ترمب يقدم خطة لإنهاء الحرب الأوكرانية خلال مؤتمر ميونيخ

أوكرانيا تقصف مطاراً في جنوب روسيا بمسيَّرات طويلة المدى وتتسلم أولى طائرات «ميراج 2000»

الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك (أ.ب)
الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك (أ.ب)
TT

ترمب يقدم خطة لإنهاء الحرب الأوكرانية خلال مؤتمر ميونيخ

الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك (أ.ب)
الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك (أ.ب)

في إطار جهودها لمواصلة الحصول على المساعدات الغربية، والأميركية منها على وجه الخصوص، أرسلت أوكرانيا أكبر وفد كنسي يمثل الطوائف المسيحية المختلفة في البلاد، لحضور إفطار الصلاة الوطني في واشنطن، الذي أقيم الخميس، وذلك قبل أيام مع عقد مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي سيكشف خلاله الرئيس الأميركي خطته لإنهاء الحرب الأوكرانية؛ إذ أشارت تقارير عدة إلى أن إدارة ترمب ستقدم الخطة التي طال انتظارها خلال الأسبوع المقبل، وسيطرحها الممثل الخاص للرئيس ترمب إلى روسيا وأوكرانيا، كيث كيلوغ للقادة الأوروبيين وللرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي.

وتسعى أوكرانيا إلى استغلال أكبر تجمع لقادة مسيحيين ذوي نفوذ سياسي في واشنطن؛ سعياً إلى طرح حجة مفادها أن حماية الحرية الدينية هي سبب قوي لاستمرار المساعدات الأميركية لمقاومة الهجوم الروسي.

وأعلن مسؤولون أوكرانيون أن أكثر من 100 قس، وسياسيين، وقساوسة عسكريين، وكهنة أوكرانيين، على رأسهم رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية، المطران إبيفانيوس الأول، وصلوا بالفعل إلى واشنطن لحضور الإفطار والمشاركة بالفعاليات ذات الصلة طوال الأسبوع.

ونقلت وسائل الإعلام الأميركية، عن القساوسة الأوكرانيين وأعضاء البرلمان والقساوسة العسكريين الذين سيحضرون إفطار الصلاة الوطني، قولهم إنهم يأملون أن تجد رسالة مكافحة الاضطهاد الديني صدى لدى مسؤولي إدارة ترمب وأعضاء الكونغرس الذين من المؤكد أنهم سيكونون هناك أيضاً.

وسيحاول الأوكرانيون شرح رسالتهم أمام الحاضرين، لإظهار أن المزيد من التقدم الروسي من شأنه أن يوسّع منطقة قمع الكثير من الطوائف المسيحية، فضلاً عن تدمير ونهب الكنائس واعتقال القساوسة والكهنة وقتلهم، وهي أفعال تقول جماعات حقوق الإنسان في المناطق الخاضعة بالفعل للاحتلال الروسي إنها قامت بتوثيقها.

زيلينسكي يعاين مركبة عسكرية فرنسية (أ.ب)

استمالة المسيحيين المحافظين

وتهدف جهودهم إلى التأثير على أنصار الرئيس دونالد ترمب، الذي أعرب عن شكوكه بشأن المساعدات العسكرية والمالية الثقيلة التي قدمتها إدارة بايدن لأوكرانيا. وقال ترمب هذا الأسبوع إن استمرار المساعدات يمكن تبادله مع وصول الولايات المتحدة إلى المعادن الأوكرانية. وهو ما وافق عليه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي كان قد أكد في مناسبات عدة، وخصوصاً في «خطة النصر» التي طرحها نهاية العام الماضي، عندما قال إن بلاده مستعدة «لصفقة مربحة»، وإن المساعدات التي تحصل عليها من الغرب والولايات المتحدة، يمكن أن تكون ذات فائدة مشتركة.

يوقّع ترمب قراراته بحبر أسود غليظ (رويترز)

مؤتمر ميونيخ وخطة ترمب لإنهاء الحرب

وقال كيث كيلوغ في تصريحات لشبكة «نيوز ماكس» إنه سيجري مناقشات مع القادة الأوروبيين خلال المؤتمر الذي يعقد من الرابع عشر إلى السادس عشر من الشهر الحالي، وسيقدم تقريره فيما بعد للرئيس ترمب ليعلن هذه الخطة. وأضاف كيلوغ «سألتقي حلفاء الولايات المتحدة المستعدين للعمل معنا».

وحول الأدوات التي يمكن للإدارة الأميركية استخدامها لإقناع الأطراف بالمجيء إلى المفاوضات، قال كيلوغ: «سيستخدم الرئيس حسب الضرورة جميع أدوات القوة الأميركية لإنهاء هذه المذبحة المستمرة خلال السنوات الثلاث الماضية» الخطوط العريضة للخطة. وأشار مبعوث ترمب إلى روسيا وأوكرانيا إلى أن اقتراحات الصفقة تتضمن أن تتنازل أوكرانيا عن الأراضي التي تحتلها روسيا حالياً وأن تقدم الولايات المتحدة لأوكرانيا ضمانات تمنع روسيا من معاودة الهجوم على أوكرانيا مرة أخرى، وتشكيل قوة حفظ سلام تشارك فيها الولايات المتحدة بصفتها جزءاً من أي تسوية.

وتحتل روسيا نحو 19 في المائة من الأراضي الأوكرانية وتحقق مكاسب بطيئة، لكن ثابتة. وتخوض أوكرانيا قتال خنادق شرساً على طول جبهة يبلغ طولها نحو 1000 كيلومتر. ويرى القادة الروحيون فيها، أن «جزءاً من هذه الحرب روحي، ومن المهم لأميركا أن تعرف هذا».

طائرة «ميراج 2000-5F» تغادر قاعدة جوية شرق فرنسا 13 مارس 2022 (أ.ف.ب)

في المقابل، تتراجع كييف عن طلب الانضمام إلى عضوية حلف شمال الأطلسي، وأقرّت كييف بأن الانضمام إلى الحلف ليس مرجحاً في الوقت الحالي. وتتضمن الخطة أيضأً إجراء انتخابات في أوكرانيا بعد وقف إطلاق النار. وألمح كيلوغ ومسؤولون آخرون إلى أن استراتيجية إدارة ترمب تعمل بمبدأ «السلام من خلال القوة» وهو الشعار الذي تبناه الرئيس الأسبق رونالد ريغان في صراعه مع الاتحاد السوفياتي خلال فترة الحرب الباردة.

أوكرانيا تقصف مطاراً وتحصل على مقاتلات فرنسية

أعلنت كييف، الخميس، أن قواتها قصفت مطاراً في جنوب روسيا كان يستخدم لإطلاق الطائرات المسيَّرة من طراز «شاهد» إيرانية الصنع، في حين أعلنت فرنسا أنها سلمت دفعة أولى من المقاتلات من طراز «ميراج 2000 -5» إلى أوكرانيا.

وقالت هيئة الأركان العامة، عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن الهجوم الذي شنته خلال الليل على مطار بريمورسكو - أختارسك في منطقة كراسنودار الروسية تسبب في اندلاع حريق. وتستخدم موسكو المطار في تخزين الطائرات المسيَّرة وإطلاقها لمهاجمة أوكرانيا، وفي صيانة الطائرات التي تستخدم لمهاجمة المنطقة الحدودية الأوكرانية في خيرسون وزابوريجيا. من الصعب التحقق من هذه البيانات من مصدر مستقل. لكن أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط طائرات مسيَّرة أوكرانية فوق كراسنودار، لكنها لم تحدد مكان أو اسم المطار.

اللقاء الثلاثي في قصر الإليزيه الذي جمع رؤساء فرنسا والولايات المتحدة وأوكرانيا يوم 7 ديسمبر 2024 (د.ب.أ)

وطوَّرت أوكرانيا طائرات مسيَّرة طويلة المدى جزءاً من جهودها لتطوير صناعة الأسلحة المحلية لديها وتقليل اعتمادها على المساعدات الغربية في خوض حربها التي استمرت نحو ثلاث سنوات مع روسيا. وفي بعض الأحيان وصلت الطائرات المسيَّرة إلى عمق الأراضي الروسية، حيث استهدفت مصافي النفط ومستودعات الأسلحة والمطارات.

ومن جهة أخرى أعلن وزير الدفاع الفرنسي، سيباستيان ليكورنو أن أوكرانيا تسلمت أولى طائرات ميراج المقاتلة من فرنسا، حسبما ذكرت وكالات أنباء دولية عدة. وقال ليكورنو، عبر موقع «إكس»، إنه تم تسليم الدفعة مع نهاية دورة تدريب الطيارين الأوكرانيين على المقاتلات الفرنسية، مضيفاً: «ستشارك الآن في الدفاع عن المجال الجوي لأوكرانيا». لكن لم تكشف وزارة الدفاع الفرنسية عن عدد الطائرات التي تم تسليمها بالضبط والعدد الذي تعتزم فرنسا تقديمه إجمالاً.

زيلينسكي مع وزير الدفاع الألماني (أ.ب)

وذكرت وسائل إعلام فرنسية، أن فرنسا تعتزم منح أوكرانيا ست طائرات من أصل 26 طائرة «ميراج 2000- 5» التي لدى سلاح الجو الفرنسي، وفق تقرير الميزانية الفرنسية الذي أصدرته الجمعية الوطنية في الخريف.

من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن «الأسطول الجوي الأوكراني يواصل التطور، ووصلت أول طائرات (ميراج 2000 - 5) الفرنسية؛ ما عزز قدراتنا الدفاعية الجوية».

وشكر زيلينسكي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على «قيادته ودعمه»، ورحَّب «بخطوة جديدة في تعزيز أمن أوكرانيا». وكان قد أعلن ماكرون إرسال هذه الطائرات المقاتلة في يونيو (حزيران) 2024. وبدأ تدريب طيارين وتقنيين أوكرانيين في فرنسا على الطائرات التي تم تعديلها. وأوضح لوكورنو في أكتوبر (تشرين الأول) أنها أصبحت تتضمن معدات «قتال جو - أرض» لتنفيذ ضربات جوية و«الدفاع ضد الحرب الإلكترونية» لمقاومة التشويش الروسي. وتلقت أوكرانيا في وقت سابق طائرات «إف - 16» من دول أوروبية، غير أن المسؤولين الأوكرانيين، نادراً ما ذكروا مساهماتها في القتال.

زيلينسكي مع وزير الدفاع الفرنسي (أ.ب)

قالت أوكرانيا، الخميس، إنها أسرت أكثر من 900 جندي روسي خلال ستة أشهر من القتال في منطقة كورسك في غرب روسيا. وتقول كييف إن الهدف الرئيسي لعمليتها المتعثرة التي بدأتها في أغسطس (آب) الماضي عبر حدودها مع روسيا، هو جمع أكبر عدد ممكن من الجنود الروس لمبادلتهم بأسرى حرب أوكرانيين.

وقال الجيش الأوكراني في بيان: «خلال العملية، أسرت القوات الأوكرانية 909 جنود روس (...)؛ ما يجعل من الممكن إعادة مئات الأوكرانيين الذين كانوا محتجزين في السجون الروسية إلى وطنهم». وما زالت كييف وموسكو تتعاونان في مجال تبادل الأسرى رغم أنهما في حالة حرب منذ نحو ثلاث سنوات. والعام الماضي، قال الجيش الأوكراني إن قواته أسرت أكثر من 700 جندي روسي خلال عمليات في منطقة كورسك.

وبعدما شنت هجومها المباغت، وهو الأكبر الذي يشنه جيش أجنبي في روسيا منذ الحرب العالمية الثانية، بدأت القوات الأوكرانية تخسر مساحات شاسعة من الأراضي الروسية التي سيطرت عليها في البداية. وتقول كييف إن الأراضي التي تسيطر عليها في كورسك ستكون ورقة مساومة مهمة في أي مفاوضات سلام مستقبلية مع روسيا التي تواصل قواتها تحقيق مكاسب عبر خط المواجهة في شرق أوكرانيا.

زيلينسكي خلال استقباله في كييف الأربعاء وزير خارجية بريطانيا ديفيد لامي (أ.ب)

قالت بريطانيا، الخميس، إنها ستلغي اعتماد دبلوماسي روسي؛ وذلك رداً على إجراء مماثل اتخذته موسكو العام الماضي. وقالت روسيا في نوفمبر (تشرين الثاني) إنها طردت دبلوماسياً بريطانياً بتهمة التجسس، لكن لندن تنفي هذا الاتهام.

وذكرت وزارة الخارجية البريطانية في بيان، الخميس، أنها استدعت السفير الروسي للإعلان عن قرارها، قائلة إن ذلك جاء رداً على «قرار روسيا غير المبرر والذي لا أساس له من الصحة بسحب اعتماد دبلوماسي بريطاني في موسكو في نوفمبر». وأضاف البيان «أي إجراء إضافي تتخذه روسيا سيُعدّ تصعيداً وسيتم الرد عليه بما يتوافق معه». وجاء في البيان أن بريطانيا «لن تقبل بترهيب موظفينا بهذه الطريقة»، ووصفت قرارها بأنه إجراء متبادل. ولم يذكر البيان اسم الدبلوماسي البريطاني أو المسؤول الروسي الذي من المقرر إلغاء اعتماده.

ولم تعلق السفارة الروسية في لندن على الحادث. وتدهورت العلاقات بين بريطانيا وروسيا إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة منذ بدء اندلاع الحرب في أوكرانيا. وانضمت بريطانيا إلى موجات متتالية من فرض العقوبات على روسيا وزوَّدت أوكرانيا بالأسلحة.


مقالات ذات صلة

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)

قُتل شخصان وأصيب 72 آخرون في انفجار هائل في أكبر مصنع للكيمياويات في روسيا نجم عن عطل في المعدات، حسبما أعلنت شركة «سيبور» مالكة المصنع.

وهرع عشرات من عناصر الإطفاء لإخماد الحريق في المصنع الواقع في مدينة نيجنيكامسك الصناعية بغرب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

دخان يتصاعد مع اشتعال النيران في مصنع البتروكيماويات في نيجنيكامسك... روسيا 31 مارس 2026... في هذه الصورة التي تم الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

وقالت «سيبور» في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «لقي شخصان حتفهما جراء الحادث في مصنع نيجنيكامسك نيفتيخيم، ونُقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى».

وأضافت: «تم احتواء الحريق الذي نجم عن عطل في المعدات».

وأوضحت أن «64 شخصاً آخرين تلقوا العلاج من إصابات طفيفة».

وأكدت «سيبور» عدم وجود أي انبعاثات خطرة تهدد الصحة العامة، ومواصلة مراقبة جودة الهواء.

وقال رئيس بلدية نيجنيكامسك، رادمير بيليايف، إن الانفجار تسبب في تحطم نوافذ بعض المباني في المدينة.

وأظهرت مقاطع مصورة غير موثقة على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد سحابة ضخمة من الدخان الأسود الكثيف من المصنع، مع ظهور كرة نارية عند قاعدته.

وباشر الفرع المحلي للجنة التحقيق الروسية المختصة بالجرائم الكبرى، تحقيقاً لتحديد أي انتهاك للوائح السلامة الصناعية.

و«نيجنيكامسك نيفتيخيم» أكبر مصنع في روسيا للمطاط والبلاستيك الصناعي، ويموّن قطاعات صناعية متنوعة من السيارات إلى البناء، ومن الأدوية إلى الزراعة.


فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها، مؤكدة أن هذا هو موقفها الرسمي منذ بداية الحرب على إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «نحن مندهشون من هذا المنشور. لم تُغيّر فرنسا موقفها منذ اليوم الأول (للصراع)، ونؤكد هذا القرار».

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أن فرنسا «لم تكن متعاونة مطلقاً»، وأن الولايات المتحدة «ستتذكر» ذلك.

وقال الجيش الفرنسي، في الخامس من مارس (آذار) الحالي، إن فرنسا لن تسمح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد الفرنسية إذا شاركت في هجمات على إيران، لكنها ستسمح بذلك «بشكل مؤقت» إذا كانت لدعم الدفاع عن حلفاء فرنسا في المنطقة.


الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)
مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)
مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن، الثلاثاء، إن الاتحاد يُعد مجموعة من الإجراءات للدول الأعضاء للتعامل مع تداعيات الحرب في إيران، تحسباً لاستمرار اضطراب أسواق الطاقة لمدة طويلة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال يونسن للصحافيين في بروكسل: «من الناحية المالية، أضافت 30 يوماً من الصراع 14 مليار يورو إلى فاتورة استيراد الوقود الأحفوري للاتحاد الأوروبي».

وأضاف: «حتى لو ساد السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي؛ فقد أضرت الحرب بشدة، وما زالت، بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وأوضح أن مجموعة الإجراءات الأوروبية ستتضمن مقترحات بشأن خفض الضرائب على الكهرباء والرسوم المتعلقة بالشبكة.

إضافة إلى ذلك، أفادت مصادر، الثلاثاء، بأن فرنسا وإيطاليا رفضتا بعض العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية، في الوقت الذي انتقد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب شركاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوروبا، ووصفهم بعدم التعاون في الحرب على إيران المستمرة منذ شهر؛ ما يسلط الضوء على انقسامات. وجاءت ​هذه القرارات في ظل توترات بين واشنطن وشركائها الرئيسيين بسبب الحرب على إيران. ووصف ترمب في وقت سابق من الشهر الحالي شركاء حلف شمال الأطلسي القدامى «بالجبناء» لعدم تقديمهم الدعم في الحرب. ووجّه ترمب، اليوم، انتقادات لاذعة إلى الدول التي لم تقدم المساعدة في الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

فرنسا تقول لا

كتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشال»: «لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل والمحملة بإمدادات عسكرية باستخدام مجالها الجوي. فرنسا لم تتعاون مطلقاً فيما يتعلق (بجزار إيران)، الذي تم القضاء عليه بنجاح! ستتذكر الولايات المتحدة ذلك!!!». وقالت الرئاسة الفرنسية إنها مندهشة بمنشور ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن قرارها يتماشى مع سياسة ‌فرنسا منذ بداية الصراع. وقال ‌دبلوماسي غربي ومصدران مطلعان لـ«رويترز» في وقت سابق إن الرفض، الذي ​حدث ‌في ⁠نهاية الأسبوع، ​كان ⁠المرة الأولى التي تقوم فيها فرنسا بذلك منذ نشوب النزاع في 28 فبراير (شباط). وقال المصدران إن إسرائيل أرادت استخدام المجال الجوي الفرنسي لنقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران.

إيطاليا ترفض منح الإذن

قالت مصادر، الثلاثاء، إن إيطاليا رفضت، الأسبوع الماضي، السماح لطائرات عسكرية أميركية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية قبل التوجه إلى الشرق الأوسط. وأفادت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية اليومية، التي كانت أول من أورد النبأ، بأن «بعض القاذفات الأميركية» كان من المقرر أن تهبط في القاعدة الواقعة في شرق صقلية قبل أن تتوجه إلى ⁠الشرق الأوسط. ونفى وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو لاحقاً وجود أي توترات مع واشنطن أو ‌أي تغيير في السياسة. وقال في منشور على «إكس» ‌إن القواعد الجوية الأميركية لا تزال عاملة، لكن واشنطن تحتاج إلى ​إذن خاص إذا أرادت استخدامها لأغراض غير منصوص ‌عليها في الاتفاقيات السابقة.

إسبانيا أبرز معارضي الحرب

في الوقت نفسه، وفي إشارة إلى الانقسامات داخل أوروبا، دافعت إسبانيا ‌عن قرارها بإغلاق مجالها الجوي بالكامل أمام الطائرات الأميركية المشاركة في هجمات على إيران. وأصبح رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث من أبرز منتقدي الهجمات الأميركية والإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية. وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس إن مدريد لن تسمح باستخدام قواعدها إلا إذا كان ذلك لغرض «الدفاع الجماعي» عن شركاء حلف شمال الأطلسي، مشيرة إلى أن حظر استخدام المجال ‌الجوي الإسباني أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الصراع مع إيران سار منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس ⁠في مقابلة مع هيئة البث (تي في إي) ⁠الحكومية إن مدريد لا تشعر بالقلق إزاء أي أعمال انتقامية. وأضاف: «لا نخشى شيئاً على الإطلاق. كيف يمكن لدولة أن تخشى أي شيء لمجرد التزامها بالقانون الدولي والسلام العالمي وميثاق الأمم المتحدة؟ أي عالم سنعيش فيه إذا كان الذين يحترمون القانون هم من يتعين عليهم الخوف؟».

ترمب يخص بريطانيا بالذكر

خص ترمب بريطانيا بالذكر، الثلاثاء، بوصفها غير متعاونة، وذلك في وقت أكد فيه قصر باكنغهام أن الملك تشارلز والملكة كاميلا سيقومان بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان). وكتب الرئيس الأميركي على منصة «تروث سوشال»: «إلى جميع الدول التي ليس بوسعها الحصول على وقود الطائرات بسبب إغلاق مضيق هرمز، مثل بريطانيا التي رفضت التدخل لاستئصال القيادة الإيرانية، لديَّ اقتراح لكم: أولاً، اشتروا من الولايات المتحدة، لدينا وفرة، وثانياً، تحلوا ببعض الشجاعة، واذهبوا إلى المضيق، وسيطروا عليه». والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا جميعها أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وكذلك ​ألمانيا التي تستضيف رامشتاين، وهي أكبر قاعدة أميركية ​في أوروبا. وقالت ألمانيا في بداية الحرب إنه لا توجد قيود على استخدام الولايات المتحدة للقاعدة، لكن الأمر أثار جدلاً واسعاً، لا سيما بعدما صرّح الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير بأن الحرب، في رأيه، غير شرعية.