زيلينسكي يكشف: اتصالات مخابراتية أميركية وأوروبية مع روسيا بشأن أوكرانيا

رهانات كييف على دور أوروبي للجم مبادرات ترمب... ومطالبتها بنشر 250 ألف عسكري في أراضيها

الرئيسة الفيدرالية السويسرية كارين كيلر-سوتر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لقاء على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير (إ.ب.أ)
الرئيسة الفيدرالية السويسرية كارين كيلر-سوتر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لقاء على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يكشف: اتصالات مخابراتية أميركية وأوروبية مع روسيا بشأن أوكرانيا

الرئيسة الفيدرالية السويسرية كارين كيلر-سوتر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لقاء على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير (إ.ب.أ)
الرئيسة الفيدرالية السويسرية كارين كيلر-سوتر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لقاء على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير (إ.ب.أ)

بصراحة فائقة، عبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن خيبته من استحالة انضمام بلاده إلى الحلف الأطلسي التي ترى فيه الضمانة المثالية لحماية نفسها من الأطماع الروسية اليوم وغداً. ورفض روسيا ليس جديداً، لا بل كان إحدى الحجج لقيامها قبل ما يقارب السنوات الأربع بغزو أراضي أوكرانيا. لكن الجديد أن زيلينسكي لم يتردد، بمناسبة وجوده في دافوس السويسرية، وخلال لقاء مع مجموعة من الصحافيين، على هامش أعمال المؤتمر، عن كشف هوية الدول الغربية الأربع التي ترفض قطعياً تحول أوكرانيا إلى العضو الـ33 في المنظومة الأطلسية، وهي: الولايات المتحدة، وألمانيا، وسلوفاكيا، والمجر.

والمثير في الأمر أن زيلينسكي كشف، للمرة الأولى، عن قلقه من أمر غير معلن سابقاً يتناول «وجود اتصالات تجري منذ ثلاث سنوات، بين الروس والأميركيين في عهد الإدارة السابقة، وأيضاً بين الروس والأوروبيين، وذلك على مستوى أجهزة المخابرات».

الرئيس دونالد ترمب ترافقه السيدة الأولى ميلانيا ترمب (يسار) يتجهان نحو الطائرة الرئاسية الجمعة في قاعدة أندروز بولاية ميشيغان في رحلة إلى نورث كارولينا وكاليفورنيا (أ.ب)

وقال ما حرفيته: «الأمور متعلقة بما تقرره الولايات المتحدة، وإذا لم يرد ترمب أن ننضم إلى الحلف الأطلسي فسنبقى خارجه». ولأنه يريد ضمانات أمنية غربية مقابل الانخراط في عملية المفاوضات التي قد تفضي إلى وقف لإطلاق النار أو حتى لانتهاء الحرب؛ فقد طلب نشر ما لا يقل عن 250 ألف رجل، تكون مهمتهم الفصل بين القوات الروسية والجيش الأوكراني. وشدد على أن هذه العناصر يتعين أن تكون أوروبية، ومهمتها الأولى منع حصول هجوم روسي جديد بعد وقف لإطلاق النار.

واللافت أن زيلينسكي سبق له أن تمسك بوجود وحدات أميركية في إطار قوة «حفظ السلام»، معتبراً أن الوجود الأوروبي «غير كافٍ لتوفير الضمانات المطلوبة».

والمرجح أن الرفض الذي عبّرت عنه الإدارة الأميركية السابقة دفع زيلينسكي لتعديل مطلبه، وذلك قبل أن تعبّر الإدارة الجديدة عن موقف واضح بهذا الخصوص. بيد أن السؤال المطروح بقوة يتناول قدرة الدول الأوروبية على الاستجابة لطلب أوكرانيا، وكيف يمكن لأوروبا أن توفر هذا العدد الهائل من العسكريين؟

لم تنتظر روسيا طويلاً للتعليق على طموحات زيلينسكي؛ إذ جاء ردها سريعاً برفض انتشار قوات أطلسية على الأراضي الأوكرانية. واعتبرت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الخارجية الروسية، الخميس، أن خطوة من هذا النوع ستكون محفوفة بالمخاطر وغير مقبولة بتاتاً، ومن شأنها أن تفضي إلى «تصعيد لا يمكن السيطرة عليه». وسبق لوزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أن أبديا، بداية الأسبوع المنتهي، الاستعداد لمناقشة المقترح والمشاركة فيه. كما أن الرئيس الفرنسي كان من الأوائل الذين طرحوا الفكرة قبل أن تقابل برفض أوروبي. غير أن الأمور تبدلت. ومع احتمال قرب البدء بمفاوضات، والدور المرتقب للرئيس ترمب، فإن المقترح سيكون قيد المناقشة بين الأوروبيين في اجتماعاتهم القادمة.

دخول عامل ترمب على الخط

يرى دبلوماسيون أوروبيون أن دخول ترمب على الخط من شأنه أن «يقلب قواعد اللعبة». فمنذ الثلاثاء الماضي، أدلى الرئيس العائد إلى البيت الأبيض بتصريحات تدفع كلها باتجاه رغبته بلعب دور حاسم لوضع حد لهذه الحرب التي وصفها بـ«السخيفة». والطريق إلى ذلك، كما قال الخميس، الاجتماع «في أقرب وقت ممكن» بنظيره الروسي بوتين، مضيفاً: «مما سمعته، بوتين يريد مقابلتي... وأود الاجتماع به على الفور»، وخلاصته أنه «كل يوم لا نجتمع فيه يُقتل جنود في ساحة المعركة». وكشف ترمب، في كلمته للمجتمعين في «دافوس»، أن هناك «جهوداً أميركية» تُبذل للتوصل إلى اتفاق.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون على إطفاء حريق في مبنى سكني بعد هجوم صاروخي في منطقة كييف الجمعة (أ.ف.ب)

وسبق للرئيس بوتين أن أكد أنه «منفتح» على الحوار مع ترمب، في حين أعلن الأخير أن زيلينسكي «يريد اتفاقاً». وقال دميتري بيسكوف، الجمعة، إن بوتين «مستعد، وننتظر إشارات، ولكن من الصعب قراءة التوقعات هنا».

حقيقة الأمر أن الجانب المتردد، لا بل المتخوف، هو الطرف الأوكراني. زيلينسكي عبّر عن دهشته، في اللقاء الصحافي المشار إليه سابقاً، من أن ترمب يركز على التواصل مع نظيره الروسي، وينسى التنسيق المسبق مع أوكرانيا، معتبراً أنه «يتعين على ترمب أن يتحدث معنا قبل التحدث إلى بوتين».

وأضاف ما حرفيته: «من العدل أن يتوجه لنا، وأن نكون نحن أولويته. نحن الضحية، وأرضنا هي المحتلة، ومن غير توافر الضمانات (الأمنية)، فإن جنودنا لن يتركوا متاريسهم...».

والخوف الأكبر لزيلينسكي أن يعمد ترمب لممارسة ضغوط لا تطاق عليه إن سياسياً أو دبلوماسياً، وخصوصاً مالياً وعسكرياً، لجهة قطع المساعدات وخفض أو وقف إرسال الأسلحة للقوات الأوكرانية، في حين أن هذه القوات تعاني من وضع صعب على الجبهة الشرقية حيث يتواصل تراجعها بوجه الهجمات الروسية المتواصلة في منطقة دونيتسك.

كييف: لا للسلام بأي ثمن

يتمسك زيلينسكي بأن تكون أوروبا ممثلة على طاولة المفاوضات التي قد تنطلق في وقت غير محدد. والسبب في ذلك أنه لا يأمن الجانب الأميركي؛ إذ روى أنه في قمة سنغافورة التي عُقدت في شهر مايو (أيار) من العام الماضي، عرض المندوب الأميركي أولويات بلاده، فأكد أن «منطقة آسيا - المحيط الهادئ تأتي في المقدمة، ويتبعها الشرق الأوسط، ولا تأتي أوروبا إلا في المرتبة الثالثة». من هنا، فإن رهان زيلينسكي أن «تتكفل أوروبا» بإقناع واشنطن بعدم التخلي عن بلاده، وخصوصاً بعدم الإسراع في التجاوب مع الشروط والمطالب الروسية بحجة وضع حد للحرب سريعاً. وبكلام آخر: لا للسلام مع روسيا بأي ثمن. بيد أن ما يتناساه زيلينسكي أن مخاوف كبيرة تعتمل الأوروبيين لجهة تعاطيهم مع ترمب الذي يخيّرهم إما بفرض رسوم باهظة على بضائعهم المصدّرة للولايات المتحدة لتعديل الاختلال في ميزان التبادل التجاري معهم، أو شراء المزيد من الغاز والبترول الأميركي، بما في ذلك الأحفوري الممنوع إنتاجه أوروبياً بسبب تأثيراته على البيئة.

يبقى أن زيلينسكي يراهن على الأوروبيين في ملفين: الأول، السير باتجاه مصادرة الأموال الروسية المودعة في المصارف الغربية، وخصوصاً الأوروبية، التي تتراوح ما بين 250 و300 مليار دولار، والتي بدأ الأوروبيون منذ العام الماضي باستخدام عائداتها من الفوائد ونقلها لكييف من أجل تمكينها من شراء السلاح الغربي. وحجته أن الاستحواذ عليها سيخفف العبء الملقى على عاتق الأوروبيين لمواصلة توفير الدعم لبلاده... والرهان الثاني والأهم هو مواصلة الأوروبيين، في كافة الظروف، توفير الدعم الكامل لبلاده، خصوصاً إذا عمدت واشنطن لوضع حد له أو لتقليصه. ودأب الأوروبيون، في كافة المناسبات، على تأكيد أن دعمهم سيتواصل، وأحد مبرراته تمكين كييف من الوصول من موقع قوة إلى طاولة المفاوضات.


مقالات ذات صلة

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.


بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).