زيلينسكي يعلن استعداده لإجراء مفاوضات مع بوتين والكرملين يصفه بـ«كلام أجوف»

زيلينسكي يعترف بمقتل أكثر من 45 ألف جندي أوكراني منذ بداية الحرب

زيلينسكي يريد التفاوض مباشرة مع بوتين (أ.ب)
زيلينسكي يريد التفاوض مباشرة مع بوتين (أ.ب)
TT

زيلينسكي يعلن استعداده لإجراء مفاوضات مع بوتين والكرملين يصفه بـ«كلام أجوف»

زيلينسكي يريد التفاوض مباشرة مع بوتين (أ.ب)
زيلينسكي يريد التفاوض مباشرة مع بوتين (أ.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه مستعد للدخول في مفاوضات مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء النزاع في ظل ظروف معينة، فيما وصف الكرملين، الأربعاء، التصريح بأنه «كلام أجوَف»، معتبراً زيلينسكي ليس رئيساً شرعياً.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في كييف بأوكرانيا يوم 1 فبراير 2025 (أ.ب)

وقال زيلينسكي في مقابلة مع الصحافي البريطاني بيرس مورغان، تم نشرها على «يوتيوب» في وقت متأخر، الثلاثاء، إنه بالإضافة إلى أوكرانيا وروسيا، يتعين على الولايات المتحدة وأوروبا أن تشاركا أيضاً في المحادثات. وأضاف: «إذا كانت هذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق سلام لشعب أوكرانيا ولتفادي المزيد من الخسائر في الأرواح، فإننا بالتأكيد سنذهب إلى هذا الاجتماع مع هؤلاء المشاركين الأربعة»، هم مبدئياً أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتابع زيلينسكي: «لن أكون لطيفاً معه، أعتبره عدواً، وبصراحة أعتقد أنه يعتبرني عدواً أيضاً».

واعترف زيلينسكي بأن أوكرانيا تكبدت 45 ألفاً و100 جندي في ساحة المعركة منذ بداية الغزو الروسي الشامل منذ نحو ثلاث سنوات، وأن عدد الجرحى من الجنود بلغ 390 ألفاً.

لكن يتعذر التحقق من هذه البيانات من مصدر مستقل.

زيلينسكي يمنح وساماً لجندي خلال حفل في كييف وسط الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ 3 سنوات (أ.ف.ب)

وصرح بوتين مؤخراً بأنه مستعد للتفاوض، لكنه أكد أن زيلينسكي منع أي محادثات معه. ويشير بوتين إلى مرسوم وقعه زيلينسكي في سبتمبر (أيلول) 2022 بعد أن ضمت روسيا المقاطعات الأوكرانية الأربع المحتلة جزئياً وهي لوهانسك ودونتسك وزابوريجيا وخيرسون.

وبينما لا يحظر المرسوم المفاوضات مع الزعيم الروسي، فإنه ينص على أنها مستحيلة في ضوء الوضع الحالي. وقال زيلينسكي مؤخراً إن الوثيقة تهدف إلى منع الانفصال المحتمل؛ لأن موسكو كانت تبحث عن قنوات اتصال غير رسمية مع أوكرانيا في ذلك الوقت.

وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحافيين: «حتى الآن لا يمكن اعتبار هذا الأمر سوى كلام أجوَف»، مضيفاً أن «الاستعداد يجب أن يرتكز على شيء ما. لا يمكن أن يستند إلى حظر قانوني لمحادثات مماثلة».

مجنّدون أوكرانيون يشاركون في تدريب عسكري بكييف 30 يناير (أ.ف.ب)

كما جدد بيسكوف ادعاء بلاده بأن زيلينسكي ليس رئيساً شرعياً وقال: «يواجه زيلينسكي مشكلات كبيرة بحكم القانون في أوكرانيا. لكن رغم ذلك، نحن نبقى مستعدين للمحادثات».

وأضاف أن «الواقع على الأرض يشير إلى أن كييف يجب أن تكون أول من يبدي الانفتاح والاهتمام بمحادثات مماثلة»؛ في إشارة على ما يبدو إلى التقدم العسكري الروسي ميدانياً.

ولطالما عارض زيلينسكي بشكل قاطع أي تسوية مع روسيا، لكنه راجع بعض نقاط موقفه في الأشهر الأخيرة في مواجهة الصعوبات التي يعانيها جيشه على الجبهة، خصوصاً منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وتأكيده أنه يريد إنهاء الحرب بسرعة.

وفي توضيح لتصريحاته، قال زيلينسكي، الأربعاء، على وسائل التواصل الاجتماعي إن الاستعداد للنقاش مع بوتين هو في حد ذاته «تنازل» من جانب أوكرانيا.

ووصف الزعيم الروسي بأنه «قاتل وإرهابي». وقال: «التحدث إلى قاتل هو بمثابة تنازل من جانب أوكرانيا والعالم المُتَحضِّر بأكمله». وأقرّ بأن حلفاء كييف «يعتقدون أن الدبلوماسية هي الطريق للمضي قدماً».

وفي المقابلة، أثار زيلينسكي مجدداً احتمال حصول أوكرانيا على أسلحة نووية في حال عدم انضمامها بسرعة إلى حلف شمال الأطلسي.

مروحية لوزارة الطوارئ الروسية تقلع من أمام المبنى الذي اغتيل فيه معارض أوكراني بارز في موسكو أمس (أ.ف.ب)

وقال بيسكوف، الأربعاء، إن هذه التصريحات «تلامس الجنون»، داعياً حلفاء كييف إلى إدراك «المخاطر المحتملة لمناقشة هذا الموضوع في أوروبا». وعندما سُئل عن تعليقات الولايات المتحدة بشأن اجتماع محتمل بين ترمب وبوتين، قال الناطق باسم الكرملين إن «هناك اتصالات» بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن مواضيع محددة، لافتاً إلى أن الاتصالات «تكثفت أخيراً»، من دون أن يذكر تفاصيل إضافية.

كما أعلن زيلينسكي أن بلاده استعادت 150 جندياً من الأسر لدى روسيا، معلناً بذلك أحدث عملية تبادل للسجناء مع موسكو. وأضاف عبر تطبيق «تلغرام»: «جميعهم من قطاعات مختلفة من الجبهة... وبعضهم ظلوا في الأسر لأكثر من عامين». وأكدت وزارة الدفاع الروسية بدورها عملية تبادل الأسرى من كل جانب بعد وساطة من دولة الإمارات. وأضافت أن كل الروس المفرج عنهم موجودون حالياً في روسيا البيضاء، حيث يتلقون رعاية نفسية وطبية.

وبخصوص الخسائر في الأرواح فقد قدم زيلينسكي في عدة مناسبات أرقاماً عن عدد الضحايا، حيث أعلن منذ شهرين مقتل 43 ألف جندي أوكراني وإصابة 370 ألفاً آخرين.

وتعلن كل من أوكرانيا وروسيا عن خسائر العدو يومياً، إلا أنهما نادراً ما يكشفان عن أعداد ضحاياهما. ومن المقبول عموماً أن كلا الجانبين يقلل من خسائره ويبالغ في خسائر العدو.

ديفيد لامي في كييف مع زيلينسكي (أ.ب)

وتشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الغربية إلى أن نحو 100 ألف جندي أوكراني، وأكثر من ضعف هذا العدد من الجنود الروس، قد لقوا حتفهم منذ أن بدأت موسكو الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، وقع آلاف الضحايا في صفوف المدنيين، معظمهم على الجانب الأوكراني.

وقالت هيئة البث العامة الأوكرانية (ساسبلن) إن شخصاً قتل وأصيب أربعة في انفجار قرب مكتب تجنيد في منطقة خميلنيتسكي بغرب أوكرانيا الأربعاء. والهجوم هو الأحدث في سلسلة أعمال عنف استهدفت مكاتب تجنيد أو ضباط تجنيد في الأيام القليلة الماضية، بما في ذلك إطلاق نار وحدوث انفجارين. وأكدت الشرطة الأوكرانية وقوع انفجار قرب مكتب تجنيد في بلدة كاميانيتس بوديلسكي غرب البلاد. ولم يذكر بيان الشرطة على «تلغرام» تفاصيل إضافية أو سقوط قتلى ومصابين. ولم يتضح سبب الانفجار بعد.

وأدان قائد الجيش الأوكراني، الاثنين، سلسلة من الهجمات العنيفة على ضباط التجنيد التي زادت الضغوط على حملة وطنية لتجنيد مدنيين يشوبها الاضطراب بالفعل مع خفوت الإقبال على الخدمة العسكرية.

أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي عن تقديم حزمة بقيمة 55 مليون جنيه إسترليني (5.‏68 مليون دولار) لدعم مقاومة أوكرانيا، وذلك خلال زيارته لكييف في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل الحرب. وقال لامي أثناء حديثه خلال زيارته الثانية لأوكرانيا منذ توليه منصبه إن الحكومة تؤمن بـ«البناء من أجل المستقبل» بين بريطانيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى مساعدة كييف في الوقت الحالي. وأضاف: «دعمنا لأوكرانيا ما زال راسخاً». وأوضح: «نحن عازمون على وضع أوكرانيا في أقوى وضع ممكن، في معركتها ضد روسيا وبعد ذلك، من خلال علاقتنا طويلة المدى التي رسختها شراكة على مدى 100 عام».

من جانب آخر، وصفت روسيا جهود الاتحاد الأوروبي لزيادة الإنفاق الدفاعي بأنها سياسة قصيرة النظر ومدمرة. وقال المتحدث باسم الكرملين إن الاستعداد للحرب يزداد في الاتحاد الأوروبي، مما يفضي إلى زيادة الاستثمارات في الأسلحة بذريعة التهديد من روسيا. وأضاف: «من الواضح أن مزيداً من الزيادات في الإنفاق سيترتب عليه آثار سلبية للغاية، وستؤدي زيادة النفقات إلى مزيد من التدهور في الوضع الاقتصادي في أوروبا، الأمر الذي سيؤثر على كل أوروبي».

المبنى الذي اغتيل فيه معارض أوكراني بارز في موسكو أمس (أ.ف.ب)

وتقدر المفوضية الأوروبية الاستثمارات الدفاعية الإضافية التي ستكون مطلوبة على مدار العقد المقبل بنحو 500 مليار يورو (نحو 513 مليار دولار). وانتقد بيسكوف أيضاً اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإرسال أوكرانيا بعض الموارد المعدنية للولايات المتحدة مقابل المزيد من المساعدات العسكرية الأميركية.

وأضاف أنه اتفاق تجاري قائلاً: «إن هذا مقترح لشراء المساعدة. بالطبع، سيكون عدم منح أي مساعدة على الإطلاق أفضل، وبذلك سيسهل إنهاء الصراع». يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أكبر مانحين لمساعدات عسكرية واقتصادية لأوكرانيا منذ غزو روسيا لأراضيها في فبراير عام 2022.

وميدانياً؛ أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الأربعاء، أن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت 57 من أصل 104 طائرات مسيرة معادية أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية الليلة الماضية. وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام صاروخين باليستيين من طراز «إسكندر – إم»، تم إطلاقهما من منطقة كورسك، و104 طائرات مسيرة من طراز شاهد، وطرازات أخرى خادعة، تم إطلاقها من مناطق أوريل وكورسك وبريانسك وبريمورسكو - أختارسك، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم». وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي، ووحدات الحرب الإلكترونية، وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

الكرملين يعدّ التقارير عن إرسال مسيّرات روسية إلى إيران «أكاذيب»

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين يعدّ التقارير عن إرسال مسيّرات روسية إلى إيران «أكاذيب»

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

عدَّ الكرملين، اليوم (الخميس)، أن الحديث عن إرسال روسيا شحنةً من المسيّرات إلى إيران هو «أكاذيب»، وذلك تعليقاً على تقرير لصحيفة بريطانية بهذا الشأن.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ثمة كثير من الأكاذيب التي تنشرها وسائل الإعلام... لا تعيروها أهمية».

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلت، الأربعاء، عن مسؤولين استخباريِّين غربيِّين قولهم إن موسكو تجهِّز شحنةً من المسيّرات لإرسالها إلى إيران، ويُتوقَّع أن يتم ذلك بنهاية مارس (آذار).


بعد سنوات من الغياب... مشرّعون روس يزورون أميركا

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
TT

بعد سنوات من الغياب... مشرّعون روس يزورون أميركا

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)

أعلن الكرملين، اليوم (الخميس)، أن عدداً من البرلمانيين الروس يزورون الولايات المتحدة في محاولة لـ«إحياء» العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، لصحافيين: «نأمل في أن هذه الخطوات الاختبارية الأولى ستسهم في إعادة إحياء تعاوننا الثنائي».

و‌أفادت وسائل إعلام روسية بأنَّ الوفد الروسي وصل إلى الولايات المتحدة لعقد اجتماعات ​مع نظرائهم الأميركيين، في أول زيارة من نوعها منذ أن وصلت العلاقات بين أكبر قوتين نوويتين في العالم إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق؛ بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبعد غزو أوكرانيا عام 2022، قال مسؤولون ‌روس إن ‌العلاقات مع واشنطن أسوأ ​مما ‌كانت ⁠عليه في ​أي وقت ⁠في الذاكرة الحية. وتحسَّنت العلاقات منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وسعيه لإنهاء الحرب.

وقالت وسائل إعلام روسية إن من بين المشاركين في الزيارة إلى الولايات المتحدة، التي ⁠كانت صحيفة «فيدوموستي» الروسية هي ‌أول من كشف ‌عنها، فياتشيسلاف نيكونوف وهو ​مُشرِّع روسي وحفيد ‌فياتشيسلاف مولوتوف وزير الخارجية في عهد ‌جوزيف ستالين.

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن السفارة الأميركية في موسكو قولها إن المُشرِّعين الروس سيلتقون نظراءهم الأميركيين اليوم، ثم سيلتقون مسؤولين ‌أميركيين غداً.

وقال أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة ⁠الشؤون ⁠الدولية بمجلس النواب الروسي للصحيفة، إن الزيارة «جزء من تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة». وذكرت وسائل إعلام روسية أن طائرة روسية خاصة هبطت في واشنطن، وأنه يُعتَقد أنَّ المُشرِّعين الروس كانوا على متنها.

ويُشكِّل تحسُّن العلاقات بين واشنطن وموسكو مصدر ​قلق لأوكرانيا وداعميها ​الأوروبيين، لكنها تلقى ترحيباً من الكرملين.


نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
TT

نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)

رغم التصعيد في إيران، فإنه لم يحصل مؤخراً في ألمانيا على الحماية سوى نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين.

جاء ذلك في رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب «اليسار» كلارا بونجر، الذي اطلعت عليه «وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)» في برلين.

وَوفق البيانات، فقد بلغت نسبة الطلبات التي وُوفق عليها في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين 35 في المائة من طلبات اللجوء التي بتّ فيها «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين». ولا تشمل هذه النسبة الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية، كأن تكون دولة أخرى في «الاتحاد الأوروبي» مسؤولة عن الطلب. ومع ذلك، فإن نسبة الحماية ارتفعت مؤخراً؛ إذ كانت بلغت في المتوسط خلال عام 2025 نحو 26.8 في المائة.

وكانت احتجاجات على مستوى البلاد قد اندلعت في إيران بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025؛ بسبب أزمة اقتصادية حادة وانهيار مفاجئ في قيمة العملة المحلية الريال. وتصاعدت الاحتجاجات في 8 و9 يناير 2026 مع وصول الاضطرابات إلى المدن الكبرى، فيما تصدت لها أجهزة الأمن بقبضة شديدة. وفي نهاية فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، ولا تزال الحرب مستمرة.

وتظهر بيانات الوزارة أيضاً أن الإيرانيين يحققون نجاحاً متكرراً عند الطعن قضائياً في قرارات رفض طلبات اللجوء، حيث نجحوا في أكثر من ثلث الحالات خلال العام الماضي، وذلك مع استبعاد الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية.

وعدّت بونجر ذلك مؤشراً على أن «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين» يتخذ قرارات صارمة أشد من اللازم بشأن طلبات الإيرانيين، وقالت: «تُرفض نسبة 61 في المائة من النساء المتقدمات بطلبات لجوء من إيران، رغم النظام المعادي للمرأة، والقوانين التمييزية، بشكل منهجي... التضامن مع الناس في إيران يجب أن يكون مختلفاً»، مطالبة وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، بتغيير نهج اتخاذ القرار في «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين».