موسكو تتريث حيال اقتراح الهدنة في أوكرانيا وتنتظر «تفاصيل» من الجانب الأميركي

جولة مفاوضات جديدة مع واشنطن... ولا اتفاق على موعد قمة «بوتين - ترمب»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال حضوره الاجتماعات في جدة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال حضوره الاجتماعات في جدة (أ.ف.ب)
TT

موسكو تتريث حيال اقتراح الهدنة في أوكرانيا وتنتظر «تفاصيل» من الجانب الأميركي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال حضوره الاجتماعات في جدة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال حضوره الاجتماعات في جدة (أ.ف.ب)

تجنَّب الكرملين تحديد موقف واضح حيال الاقتراح المتعلق بإعلان هدنة مؤقتة في أوكرانيا لمدة شهر، وقال إنه يعول على مناقشة تفاصيل حول مجريات جولة المفاوضات الأميركية - الأوكرانية التي جرت في جدة الثلاثاء، قبل إعطاء تقييم لنتائجها.

وقال الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف إن بلاده تفترض أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايك والتز: «سوف يبلغان موسكو بتفاصيل المفاوضات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا في المملكة العربية السعودية».

بوتين يسير أمام حرس الشرف خلال لقائه قائد جيش ميانمار مين أونغ هلاينغ في موسكو الثلاثاء (رويترز)

وأوضح في إفادته الصحافية اليومية أن موسكو «تنطلق من حقيقة أنه كما قيل (الثلاثاء) في جدة، فإن وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي سوف يطلعان موسكو، عبر قنوات مختلفة في الأيام المقبلة، بتفاصيل المفاوضات التي جرت والتفاهمات التي تم التوصل إليها».

وفي اليوم السابق، جرت مفاوضات بين وفدي أوكرانيا والولايات المتحدة، دعت بعدها الإدارة الأميركية إلى وقف فوري لإطلاق النار. ونشر مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بياناً مشتركاً بين كييف وواشنطن عقب المحادثات، أشار إلى أن أوكرانيا مستعدة لمقترح الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً، يمكن تمديده بموافقة الطرفين.

بوتين مع الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أرشيفية - رويترز)

وتنص الوثيقة أيضاً على أن الولايات المتحدة سترفع على الفور تعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية، وسوف تستأنف الإمدادات العسكرية لأوكرانيا. وعلَّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نتائج المفاوضات بإشارة إلى أن «كييف مستعدة لوقف إطلاق النار بشكل كامل، والآن تنتظر واشنطن رد فعل موسكو».

وكرر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن الولايات المتحدة ستتواصل مع روسيا بشأن توافق توصلت إليه مع أوكرانيا حول هدنة لمدة 30 يوماً وخطوات لإنهاء الحرب.

وأضاف، خلال توقف قصير في آيرلندا بعد محادثات مع أوكرانيا في السعودية: «ننتظر كلنا بترقب الرد الروسي، ونحثهم بقوة على التفكير في إنهاء كل الأعمال القتالية». وتابع: «إذا قالوا لا فسنضطر إلى دراسة كل شيء، وأن نحدد موقفنا وما هي نياتهم الحقيقية. أعتقد إذا قالوا لا فسنعرف كثيراً عن أهدافهم وطريقة تفكيرهم».

وبدوره كرر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء ما قاله في اليوم السابق إنه ينتظر إجراءات قوية من الولايات المتحدة إذا رفضت روسيا مقترح واشنطن بوقف إطلاق النار.

وصرّح زيلينسكي، في مؤتمر صحافي في كييف: «أعرف أنه يمكننا التعويل على خطوات قوية. لا أعرف التفاصيل بعد، لكننا نتحدث عن عقوبات (ضد روسيا) وتعزيز قوة أوكرانيا». وقال إن بلاده يمكنها مناقشة الضمانات الأمنية مع شركائها في حال الاتفاق على وقف إطلاق النار، مضيفاً في مؤتمر صحافي في كييف: «سنتحدث عن الضمانات الأمنية بمزيد من التفصيل في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة 30 يوماً. وتهدف هذه الأيام الثلاثون إلى تدوين... الخطوات التي اتفقنا عليها مع حلفائنا، وصيغة الضمانات الأمنية في أوكرانيا بعد انتهاء الحرب».

لكن بيسكوف ردَّ في أول تعليق للكرملين أن موسكو «لا تريد أن تستبق الأحداث بشأن قضية وقف إطلاق النار المقترح». وقال للصحافيين: «انظروا، أنتم تسبقون الأحداث قليلاً، لا نريد فعل ذلك. علينا أولاً الحصول على معلومات إضافية مفصلةً حول جوهر المحادثات التي جرت في جدة».

وكشف الناطق عن أن روسيا والولايات المتحدة تخططان لإجراء اتصالات ثنائية خلال أيام، وتتوقع موسكو أن يبحث الطرفان الخطوات اللاحقة على ضوء مخرجات لقاء جدة.

في الوقت ذاته، قال بيسكوف إن الطرفين -الروسي والأميركي- لم يتوصلا بعد إلى تفاهم محدد حول ترتيبات عقد قمة تجمع الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب. وأوضح رداً على سؤال في هذا الشأن: «لا يوجد يقين حتى الآن بشأن موعد ومكان المحادثات على المستوى الرئاسي».

بوتين على اليمين وترمب في مؤتمر صحافي مشترك في هلسنكي 16 يوليو 2018 (أرشيفية - أ.ب)

وكانت موسكو قد أعربت عن تحفظ في وقت سابق، على أي مقترح يتضمن إعلان هدنة مؤقتة، وقال الكرملين إن المطلوب الانتقال إلى عملية سياسية تفضي إلى تسوية نهائية تزيل الأسباب الجذرية للصراع، مضيفاً أن الأفكار حول الهدن المؤقتة لن تؤدي إلى نتائج جيدة، وسيتم استغلالها من جانب كييف وحلفائها الأوروبيين لتنظيم الصفوف، وإعادة ترتيب أولويات التسليح والإعداد. لكن خبراء في موسكو لم يستبعدوا برغم ذلك أن «يتعامل بوتين مع الاقتراحات الأميركية بشأن هدنة بشكل إيجابي، في إطار سعي الكرملين لتأكيد التزامه بدعم جهود ترمب لإيجاد تسوية سريعة للصراع».

في الوقت ذاته، رأى خبراء أن موسكو تراقب بـ«قليل من الثقة» خطوات إعادة تشغيل الدعم الاستخباراتي والتقني لكييف، ورفع التجميد المؤقت على التسليح، وأن هذا السبب الأساسي الذي يدفع موسكو إلى التريث وانتظار توضيح التفاصيل من الجانب الأميركي.

يؤكد الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، ومقره جدة، أن الرئيس الأميركي ترمب أوجد مستوى جديداً للصراع لم يكن قائماً منذ اندلاع أزمة الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو الخلاف الأميركي - الأوكراني.

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «قرار تجميد الدعم العسكري والاستخباراتي والمالي لأوكرانيا لحين رضوخها للرؤية الأميركية لتسوية الصراع، ومطالب ضمان الاستثمارات في مخزون المعادن النادرة، أفرز مستوى جديداً من الصراع داخل معسكر الحلفاء الغربيين، ما زاد من تعقيد الجهود الرامية لتسوية الصراع الأساسي».

المفاوضون من الطرفين الأميركي والأوكراني (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، جدَّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تأكيد موقف بلاده المعلن حول عدم الاستعداد للتراجع عن المناطق التي سيطرت عليها موسكو داخل الأراضي الأوكرانية، في أي عملية تفاوضية مقبلة.

وقال في مقابلة مع المدونين الأميركيين أندرو نابوليتانو ولاري جونسون وماريو نوفل إن «أوكرانيا كان بمقدورها أن تحتفظ بحدودها لعام 1991، ولكن من دون شبه جزيرة القرم وجزء من دونباس، لو تعاونت سلطاتها ونفذت المبادرات الخاصة بتسوية الأزمة في السنوات الماضية». وأوضح أنه «للمحافظة على حدودها، كان على كييف أن تلتزم باتفاقيات مينسك». وزاد لافروف: «في كل مرة يغشون، يخسرون، وهذه العملية مستمرة».

واتهم الوزير أوروبا وبريطانيا بالسعي إلى إدامة الصراع حول أوكرانيا، وقال إن الطرفين يريدان «رفع المخاطر، ويستعدان لشيء من شأنه دفع واشنطن إلى اتخاذ إجراءات عدوانية ضد روسيا». وشدد على موقف بلاده الرافض لوجود قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي على الأراضي الأوكرانية، في إطار أي تسوية محتملة.

وقال إن «وجود قوات أطلسية تحت أي علم، وبأي صفة، بما في ذلك قوات حفظ السلام، سيُشكل تهديداً لروسيا»، مؤكداً أن «موسكو لن تقبل بوجود دول حلف شمال الأطلسي على الأراضي الأوكرانية تحت أي ظرف من الظروف».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز بعد محادثات مع الفريق الأوكراني (أ.ف.ب)

وانتقد الموقف الأوروبي القائم على «تجاهل مصالح روسيا». وزاد: «لا أحد يتحدث إلينا. يرددون باستمرار أنهم لا يتحدثون عن أوكرانيا من دون أوكرانيا، لكنهم يفعلون كل شيء ضد روسيا من دون روسيا (...) لماذا علينا أن نوافق على قوة حفظ سلام أو أي مجموعة لحفظ السلام؟ يريدون أن تتكون هذه القوة من دول أعلنت بلادنا عدواً لها، ثم يأتون إلى هناك بصفة قوات حفظ سلام».

وشدد على أن بلاده لن تقدم تنازلات في الملفات الحيوية، وأنها «لن تتهاون في التعامل مع الأزمة الأوكرانية، لأن هذا الأمر الذي من شأنه أن يعرض حياة الناس للخطر (...) بالنسبة لموسكو، الأولوية هي حماية الناس الذين حرمهم نظام كييف من تاريخهم من خلال سن قوانين أحادية».

لافروف: لن نقبل بوجود «الناتو» في أوكرانيا تحت أي ظرف (أ.ف.ب)

وحول الحوار مع واشنطن، قال الوزير الروسي إن «مصالح روسيا والولايات المتحدة لن تتطابق مطلقاً؛ ولا يمكن أن تتطابق حتى بنسبة 50 بالمائة». لكنه أشاد بموقف إدارة ترمب حيال أنه «مهما كانت خلافاتنا، فينبغي لنا ألا نسمح لها بالتصاعد إلى تأجيج المواجهة. وإذا كانت هناك مصالح مشتركة، فينبغي لنا ألا نفوت فرصة تحويلها إلى شيء عملي ومفيد».

وأعرب عن استعداده لمناقشة فكرة ترمب حول عقد اجتماع بين الولايات المتحدة وروسيا والصين بشأن الأسلحة النووية، وقال إن «موسكو منفتحة على أي صيغة للحوار قائمة على الاحترام. تحتاج القوى النووية إلى التواصل، وليس الصراخ في وجه بعضها».

وشدد على متانة التحالف بين موسكو وبكين، منوهاً بأن بلاده لم يسبق لها أن حظيت بمثل هذه العلاقات الجيدة المليئة بالثقة مع الصين. وأكد لافروف أن موسكو «لن تنتهك مطلقاً التزاماتها القانونية والسياسية التي تربطها ببكين».

ورداً على سؤال يتعلّق بصعوبات جدية تواجه علاقات موسكو وبكين على الصعيدين التجاري والاستثماري، أقر لافروف بأن «المشكلات والصعوبات في العلاقات إلى حد كبير بالعقوبات، لأن الشركات الصينية تريد أن تتجنب الوقوع تحت طائلة العقوبات». وأوضح أنه «تم تأجيل بعض مشروعات اللوجيستيات والبنية التحتية الواعدة جداً في سيبيريا. لكننا لسنا في عجلة من أمرنا. الصينيون، على وجه الخصوص، لا يتعجلون مطلقاً. إنهم ينظرون دائماً إلى ما وراء الأفق. وهذه هي العقلية الوطنية، ونحن نحترمها».


مقالات ذات صلة

الكرملين يعزّز حماية بوتين خشية هجوم على طريقة استهداف خامنئي

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين في العاصمة موسكو... 8 يونيو 2026 (أ.ب) p-circle

الكرملين يعزّز حماية بوتين خشية هجوم على طريقة استهداف خامنئي

عزّز الكرملين إجراءات حماية فلاديمير بوتين، خشية هجمات سيبرانية أو اغتيالات شبيهة بما حدث في إيران، وسط تصاعد التهديدات الأوكرانية والمخاوف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدّون لإطلاق صواريخ باتجاه القوات الروسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا بالقرب من بلدة كوستيانتينيفكا الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا 4 يونيو 2026 (رويترز) p-circle

هجمات بصواريخ أوكرانية الصنع تستهدف عمق الأراضي الروسية... وموسكو تؤكد

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن كييف استهدفت خلال الليل منشأة عسكرية روسية تبعد مئات الكيلومترات شرق موسكو بصواريخ أوكرانية الصنع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مُسيرة أوكرانية (رويترز)

أوكرانيا تستهدف متحفاً تاريخياً في شبه جزيرة القرم بطائرات مُسيرة

قالت ‌السلطات في سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم، التي ضمّتها روسيا من أوكرانيا، اليوم ​الأربعاء، إن طائرات مُسيرة أوكرانية استهدفت متحفاً تاريخياً

«الشرق الأوسط» (سيفاستوبول)
أوروبا 
زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)

الكرملين ينفي وجود خطط لاتصال بين بوتين وترمب

نفى الكرملين وجود أي خطط لاتصالات بين الرئيسين؛ الروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترمب، بشأن الحرب الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس. وقال المتحدث.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا حريق في خط أنابيب غاز في بلدة كيزيليورت بمنطقة داغستان الروسية 9 يونيو 2026 (رويترز)

3 انفجارات تستهدف خط أنابيب غاز في داغستان الروسية

نقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن وزارة الطوارئ قولها، الثلاثاء، إن ثلاثة انفجارات وقعت في خط أنابيب غاز في بلدة كيزيليورت بإقليم داغستان في شمال القوقاز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الكرملين يعزّز حماية بوتين خشية هجوم على طريقة استهداف خامنئي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين في العاصمة موسكو... 8 يونيو 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين في العاصمة موسكو... 8 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

الكرملين يعزّز حماية بوتين خشية هجوم على طريقة استهداف خامنئي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين في العاصمة موسكو... 8 يونيو 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين في العاصمة موسكو... 8 يونيو 2026 (أ.ب)

كثّفت السلطات الروسية الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس فلاديمير بوتين في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد المخاوف من هجمات سيبرانية أو عمليات اغتيال تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي واختراق أنظمة المراقبة.

وبحسب صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، خضع نظام الكاميرات المخصص لحماية بوتين لاختبارات أمنية شملت تعطيله مؤقتاً وفحصه ثم عزله بالكامل عن الإنترنت، بهدف الحد من مخاطر الاختراق الخارجي. ويُعتقد أن هذه الخطوات جاءت بعد العملية التي أدت إلى اغتيال المرشد الإيراني على خامنئي في 28 فبراير (شباط)، والتي قيل إنها استندت إلى اختراق كاميرات المراقبة وتحليل بياناتها لتحديد موقع الاجتماع وتوقيته، وفق ما نقلته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

كما حذّر رئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي من مخاطر الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي الغربية، معتبراً أنها قد تفتح الباب أمام هجمات إلكترونية تهدد كبار المسؤولين والدولة.

وتتزامن هذه المخاوف مع تزايد الهجمات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية، بما في ذلك هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق قريبة من قلب موسكو، إضافة إلى هجوم سابق على إحدى الإقامات الرئاسية، وعمليات اغتيال طالت مسؤولين عسكريين روساً، يُعتقد أن بيانات تحديد المواقع الخاصة بهواتفهم ساهمت في تنفيذها.

ورداً على ذلك، شددت أجهزة الحماية الرئاسية القيود الأمنية حول بوتين، ووسعت صلاحياتها، فيما تحدثت تقارير عن تقليص تنقلاته وإقامته المتكررة في ملاجئ محصنة جرى تحديثها.

ورغم هذه الإجراءات، حاول بوتين التقليل من شأن المخاطر خلال ظهوره في المنتدى الاقتصادي في مدينة سانت بطرسبورغ الروسية، إلا أن قضية أمنه الشخصي لا تزال تحتل موقعاً متقدماً في اهتمامات أجهزة الاستخبارات الروسية، التي أعلنت أخيراً إحباط محاولات لزرع برمجيات خبيثة في أجهزة مسؤولين كبار.


هجمات بصواريخ أوكرانية الصنع تستهدف عمق الأراضي الروسية... وموسكو تؤكد

رؤساء حكومات 8 دول من إسكندنافيا والبلطيق والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة رؤساء وزراء دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
رؤساء حكومات 8 دول من إسكندنافيا والبلطيق والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة رؤساء وزراء دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجمات بصواريخ أوكرانية الصنع تستهدف عمق الأراضي الروسية... وموسكو تؤكد

رؤساء حكومات 8 دول من إسكندنافيا والبلطيق والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة رؤساء وزراء دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
رؤساء حكومات 8 دول من إسكندنافيا والبلطيق والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة رؤساء وزراء دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن كييف استهدفت خلال الليل منشأة عسكرية روسية تبعد مئات الكيلومترات شرق موسكو بصواريخ أوكرانية الصنع، في استخدام نادر لأبرز أسلحة بلاده المحلية. فيما أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الهجمات الأوكرانية استهدفت عمق الأراضي الروسية خلال الليل، وأنه جرى اعتراض 326 طائرة مسيّرة في أنحاء البلاد. وعلى الرغم من تعذر التحقق من هذه الادعاءات من مصادر إعلامية مستقلة، فإن الأرقام تشير إلى هجوم أوكراني واسع النطاق.

اجتماع دول الشمال والبلطيق في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ب)

وتكثّف كييف في الآونة الأخيرة ضرباتها على الأراضي الروسية، بعد أكثر من 4 سنوات على بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا. وطوّرت أوكرانيا صواريخ «فلامينغو»، لكن استخدامها ما زال محدوداً نسبياً. وقال فولوديمير زيلينسكي: «الليلة الماضية، ضربت صواريخ أوكرانية من طراز (إف بي-5 فلامينغو) مصنعاً عسكرياً في تشيبوكساري يزوّد جيش الاحتلال بمكونات للمسيّرات والصواريخ». ونشر تسجيلاً مصوّراً يظهر صاروخاً أثناء تحليقه باتجاه هدفه، فيما تصاعدت سحب الدخان فوق منشآت روسية. وتشيبوكساري هي المدينة الرئيسية في تشوفاشيا (وسط روسيا)، وتقع على بعد نحو ألف كيلومتر من الحدود الأوكرانية. وأكد الحاكم الإقليمي أوليغ نيكولاييف أن المدينة تعرّضت لضربات.

وقال نيكولاييف على «تلغرام»: «صباح هذا اليوم، تعرّضت تشيبوكساري لهجوم صاروخي. نعمل على تحديد عدد الضحايا، وحجم الضرر الذي تعرّضت له البنى التحتية».

وضربت أوكرانيا أيضاً مصفاة للنفط في منطقة سامارا في روسيا، وناقلة روسية في البحر الأسود، وفق ما أعلنت «هيئة الأركان العامة» الأوكرانية.

زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)

وأفادت قنوات روسية على تطبيق «تلغرام» بأن مصفاة في مدينة سامارا الواقعة على ضفاف نهر الفولغا بغربي روسيا كانت من بين الأهداف التي طالتها الضربات. وذكرت السلطات المحلية، كما نقلت عنها عدة وكالات إعلامية، أن منشأتين للبنية التحتية تعرضتا لأضرار في منطقة فلاديمير شرق موسكو، فيما أفادت تقارير على «تلغرام» بأن الموقعين مرتبطان أيضاً بصناعة النفط في البلاد.

وقال الجيش الأوكراني إنه قصف عدداً من المنشآت الرئيسية في ميناء ماريوبول الذي تحتله روسيا، في هجوم قلّص قدرة روسيا على استغلال هذا الموقع. وذكرت القوات الأوكرانية المعنية بالأنظمة المسيّرة في بيان أن الميناء انقطعت عنه الكهرباء بعد هجمات استهدفت البنية التحتية للطاقة وأعمال الصيانة والمهام الإدارية، وأن الهجوم «قلّص بشكل كبير» من استخدام ماريوبول مركزاً لوجستياً عسكرياً.

وقالت السلطات في سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا من أوكرانيا، الأربعاء، إن طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت متحفاً تاريخياً، وإنها خفضت عدد القطارات الليلية في ظل اشتداد الهجمات الجوية.

ويخلد المتحف ذكرى حرب القرم التي دارت من 1853 إلى 1856 بين الإمبراطورية الروسية وتحالف ضم الإمبراطورية العثمانية، وهُزمت روسيا في تلك الحرب.

وقال ميخائيل رازفوزاييف حاكم سيفاستوبول، الذي عينته روسيا، إن حريقاً اشتعل على سطح المتحف، ولم يقدم تفاصيل عن الأضرار أو ما إذا كانت هناك أي إصابات.

وذكر في منشور عبر «تلغرام» في وقت مبكر من الأربعاء: «سيدفع العدو ثمن هذا التدنيس».

وقال سيرجي أكسيونوف، حاكم شبه جزيرة القرم، على «تلغرام» إن السلطات قلّصت جداول رحلات القطارات الليلية في مكان آخر من شبه الجزيرة، بعد أن أسفر هجوم بطائرات مسيرة هذا الأسبوع عن إصابة سائق قطار ومقتل مساعده.

على جانب آخر، قال مدونون أوكرانيون وروس إن رجلاً لقي حتفه في انفجار سيارة مفخخة قرب العاصمة الروسية موسكو، فيما أشارت تقارير غير مؤكدة إلى أن الضحية كان كولونيلاً أو جنرالاً في قوات الصواريخ الروسية.

وقالت لجنة التحقيقات الروسية إن الانفجار وقع في سيارة من طراز «بي إم دبليو» كانت تسير في الصباح الباكر، مضيفة أن الإجراءات القانونية بدأت دون أن توضح اتجاه سير التحقيق. وذكرت صحيفة «كوميرسانت» أن القنبلة المصنوعة من نحو نصف كيلوغرام من المتفجرات تم وضعها أسفل أرضية المركبة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس وزراء إستونيا كريستين ميشال في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ويعتقد أن الضحية، 57 عاماً، كان مدرجاً على قائمة معلنة لأعداء أوكرانيا منذ 2023. وأبطلت السلطات مساء الأربعاء أيضاً مفعول جسم غريب جنوب غربي موسكو عن طريق تنفيذ تفجير تحت السيطرة.

وشهدت روسيا منذ بداية حربها ضد أوكرانيا حوادث اغتيال وتفجيرات وهجمات أخرى بشكل متكرر، أسفرت عن مقتل مدنيين أو أفراد بزي رسمي. كما يُعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي بشكل متكرر إحباط هجمات إرهابية مزعومة، واعتقال مشتبه بهم يتهمون بارتكاب جرائم بتكليف من أجهزة استخبارات أوكرانية.

جانب من حريق أحدثه قصف روسي على كييف في 24 مايو (أ.ب)

من جانب آخر، تعتزم بلغاريا وقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة من مخزون جيشها، وفق ما أعلن رئيس وزرائها رومين راديف، الأربعاء، داعياً إلى «حل دبلوماسي» لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من 4 أعوام. وقال راديف إن حكومة بلاده، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي: «ستوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة من الجيش البلغاري».

وأضاف في تصريحات لوسائل الإعلام قبل اجتماع لمجلس الوزراء، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «قدّمنا ما يكفي، فيما لا تزال بلادنا تعاني أضراراً اجتماعية واقتصادية جرّاء هذه الحرب الدامية» التي بدأت مطلع عام 2022 بغزو روسي لأوكرانيا. وتُعد صناعة الدفاع البلغارية من الموردين الرئيسيين لكييف بالذخيرة. وتولى راديف، الذي كان رئيساً لبلغاريا، وأعرب سابقاً عن معارضته لإرسال المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا، منصب رئيس الوزراء في مايو (أيار) بعد فوز حزبه بالأغلبية في الانتخابات التشريعية. وقال الأربعاء إنه «مقتنع بأن الحل (في الحرب الأوكرانية) لن يتحقق بالوسائل العسكرية».

في المقابل، أعرب رؤساء حكومات 8 دول من إسكندينافيا والبلطيق، الثلاثاء، عن دعمهم لجهود ضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، وذلك في بيان مشترك صدر عقب قمة إقليمية في تالين. وعقد رؤساء حكومات السويد والنرويج وفنلندا والدنمارك وآيسلندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا اجتماعاً في العاصمة الإستونية، بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وشدّد القادة الثمانية على أن «أوكرانيا شريك أمني استراتيجي لحلف شمال الأطلسي، إذ تُسهم بشكل مباشر في الأمن الأوروبي - الأطلسي بفضل خبرتها في ساحة المعركة وابتكارها التكنولوجي وقدراتها الصناعية».

وجاء في البيان، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «ندعم أوكرانيا في مسيرتها الحتمية نحو الاندماج الكامل في أوروبا الأطلسية، بما في ذلك انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي». ورحّب المجتمعون بالمشاركة المرتقبة لأوكرانيا في القمة المقبلة لحلف شمال الأطلسي، المقرّر عقدها في السابع والثامن من يوليو (تموز) في أنقرة.


توجيه الاتهام لرجل شن هجوماً بسكين في بلفاست

صورة لأضرار لحقت بالمنطقة بعد اندلاع أعمال الشغب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء في شرق بلفاست... آيرلندا الشمالية 10 يونيو 2026 (أ.ب)
صورة لأضرار لحقت بالمنطقة بعد اندلاع أعمال الشغب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء في شرق بلفاست... آيرلندا الشمالية 10 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

توجيه الاتهام لرجل شن هجوماً بسكين في بلفاست

صورة لأضرار لحقت بالمنطقة بعد اندلاع أعمال الشغب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء في شرق بلفاست... آيرلندا الشمالية 10 يونيو 2026 (أ.ب)
صورة لأضرار لحقت بالمنطقة بعد اندلاع أعمال الشغب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء في شرق بلفاست... آيرلندا الشمالية 10 يونيو 2026 (أ.ب)

قالت الشرطة البريطانية، الأربعاء، إنه تم اتهام رجل، جرى القبض عليه على خلفية الاشتباه في ضلوعه في هجوم بسكين لاقى إدانة على نطاق واسع في بلفاست عاصمة آيرلندا الشمالية، بالشروع في القتل، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وتم اتهام الرجل، وهو سوداني الجنسية (30 عاماً) أيضاً بحيازة سلاح بنصل أو سلاح مدبب في مكان عام والتهديد بالقتل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ومن المقرر أن يمثل اليوم الأربعاء أمام المحكمة الابتدائية في بلفاست.

وما زال ضحية الهجوم، وهو رجل في الأربعينات من عمره، في حالة خطيرة بالمستشفى ويتلقى العلاج جراء إصابات جسيمة في العين والوجه والظهر.

ولاقى الهجوم الذي وقع ليل الاثنين إدانة على نطاق واسع. ودعا قادة الشرطة والساسة بالمملكة المتحدة إلى الهدوء وسط مخاوف من تحول احتجاجات مزمعة مناهضة للهجرة في آيرلندا الشمالية للعنف. وقال محققون إنه ليست هناك مؤشرات على أن الهجوم له صلة بالإرهاب.

ويتعامل جهاز الشرطة في آيرلندا الشمالية مع الواقعة باعتبارها «حادثاً خطيراً» في استجابة للحادث الذي تم توثيقه بالفيديو ويظهر فيه رجل يطعن الضحية في الرأس والرقبة بينما كان ممدداً على الأرض.

ويظهر في الفيديو أشخاص من بينهم رجل يحمل عصا تدخل لوقف الهجوم على الضحية.

بقايا حافلة محترقة في أعقاب احتجاجات مناهضة للمهاجرين بعد هجوم بسكين في 8 يونيو أسفر عن إصابة رجل بجروح خطيرة في بلفاست... آيرلندا الشمالية 10 يونيو 2026 (رويترز)

إلى ذلك، أضرم محتجون النار في حافلة في بلفاست، فيما اندلعت أعمال شغب خلال مظاهرة مناهضة للهجرة نُظمت احتجاجاً على حادث الطعن الذي وقع في المدينة ليلة الاثنين.

وقال مسؤول أمني رفيع إن الشرطة في المنطقة تتعامل حالياً مع «بؤر متفرقة من الاضطرابات» في عدد من المواقع، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وأقدم رجال ملثمون على إضرام النار في حاويات تخزين تجارية ودفعها باتجاه الحافلة التابعة لنظام نقل غلايدر (الذي يعتمد على حافلات سريعة شبيهة بالترام) على طريق نيو تاون اردز في شرق المدينة، مساء الثلاثاء.

حشد من المتظاهرين يتجمّعون في الطريق بعد حادث طعن في شمال بلفاست... آيرلندا الشمالية 9 يونيو 2026 (أ.ب)

ووقع هذا الحادث في وقت تجمّع فيه حشد كبير في المنطقة للمشاركة في مظاهرة مناهضة للهجرة كانت مقررة مسبقاً.

وتشهد مناطق مختلفة في آيرلندا الشمالية مظاهرات عقب حادث الطعن.

وتفيد تقارير بإغلاق طرق في عدد من المواقع داخل بلفاست ومناطق أخرى من آيرلندا الشمالية.

وقال مساعد قائد الشرطة في آيرلندا الشمالية رايان هندرسون: «اندلعت بؤر متفرقة من الاضطرابات في عدد من المواقع في أنحاء آيرلندا الشمالية هذا المساء، بما في ذلك حوادث أضرمت فيها النيران في عدد من المركبات، ونناشد الجميع التحلي بالهدوء والتصرف بمسؤولية، وتجنب أي نشاط قد يعرضهم أو الآخرين للخطر».

وقالت رئيسة وزراء آيرلندا الشمالية ميشيل أونيل إن ملثمين أحرقوا منازل عائلات في بلفاست في موجة من العنف المناهض للمهاجرين ليل الثلاثاء بعد توجيه تهمة لسوداني فيما يتعلق بواقعة الطعن بالسكين. وهاجم مئات المحتجين، وكثير منهم ملثمون، الشرطة وأحرقوا سيارات في عدة مواقع في أنحاء آيرلندا الشمالية بعد انتشار مقطع فيديو لهجوم بسكين أسفر عن إصابة شخص بجروح خطيرة في الرقبة والرأس.

رجل يقف بجانب منزله المحترق بعد اندلاع أعمال الشغب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء في شرق بلفاست... آيرلندا الشمالية 10 يونيو 2026 (أ.ب)

وشوهدت عدة منازل تحترق في المدينة مساء الثلاثاء. وأظهر مقطع فيديو بثته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الشرطة وهي تساعد أسرة على الفرار من منزل يحترق.

وقالت أونيل في بيان: «لا يوجد أي عذر أو مبرر لهذه الهجمات الليلة... إحراق مجموعات من الملثمين لمنازل العائلات ليس إلا جبناً مقيتاً». ووصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر واقعة الطعن التي حدثت في شمال بلفاست مساء الاثنين بأنها هجوم «مقزز».

وجاء الهجوم، الذي لا يجري التعامل معه حالياً على أنه عمل إرهابي، في وقت تشهد فيه بريطانيا توتراً متصاعداً عقب مقتل طالب قيدته الشرطة بالأصفاد وهو يحتضر متأثراً بجراحه بعد أن ادعى قاتله، وهو من السيخ، زوراً تعرّضه لهجوم عنصري، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي أيضاً بعد خروج احتجاجات متكررة مناهضة للهجرة، في وقت ترى فيه أحزاب شعبوية أن سياسة اللجوء التي تتبعها بريطانيا سمحت بدخول خطرين للبلاد.

وندد قادة الأحزاب السياسية الرئيسية في آيرلندا الشمالية بالهجوم الذي وصفوه بأنه «مروع» ودعوا إلى الهدوء، وقالوا إن أي اضطرابات لن تؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بالمجتمع.