما ذكرته المنصة الاعلامية «إي يو ألايف دوت نت» الأوروبية. وقد صُنف ذلك الهجوم أيضاً كعمل إرهابي، مما أدى حينها إلى رفع مستوى التهديد مؤقتاً.


بولندا تعلن استضافتها مركزاً لصيانة نظام «باتريوت» الأميركي

جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)
جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

بولندا تعلن استضافتها مركزاً لصيانة نظام «باتريوت» الأميركي

جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)
جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)

أعلنت بولندا، الثلاثاء، أنها ستستضيف مركزاً لصيانة نظام باتريوت للدفاع الجوي الأميركي الصنع، فيما وصفته الحكومة بأنّه خطوة كبيرة إلى الأمام في التعاون الدفاعي مع واشنطن، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي أثناء إعلانها إنشاء المركز، قالت نائبة وزير الدفاع ماغدالينا سوبكوفياك في منشور على منصة «إكس» إنه «قرار تاريخي»، مضيفة أن ذلك كان نتيجة «أشهر عديدة من المفاوضات».

وأشارت إلى أن بولندا تفوّقت على عروض تقدّمت بها ألمانيا وهولندا والنرويج، لإنشاء هذا المركز.

وفي حديث إلى محطة «تي في بي إنفو» الحكومية، أكدت أن الاتفاقية تمثّل تحوّلاً في نهج واشنطن فيما يتعلّق بتبادل التكنولوجيا والقدرات المتخصّصة.

منصة إطلاق صواريخ «باتريوت» في قاعدة عسكرية في بولندا يوم 18 ديسمبر 2024 (رويترز)

وتُعدّ بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والمتاخمة لأوكرانيا، مركزاً لوجستياً رئيسياً للمساعدات العسكرية التي يرسلها حلفاء كييف في وقت تواصل فيه أوكرانيا تصديها للغزو الروسي.

وتعتبر صواريخ باتريوت الاعتراضية من أهم أصول الدفاع الجوي لأوكرانيا، في سعيها لصد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الروسية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأسبوع الماضي، إن العديد من الدول الأوروبية مستعدة لنقل صواريخ باتريوت الاعتراضية من مخزوناتها الخاصة إلى أوكرانيا، لكنّها تنتظر موافقة الولايات المتحدة.

من جانبها، قالت سوبكوفياك إن عقد مركز الصيانة تبلغ قيمته 255 مليون دولار، موضحة أن إقامة المنشأة ستستغرق عدة أشهر.

وأعربت عن أملها أن يساعد المشروع بولندا في تطوير قدرتها على إنتاج صواريخ باتريوت محلياً.


تحقيق مع وزير خارجية صربيا ودبلوماسيين بشأن تدخّل في الانتخابات

وزير الخارجية الصربي المنتهية ولايته ماركو ديوريتش (وزارة الخارجية الصربية)
وزير الخارجية الصربي المنتهية ولايته ماركو ديوريتش (وزارة الخارجية الصربية)
TT

تحقيق مع وزير خارجية صربيا ودبلوماسيين بشأن تدخّل في الانتخابات

وزير الخارجية الصربي المنتهية ولايته ماركو ديوريتش (وزارة الخارجية الصربية)
وزير الخارجية الصربي المنتهية ولايته ماركو ديوريتش (وزارة الخارجية الصربية)

أعلن المدعون العامون في صربيا، الثلاثاء، أنّهم يحققون في انتهاكات محتملة لوزير الخارجية المنتهية ولايته ماركو ديوريتش وعشرات الدبلوماسيين، لحقوق التصويت في الانتخابات البرلمانية التي جرت الأحد، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقبل الانتخابات المحورية التي أدت إلى الإطاحة بحكومة ألكسندر فوتشيتش القومية اليمينية، اشتكى ناخبون مقيمون في الخارج من عدم فتح مراكز الاقتراع في مناطقهم، ما أجبر كثيرين على السفر مئات أو حتى آلاف الكيلومترات للإدلاء بأصواتهم.

وقال المدعون العامّون إنّهم فتحوا في البداية تحقيقاً بعد تقديم شكاوى ضد سفيري صربيا لدى سلوفاكيا والولايات المتحدة.

ثمّ طالت شكاوى جنائية أخرى سفراء صربيا في فرنسا ورومانيا وسويسرا وبلغاريا وأستراليا وكندا والإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى وزير الخارجية المنتهية ولايته ماركو ديوريتش وثلاثة موظفين في الوزارة.

ومحور الشكاوى «إساءة استخدام السلطة» و«انتهاكات لحقوق التصويت».

وقال مكتب المدعي العام المختص بالجريمة المنظمة إنّه «أمر الشرطة على الفور بجمع المعلومات وإجراء عمليات تفتيش عاجلة».

وحققت حركة الاحتجاج التي يقودها الطلاب في صربيا فوزاً انتخابياً هائلاً، الأحد، منهيةً بذلك حكم فوتشيتش الذي استمر 14 عاماً.

وشهدت الانتخابات إقبالاً قياسياً بلغ 70 في المائة من بين 6.4 ملايين ناخب مسجّل في البلاد.

وسجّل أكثر من 100 ألف صربي أسماءهم للتصويت في الخارج، أي نحو ثلاثة أضعاف العدد في انتخابات عام 2023.

وأصدرت اللجنة الانتخابية قراراً يقضي بضرورة إجراء التصويت في الخارج في الوقت نفسه الذي يتم فيه التصويت في صربيا، ما أجبر بعض مراكز الاقتراع في الولايات المتحدة على فتح أبوابها في الساعة الأولى فجراً بالتوقيت المحلي.