هل تقدّم انتخابات أوكرانية مبكرة نصراً «غير عسكري» إلى بوتين؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هل تقدّم انتخابات أوكرانية مبكرة نصراً «غير عسكري» إلى بوتين؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية - أ.ف.ب)

علّقت مجلة «فورين بوليسي» على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن ضرورة إجراء أوكرانيا انتخابات مبكرة، بأن كييف قد تجد نفسها قريباً محاصرة بين زعيمَيْن أجنبيين، وهما ترمب ونظيره الروسي بوتين، وكلاهما حريص على رؤية تغيير في قيادتها لأسباب خاصة به.

وقالت المجلة إن فرض تغيير في السلطة يُعدّ حيلة مألوفة لروسيا لجأت إليها من قبل.

وأضافت أن مع دخول الحرب في أوكرانيا عامها الرابع أدّت الخسائر الناجمة عن الهجمات المستمرة بطائرات دون طيار، والأوضاع القاتمة على الخطوط الأمامية، والضغوط النفسية الناجمة عن الصراع إلى تحول الرأي العام الأوكراني، ووفقاً لاستطلاعات الرأي، أصبح ما يقرب من ثلث الأوكرانيين منفتحين الآن على تقديم تنازلات، ويعتقد 44 في المائة منهم أن المفاوضات تأخّرت.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت سابق من هذا الشهر، أشار إلى انفتاحه على المفاوضات والاقتراح الذي قدّمته إدارة ترمب بمقايضة الدعم العسكري الأميركي أو الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) مقابل الحصول على المعادن النادرة والموارد الطبيعية في أوكرانيا، ولكن بدلاً من تعزيز موقف كييف التفاوضي، دعا الاقتراح إلى ما يعدّه الكثير من الأوكرانيين استعماراً اقتصادياً؛ مسودة اتفاق تمنح واشنطن السيطرة على المعادن، والنفط والغاز، والبنية التحتية الاستراتيجية، ونصف عائدات استخراج الموارد في أوكرانيا، وكل ذلك دون ضمانات أمنية ثابتة، وفي نهاية المطاف، رفضت أوكرانيا الصفقة.

وفي الوقت نفسه، أصبح المشهد الدبلوماسي أكثر تعقيداً مع قرار ترمب إنهاء العزلة الدولية لروسيا وتطبيع العلاقات بين واشنطن وموسكو، فبعد جهد دام ثلاث سنوات من قِبل الولايات المتحدة لعزل بوتين بسبب غزوه لأوكرانيا، تحدّث ترمب معه عبر الهاتف الأسبوع الماضي، الذي أعقبته محادثات بين الولايات المتحدة وروسيا استُبعد منها ممثلون عن الأوكرانيين والأوروبيين.

وتابعت المجلة: «بدأ المسؤولون الأميركيون التحقق من العناصر المدرجة في قائمة رغبات بوتين، فقد رفض وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، مؤخراً فكرة انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، وحثّ كييف على التخلي عن هدفها المتمثل في استعادة جميع الأراضي المحتلة. وفي مؤتمر ميونيخ للأمن، أشار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى صدع متزايد داخل التحالف الغربي، وهو ما رحّبت به موسكو».

وذكرت المجلة أن «البند التالي في القائمة كان فرض انتخابات مبكرة في أوكرانيا، قبل توقيع أي اتفاق سلام بهدف إزالة زيلينسكي من السلطة، وفي الثامن عشر من فبراير (شباط) ذكر ترمب أن أوكرانيا هي المسؤولة عن بدء الحرب، وقال إنه يجب عليها أن تُجري انتخابات جديدة بصفتها شرطاً مسبقاً للمفاوضات».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعهما في هلسنكي عام 2018 (أرشيفية - أ.ف.ب)

ولذلك قالت المجلة إن كييف قد تجد نفسها قريباً محاصرة بين زعيمَيْن أجنبيين، وكلاهما حريص على رؤية تغيير في قيادتها لأسباب خاصة به، مضيفة أن نزع الشرعية عن زعيم دولة أخرى هو حيلة مألوفة لروسيا. وفي حين قد يبدو سقوط أوكرانيا مرة أخرى في مجال نفوذ موسكو أمراً لا يمكن تصوره الآن، فقد يصبح في الواقع حقيقة واقعة على مدار عقد من الزمان، ويوفّر التاريخ الأوكراني الحديث والاتجاهات الجيوسياسية الأوسع دليلاً كافياً على هذا الخطر.

وحذّرت من أن إقالة زيلينسكي وبدء الانتخابات هما بالضبط ما تنتظرانه روسيا، فقد زعم بوتين أن زيلينسكي «غير شرعي»؛ لأن الانتخابات الأوكرانية المقرر إجراؤها في عام 2024 تمّ تأجيلها وقال إنه ليس له الحق في التوقيع على أي اتفاقيات سلام نتيجة لذلك، والأهم من ذلك، أن الإطاحة به ستسمح لبوتين بالمطالبة بالتقدم في أحد الأهداف الرئيسية لحربه: «نزع النازية»، وذلك على الرغم من التراث اليهودي لزيلينسكي، فقد صوّرته الدعاية الروسية زعيماً لأوكرانيا «التي يسيطر عليها النازيون»، وهي الرواية التي استخدمها بوتين لتبرير الغزو وحشد الدعم المحلي.

ووفقاً للمجلة، فترمب لديه أسبابه الخاصة، فقد كان زيلينسكي سبب أول محاكمة لترمب، بعد محاولته الضغط على كييف للتحقيق مع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن على خلفية علاقات نجله بشركة أوكرانية.

وفي 19 فبراير، وصف ترمب الذي انتقد سابقاً مساعي أوكرانيا للحصول على مساعدات أميركية، زيلينسكي بأنه «ديكتاتور بلا انتخابات»، بعد أن قال الرئيس الأوكراني إن الرئيس الأميركي يعيش في «فقاعة تضليل روسية».

وأكدت المجلة أن التغيير في السلطة من شأنه أن يمنح بوتين النفوذ الذي يحتاج إليه لتحقيق هدفه النهائي محو «أوكرانيا دولة مستقلة»، ولقد أتقنت روسيا فن التسلل إلى الحكومات الأجنبية عبر نشر المعلومات المضللة، فضلاً عن الترويج للروايات والمرشحين السياسيين المؤيدين لروسيا، وهو ما يُشار إليه غالباً باسم الحرب الهجينة التي تُستخدم لتحويل الاتجاه السياسي للدول المتوافقة مع المثل الغربية، وسحبها مرة أخرى تحت تأثير موسكو.

ويمكن سحب أوكرانيا مرة أخرى إلى مدار روسيا، خصوصاً إذا استمرت الولايات المتحدة في التعامل مع كييف مورداً يجب استغلاله بدلاً من شريك يجب الدفاع عنه. وإذا ظلّت أوروبا غير راغبة وغير قادرة على مواجهة موسكو بشكل مباشر فستكون عواقب مثل هذا السيناريو أكثر تدميراً في الأمد البعيد من أي تسوية تفاوضية بشأن الأراضي أو الضمانات الأمنية.

وقالت إنه إذا تمّ دفع أوكرانيا إلى انتخابات مبكرة الآن فستكون لدى موسكو الفرصة المثالية للترويج لمرشح يعد بإنهاء إراقة الدماء، والعودة إلى «التطبيع» مع روسيا لتجنّب الإرهاب اليومي، أو ببساطة مقعد على طاولة المفاوضات؛ مما يعرّض، على الأقل ظاهرياً، شروطاً أفضل من عزلة زيلينسكي.

ولن يحتاج المرشح المدعوم من الكرملين إلى الفوز الصريح. إن أي حل عسكري في أوكرانيا لن يكون سهلاً، بل سيتطلّب فقط تمزيق المشهد السياسي في أوكرانيا، وتآكل الوحدة، وخلق تصور بأن البديل الموالي لروسيا قابل للتطبيق.

صورة مركبة تجمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يمين) ونظيره الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وفي الأمد القريب، قد يبدو هذا بمثابة طريق للسلام، حيث يوفّر للأوكرانيين المنهكين من الحرب الراحة من الهجمات المتواصلة ومع ذلك، في الأمد البعيد، من شأنه أن يُعيد أوكرانيا إلى النفوذ الروسي، خصوصاً في غياب بديل غربي قوي لموازنة قبضة موسكو.

وبالنسبة إلى ترمب، فإن هذا من شأنه أن يرقى إلى مستوى الخسارة الاستراتيجية، مما يسمح لروسيا بتحقيق أهدافها دون انتصار عسكري.

والأسوأ من ذلك، أنه قد يحدث قبل نهاية ولايته، مما يشكّل إرثاً من الهزيمة في أحد أهم الصراعات في القرن الحادي والعشرين، وهذا لن يعمل على تمكين موسكو فحسب، بل سيرسل أيضاً رسالة إلى حلفاء الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم، مفادها أن التزامات الولايات المتحدة غير موثوقة.

وإذا سقطت أوكرانيا فإن نجاح الكرملين سوف يتردد صداه إلى ما هو أبعد من أوروبا الشرقية، مما يشجع على المزيد من التحولات الجيوسياسية لصالح روسيا، والأهم من ذلك، لصالح الصين.

واقترحت المجلة حلاً لمنع حدوث ذلك، حيث قالت إنه يتعيّن على إدارة ترمب أن تتعامل مع مستقبل أوكرانيا بالصبر ومقاومة الحلول السريعة التي قد تشجّع الكرملين في نهاية المطاف، وتدل على تراجع النفوذ الأميركي على الساحة العالمية.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، أن قوات الكوماندوز البريطانية ستتمكَّن من الصعود على متن سفن أسطول الظلِّ الروسي ووقفها لدى مرورها عبر المياه البريطانية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستارمر قال إن المملكة المتحدة ستنضم للحلفاء بشمال أوروبا في إيقاف الناقلات، في محاولة «لتعقب» السفن التي تكسر العقوبات «بقوة أكبر».

وقد منح رئيس الوزراء الموافقة لبدء المملكة المتحدة في مصادرة سفن أسطول الظلِّ، خلال توجهه إلى فنلندا لحضور قمة مع قادة قوة المشاة المشتركة.

وتعدُّ قوة المشاة المشتركة ائتلافاً عسكرياً من 10 دول بشمال أوروبا بقيادة المملكة المتحدة؛ يهدف لمواجهة خروقات روسيا.

وتضم القوة أيضاً الدنمارك وإستونيا وفنلندا وآيسلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد.

ويتردَّد أن أسطول الظلِّ الروسي يتألف من أكثر من ألف ناقلة متهالكة.

وقال ستارمر: «نحن نعيش في عالم متزايد التقلب والخطورة، ونواجه تهديدات من جبهات مختلفة في أنحاء العالم يومياً».

وأضاف: «بصفتي رئيساً للوزراء، واجبي الأول هو الحفاظ على سلامة البلاد، وحماية المصالح البريطانية هنا وفي الخارج».

وأوضح: «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعمل على الاستفادة من الحرب في الشرق الأوسط؛ لأنه يعتقد أن ارتفاع أسعار النفط سوف يعود عليه بالربح الوفير».

وقال: «لذلك سوف نتعقب أسطول الظلِّ بقوة أكبر، ليس فقط من أجل الحفاظ على أمن بريطانيا، ولكن لحرمان آلات حرب بوتين من الأرباح القذرة التي تموِّل حملته البربرية في أوكرانيا».


وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم (الخميس)، إن بلاده جاهزة للمساعدة في ضمان تنفيذ أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر خلال اجتماع مع وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز: «نحن مستعدون لضمان أي سلام».

وأضاف: «إذا وصلنا إلى مرحلة من وقف إطلاق النار، فسوف نناقش كل أنواع العمليات اللازمة لضمان السلام، لا سيما حرية الملاحة في مضيق هرمز»، دون أن يقدم تفاصيل.

وبدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.


ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
TT

ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)

اتفقت أستراليا وألمانيا، الخميس، على تعزيز التعاون الدفاعي بينهما، وذلك خلال زيارة لوزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى كانبرا.

وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز إن البلدين سيوقعان على اتفاق من شأنه أن «ييسّر عمل القوّات الدفاعية في كلا البلدين».

وستنضمّ أستراليا إلى المشروع الألماني لبناء «نظام جوّي للإنذار المبكر» اعتبره بيستوريوس ردّاً على القدرات المتزايدة للصين وروسيا على تشويش الأقمار الاصطناعية وتدميرها.

وأشار وزير الدفاع الألماني إلى أن ألمانيا تعتزم «إنشاء شبكة عالمية مستقلة للرصد عبر أجهزة الاستشعار».

وستضمّ أستراليا صواريخ من شركة «تي دي دبليو» الألمانية إلى ترسانة أسلحتها المتنامية على سبيل التحوّط في ظلّ الأزمات التي تضغط على سلاسل الإمداد، كالنزاع في أوكرانيا والحرب في الشرق الأوسط.

وكان بيستوريوس قد شدّد، خلال زيارته هذا الأسبوع اليابان وسنغافورة وأستراليا، على مصلحة البلدان متوسّطة الحجم في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ في «التمسّك بالقواعد الدولية» وحماية الممرّات التجارية وإمدادات الطاقة والأمن.

وأشار إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران مثال على كيفية تقويض القواعد الدولية، مشدّداً على أن التركيز ينبغي أن ينصبّ على إنهاء النزاع.

وقال: «لا نريد أن نعلق في هذه الحرب».

وأضاف: «أكثر ما يثير قلقي في هذه الحرب هو غياب المشاورات، ولا توجد استراتيجية، وما من أهداف واضحة، والأسوأ هو أنه ما من استراتيجية خروج».

وأعربت ألمانيا عن اهتمامها بالانضمام إلى مهمّة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد إقرار وقف لإطلاق النار، وفق ما ذكر بيستوريوس.