زيلينسكي يدعو مجدداً إلى هدنة «جوية بحرية» بعد هجوم روسي «مكثف»

ترمب يهدد بفرض عقوبات على روسيا لحضها على وقف الحرب

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يتحدث مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يتحدث مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يدعو مجدداً إلى هدنة «جوية بحرية» بعد هجوم روسي «مكثف»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يتحدث مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يتحدث مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كرر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، دعوته الجمعة، إلى هدنة «جوية بحرية» في أوكرانيا، بعد ليلة من القصف الروسي المكثف لمنشآت طاقة عبر البلاد. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «الخطوات الأولى لإرساء سلام حقيقي يجب أن تكون إجبار المصدر الوحيد لهذه الحرب، أي روسيا، على إنهاء هذه الهجمات»، داعياً إلى «وقف» استخدام «الصواريخ والمسيرات بعيدة المدى».

وقالت السلطات الأوكرانية، الجمعة، إن روسيا شنت سلسلة هجمات بواسطة الصواريخ والمسيرات على أوكرانيا، مستهدفة منشآت طاقة. وأفادت القوات الجوية الأوكرانية بأنه تم إطلاق صواريخ موجهة من طراز «كاليبر» من سفن في البحر الأسود.

مدينة بوكروفسك التي تعرضت للقصف الروسي (رويترز)

وقال وزير الطاقة الأوكراني جيرمان جالوشينكو عبر موقع «فيسبوك»، إن البنية التحتية للطاقة والغاز تضررت في عدة مناطق. وذكر جالوشينكو: «إن عمال الإغاثة والكهربائيين يعملون لحل الموقف قدر الإمكان».

وأشارت تقارير رسمية إلى أن 5 أشخاص أصيبوا في مدينة خاركيف شرق البلاد، بعد سقوط صاروخ في المنطقة. وقال عمدة المدينة إيهور تيريخوف عبر تطبيق «تلغرام»، إنه تم استهداف منشأة بنية تحتية ومبنى سكني.

وقال تيريخوف إن عمال الإغاثة يبحثون عن مزيد من الضحايا أسفل أنقاض المبنى المنهار جزئياً، مضيفاً أنه تم إنقاذ 6 أشخاص حتى الآن. ويشبه التدمير نمط الهجمات الروسية السابقة، التي قد تجبر الحكومة على استيراد مزيد من الوقود لموسم التدفئة المقبل. وذكرت أكبر شركة طاقة وفحم في البلاد «دي تي إي كيه»، أن منشآت إنتاج الغاز بوسط منطقة بولتافا، أوقفت العمليات بسبب الأضرار.

أعلام أميركية وأوكرانية عند نصب تذكاري للمقاتلين الأوكرانيين والأجانب الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (أ.ف.ب)

ونشرت أوكرانيا طائرات فرنسية طراز «ميراج 2000» لأول مرة للتصدي للقصف الجوي الروسي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء الجمعة. وقالت قيادة القوات الجوية الأوكرانية عبر تطبيق «تلغرام»، إنه تم استخدام الطائرات التي أرسلتها باريس قبل شهر في الدفاع الجوي إلى جانب طائرات «إف - 16» الأميركية. وأضافت أن كييف أسقطت نحو نصف الـ67 صاروخاً و194 طائرة مسيرة التي أطلقتها روسيا.

وفيما لا تزال الشكوك تحيط بتمكن الأوروبيين من العمل لتأمين دعم أمني نهائي لأوكرانيا، في حال تخلت أميركا نهائياً عن دعمها، أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، خلال اجتماعه بنظيره الأميركي بيت هيغسيث الخميس، أن أوروبا والمملكة المتحدة تضطلعان بدور قيادي في الدفاع ودعم أوكرانيا، كما طالبت الولايات المتحدة.

وجاء اجتماع هيلي وهيغسيث الأول لهما في البنتاغون، منذ زيارة هيغسيث الشهر الماضي، لعدد من العواصم الأوروبية، حيث حذر من أن أوروبا «لا يمكنها افتراض أن وجود أميركا سوف يستمر إلى الأبد»، ودعا الكتلة إلى «التدخل» لحماية أمنها. وقال هيلي إن «بريطانيا وأوروبا فعلتا ذلك بالضبط». وقال: «لقد تحديتم أوروبا لتكثيف جهودها. لقد تحديتمونا لتكثيف جهودنا بشأن أوكرانيا، والإنفاق الدفاعي، والأمن الأوروبي. وأقول لكم إننا فعلنا ذلك، ونحن نفعل ذلك وسنواصل».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قد أعلن الشهر الماضي، أن بلاده سترفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027. وبعد استضافة لندن الزعماء الأوروبيين والرئيس الأوكراني، الأسبوع الماضي، قال ستارمر إن المملكة المتحدة مستعدة لإرسال قوات إلى أوكرانيا كجزء من قوة حفظ السلام لدعم اتفاق سلام مع روسيا.

وبينما تعمل بريطانيا وفرنسا وأوكرانيا على شروط هذه الصفقة لتقديمها إلى الرئيس ترمب، عدَّها هيغسيث مبادرة «مشجعة للغاية». وأضاف: «ما قاله الرئيس أيضاً مراراً وتكراراً هو دعونا لا نستبق الأحداث».

وقال هيغسيث: «من أجل الحفاظ على السلام الدائم، هناك جانب أمني لذلك. وقد تعهدت المملكة المتحدة وفرنسا، إلى جانب آخرين، بأن تكونا الجزء الأساسي من ذلك، وستكون هناك جوانب أخرى تشكل جزءاً من شروط أخرى للمفاوضات».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال وصولهما إلى قمة الاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

ويجتمع رؤساء أركان جيوش الدول الأوروبية المستعدة لضمان أي اتفاق سلام مستقبلي في أوكرانيا، الثلاثاء في باريس، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وسيحضر هذا الاجتماع الذي أعلن عنه ماكرون مساء الأربعاء، خصوصاً «رؤساء أركان جيوش الدول الراغبة في تحمل مسؤولياتها» في حال احتمال «نشر قوات أوروبية» بأوكرانيا «لضمان الاحترام الكامل» لاتفاق السلام المستقبلي.

من جانب آخر، استنكر الكرملين الجمعة، «خطاب المواجهة» للاتحاد الأوروبي، غداة قمة استثنائية في بروكسل أعطت خلالها دول التكتل الضوء الأخضر لخطة لتعزيز قدراتها الدفاعية على نطاق واسع. وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «نحن نرى أن الاتحاد الأوروبي يناقش بنشاط مسألة التسلح، ونحن نتابع ذلك عن كثب، لأن الاتحاد الأوروبي يعدُّ روسيا عدواً رئيسياً»، مستنكراً «خطاب المواجهة» الذي يتعارض و«البحث عن تسوية» للصراع في أوكرانيا. وأضاف: «قد يشكل ذلك مصدر قلق كبيراً لنا، وقد يثير الحاجة إلى اتخاذ إجراءات رد مناسبة لضمان سلامتنا».

إيمانويل ماكرون خلال لقائه فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة الاتحاد الأوروبي حول أوكرانيا في بروكسل أمس (د.ب.أ)

وأيدت القمة خطة المفوضية الأوروبية لـ«إعادة تسليح أوروبا»، التي تقضي برصد نحو 800 مليار يورو بعد تجميد الولايات المتحدة مساعداتها العسكرية لأوكرانيا. كذلك، عاد دميتري بيسكوف الجمعة، إلى تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي أثار فيها احتمال توسيع المظلة النووية الفرنسية لتشمل دولاً أوروبية أخرى. ووفقاً لبيسكوف، فإن الحاجة إلى أخذ «الترسانات النووية الأوروبية» بالحسبان، في إطار أي حوار حول السيطرة على هذه الأسلحة، تعززت بتعليقات ماكرون هذه.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة، بفرض عقوبات ورسوم جمركية جديدة على روسيا بسبب قصفها أوكرانيا، بعد أن علق المساعدات الأميركية لكييف في محاولة لحثها على قبول مسار التفاوض. وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»، إنه «بناء على أن روسيا تقصف أوكرانيا حالياً في ساحة المعركة، أفكر بقوة في فرض عقوبات مصرفية واسعة النطاق وعقوبات ورسوم جمركية على روسيا إلى أن يتم التوصل إلى وقف إطلاق النار وإلى اتفاق تسوية نهائي بشأن السلام». وأضاف متوجهاً إلى روسيا وأوكرانيا معاً: «احضروا إلى طاولة المفاوضات الآن، قبل أن يفوت الأوان».


مقالات ذات صلة

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»، ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران، وبوتين يتوقع تقارباً مع أوروبا، وبرلين تحذر من تراجع الدعم لكييف بسبب الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».