النمسا تحت الصدمة غداة «هجوم داعشي» نفذه لاجئ سوري

طعن بسكين أسفر عن قتيل و5 جرحى

وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر يتحدث للصحافة حول هجوم الطعن في فيلاخ... الأحد (د.ب.أ)
وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر يتحدث للصحافة حول هجوم الطعن في فيلاخ... الأحد (د.ب.أ)
TT

النمسا تحت الصدمة غداة «هجوم داعشي» نفذه لاجئ سوري

وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر يتحدث للصحافة حول هجوم الطعن في فيلاخ... الأحد (د.ب.أ)
وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر يتحدث للصحافة حول هجوم الطعن في فيلاخ... الأحد (د.ب.أ)

خيَّمت أجواء من الصدمة في النمسا، الأحد، غداة هجوم بسكين نفّذه طالب لجوء سوري في فيلاخ بجنوب البلاد، وأودى بفتى وجرح 5 أشخاص آخرين، في حين أعلن وزير الداخلية أنه اعتداء «مرتبط بتنظيم داعش». وقال الوزير غيرهارد كارنر أمام الصحافيين في مدينة فيلاخ؛ حيث وقع الهجوم: «إنه هجوم إسلامي مرتبط بتنظيم داعش»، مشيراً إلى أن المشتبه به، وهو طالب لجوء سوري يبلغ 23 عاماً، اعتنق التطرف عبر الإنترنت «خلال فترة قصيرة».

ووقعت المأساة في النمسا، حيث فاز اليمين المتطرف لأول مرة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في سبتمبر (أيلول)، لكنه فشل هذا الأسبوع في تشكيل حكومة مع المحافظين المنتهية ولايتهم؛ بسبب خلافات حول اللجوء والهجرة بشكل خاص.

وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر يضع شمعة الأحد في موقع هجوم الطعن في فيلاخ بجنوب البلاد (أ.ف.ب)

وأُوقف المشتبه بتنفيذه الهجوم، الذي يتمتع بأوراق نظامية وليس معروفاً لدى الشرطة، على الفور؛ مما حال دون أن يودي بمزيد من الأشخاص، وذلك بعد أن تدخل سوري آخر، وهو عامل توصيل، عندما دهس المهاجم بسيارة، وفقاً للشرطة.

وأعلنت قائدة شرطة كارينثيا، ميكايلا كولوايس، في مؤتمر صحافي، أن الشرطة عثرت في أثناء عملية دهم شقة المشتبه به على «أدلة واضحة على فكر إسلامي متطرف»، مثل أعلام تنظيم «داعش» معلقة على الحائط. وأضافت أن الشرطة لم تعثر على أي أسلحة أو «مواد أخرى تُشكِّل خطراً». وقال كارنر، من جانبه، إنه ينوي إجراء «عمليات تفتيش عشوائية واسعة النطاق (...) تستهدف أشخاصاً محددين، وهم طالبو اللجوء (...) من أصل سوري أو أفغاني» في محاولة لمنع مثل هذه الهجمات، دون أن يحدد ماهيتها. وأكد أن «الشرطة بحاجة إلى موارد أفضل (...) لضمان سلامة الناس في هذا البلد».

ووضع سكان فيلاخ، صباح الأحد، الشموع أمام المتاجر في الشارع؛ حيث وقع الهجوم، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وقالت تانيا بلانينشيك، وهي من سكان المدينة: «خائفة على أطفالي. أخاف على مَن حولي. أخشى من المستقبل. أخشى من مصير كهذا، أنا حزينة للغاية». وأضافت أن «الأمر لا يتعلق بي فقط، جميعاً كنا نخشى منذ فترة طويلة من حدوث أمر أكثر خطورة». وأكدت أنه يتعين على البلاد «أن تكون أكثر يقظة، والتحقق ممَّن نفتح له أبوابنا، ومَن نساعده، ولمَن نمنح كل أشكال الحريات... إذا لم نفعل شيئاً، فإن الأمور ستزداد سوءاً».

شابة تحمل ورداً أمام موقع هجوم الطعن الذي أسفر عن فتى وجرح آخرين في فيلاخ بجنوب النمسا... الأحد (رويترز)

«أشبه بفيلم»

وذكرت الشرطة المحلية أن رجلاً هاجم بسكين المارة «بشكل عشوائي» السبت. وأدى الهجوم إلى مقتل فتى في الـ14، وإصابة 5 أشخاص آخرين، أكبرهم سناً يبلغ 36 عاماً. وأضافت أن من بين الجرحى 3 تم نقلهم إلى قسم العناية المركزة وحالاتهم «مستقرة»، مشيرة إلى أن من بين الجرحى اثنين يبلغان 15 عاماً. وأشارت الشرطة إلى أن عامل توصيل، من الجنسية السورية أيضاً، شهد الهجوم وصدم المنفذ بالسيارة؛ ما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة. ونقلت صحيفة «كرون» عن عامل التوصيل علاء الدين الحلبي (42 عاماً) قوله: «رأيت شخصا ممدداً على الأرض، ورجلاً يهاجم مارة آخرين، ودون أن أفكر قمت بدهسه». وأضاف: «كان ينوي التوجُّه إلى وسط المدينة، حيث كان أطفال في الشارع، لم أستطع أن أسمح بحدوث ذلك»، معرباً عن أسفه لعدم تمكُّنه من إنقاذ الفتى البالغ 14 عاماً.

وقام بيتر كايزر، حاكم مقاطعة كارينثيا، بشكره، وقال للصحافيين إن المأساة أظهرت «كيف يتعايش الشر والإرهاب والخير والإنسانية لدى حاملي الجنسية نفسها، هنا في النمسا». وذكر شاهد آخر يدعى ماهر (29 عاماً) للصحيفة: «في البداية كان يتشاجر مع أشخاص في شارع مجاور، ثم بدأ بضرب الأشخاص من حوله. حاولنا في البداية منعه، لكننا ابتعدنا ما أن رأينا السكين». وأضاف: «كان الأمر أشبه بفيلم. كان يقوم بمهاجمة الجميع».

«عمل وحشي لا يصدق»

وصرَّح حاكم كارينثيا، بيتر كايزر، وهو عضو في «الحزب الاشتراكي الديمقراطي»، بأن هذا «العمل الوحشي الذي لا يصدق» يجب أن يُقابَل بـ«أشد العقوبات». وقال الزعيم اليميني المتطرف هربرت كيكل الذي فاز حزبه «حزب الحرية النمساوي» في الانتخابات البرلمانية للمرة الأولى في تاريخه في سبتمبر، إنه «رُوِّع» من جراء الهجوم، واصفاً إياه بأنه «فشل للنظام». وأضاف الرجل الذي فشل حزبه هذا الأسبوع في مفاوضاته لتشكيل حكومة مع المحافظين: «نحن بحاجة إلى حملة صارمة بشأن اللجوء».

يذكر أن النمسا تضم عدداً كبيراً من اللاجئين السوريين يبلغ نحو 100 ألف. وبعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في سوريا في ديسمبر (كانون الأول) 2024، جمَّدت النمسا وعدد من الدول الأوروبية طلبات اللجوء. وأعلنت الحكومة النمساوية «برنامجاً للإعادة والترحيل إلى سوريا». ولم تكن النمسا قد شهدت حتى الآن سوى هجوم جهادي واحد، في عام 2020، عندما أطلق أحد المتعاطفين مع تنظيم «داعش» النار في وسط فيينا؛ ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص.

وجاء حادث فيلاخ بعد يومين على هجوم دهساً بسيارة في ميونيخ بألمانيا، أودى بطفلة تبلغ سنتين ووالدتها البالغة 37 عاماً، وإصابة 37 آخرين. كما يأتي الهجوم قبل 10 أيام من إجراء انتخابات تشريعية في ألمانيا تهيمن عليها قضايا الهجرة وانعدام الأمن، بعد أعمال قتل ارتكبها أجانب في الآونة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

الولايات المتحدة​ رسم لإبراهيم كيومي وأمير بالات خلال جلسة المحكمة في نيويورك (رويترز)

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

سعى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني إلى تهدئة المخاوف، ولا سيما بعدما أظهرت التحقيقات أن الشابين اللذين نفذا هجوماً فاشلاً قرب منزله استلهما أفكارهما من «داعش».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة تظهر شميمة بيجوم الشابة الصغيرة قبل سفرها للانضمام إلى «داعش» (أ.ف.ب)

قضاة يحكمون بإعادة بريطانيا النظر في حظر عودة أم معاقة وابنها من مخيم سوري

أمر قضاة بريطانيون وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود بإعادة النظر في قرار منع عودة أم معاقة بشدة محتجزة حالياً بمخيم سوري مع ابنها الصغير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا تعزيزات أمنية مكثفة في سوسة إثر الحادث الإرهابي الذي تعرضت له المدينة ( أ.ف.ب)

تونس تعلن عودة 1715 مقاتلاً من بؤر التوتر

كشفت بيانات لوزارة الداخلية التونسية عن عودة 1715 مقاتلاً تونسياً من مناطق النزاع في الخارج.

«الشرق الأوسط» (تونس)
خاص عناصر الخلية التابعة لتنظيم «داعش» الذين أُلقي القبض عليهم في محافظة ريف دمشق والمتورطون في تفخيخ سيارة (الداخلية السورية)

خاص هل كبحت السلطات السورية فورة «داعش» الأخيرة؟

مع إعلان السلطات السورية، الخميس، إحباط مخطط إرهابي لخلية من «داعش» كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف دمشق، بات السؤال: هل تمكنت أجهزة الأمن من كبح التنظيم.

موفق محمد (دمشق)

سويسرا ترفض طلبين أميركيين لتحليق طائرات مرتبطة بالحرب على إيران

مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)
مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)
TT

سويسرا ترفض طلبين أميركيين لتحليق طائرات مرتبطة بالحرب على إيران

مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)
مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة السويسرية، اليوم السبت، أنها ناقشت طلبات قدمتها طائرات عسكرية ورسمية أميركية للتحليق فوق أراضيها، وأنها رفضت طلبين ووافقت على ثلاثة بناء على قانون الحياد السويسري.

وذكرت الحكومة، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أنه «يحظر قانون الحياد تحليق الطائرات التابعة لأطراف الصراع التي تخدم أغراضاً عسكرية متعلقة بالصراع. ويسمح بالعبور لأغراض إنسانية وطبية، بما في ذلك نقل الجرحى، وكذلك التحليق غير المرتبط بالصراع».

وهددت إيران، السبت، بتصعيد الحرب الدائرة في الشرق الأوسط باستهداف أي منشأة في المنطقة لها صلات بالولايات المتحدة، وذلك بعد أن قصفت واشنطن مركز الطاقة الرئيسي لها. وتوقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن ترسل «دول كثيرة» سفناً حربية للمنطقة.

ومع دخول الصراع أسبوعه الثالث، رفعت إيران راية التحدي بعدما قصفت قوات أميركية مواقع عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية التي تُصدر 90 في المائة من النفط الإيراني.

ومنذ أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة الهجوم على إيران في 28 فبراير (شباط)، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من ألفي شخص، معظمهم في إيران، وتسببت في أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية.

وقال ترمب إن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية للسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إمدادات الطاقة في العالم.


«اليونيسكو» قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط

مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
TT

«اليونيسكو» قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط

مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)

تُثير الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت بسبب الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران قلق منظمة «اليونيسكو» التي تخشى من اتساع نطاق الأضرار التي لحقت بمواقع تراثية في عدد من بلدان المنطقة.

ويقول لازار إلوندو أسومو، مدير مركز التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يطاول النزاع ما يقرب من 18 دولة، يوجد فيها نحو 125 موقعاً من مواقع التراث العالمي، و325 موقعاً آخر يمكن أن تصبح مواقع تراث في المستقبل».

ويضيف: «نحن نتحدث عما يقرب من 10 في المائة من مواقع التراث العالمي التي قد تكون معنيّة أو ضحية لتبعات الأعمال العدائية»، متابعاً أن ما يُثير قلق المنظمة هو تلقيها معلومات عن «تعرّض مواقع للقصف»، لا سيّما في إيران، لكن أيضاً في إسرائيل ولبنان.

ومن بين 29 موقعاً إيرانياً مدرجة على لائحة التراث العالمي، أحصت «اليونيسكو» حتى الآن تضرّر 4 مواقع على الأقل، أبرزها قصر غُلِستان الواقع وسط طهران.

ويقول إلوندو أسومو: «إنه قصر مذهل، بزخارفه من المرايا، وثريّاته الاستثنائية، ومكان شهد شطراً كبيراً من تاريخ إيران بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر».

وحسب لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تحطّمت النوافذ وتناثر على أراضي غرف عدة حطام المرايا والثريّات والزجاجيات الملوّنة التي تشتهر بها أروقة القصر.

وتضرر أيضاً مسجد الجمعة في أصفهان (وسط) «بخزفياته المدهشة وقبته الرائعة التي ألهمت بناء المساجد في المنطقة»، وفق المسؤول في المنظمة.

وبعد مرور أكثر من أسبوعين على اندلاع الحرب، أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية، السبت، عن تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً على الأقل، أبرزها قصر غلستان في طهران وساحة نقش جهان الرئيسية في أصفهان.

وفي لبنان، تعرضت أنحاء قريبة من المدفن الأثري في منطقة البص في مدينة صور (جنوب)، والمدرج على لائحة التراث العالمي، لضربات إسرائيلية.

وأكد مسؤولون أن الموقع نفسه لم يتعرض لأضرار. وندد وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة بهذه الضربات، وقال إن «المواقع الأثرية ليس فيها أيّ وجود عسكري أو أمني، وبالتالي لا يمكن استعمال هذه الحجّة لقصفها أو المساس بها»، حسبما نقلت عنه «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

ويلفت المسؤول في «اليونيسكو»، إلوندو أسومو، إلى أنه «لا يمكن معرفة طبيعة الأضرار اليوم»، مضيفاً: «سيكون من الضروري التوجّه إلى الموقع مع الخبراء لإجراء تقييمات أدق بكثير».

ويُشير إلى أنه في ظل «العنف والأعمال العدائية»، يجرى هذا التقييم راهناً عن طريق «صور الأقمار الاصطناعية التي تتيح المقارنة بين ما قبل وما بعد».

ويؤكد أن «اليونيسكو» سخّرت موظفين محليين وحرفيين على الأرض «للتحقّق من المعلومات، وتوثيقها، وتأمين القطع الأثرية والمجموعات المتحفية».

وبحكم مواجهتها المتكرّرة لمثل هذه الحالات في أنحاء عدة من العالم، أعدت «اليونيسكو» إجراءات خاصة للتعامل معها.

ويوضح إلوندو أسومو: «بمجرد بدء الأعمال العدائية، قمنا بإبلاغ الدول المتحاربة بالإحداثيات الجغرافية للمواقع المحمية».

كما تُرفع أو تُرسم على المواقع التراثية إشارات ضمن مبادرة «الدرع الأزرق»، وهي لجنة مرتبطة بـ«اليونيسكو» تُلقَّب بـ«الصليب الأحمر للتراث».

وانسحبت إسرائيل من «اليونيسكو» عام 2017. وحذت الولايات المتحدة حذوها، وستصبح خطوتها سارية في نهاية 2026. ويؤكد إلوندو أسومو أن ثمة «حواراً، وتواصلت» مع البلدين الموقّعين على اتفاقية عام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، وعلى اتفاقية التراث العالمي.

ويشدد على أن «(اليونيسكو) تضطلع بدورها في حمل جميع الدول (...) على احترام التزاماتها وحماية التراث».


البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

سيارات الشرطة في موقع الانفجار الذي وقع أمام المدرسة اليهودية (إ.ب.أ)
سيارات الشرطة في موقع الانفجار الذي وقع أمام المدرسة اليهودية (إ.ب.أ)
TT

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

سيارات الشرطة في موقع الانفجار الذي وقع أمام المدرسة اليهودية (إ.ب.أ)
سيارات الشرطة في موقع الانفجار الذي وقع أمام المدرسة اليهودية (إ.ب.أ)

تواصل السلطات الهولندية، السبت، البحث عن شخص تم تصويره وهو يزرع عبوة ناسفة انفجرت خارج مدرسة يهودية في أمستردام خلال الليل. وندّدت رئيسة البلدية بالهجوم ووصفته بأنه عمل عدواني ضد الجالية اليهودية في المدينة.

سيارات الشرطة في موقع الانفجار الذي وقع أمام المدرسة اليهودية (رويترز)

وذكر بيان صادر عن مجلس المدينة أن الانفجار الذي وقع ليلاً على السور الخارجي للمدرسة في حي بويتنفيلدرت لم يتسبب إلا بأضرار محدودة. وأضاف البيان أن الكاميرا رصدت الشخص الذي أحدث الانفجار. وقالت رئيسة بلدية أمستردام فيمكي هالسيما، في بيان لها، إن سكان أمستردام اليهود يشعرون «بالخوف والغضب» ويتعرضون بشكل متزايد لمعاداة السامية. ووصفت هالسيما الحادث بأنه «عمل عدواني جبان ضد المجتمع اليهودي».

وأوضحت هالسيما أن الشرطة لديها تسجيلات كاميرات مراقبة تُظهر رجلاً يزرع العبوة الناسفة، وقد فُتح تحقيق في الحادث. وأضافت أنّ «الشرطة وعناصر الإطفاء وصلوا بسرعة إلى مكان الحادث» في منطقة بويتنفيلدرت جنوب أمستردام، مشيرة إلى «أضرار مادية محدودة». وتُشبه الطريقة المتبعة تلك التي اعتُمدت في حوادث مماثلة وقعت هذا الأسبوع، خلال الليل أيضاً، أمام معبدين يهوديين في مدينتي لييج البلجيكية وروتردام الهولندية. وقال رئيس الحكومة الهولندية روب يتن، في منشور على منصة «إكس»: «هذا فظيع. لا مكان لمعاداة السامية في هولندا». وأضاف: «أتفهّم الغضب والخوف الذي أثاره (الهجوم)، سأتحدث إلى المجتمع اليهودي قريباً. يجب أن يشعروا دائماً بأمان في بلدنا». وأضاف: «لا مكان لمعاداة السامية في هولندا. أتفهم الغضب والخوف وسأتواصل مع الجالية اليهودية فوراً. يجب أن يشعروا بالأمان في بلدنا دائماً». والجمعة، أعلنت السلطات الهولندية توقيف 4 أشخاص للاشتباه بتورّطهم في انفجار خارج كنيس يهودي في روتردام. وتأتي سلسلة الأحداث هذه في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط إثر هجوم أميركي إسرائيلي على إيران.

أمستردام (رويترز)

وكان حريق قد شب في مدخل كنيس يهودي في مدينة روتردام الهولندية صباح الجمعة، وقالت الشرطة إنها تتعامل معه باعتباره «حريق عمد». وذكرت الشرطة أن الحريق سرعان ما تم إخماده دون أن يتعرض أي شخص للإصابة. وأدان نواب البرلمان والمنظمات اليهودية الحريق الذي وصفوه بأنه هجوم معادٍ للسامية. وذكر تشانان هيرتزبيرجر، رئيس المجلس اليهودي المركزي، أن «هذا هو تجسد معاداة السامية، حيث تعقب الأفعال الآن الكلمات والتهديدات». وأعرب وزير العدل والأمن ديفيد فان فيل عن دعمه للمجتمع اليهودي في هولندا. من جانب آخر قضت محكمة نرويجية بتوقيف 4 مشتبه بهم احتياطياً في أوسلو، الجمعة، عقب انفجار وقع في السفارة الأميركية بالعاصمة النرويجية الأسبوع الماضي. وتم احتجاز ثلاثة إخوة ووالدتهم بعد حادث الانفجار يوم الأحد الماضي، ولم يصب أحد بأذى في الحادث. وأقر أحد الإخوة بوضع شحنة متفجرة في السفارة، في حين نفى الثلاثة الآخرون أي تورط لهم في الحادث.

مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين خارج قاعة الحفلات الموسيقية الملكية «كونسيرت خيباو» خلال مظاهرة احتجاجاً على ظهور المنشد الإسرائيلي شاي أبرامسون في أمستردام بهولندا (إ.ب.أ)

وقالت المحكمة إنها رأت خطراً من أن أفراد العائلة قد ينسقون أقوالهم إذا أُفرج عنهم. وقالت محطة الإذاعة والتلفزيون الوطنية النرويجية (إن آر كي) إن الرجال مواطنون نرويجيون من أصل عراقي. وتم احتجاز الرجال الثلاثة، الأربعاء، بشبهة الإرهاب، في حين تم احتجاز والدتهم الجمعة.

وتعرضت السفارة الأميركية لانفجار يوم الأحد الماضي، وأعلنت الشرطة لاحقاً أنها ألقت القبض على المشتبه بهم، متهمة إياهم بارتكاب «تفجير إرهابي» بهدف القتل أو إحداث أضرار جسيمة.

وأفادت السلطات النرويجية بأن الانفجار القوي الذي وقع في الصباح الباكر جراء انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع ألحق أضراراً بمدخل القسم القنصلي بالسفارة، لكنه لم يؤدِّ إلى وقوع إصابات. وقال محامي المتهمين إن أحد الرجال اعترف بزرع العبوة الناسفة، بينما نفى المتهمون الثلاثة الآخرون تورطهم في الحادث.