موسكو تتريث حيال اقتراح الهدنة في أوكرانيا وتنتظر «تفاصيل» من الجانب الأميركي

جولة مفاوضات جديدة مع واشنطن... ولا اتفاق على موعد قمة «بوتين - ترمب»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال حضوره الاجتماعات في جدة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال حضوره الاجتماعات في جدة (أ.ف.ب)
TT

موسكو تتريث حيال اقتراح الهدنة في أوكرانيا وتنتظر «تفاصيل» من الجانب الأميركي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال حضوره الاجتماعات في جدة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال حضوره الاجتماعات في جدة (أ.ف.ب)

تجنَّب الكرملين تحديد موقف واضح حيال الاقتراح المتعلق بإعلان هدنة مؤقتة في أوكرانيا لمدة شهر، وقال إنه يعول على مناقشة تفاصيل حول مجريات جولة المفاوضات الأميركية - الأوكرانية التي جرت في جدة الثلاثاء، قبل إعطاء تقييم لنتائجها.

وقال الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف إن بلاده تفترض أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايك والتز: «سوف يبلغان موسكو بتفاصيل المفاوضات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا في المملكة العربية السعودية».

بوتين يسير أمام حرس الشرف خلال لقائه قائد جيش ميانمار مين أونغ هلاينغ في موسكو الثلاثاء (رويترز)

وأوضح في إفادته الصحافية اليومية أن موسكو «تنطلق من حقيقة أنه كما قيل (الثلاثاء) في جدة، فإن وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي سوف يطلعان موسكو، عبر قنوات مختلفة في الأيام المقبلة، بتفاصيل المفاوضات التي جرت والتفاهمات التي تم التوصل إليها».

وفي اليوم السابق، جرت مفاوضات بين وفدي أوكرانيا والولايات المتحدة، دعت بعدها الإدارة الأميركية إلى وقف فوري لإطلاق النار. ونشر مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بياناً مشتركاً بين كييف وواشنطن عقب المحادثات، أشار إلى أن أوكرانيا مستعدة لمقترح الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً، يمكن تمديده بموافقة الطرفين.

بوتين مع الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أرشيفية - رويترز)

وتنص الوثيقة أيضاً على أن الولايات المتحدة سترفع على الفور تعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية، وسوف تستأنف الإمدادات العسكرية لأوكرانيا. وعلَّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نتائج المفاوضات بإشارة إلى أن «كييف مستعدة لوقف إطلاق النار بشكل كامل، والآن تنتظر واشنطن رد فعل موسكو».

وكرر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن الولايات المتحدة ستتواصل مع روسيا بشأن توافق توصلت إليه مع أوكرانيا حول هدنة لمدة 30 يوماً وخطوات لإنهاء الحرب.

وأضاف، خلال توقف قصير في آيرلندا بعد محادثات مع أوكرانيا في السعودية: «ننتظر كلنا بترقب الرد الروسي، ونحثهم بقوة على التفكير في إنهاء كل الأعمال القتالية». وتابع: «إذا قالوا لا فسنضطر إلى دراسة كل شيء، وأن نحدد موقفنا وما هي نياتهم الحقيقية. أعتقد إذا قالوا لا فسنعرف كثيراً عن أهدافهم وطريقة تفكيرهم».

وبدوره كرر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء ما قاله في اليوم السابق إنه ينتظر إجراءات قوية من الولايات المتحدة إذا رفضت روسيا مقترح واشنطن بوقف إطلاق النار.

وصرّح زيلينسكي، في مؤتمر صحافي في كييف: «أعرف أنه يمكننا التعويل على خطوات قوية. لا أعرف التفاصيل بعد، لكننا نتحدث عن عقوبات (ضد روسيا) وتعزيز قوة أوكرانيا». وقال إن بلاده يمكنها مناقشة الضمانات الأمنية مع شركائها في حال الاتفاق على وقف إطلاق النار، مضيفاً في مؤتمر صحافي في كييف: «سنتحدث عن الضمانات الأمنية بمزيد من التفصيل في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة 30 يوماً. وتهدف هذه الأيام الثلاثون إلى تدوين... الخطوات التي اتفقنا عليها مع حلفائنا، وصيغة الضمانات الأمنية في أوكرانيا بعد انتهاء الحرب».

لكن بيسكوف ردَّ في أول تعليق للكرملين أن موسكو «لا تريد أن تستبق الأحداث بشأن قضية وقف إطلاق النار المقترح». وقال للصحافيين: «انظروا، أنتم تسبقون الأحداث قليلاً، لا نريد فعل ذلك. علينا أولاً الحصول على معلومات إضافية مفصلةً حول جوهر المحادثات التي جرت في جدة».

وكشف الناطق عن أن روسيا والولايات المتحدة تخططان لإجراء اتصالات ثنائية خلال أيام، وتتوقع موسكو أن يبحث الطرفان الخطوات اللاحقة على ضوء مخرجات لقاء جدة.

في الوقت ذاته، قال بيسكوف إن الطرفين -الروسي والأميركي- لم يتوصلا بعد إلى تفاهم محدد حول ترتيبات عقد قمة تجمع الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب. وأوضح رداً على سؤال في هذا الشأن: «لا يوجد يقين حتى الآن بشأن موعد ومكان المحادثات على المستوى الرئاسي».

بوتين على اليمين وترمب في مؤتمر صحافي مشترك في هلسنكي 16 يوليو 2018 (أرشيفية - أ.ب)

وكانت موسكو قد أعربت عن تحفظ في وقت سابق، على أي مقترح يتضمن إعلان هدنة مؤقتة، وقال الكرملين إن المطلوب الانتقال إلى عملية سياسية تفضي إلى تسوية نهائية تزيل الأسباب الجذرية للصراع، مضيفاً أن الأفكار حول الهدن المؤقتة لن تؤدي إلى نتائج جيدة، وسيتم استغلالها من جانب كييف وحلفائها الأوروبيين لتنظيم الصفوف، وإعادة ترتيب أولويات التسليح والإعداد. لكن خبراء في موسكو لم يستبعدوا برغم ذلك أن «يتعامل بوتين مع الاقتراحات الأميركية بشأن هدنة بشكل إيجابي، في إطار سعي الكرملين لتأكيد التزامه بدعم جهود ترمب لإيجاد تسوية سريعة للصراع».

في الوقت ذاته، رأى خبراء أن موسكو تراقب بـ«قليل من الثقة» خطوات إعادة تشغيل الدعم الاستخباراتي والتقني لكييف، ورفع التجميد المؤقت على التسليح، وأن هذا السبب الأساسي الذي يدفع موسكو إلى التريث وانتظار توضيح التفاصيل من الجانب الأميركي.

يؤكد الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، ومقره جدة، أن الرئيس الأميركي ترمب أوجد مستوى جديداً للصراع لم يكن قائماً منذ اندلاع أزمة الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو الخلاف الأميركي - الأوكراني.

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «قرار تجميد الدعم العسكري والاستخباراتي والمالي لأوكرانيا لحين رضوخها للرؤية الأميركية لتسوية الصراع، ومطالب ضمان الاستثمارات في مخزون المعادن النادرة، أفرز مستوى جديداً من الصراع داخل معسكر الحلفاء الغربيين، ما زاد من تعقيد الجهود الرامية لتسوية الصراع الأساسي».

المفاوضون من الطرفين الأميركي والأوكراني (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، جدَّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تأكيد موقف بلاده المعلن حول عدم الاستعداد للتراجع عن المناطق التي سيطرت عليها موسكو داخل الأراضي الأوكرانية، في أي عملية تفاوضية مقبلة.

وقال في مقابلة مع المدونين الأميركيين أندرو نابوليتانو ولاري جونسون وماريو نوفل إن «أوكرانيا كان بمقدورها أن تحتفظ بحدودها لعام 1991، ولكن من دون شبه جزيرة القرم وجزء من دونباس، لو تعاونت سلطاتها ونفذت المبادرات الخاصة بتسوية الأزمة في السنوات الماضية». وأوضح أنه «للمحافظة على حدودها، كان على كييف أن تلتزم باتفاقيات مينسك». وزاد لافروف: «في كل مرة يغشون، يخسرون، وهذه العملية مستمرة».

واتهم الوزير أوروبا وبريطانيا بالسعي إلى إدامة الصراع حول أوكرانيا، وقال إن الطرفين يريدان «رفع المخاطر، ويستعدان لشيء من شأنه دفع واشنطن إلى اتخاذ إجراءات عدوانية ضد روسيا». وشدد على موقف بلاده الرافض لوجود قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي على الأراضي الأوكرانية، في إطار أي تسوية محتملة.

وقال إن «وجود قوات أطلسية تحت أي علم، وبأي صفة، بما في ذلك قوات حفظ السلام، سيُشكل تهديداً لروسيا»، مؤكداً أن «موسكو لن تقبل بوجود دول حلف شمال الأطلسي على الأراضي الأوكرانية تحت أي ظرف من الظروف».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز بعد محادثات مع الفريق الأوكراني (أ.ف.ب)

وانتقد الموقف الأوروبي القائم على «تجاهل مصالح روسيا». وزاد: «لا أحد يتحدث إلينا. يرددون باستمرار أنهم لا يتحدثون عن أوكرانيا من دون أوكرانيا، لكنهم يفعلون كل شيء ضد روسيا من دون روسيا (...) لماذا علينا أن نوافق على قوة حفظ سلام أو أي مجموعة لحفظ السلام؟ يريدون أن تتكون هذه القوة من دول أعلنت بلادنا عدواً لها، ثم يأتون إلى هناك بصفة قوات حفظ سلام».

وشدد على أن بلاده لن تقدم تنازلات في الملفات الحيوية، وأنها «لن تتهاون في التعامل مع الأزمة الأوكرانية، لأن هذا الأمر الذي من شأنه أن يعرض حياة الناس للخطر (...) بالنسبة لموسكو، الأولوية هي حماية الناس الذين حرمهم نظام كييف من تاريخهم من خلال سن قوانين أحادية».

لافروف: لن نقبل بوجود «الناتو» في أوكرانيا تحت أي ظرف (أ.ف.ب)

وحول الحوار مع واشنطن، قال الوزير الروسي إن «مصالح روسيا والولايات المتحدة لن تتطابق مطلقاً؛ ولا يمكن أن تتطابق حتى بنسبة 50 بالمائة». لكنه أشاد بموقف إدارة ترمب حيال أنه «مهما كانت خلافاتنا، فينبغي لنا ألا نسمح لها بالتصاعد إلى تأجيج المواجهة. وإذا كانت هناك مصالح مشتركة، فينبغي لنا ألا نفوت فرصة تحويلها إلى شيء عملي ومفيد».

وأعرب عن استعداده لمناقشة فكرة ترمب حول عقد اجتماع بين الولايات المتحدة وروسيا والصين بشأن الأسلحة النووية، وقال إن «موسكو منفتحة على أي صيغة للحوار قائمة على الاحترام. تحتاج القوى النووية إلى التواصل، وليس الصراخ في وجه بعضها».

وشدد على متانة التحالف بين موسكو وبكين، منوهاً بأن بلاده لم يسبق لها أن حظيت بمثل هذه العلاقات الجيدة المليئة بالثقة مع الصين. وأكد لافروف أن موسكو «لن تنتهك مطلقاً التزاماتها القانونية والسياسية التي تربطها ببكين».

ورداً على سؤال يتعلّق بصعوبات جدية تواجه علاقات موسكو وبكين على الصعيدين التجاري والاستثماري، أقر لافروف بأن «المشكلات والصعوبات في العلاقات إلى حد كبير بالعقوبات، لأن الشركات الصينية تريد أن تتجنب الوقوع تحت طائلة العقوبات». وأوضح أنه «تم تأجيل بعض مشروعات اللوجيستيات والبنية التحتية الواعدة جداً في سيبيريا. لكننا لسنا في عجلة من أمرنا. الصينيون، على وجه الخصوص، لا يتعجلون مطلقاً. إنهم ينظرون دائماً إلى ما وراء الأفق. وهذه هي العقلية الوطنية، ونحن نحترمها».


مقالات ذات صلة

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.