الاتحاد الأوروبي يمدّد العقوبات المفروضة على روسيا

الكرملين لم يتلقّ مؤشرات عن اجتماع محتمل بين بوتين وترمب

مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تتحدّث للصحافيين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)
مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تتحدّث للصحافيين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يمدّد العقوبات المفروضة على روسيا

مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تتحدّث للصحافيين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)
مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تتحدّث للصحافيين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)

اتّفق الاتحاد الأوروبي على تمديد عقوباته المفروضة على روسيا، على خلفية حرب أوكرانيا، بعدما وافقت المجر على الخطوة التي عطّلتها لأسابيع.

وكتبت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، على منصة «إكس» قائلة: «اتّفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي للتو على تمديد العقوبات المفروضة على روسيا مجدداً. سيواصل ذلك حرمان موسكو من العائدات التي تستخدمها لتمويل حربها».

وينبغي أن يوافق أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ27 بالإجماع على تمديد العقوبات كل ستة أشهر، ويصادف الموعد التالي لذلك في 31 يناير (كانون الثاني).

وكانت المجر إحدى أكثر الدول المقرّبة من روسيا في الاتحاد الأوروبي، قد أغضبت الأعضاء الآخرين برفضها إعطاء الضوء الأخضر للتمديد الأخير.

وقالت بودابست في البداية إنها تريد الانتظار حتى تنصيب الرئيس الأميركي الجديد، دونالد ترمب، قبل التوقيع على القرار.

بوتين يضع إكليلاً من الورود خلال إحياء الذكرى الـ81 لانتهاء معركة لينينغراد الاثنين (أ.ب)

وأصر رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، بعد انقضاء ذلك على أن تدفع بروكسل أوكرانيا إلى إعادة فتح خط أنابيب للغاز يمتد إلى أوروبا الوسطى.

وللتغلّب على موقف بودابست، أصدرت المفوضية الأوروبية بياناً قالت فيه إنها على استعداد لإشراك المجر وسلوفاكيا في محادثات مع كييف بشأن إمدادات الغاز إلى أوروبا.

وأضافت المفوضية أنها «ستتواصل مع أوكرانيا لطلب ضمانات بشأن صيانة إمدادات خطوط أنابيب النفط للاتحاد الأوروبي».

وقال وزير الخارجية المجري، بيتر سيارتو، في منشور على الإنترنت، إن «المجر تلقت الضمانات التي طلبتها بشأن أمن الطاقة في بلادنا».

انتهت مطلع العام الجديد اتفاقية لنقل الغاز مع روسيا عبر أوكرانيا التي تريد حرمان موسكو من إيرادات تُستخدم لتمويل الحرب التي يشنّها الكرملين منذ فبراير (شباط) 2022.

وأرجأ أوربان مراراً قرارات سابقة بشأن عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا على خلفية غزو أوكرانيا قبل الموافقة عليها في نهاية الأمر.

وحذّر مسؤولون من أنه إذا لم تُمدد العقوبات فسيؤدي ذلك إلى خسارة داعمي كييف الغربيين نفوذاً كبيراً على موسكو قبل أي محادثات سلام محتملة.

موسكو - واشنطن

أعلن الكرملين، الاثنين، أنه لم يتلق بعد أي مؤشرات من الولايات المتحدة بشأن ترتيب اجتماع محتمل بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب؛ لكنه لا يزال مستعداً لتنظيم مثل هذا اللقاء.

بوتين ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو خلال قمة «بريكس» في قازان 23 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف: «حتى الآن لم نتلق أي إشارات من الأميركيين... لا تزال (روسيا) مستعدة (لعقد اجتماع)، وعلى حد علمنا، لا يزال الاستعداد نفسه لدى الجانب الأميركي. ويبدو أن الأمر يتطلّب قدراً معيناً من الوقت (لترتيب اللقاء)».

وقال بوتين، يوم الجمعة، إنه ينبغي عليه وترمب عقد لقاء لمناقشة حرب أوكرانيا وأسعار الطاقة، وهي القضايا التي سلّط الرئيس الأميركي الضوء عليها في الأيام الأولى من إدارته الجديدة.

وقال ترمب، الذي تولى منصبه الأسبوع الماضي، إنه يريد لقاء بوتين وإنهاء الحرب.

روسيا - بيلاروسيا

أعلن بوتين، الاثنين، أنه سيسعى لتعزيز التقارب مع بيلاروسيا، بعد فوز الرئيس ألكسندر لوكاشينكو -كما كان متوقعاً- في الانتخابات الرئاسية.

ووصف بوتين فوز لوكاشينكو بأنه «انتصار مقنع» في برقية تهنئة.

وكتب بوتين أنه يريد تعزيز التعاون بين روسيا وبيلاروسيا، والدفع بعمليات التكامل في منطقة أوراسيا. وكتب: «أنت دائماً ضيف مرحب به على الأراضي الروسية».

وانتقد المتحدث باسم الكرملين الانتقادات الغربية للانتخابات البيلاروسية، قائلاً إن روسيا غير معنيّة بها. ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عنه القول: «نرى الانتخابات شرعية تماماً ومنظمة وشفافة، وشهدت تحقيق فوز أكثر من مقنع لرئيس الدولة الحالي».

يُذكر أن لوكاشينكو (70عاماً) يترأس بيلاروسيا لأكثر من 30 عاماً.


مقالات ذات صلة

الرئيس الموريتاني يجتمع بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بروكسل

شمال افريقيا جانب من زيارة الرئيس الموريتاني مقر حلف شمال الأطلسي واجتماعه بالأمين العام للحلف (الرئاسة الموريتانية)

الرئيس الموريتاني يجتمع بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بروكسل

عقد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الأربعاء، مباحثات في مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل، مع الأمين العام للحلف مارك روته.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري أثناء استقباله كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تنشد دعماً أوروبياً لدفع المسار الدبلوماسي في المنطقة

جددت القاهرة إدانتها للاعتداءات على الدول الخليجية الشقيقة مشددة على أهمية وقفها فوراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد انخفض عقد الغاز القياسي الهولندي لأدنى مستوى منذ 13 مارس الحالي (رويترز)

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع وسط آمال في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

انخفضت عقود الغاز في أوروبا إلى أدنى مستوياتها منذ نحو أسبوعين، في بداية تعاملات الأربعاء، على خلفية أنباء عن مبادرة أميركية لإنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا المنفي في لقاء مع سفراء «مسار برلين» بتاريخ 16 مارس الحالي (مكتب المنفي)

نشاط دبلوماسي يعيد «مسار برلين» للواجهة لحلحلة الأزمة الليبية

يرى سياسيون ليبيون أن «مسار برلين»، الذي انطلق عام 2020، يسعى راهناً إلى استعادة حضوره من خلال تحركات دبلوماسية؛ سعياً لكسر الجمود وتحريك العملية السياسية.

علاء حموده (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الوزراء الأسترالي أنطوني ألبانيز ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في البرلمان الأسترالي (إ.ب.أ)

بعد 8 سنوات من المفاوضات... أستراليا والاتحاد الأوروبي يبرمان اتفاقية تجارة حرة شاملة

أبرم الاتحاد الأوروبي وأستراليا، يوم الثلاثاء، اتفاقية تجارة حرة شاملة طال انتظارها، بعد مفاوضات استمرت 8 سنوات.

«الشرق الأوسط» (كانبرا )

وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم (الخميس)، إن بلاده جاهزة للمساعدة في ضمان تنفيذ أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر خلال اجتماع مع وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز: «نحن مستعدون لضمان أي سلام».

وأضاف: «إذا وصلنا إلى مرحلة من وقف إطلاق النار، فسوف نناقش كل أنواع العمليات اللازمة لضمان السلام، لا سيما حرية الملاحة في مضيق هرمز»، دون أن يقدم تفاصيل.

وبدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.


ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
TT

ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)

اتفقت أستراليا وألمانيا، الخميس، على تعزيز التعاون الدفاعي بينهما، وذلك خلال زيارة لوزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى كانبرا.

وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز إن البلدين سيوقعان على اتفاق من شأنه أن «ييسّر عمل القوّات الدفاعية في كلا البلدين».

وستنضمّ أستراليا إلى المشروع الألماني لبناء «نظام جوّي للإنذار المبكر» اعتبره بيستوريوس ردّاً على القدرات المتزايدة للصين وروسيا على تشويش الأقمار الاصطناعية وتدميرها.

وأشار وزير الدفاع الألماني إلى أن ألمانيا تعتزم «إنشاء شبكة عالمية مستقلة للرصد عبر أجهزة الاستشعار».

وستضمّ أستراليا صواريخ من شركة «تي دي دبليو» الألمانية إلى ترسانة أسلحتها المتنامية على سبيل التحوّط في ظلّ الأزمات التي تضغط على سلاسل الإمداد، كالنزاع في أوكرانيا والحرب في الشرق الأوسط.

وكان بيستوريوس قد شدّد، خلال زيارته هذا الأسبوع اليابان وسنغافورة وأستراليا، على مصلحة البلدان متوسّطة الحجم في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ في «التمسّك بالقواعد الدولية» وحماية الممرّات التجارية وإمدادات الطاقة والأمن.

وأشار إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران مثال على كيفية تقويض القواعد الدولية، مشدّداً على أن التركيز ينبغي أن ينصبّ على إنهاء النزاع.

وقال: «لا نريد أن نعلق في هذه الحرب».

وأضاف: «أكثر ما يثير قلقي في هذه الحرب هو غياب المشاورات، ولا توجد استراتيجية، وما من أهداف واضحة، والأسوأ هو أنه ما من استراتيجية خروج».

وأعربت ألمانيا عن اهتمامها بالانضمام إلى مهمّة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد إقرار وقف لإطلاق النار، وفق ما ذكر بيستوريوس.


بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن روسية واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من شبكة ناقلات تمكّن موسكو من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي هذا القرار في وقت تكثف فيه دول أوروبية أخرى جهودها لتعطيل ما يُسمى بـ«أسطول الظل» الروسي الذي تستخدمه موسكو لتمويل حربها المستمرة منذ أربع سنوات ضد أوكرانيا.

وقال ستارمر إنه وافق على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد تلك الناقلات لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المرجح أنه «يسعد» بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وأضاف ستارمر في بيان: «لهذا السبب نلاحق أسطول الظل بقوة أكبر، ليس فقط للحفاظ على أمن بريطانيا بل لحرمان آلة الحرب التي يقودها بوتين من الأرباح القذرة التي تمول حملته الوحشية في أوكرانيا».

وقالت الحكومة البريطانية إن المسؤولين العسكريين ومسؤولي إنفاذ القانون يتأهبون لاعتلاء السفن الروسية المُسلحة أو التي لا تستسلم أو التي تستخدم أساليب مراقبة شاملة عالية التقنية لتجنب احتجازها.

وأضافت أنه بمجرد الصعود على متن الناقلات، قد تُرفع دعاوى جنائية ضد المالكين والمشغلين وأفراد الطاقم لانتهاكهم تشريعات العقوبات.

وتمكنت روسيا باعتمادها على «أسطول الظل» من مواصلة تصدير النفط دون الامتثال للقيود الغربية المفروضة بعد غزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

وتعرّضت الجهود الأوروبية لمواصلة الضغط على روسيا للتقويض هذا الشهر عندما منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول إعفاء لمدة 30 يوماً لشراء المنتجات الروسية الخاضعة للعقوبات والعالقة في البحر حالياً، وذلك بهدف تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وفرضت بريطانيا عقوبات على 544 سفينة ضمن «أسطول الظل» الروسي. وتمر هذه السفن أحياناً عبر القنال الإنجليزي الفاصل بريطانيا وفرنسا.

وتقدّر بريطانيا أن نحو ثلاثة أرباع النفط الخام الروسي يتم نقله بواسطة هذه السفن.