موسكو مستعدة للمساهمة في إعمار سوريا... وقنوات الاتصال «فعالة»

ارتياح روسي لاحتمال التوصل إلى توافقات على ترتيب العلاقة الجديدة

جانب من لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في دمشق نهاية يناير الماضي (روسيا اليوم)
جانب من لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في دمشق نهاية يناير الماضي (روسيا اليوم)
TT

موسكو مستعدة للمساهمة في إعمار سوريا... وقنوات الاتصال «فعالة»

جانب من لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في دمشق نهاية يناير الماضي (روسيا اليوم)
جانب من لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في دمشق نهاية يناير الماضي (روسيا اليوم)

برز ارتياح في لهجة دبلوماسيين روس تجاه عمل قنوات الحوار مع السلطات السورية، واحتمال التوصل إلى توافقات على آليات ترتيب العلاقة الجديدة بين موسكو ودمشق. وبالتوازي مع صدور إشارات عن أوساط روسية بشأن المجالات التي يمكن أن تسهم بها روسيا في دعم الاستقرار وعمليات إعادة البناء في سوريا، أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أن موسكو مستعدة لتقديم «المساعدة اللازمة» للدفع بعمليات خروج سوريا من مرحلة ما بعد الأزمة.

وزير الدفاع في الإدارة السورية مرهف أبو قصرة (رويترز)

اللافت أن الحديث جاء بعد تردد معطيات في وسائل الإعلام الحكومية عن إحراز تقدم في الحوارات الجارية بدمشق بشأن كل الملفات المطروحة؛ بما فيها وجود القواعد العسكرية الروسية في سوريا. ورغم أن تلك المعطيات لم توضح تفاصيل الحوارات الجارية، فإن تصريحات وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، قبل يومين، من أن بلاده «منفتحة على السماح لروسيا بالاحتفاظ بقواعدها الجوية والبحرية على طول الساحل السوري، ما دام أن أي اتفاق مع الكرملين يخدم مصالح سوريا ويحقق المكاسب»، جاءت متطابقة مع اللهجة الروسية التي تحدثت عن قرب التوصل إلى توافقات بين الطرفين.

وكان أبو قصرة قد قال، في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، إن موقف روسيا تجاه الحكومة السورية الجديدة قد «تحسن بشكل ملحوظ» منذ سقوط بشار الأسد، مشيراً إلى أن دمشق تدرس المطالب الروسية.

وأوضح أنه «في السياسة؛ لا يوجد أعداء دائمون». ورداً على سؤال عمّا إذا كانت روسيا ستُمنح الحق في الاحتفاظ بقاعدتها البحرية في طرطوس وقاعدة حميميم الجوية في اللاذقية، قال أبو قصرة: «إذا حصلنا على مكاسب لمصلحة سورية من ذلك؛ فنعم».

مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا (سبوتنيك)

في هذا الإطار، أعرب نيبينزيا، الاثنين، عن الارتياح لعمل قنوات الاتصال مع الحكومة السورية، ووصفها بأنها «فعالة». وزاد أن بلاده تحتفظ بـ«قنوات عمل للاتصال» مع السلطات السورية الجديدة؛ بينها قناة اتصال أيضاً مع رئيس البعثة السورية لدى الأمم المتحدة.

علاقة اختبرها الزمن

وأضاف نيبينزيا، في حديث لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية: «بعد تغيير السلطة في سوريا، جرى الحفاظ على الوجود الدبلوماسي الروسي في هذا البلد. يواصل سفيرنا عمله في دمشق. يجري الحفاظ على قنوات اتصال فعالة مع السلطات السورية الجديدة. هنا في نيويورك نتواصل أيضاً مع زملائنا الذين نعرفهم جيداً من البعثة الدائمة السورية، والذين يتلقون التعليمات من دمشق».

ولفت نيبينزيا كذلك الانتباه إلى الزيارة الأخيرة التي أجراها نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، إلى دمشق، حيث التقى بممثلي السلطات السورية الجديدة.

وقال: «من المهم أنه جرى خلال المباحثات التأكيد على الالتزام بمواصلة بناء التعاون الثنائي متعدد الأوجه على أساس مبادئ الصداقة التقليدية والاحترام المتبادل. وجرى الاتفاق على مواصلة الاتصالات الثنائية».

وتابع الدبلوماسي الروسي: «أود أن أؤكد أن صداقة روسيا مع الشعب السوري اختبرها الزمن، ولا تعتمد على الوضع السياسي. نحن مستعدون لمواصلة تقديم المساعدة اللازمة للسوريين في عملية إعادة إعمار بلادهم بعد الأزمة. نحن مقتنعون بأن الشعب السوري قادر على التعامل بشكل مستقل مع التحديات التي يواجهها، دون تدخل خارجي».

وأعرب عن اهتمام روسيا بأن تلعب الأمم المتحدة دوراً إيجابياً في دعم العملية السياسية ضمن إطار حوار شامل بمشاركة كامل طيف القوى السياسية والمجموعات العرقية والدينية في سوريا.

مقاتلون تابعون للقيادة السورية الجديدة في نقطة تفتيش عند مدخل قاعدة حميميم العسكرية بمحافظة اللاذقية يوم 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

في السياق، نشرت صحيفة «فزغلياد» الروسية واسعة الانتشار، دراسة أجراها سيرغي ليبيديف، وهو باحث روسي مختص في قضايا المنطقة، رأى فيها أن الأساس الرئيسي لتعاون روسيا مع السلطات السورية الجديدة، هو «الانتقال إلى مبدأ سيادة القانون في صنع القرار... وإذا تحقق هذا الشرط، فإن فرص المناورات الدبلوماسية تصبح مفتوحة. ومع ذلك، حتى لو انزلقت سوريا إلى الفوضى، فإن روسيا لا تزال تملك أوراقاً رابحة تسمح لها بحماية مصالحها».

وأشار إلى أن «اتصالات دبلوماسية مكثفة للغاية تجرى بين روسيا والسلطات الجديدة في سوريا». وزاد أنه «رغم أن البيانات الصحافية الصادرة عن وزارة الخارجية بشأن القضية السورية كانت حتى الآن مختصرة، عمداً، فإنه من الآمن أن نفترض أن الدبلوماسيين ناقشوا مصير القواعد العسكرية الروسية وإمكانية المساعدة في إعادة إعمار سوريا».

صورة ملتقطة من سفينة قريبة تظهر دخاناً يتصاعد من حريق على متن سفينة التجسس الروسية «كيلدين» قبالة سواحل سوريا في 23 يناير (أ.ب)

ولوح الباحث بأوراق تحتفظ بها موسكو للتأثير على مسار المفاوضات مع الحكومة السورية، بينها ملف العقوبات، وقال: «رغم المبادرات الواضحة التي قدمها عدد من الدول الغربية، فإن الحكومة السورية الجديدة؛ المتهمة بأنها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتشدد الإسلامي، تحتاج إلى دعم دبلوماسي كبير. وهذا يفتح المجال لبناء علاقات مفيدة للطرفين، الأمر الذي سوف يسمح لروسيا بالاحتفاظ بقواعدها، وللحكومة السورية الجديدة بالحصول على الشرعية الدولية اللازمة، وربما إزالتها من القوائم السوداء الدولية»، ملوحاً بأنه «في حال عدم تمكن السلطات الجديدة في دمشق من التوصل إلى اتفاق، فقد تدرس روسيا نظرياً أيضاً خيار استخدام حق النقض في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للحفاظ على العقوبات المفروضة على سوريا منذ عهد بشار الأسد».

منظر عام لقاعدة طرطوس البحرية (رويترز)

ومع هذا الملف، أشار إلى حاجة دمشق إلى الموارد اللازمة لإعادة بناء البلاد. وزاد: «هنا أيضاً يمكن لروسيا أن تقدم خدماتها (...). ويشير الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إلى الحاجة لنحو 500 مليار دولار. ومن الواضح، على الرغم من كل الإرادة السياسية والمشاركة، أنه سوف يكون من الصعب على أنقرة أن تنجح في تنفيذ هذا المشروع بمفردها، كما هي الحال بالنسبة إلى لاعبين آخرين في الشرق الأوسط. وهذا يفتح نافذة مهمة من الفرص أمام روسيا على الرغم من انشغالها بالأزمة الأوكرانية».

وأوضح: «حقيقة أن وزير الصحة السوري الجديد ماهر الشرع (شقيق الزعيم السوري الحالي أحمد الشرع) كان حاضراً في الاجتماع بدمشق، تشير إلى أن دمشق لا تحتاج إلى المال فقط؛ بل إلى الخبرة أيضاً في إدارة القطاع الصحي، وهذا أحد المجالات التي يمكن أن تلعب فيها روسيا دوراً، كما في عدد من القطاعات الأخرى».

وقال ليبيديف، إن السلطات السورية «تدرس خيار استقطاب المختصين الروس، وهي بحاجة أيضاً إلى الوقود والمواد الخام. بالنسبة إلى الكرملين، سيكون هذا الخيار هو الأسهل؛ لأنه سيسمح بإنفاق الحد الأدنى من العملة الصعبة».

أيضاً أشار إلى عنصر آخر من المساعدة الروسية للسلطات الجديدة، يتمثل في التوجه نحو شطب الالتزامات المالية عن دمشق. وقال إنه وفقاً لـ«البنك الدولي»، تمثل الديون المستحقة لروسيا نحو 15 في المائة من إجمالي الديون الخارجية على سوريا؛ أي أكثر من اليابان التي كانت منذ مدة طويلة من الدائنين الدوليين الرئيسيين، وأكثر من ألمانيا، و«يبدو أن التنازل عن هذا الدين سيكون أكبر فائدةً من محاولة تحصيله».


مقالات ذات صلة

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

المشرق العربي رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» مع الأهالي في دير الزور بعد تسلم المبنى الخاص (حساب الهيئة)

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

بهدف وضع منهجية متكاملة لإعداد قوائم بالأشخاص المرتبطين بالنظام البائد وبحث آليات حصر الأسماء وتدقيقها وفق معايير قانونية دقيقة تضمن موثوقية المعلومات وقابليتها

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

الاتحاد الأوروبي يقترح استئنافاً كاملاً لاتفاقية التعاون مع سوريا

اقترحت المفوضية الأوروبية استئناف اتفاقية التعاون ​المبرمة مع سوريا عام 1978 بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي حملة أمنية من أرشيف وزارة الداخلية

السلطات السورية تلقي القبض على 3 ضباط بارزين في نظام الأسد

ألقت السلطات السورية القبض على 3 ضباط أمنيين في نظام الأسد، خلال عملية أمنية نفذتها بمحافظة اللاذقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص سيدة سورية تشارك في تظاهرة "الحقوق والكرامة" المطالبة بتحسين الاوضاع المعيشية، في ساحة يوسف العظمة وسط دمشق في 17 أبريل (رويترز) p-circle

خاص إعادة هيكلة القطاع الوظيفي في سوريا تدفع عائلات تحت خط الفقر

تعمل السلطات السورية على إعادة هيكلة تركة «القطاع الوظيفي» الثقيلة وضمان استمرارية الإدارة، لكن يبدو أنها لا تمتلك خطة واضحة فخسرت قطاعات كاملة مصدر دخلها.

موفق محمد (دمشق)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.