ماكرون: على الاتحاد الأوروبي «فرض احترامه» حال تعرضه لـ«هجوم» تجاريhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5108029-%D9%85%D8%A7%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D9%87-%D8%AD%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%B6%D9%87-%D9%84%D9%80%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A
ماكرون: على الاتحاد الأوروبي «فرض احترامه» حال تعرضه لـ«هجوم» تجاري
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى بروكسل للمشاركة في قمة غير رسمية للاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، إنه إذا تعرضت أوروبا للهجوم على مصالحها التجارية، سيتعين عليها أن «تفرض احترامها».
وأضاف، قبل اجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أن التصريحات الأخيرة من الولايات المتحدة تدفع أوروبا لتكون أقوى وأكثر اتحاداً.
من جانبه، وصف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، فرض الرسوم الجمركية والحروب التجارية بأنها «غير مجدية، وحمقاء»، في وقت يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية مشددة على الواردات القادمة من الاتحاد الأوروبي.
وقال توسك الذي تتولى بلاده حالياً رئاسة مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي: «علينا بذل كل ما بوسعنا لتفادي هذه الرسوم الجمركية، وهذه الحروب التجارية غير المجدية إطلاقاً والحمقاء»، وذلك لدى وصوله إلى بروكسل للمشاركة في قمة غير رسمية للتكتل مخصصة لبحث الدفاع.
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك ورئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن لدى وصولهما إلى بروكسل للمشاركة في قمة غير رسمية للاتحاد الأوروبي (أ.ب)
ويجتمع قادة دول الاتحاد الأوروبي ورئيس الوزراء البريطاني والأمين العام لحلف شمال الأطلسي، الاثنين، في بروكسل، لمحاولة تعزيز الإنفاق الدفاعي في مواجهة العدوان الروسي، في وقت يطالب دونالد ترمب حلفاءه بزيادة الإنفاق الدفاعي.
وتُعد هذه القمة في العاصمة البلجيكية «سابقة ثلاثية»؛ فهي المرة الأولى التي يجتمع فيها القادة الـ27 منذ أن أدى الرئيس الأميركي السابع والأربعون اليمين الدستورية، وهي المرة الأولى التي يخصص فيها اجتماعهم حصرياً للدفاع، والمرة الأولى التي ينضم إليهم زعيم بريطاني منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، زادت الدول الأوروبية ميزانياتها العسكرية بشكل كبير. لكن قادة هذه الدول يعترفون أيضاً بشكل شبه تام بأن بلدانهم لا تتسلح بعدُ بالسرعة الكافية. ويأتي ذلك وسط قلق متزايد من احتمال أن يشن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هجوماً على أحد هذه البلدان في السنوات المقبلة.
وقد أعطت عودة ترمب إلى البيت الأبيض بعداً جديداً للنقاش؛ إذ إنه يكرر في كل فرصة أن أوروبا يجب ألا تعتبر الحماية الأميركية أمراً محسوماً بعد الآن. وهو الآن يطالب الدول الأوروبية بمضاعفة إنفاقها العسكري، على الأقل من خلال تخصيص ما لا يقل عن 5 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي لذلك، وهو هدف يعتبره كثيرون غير واقعي.
أعلن وزير الطاقة القبرصي أن المستهلكين الأوروبيين قد يبدأون الحصول على الغاز الطبيعي من حقل «كرونوس» قبالة سواحل قبرص لتلبية احتياجاتهم في مارس (آذار) 2028...
قال وزير الموازنة الفرنسي، ديفيد أميل، إن تكاليف الاقتراض قد ترتفع بنحو 11 مليار يورو (12.7 مليار دولار) خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي.
«الشرق الأوسط» (باريس)
فرنسا رائدة الطاقة النووية أوروبياً تسعى لتوسيع دورها على مستوى العالمhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5306112-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%B9-%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85
محطة غرافيلين للطاقة النووية شمال فرنسا كما ظهرت في 11 أغسطس وقد عمدت مجموعة كهرباء فرنسا إلى وقف تشغيل تشغيل ثلاثة مفاعلات بعد أن تسبب سرب من قناديل البحر في انسداد المضخات المستخدمة لتبريد الوحدات (أ.ف.ب)
فرنسا رائدة الطاقة النووية أوروبياً تسعى لتوسيع دورها على مستوى العالم
محطة غرافيلين للطاقة النووية شمال فرنسا كما ظهرت في 11 أغسطس وقد عمدت مجموعة كهرباء فرنسا إلى وقف تشغيل تشغيل ثلاثة مفاعلات بعد أن تسبب سرب من قناديل البحر في انسداد المضخات المستخدمة لتبريد الوحدات (أ.ف.ب)
تعد فرنسا حالة استثنائية في أوروبا لجهة اعتمادها على المفاعلات النووية السلمية لإنتاج الطاقة الكهربائية. ففيما تبين أرقام «شركة كهرباء فرنسا» التي تشغل هذه المفاعلات أن النووي يمثل ما يزيد على 67.3 في المائة من مجمل الطاقة الكهربائية المنتجة في البلاد، فإن هذه النسبة تهبط إلى 14 في المائة في بريطانيا وصفر في المائة في ألمانيا التي تخلت نهائياً عن النووي في عام 2023. كذلك، فإن الوضع نفسه يسود في إيطاليا وبولندا ودول أوروبية أخرى. ويفيد مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» بأن فرنسا وحدها تنتج 58.6 في المائة من مجمل الطاقة الكهربائية «النووية» لعام 2024، لا بل إن الحكومة الفرنسية أقرت برنامجاً طموحاً للارتقاء بحصة «النووي» في السنوات المقبلة.
محطة غرافيلين للطاقة النووية شمال فرنسا كما ظهرت في 11 أغسطس وقد عمدت مجموعة كهرباء فرنسا إلى وقف تشغيل تشغيل ثلاثة مفاعلات بعد أن تسبب سرب من قناديل البحر في انسداد المضخات المستخدمة لتبريد الوحدات (أ.ف.ب)
الخطة النووية العشرية
تبين خريطة الطريق العشرية التي نشرتها الحكومة الفرنسية للفترة الزمنية الممتدة من عام 2026 وحتى عام 2035، أن باريس ستعمد إلى بناء ستة مفاعلات إضافية من الجيل الجديد «EPR2» لزيادة قدراتها من إنتاج الطاقة الكهربائية الأمر الذي سيوفر لها العديد من المزايا: تعزيز «استقلاليتها» في قطاع الطاقة بحيث تصبح أقل اعتماداً على النفط والغاز بالتوازي مع التركيز على إنتاج الطاقة المتجددة. ومن جهة ثانية، إيجاد فرص استثنائية لشركاتها الفاعلة في هذا الميدان إن في أوروبا وخارجها. ولعل ما ساعد فرنسا يتمثل في نجاح الضغوط التي مارستها داخل الاتحاد الأوروبي لاعتبار أن الطاقة المنتجة نووياً «طاقة نظيفة» الأمر الذي تحقق لها صيف عام 2022.
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
وأهمية قرار الاتحاد أنه يفتح الباب أمام تمويل أوروبي لهذا النوع من المشاريع التي تسيطر عليها الصناعة والتكنولوجيا الفرنسيتان. لكن تجدر الإشارة إلى أن القرار الأوروبي الذي دخل حيز التنفيذ بداية عام 2023 وضع خمسة شروط تتناول الأمن النووي ومعالجة النفايات النووية وتفكيك الإنشاءات القديمة وحماية البيئة، وأخيراً، استخدام أفضل التكنولوجيات المتوافرة. وباختصار، فإن القرار الأوروبي فتح الأبواب أمام الصناعة النووية الفرنسية لتتوسع في الداخل والخارج.
محطة باكس للطاقة النووية مع مجرى نهر الدانوب الجاف جزئياً في دوناسينتبينيديك المجر (رويترز)
لعل أفضل مثال على النجاح الفرنسي أن بريطانيا وهي دولة تمتلك السلاح النووي، استدارت مجدداً نحو فرنسا لإعادة إطلاق قدراتها النووية السلمية. وكان عام 2013 فاصلاً حيث حصل اتفاق بين الحكومة البريطانية و«شركة كهرباء فرنسا» لبناء مفاعل «هنكلي، بوينت سي». وقد انطلق البرنامج رسمياً في عام 2016. وفي العام الماضي تم الاتفاق بين الطرفين على بناء مفاعلين إضافيين من طراز «EPR» لموقع «سايزويل سي» بحيث تحصل بريطانيا على طاقة 6.6 غيغاواط. وجاء الخيار الفرنسي بفضل الخبرات الهندسية النووية وتوافر نموذج يمكن استنساخه فوراً، فضلاً عن القدرة على تشغيل المفاعلات واستغلالها إضافة للمشاركة في التمويل. من هنا يمكن اعتبار أن بريطانيا تساهم في إطلاق الصناعة النووية الفرنسية، حيث إن لندن فضلتها على العروض التي قدمت لها من شركة «وستنغهاوس الأميركية أو «هيتاشي» اليابانية. وفي عام 2023 وقع الطرفان اتفاقية تتناول تعاونهما الطويل المدى في هذا القطاع الاستراتيجي.
لقطة تُظهر محطة زابوريجيا للطاقة النووية من ضفة خزان كاخوفكا بالقرب من بلدة نيكوبول (رويترز)
النووي السلمي: سوق استراتيجية لفرنسا
تندرج بريطانيا في إطار لائحة طويلة من الدول التي تستفيد من الصناعة النووية الفرنسية، لا بل إن دولاً مثل الصين وكوريا الجنوبية استفادت من التكنولوجيا الفرنسية لتبني صناعتها الخاصة ولتتحول إلى منافس للشركات الفرنسية الفاعلة في هذا القطاع. ومن بين الدول التي تستخدم التكنولوجيا الفرنسية يمكن ذكر جنوب أفريقيا (التعاون النووي يزيد عمره على أربعين عاماً) وفنلندا والهند فيما ثمة محادثات مع دول أخرى حول مشاريع جديدة منها بولندا وتشيكيا وكازخستان.
وتعد الهند سوقاً رئيسية بالنسبة لفرنسا التي تسعى لتعميق وتعزيز شراكتها مع الهند في جميع المجالات، الأمر الذي برز مع الزيارات المتبادلة عالية المستوى بين الطرفين في الأشهر الأخيرة.
مفاعل نووي في محطة لاتينا النووية الإيطالية (أ.ب)
والجديد اليوم أن باريس التي تعتبر أن النووي السلمي يشكل رافعة سياسية ودبلوماسية واقتصادية من الطراز الأول، لم تعد تكتفي بأن تكون صانعاً ومصدراً للمفاعلات النووية السلمية بل تسعى لامتلاك الدورة الكاملة لها بدءاً من توفير الوقود النووي وصولاً إلى تشغيل وحتى استثمار هذه المفاعلات. وخلال السنوات الأخيرة، حققت الصناعة الفرنسية مجموعة من النجاحات. إلا أنها، في الوقت عينه، أصيبت بإخفاقات منها في دولة الإمارات وأخرى في تركيا. ومع مرور الزمن، ستشتد المنافسة ما سيلزم المتنافسين بتقديم «سلة خدمات متكاملة» للزبائن المحتملين. ولكن تتعين الإشارة إلى أن أسواقاً استراتيجية من هذا النوع تتحكم بها عوامل سياسية واستراتيجية من شأنها إفساد المنافسة.
استقلالية الطاقة ولكن...
إذا كانت فرنسا تشكل، على المستوى الأوروبي، حالة خاصة، لجهة اعتمادها على الطاقة النووية الأمر الذي يوفر لها الكثير من المزايا، وأهمها عدم الارتهان إلى حد كبير للتطورات الحاصلة في العالم كما برزت في الأشهر الأخيرة، فإن هذا لا يعني غياب أي تبعية أخرى.
ذلك أن موجات الحر المتعاقبة التي تضرب أوروبا الغربية ومنها فرنسا تمارس تأثيراً مباشراً على الصناعة النووية. ذلك أن الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وتناقص كميات الأمطار والذوبان المبكر للثلوج وتناقص جبال الجليد، كل ذلك يؤثر على منسوب المياه المتدفقة في الأنهار وعلى حرارتها. والمعروف أن المفاعلات النووية المنتجة للطاقة الكهربائية تبنى قريباً من الأنهار أو من الشواطئ للتمكن من تبريد «قلب» المفاعل من خلال دورة تقوم على طريق ضخ المياه إليه لتبريده ثم إعادتها إلى مجرى النهر أو إلى البحر.
محطة إنديان بوينت للطاقة النووية في بوكانان نيويورك كما تُرى من الضفة المقابلة لنهر هدسون (رويترز - أرشيفية)
وهناك مفاعلات تبرد هوائياً. من هنا، فإن حالة الطقس وحرارة الجو ومستوى المياه في الأنهار تعد عوامل «استراتيجية» بالنسبة للإنتاج الكهربائي. كذلك ثمة عوامل أخرى تتحكم به ومنها توافر اليورانيوم الخام وتخصيبه ومعالجته والأهم من ذلك التعامل مع النفايات النووية.
تمتلك فرنسا راهناً 18 محطة نووية لإنتاج الطاقة الكهربائية منها ثلاث على بحر المانش (القنال الإنجليزي) وثلاث على شاطئ بحر الشمال. والمحطات الأخرى إلى جانب مجاري الأنهار الرئيسية: 4 قرب نهر اللوار و3 قرب نهر الرون....والحال، أنه خلال السنوات الممتدة ما بين عام 2003 وحتى اليوم، تم وقف تشغيل المحطات المبردة بواسطة المياه في العديد من المرات.
لقطة تُظهر محطة زابوريجيا للطاقة النووية من ضفة خزان كاخوفكا بالقرب من بلدة نيكوبول (رويترز)
فمحطتا «بوجي» و«سان ألبان» القائمتان على نهر الرون تم توقيفهما عن الدوران العديد من المرات (2003، 2006، 2015، 2018، 2022، 2026). وتنص القاعدة المعمول بها على أنه عندما تصل حرارة المياه إلى 26 ـ 27 درجة يتعين إيقاف المفاعلات عن العمل ما يعني عملياً خفض الإنتاج الكهربائي. وفي الأيام الأخيرة أوقفت محطة «شوز» (في إقليم أردين) ومحطة «كاتنوم» (إقليم موزيل). ووفق بيان صادر السبت عن «شركة كهرباء فرنسا»، فقد أوقف العمل أيضا بمفاعل «غولفيش» (إقليم تارن وغارون). وجاء في بيان الشركة أن «الظروف المناخية التي شهدتها الأيام الأخيرة أدت إلى ارتفاع درجة حرارة نهر غارون» ما دفع الشركة لاتخاذ قرار لتوقيف. ويعد هذا القرار الرابع من نوعه منذ بداية فصل الصيف.
ما سبق يبين أن «الأمن المطلق» ليس متوافراً مهما تكن وسائط الإنتاج. لكن فرنسا بفضل انتشار محطاتها النووية جغرافياً قادرة على تدارك توقف بعضها والأقل تأثراً بالتغيرات السياسية الاستراتيجية التي تؤثر على قطاع الطاقة كما بينت ذلك الأحداث الأخيرة في منطقة الخليج.
جنود أوكرانيون يجهزون مسيرة هجومية تستحدم في عمليات ضد مواقع الروسية (ا.ب)
قال أندريه كرافتشينكو رئيس بلدية مدينة نوفوروسيسك الروسية المطلة على البحر الأسود، إن حطام طائرات مسيرة ألحق أضرارا بستة مبان سكنية في المدينة التي تعد مركزا رئيسيا لتصدير السلع الأولية. وذكر كرافتشينكو عبر تطبيق تيليغرام أن هناك جرحى يتلقون الرعاية الطبية، مضيفا أن مبنى تجاريا أصيب أيضا.
وظهر عدد من المنشورات غير المؤكدة على منصة تيليغرام تعرض ما يفترض أنها صور لعمود هائل من النار يتصاعد من مكان ما في نوفوروسيسك.
وفي سيفاستوبول، الواقعة في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا، قال حاكم المدينة ميخائيل رازفوجاييف عبر تيليغرام إنه تم إسقاط أكثر من 30 طائرة مسيرة. وأضاف أن الهجوم أدى إلى تضرر بعض المنازل، لكن لم تقع أي إصابات. وفي واقعة منفصلة، تسبب هجوم روسي في اندلاع حريق في مركز تجاري بمدينة زابوريجيا الواقعة جنوب شرق أوكرانيا، حسبما قال الحاكم الإقليمي إيفان فيدوروف، حيث نشر صورا لمبنى مشتعل. وأضاف فيدوروف أن الهجوم تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن حوالي 1200 شخص في زابوريجيا.
وكانت موسكو قد كثفت مؤخرا هجماتها على المنشآت الأوكرانية الخاصة بقطاعي الأغذية والزراعة، ردا على هجمات كييف على مراكز الطاقة والموانئ والخدمات اللوجستية الروسية.
البرلمان المجري ينتخب قاضياً عزله أوربان رئيساً للبلاد
الرئيس السابق للمحكمة العليا أندراس باكا يلقي خطاباً بعد انتخابه رئيساً للجمهورية خلال الجلسة العامة الاستثنائية للبرلمان المجري في بودابست (أ.ب)
انتخب البرلمان المجري، اليوم (الثلاثاء)، رئيس المحكمة العليا السابق أندراس باكا رئيساً للدولة، في وقت يأمل فيه خبراء أن تبعث نزاهته الطمأنينة إلى الإصلاحات الرامية إلى إعادة إرساء دولة القانون، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وصوّت البرلمان، الذي يتمتع فيه حزب «تيسا» الحاكم بأغلبية الثلثين، لصالح باكا بـ140 صوتاً، مقابل 6 أصوات معارضة، فيما لم يمتنع أي نائب عن التصويت.
وقال باكا، في أول خطاب له: «خسرت هذه الأمة ما يعادل جيلاً كاملاً، إذ تراجعت من كونها نموذجاً يحتذى به في التحول الديمقراطي إلى مصاف الدول المتخلفة في أوروبا». وأضاف أمام أعضاء البرلمان: «لكنّ هناك أمراً واحداً مؤكداً؛ لا يمكننا بناء المجر الجديدة على الانتقام».
وكان رئيس الوزراء المجري الداعم لأوروبا بيتر ماديار قد أشاد في وقت سابق عبر «فيسبوك» بالقاضي المجري السابق، البالغ حالياً 73 عاماً، معتبراً أنه «جدير بأن يجسّد وحدة الأمة»، وأن «حياته مثال يُحتذى به في الالتزام بسيادة القانون».
ورشّح حزب ماديار القاضي السابق لمنصب رئيس الجمهورية، الذي يبقى شرفياً إلى حدّ كبير. ويحظى الحزب الحاكم بغالبية ثلثي المقاعد البرلمانية المطلوبة لانتخاب باكا من الدورة الأولى.
وباختياره، تكون الحكومة الجديدة المنبثقة من انتخابات أبريل (نيسان) قد أنصفت رجلاً عارض الزعيم القومي فيكتور أوربان، الذي حكم البلاد من 2010 إلى 2026.
رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان يستخدم هاتفه (أ.ف.ب)
أُقيل أندرياس باكا بشكل مفاجئ من رئاسة المحكمة العليا عام 2012 إثر انتقاده خفض سن التقاعد للقضاة من 70 إلى 62 عاماً، واعتباره الخطوة عملية «تطهير مقنّعة» للسلطة القضائية.
وبعد 4 سنوات، أقرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن إقالته كانت ذات دوافع سياسية.
وقال المحلل بولكسو زيغا، من «مركز التحليل السياسي العادل»، إن باكا «بذل كل ما في وسعه لإثبات أن ما حدث معه يخالف القانون الأوروبي».
ويرى أن عودته إلى الواجهة تحمل رسالة واضحة إلى الشركاء الأوروبيين للمجر، وتبعث في الوقت عينه على «الاطمئنان إلى أن مسار استعادة الديمقراطية الليبرالية سيكون واضحاً ومحدداً».
انتُخب باكا نائباً عن حزب الجبهة الديمقراطية المحافظ في عام 1990. وكان قاضياً في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من 1991 إلى 2008.
«دولة أسيرة»
كان ماديار قد عرض رئاسة الجمهورية على بطلة الشطرنج جوديت بولغار، لكنها رفضت. ثم أعلن حزبه «تيسا» اختيار باكا من بين 3 مرشحين في اقتراع سري.
من جهته، أعلن حزب «فيدس» الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق أوربان مقاطعة عملية التصويت، معتبراً إياها «غير قانونية» بعدما أنهت الأغلبية الجديدة خلال الشهر الفائت ولاية الرئيس السابق تاماش سوليوك قبل انتهاء مدتها.
وانتقدت منظمات غير حكومية تُعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان إقالة باكا من رئاسة المحكمة العليا، معتبرة أنها تستند إلى أساليب تذكّر بتلك التي استخدمها أوربان لإعادة تشكيل المؤسسات المجرية.
قال باكا لوكالة الصحافة الفرنسية، الشهر الفائت، إن هذه الخطوة ما كان ينبغي أن تحدث «في بلد يحكمه القانون»، وإن المجر أصبحت «دولة أسيرة في عهد أوربان».
بحسب ماديار، من المتوقع أن يتولى الرئيس الجديد المنصب لفترة من ولايته فقط، ريثما يتم الانتهاء من عملية إعادة صياغة الدستور، التي يُتوقع أن تستغرق ما بين عام وعام ونصف عام.
ووعد رئيس الوزراء بإطلاق مشاورات بشأن هذا الموضوع في الشهر المقبل.
ومن المتوقع أن يؤدي باكا اليمين الدستورية في 19 أغسطس (آب).
ويعدّ منصب الرئيس في المجر شرفياً إلى حد كبير، غير أن الرئيس يملك صلاحية إعادة مشاريع القوانين إلى المشرعين أو إلى المحكمة الدستورية للمراجعة.