رئيس الوزراء البريطاني: بوتين سيحضر إلى طاولة المفاوضات عاجلاً أم آجلاً

لندن تستضيف اجتماعاً للقادة العسكريين الخميس... وزيلينسكي ينفي محاصرة قواته في كورسك

ستارمر يصل لعقد مؤتمر صحافي في داونينغ ستريت بلندن 15 مارس (أ.ب)
ستارمر يصل لعقد مؤتمر صحافي في داونينغ ستريت بلندن 15 مارس (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء البريطاني: بوتين سيحضر إلى طاولة المفاوضات عاجلاً أم آجلاً

ستارمر يصل لعقد مؤتمر صحافي في داونينغ ستريت بلندن 15 مارس (أ.ب)
ستارمر يصل لعقد مؤتمر صحافي في داونينغ ستريت بلندن 15 مارس (أ.ب)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن «الكرة في ملعب روسيا»، وإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيحضر إلى طاولة المفاوضات بشأن أوكرانيا «عاجلاً أم آجلاً»، وذلك إثر اجتماع افتراضي لدول حليفة لكييف استضافه السبت. وأبلغ ستارمر 26 من قادة وكبار مسؤولي الدول الحليفة لكييف، أثناء مشاركتهم في محادثة افتراضية استضافها «داونينغ ستريت»، أن التركيز يجب أن ينصبّ على تقوية أوكرانيا، وترسيخ أي وقف لإطلاق النار، ومواصلة الضغط على موسكو.

في غضون ذلك، رأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تسعى لتعزيز موقفها على ساحة المعركة قبل الموافقة على وقف إطلاق النار، رافضاً الاعتراف بالأراضي الأوكرانية المحتلة كأراض روسية.

«موقف أقوى»

اتهم زيلينسكي، السبت، موسكو بتأخير المحادثات حول إرساء هدنة لثلاثين يوماً، اقترحتها كييف وواشنطن، بهدف تعزيز موقفها في ساحة المعركة. وقال زيلينسكي في مؤتمر صحافي: «إنهم يريدون موقفاً أقوى قبل وقف إطلاق النار. إن تأخير العملية مرتبط في الواقع (...) بسعيهم إلى تحسين وضعهم في ساحة المعركة».

زيلينسكي لدى مشاركته في الاجتماع الذي عقدته لندن عن بعد، 15 مارس (أ.ف.ب)

وتدعو واشنطن إلى هدنة في أقرب وقت ممكن. وفي أعقاب محادثات مشتركة جرت الثلاثاء في جدة بالسعودية، اقترحت الولايات المتحدة وأوكرانيا وقف الأعمال العدائية لمدة 30 يوماً، شرط أن تلتزم روسيا أيضاً. لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعرب عن تحفّظات، وتحدّث عن «أسئلة جدّية» تحتاج إلى إجابات قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وشدّد زيلينسكي على أن «بوتين هو الذي لا يتفق اليوم مع ما اقترحه ترمب على أوكرانيا وروسيا». وفي العديد من قطاعات الجبهة، يتولى الجيش الروسي زمام المبادرة منذ أكثر من عام، في مواجهة قوات أوكرانية أصغر حجماً وأقلّ تسليحاً. وفي منطقة كورسك الروسية، تواجه القوات الأوكرانية صعوبات خطيرة في الأيام الأخيرة، وتتراجع بشكل حاد في مواجهة الهجمات المضادة الروسية.

راجمة روسية تطلق صواريخها باتجاه مواقع أوكرانية في منطقة دونيتسك يوم 15 مارس (أ.ب)

وأثار زيلينسكي القضية «المعقدة» المتعلقة بالأراضي، والتي يرى أنه يجب «حلّها لاحقاً على طاولة المفاوضات». ولفت إلى أن «الولايات المتحدة أثارت هذه القضية خلال اجتماع جدة. وسمعت الموقف الأوكراني»، مؤكداً أن «موقفنا هو أننا لا نعترف بالأراضي الأوكرانية المحتلة كأراضٍ روسية تحت أي ظرف من الظروف». واعتبر أنه «يجب الإعلان عن الخطوط الحمراء فوراً».

على صعيد متصل، أصدر الرئيس الأوكراني مرسوماً، السبت، يقضي بتشكيل وفد لقيادة «عملية المفاوضات لتحقيق سلام عادل» مع روسيا، واختار زيلينسكي مدير مكتبه الرئاسي أندريه يرماك رئيساً للوفد، إضافة إلى وزير الخارجية أندريه سيبيغا، ووزير الدفاع رستم عمروف، ونائب مدير المكتب الرئاسي بافلو باليسا، بصفة أعضاء.

اجتماع القادة العسكريين

رأى ستارمر أن الرئيس الأوكراني أظهر أن بلاده هي «الطرف المنادي بالسلام، لأنه وافق والتزم بهدنة غير مشروطة مدتها 30 يوماً»، مضيفاً أن «بوتين هو من يحاول الإرجاء... إذا كان بوتين فعلاً يريد السلام، الأمر بسيط جداً: عليه وقف هجماته الهمجية ضد أوكرانيا والموافقة على وقف إطلاق النار». وجاء في كلمة ستارمر: «انطباعي هو أنه عاجلاً أم آجلا، سيكون عليه (بوتين) أن يحضر إلى طاولة المفاوضات والانخراط في نقاش جدي».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث في اللقاء الافتراضي حول أوكرانيا 15 مارس (إ.ب.أ)

كما أعلن إثر المحادثات أن لندن ستستضيف اجتماعاً لقادة عسكريين، الخميس، لمناقشة «المرحلة العملانية» لخطط ضمان وقف إطلاق النار في أوكرانيا بعد الاتفاق عليه، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». وتابع ستارمر أن «المجموعة التي اجتمعت صباح (السبت) أكبر من تلك التي اجتمعت قبل أسبوعين، هناك تصميم جماعي قوي كما طرحت على الطاولة صباح اليوم التزامات جديدة». وجاء في منشور لرئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، على منصة «إكس» أنه يتعين على روسيا أن تُظهر أنها «مستعدة لتأييد وقف لإطلاق النار يؤدي إلى سلام عادل ودائم». وعلى المنصة نفسها، اعتبر رئيس الوزراء الهولندي ديك شوف أنه «من الأهمية بمكان حالياً مواصلة الضغط على روسيا، لكي تحضر إلى طاولة المفاوضات».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مشاركاً في الاجتماع الافتراضي حول أوكرانيا 15 مارس (أ.ف.ب)

بدوره، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ممارسة «ضغط واضح» على روسيا، لأنها «لا تعطي انطباعاً أنها تريد السلام بصدق». كما اعتبر ماكرون أن روسيا «لا تتجاوب مع اقتراح الولايات المتحدة وأوكرانيا» لجهة إعلان هدنة لشهر، مضيفاً أنها «تكثّف المعارك» لأن الرئيس الروسي «يريد الحصول على كل شيء ثم التفاوض».

معارك كورسك

في الأثناء، تواصلت المعارك ليلاً في الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات، وأعلنت روسيا سيطرتها على قريتين إضافيتين في منطقة كورسك الحدودية، حيث شنت هجوماً لاستعادة أراضٍ احتلتها قوات أوكرانيا.

وبينما تسارعت وتيرة الجهود نحو وقف لإطلاق النار، تشنّ روسيا هجوماً مضاداً سريعاً في هذه المنطقة الحدودية، واستعادت أجزاء كبيرة من كورسك التي كانت أوكرانيا قد توغلت فيها في أغسطس (آب). لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي انضم للمحادثات، نفى السبت، أي «تطويق» لقواته من قبل قوات موسكو في منطقة كورسك الروسية.

صورة وزّعتها وزارة الدفاع لمدينة سودجا في كورسك بعدما استعادتها قوات موسكو من أوكرانيا (أ.ب)

وجاء في منشور لزيلينسكي على شبكة للتواصل الاجتماعي: «قواتنا تواصل صدّ المجموعات الروسية والكورية الشمالية في منطقة كورسك».

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت على قريتي زاوليشينكا وروبانشينا، شمال وغرب بلدة سودجا، التي استعادتها موسكو هذا الأسبوع.

من ناحيتها، أعلنت كييف أن قواتها الجوية أسقطت ليلاً 130 مسيَّرة إيرانية الصنع من طراز «شاهد»، فوق 14 من مناطق البلاد.

وقبل يومين، دعا بوتين الجنود الأوكرانيين في هذه المنطقة إلى إلقاء السلاح والاستسلام، بينما حضّ نظيره الأميركي دونالد ترمب الكرملين على الحفاظ على حياتهم. وقال ستارمر، في بيان الجمعة، إن «تجاهل الكرملين التام لمقترح الرئيس ترمب بشأن وقف إطلاق النار يثبت أن بوتين غير جاد بشأن السلام».

ضمانات أمنية

أجرى ستارمر وماكرون اتصالاً هاتفياً عشية الاجتماع. ويقود الزعيمان جهوداً من أجل تشكيل تحالف للدول التي تعتزم مواصلة دعم أوكرانيا منذ أن باشر ترمب مفاوضات مباشرة مع موسكو في فبراير (شباط). وهما يؤكدان أن تحالفاً كهذا، إضافة إلى الدعم الأميركي، ضروري لتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا تحول دون تجدّد الهجوم الروسي عليها.

وسبق لستارمر وماكرون أن أبديا استعدادهما لنشر قوات بريطانية وفرنسية ضمن جهود حفظ السلام في أوكرانيا. كما ألمحت تركيا إلى أنها قد تساهم في ذلك، لكن دولاً عدّة تتصدّرها إيطاليا استبعدت هذا الاحتمال، بينما لا تزال مواقف أطراف أخرى غير محسومة. وكندا وأستراليا ونيوزيلندا منخرطة في محادثات بهذا الصدد، وقد شاركت في الاجتماع الافتراضي. كما شارك في الاجتماع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، وقادة ألمانيا وإسبانيا والبرتغال ولاتفيا ورومانيا وتركيا وجمهورية التشيك وغيرهم.


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.


موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.