ألمانيا تحقق في ثغرات أمنية محتملة بعد هجوم سوق عيد الميلاد

السلطات الأمنية تحتاج إلى مزيد من الصلاحيات والمعلومات

أشخاص يمرون أمام سيارات شرطة متوقفة بمنطقة للمشاة بدورتموند الثلاثاء عقب الهجوم على سوق الكريسماس في ماغديبورغ (د.ب.أ)
أشخاص يمرون أمام سيارات شرطة متوقفة بمنطقة للمشاة بدورتموند الثلاثاء عقب الهجوم على سوق الكريسماس في ماغديبورغ (د.ب.أ)
TT

ألمانيا تحقق في ثغرات أمنية محتملة بعد هجوم سوق عيد الميلاد

أشخاص يمرون أمام سيارات شرطة متوقفة بمنطقة للمشاة بدورتموند الثلاثاء عقب الهجوم على سوق الكريسماس في ماغديبورغ (د.ب.أ)
أشخاص يمرون أمام سيارات شرطة متوقفة بمنطقة للمشاة بدورتموند الثلاثاء عقب الهجوم على سوق الكريسماس في ماغديبورغ (د.ب.أ)

عكفت ألمانيا، يوم الاثنين، على البحث عن إجابات بشأن ثغرات أمنية محتملة بعد هجوم دهس في سوق لهدايا عيد الميلاد، أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، وأعاد تسليط الضوء على الأمن والهجرة قبل انتخابات مبكرة.

ولا يزال الدافع المحتمل لتنفيذ المشتبه به المحتجز حالياً للهجوم، مجهولاً. والمشتبه به طبيب نفسي سعودي يبلغ من العمر 50 عاماً، وله تاريخ من الخطاب المناهض للإسلام والتعاطف مع حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف.

أشخاص يمرون أمام سيارات شرطة متوقفة بمنطقة للمشاة بدورتموند الثلاثاء عقب الهجوم على سوق الكريسماس في ماغديبورغ (د.ب.أ)

وتعلو التساؤلات حول ما إذا كان من الممكن بذل مزيد من الجهود وما إذا كان بوسع السلطات التصرف بناءً على التحذيرات، وذلك وسط حالة من الحزن تعمّ البلاد، وإقبال مواطنين على وضع باقات الزهور وإضاءة الشموع في ماغديبورغ حيث وقع الحادث يوم الجمعة.

ودعت وزيرة الداخلية الاتحادية نانسي فيزر، إلى اعتماد قوانين أكثر صرامة للأمن الداخلي، تشمل قانوناً جديداً لتعزيز قوات الشرطة بالإضافة إلى إدخال المراقبة بالمقاييس الحيوية.

وقالت فيزر لمجلة «دير شبيغل»: «من الواضح أننا يجب أن نبذل قصارى جهدنا لحماية الشعب الألماني من مثل هذه الأعمال المروعة من العنف. ولتحقيق هذه الغاية، تحتاج سلطاتنا الأمنية إلى كل الصلاحيات اللازمة ومزيد من الأفراد».

أشخاص يمرون أمام سيارات شرطة متوقفة بمنطقة للمشاة بدورتموند الثلاثاء عقب الهجوم على سوق الكريسماس في ماغديبورغ (د.ب.أ)

وأعلن نائب رئيس لجنة الأمن في البرلمان الألماني (البوندستاغ) أنه سيدعو لجلسة خاصة، وتساءل عن سبب عدم التحرك وفقاً للتحذيرات السابقة بشأن الخطر الذي شكَّله المشتبه به الذي تم تحديد هويته فقط على أنه «طالب.ع» الذي يعيش في ألمانيا منذ 2006.

ودعا حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المعارض الرئيسي إلى تعزيز أجهزة المخابرات. ومن المتوقع أن يشكل الحزب الحكومة المقبلة بعد انتخابات ستُجرى في فبراير (شباط).

وقال جونتر كرينغز، المتحدث باسم الحزب، لصحيفة «هاندلسبلات»: «لم يعد بوسعنا أن نرضى بحقيقة قدوم المعلومات حول المجرمين والإرهابيين في كثير من الأحيان من أجهزة المخابرات الأجنبية فقط».

وأضاف: «ولهذا السبب تحتاج سلطاتنا الأمنية الألمانية إلى مزيد من الصلاحيات المشابهة لتلك الأجهزة حتى تتمكن من اكتساب مزيد من المعرفة التي تملكها تلك الأجهزة، لا سيما في المجال الرقمي».

وتعد قواعد حماية البيانات في ألمانيا من بين الأكثر صرامة في الاتحاد الأوروبي، وهو ما تقول الشرطة الاتحادية إنه يمنعها من اللجوء إلى المراقبة بالمقاييس الحيوية حتى الآن.

وقالت الشرطة في مدينة بريمرهافن، شمال غربي ألمانيا، اليوم، إنها ألقت القبض على رجل هدد في مقطع فيديو على تطبيق «تيك توك» بارتكاب «جرائم خطيرة» في السوق المحلية لهدايا عيد الميلاد. وذكر الرجل في الفيديو أنه سيستهدف الأشخاص الذين يبدو مظهرهم كالعرب أو كشعوب البحر المتوسط في يوم عيد الميلاد.

وقال هولغر مونش، رئيس مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية للقناة الثانية في التلفزيون الألماني (زد دي إف)، مطلع الأسبوع، إن ألمانيا تُراجع التدابير الأمنية في أسواق هدايا عيد الميلاد وستعالج أي نقاط ضعف.

وذكر أيضاً أن ألمانيا تلقت تحذيراً من السعودية في 2023 عن المشتبه به في هجوم ماغديبورغ، وهو تحذير حققت فيه السلطات الألمانية لكنها وجدته غير واضح.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

احتفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتضحيات مواطنيه في مكافحة الإرهاب وقال إن «تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال عشر سنوات».

فتحية الدخاخني (القاهرة )
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مرافقة مركبات عسكرية أميركية لحافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... 8 فبراير الماضي (رويترز)

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها، والسفير الأمريكي يرد «لا توجد قاعدة، ولا نريد قاعدة» في بوتسوانا ولا في جنوب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، منتقدة ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها. وجاء هذا تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده أرسلت المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية.

«مساعدة جهاز استخبارات أجنبي»

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير الإيراني «يأتي عقب توجيه اتهامات مؤخراً إلى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي». ومثُل إيرانيان أمام المحكمة في لندن، الخميس، لاتهامهما بالتجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران، بما في ذلك عبر القيام بعمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وكثيراً ما حذرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5) وأعضاء البرلمان من تهديدات متزايدة من إيران التي تخوض حالياً حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات من المحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً) وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني. وقالت المدعية العامة لويز أتريل للمحكمة، الأسبوع الماضي، إن الرجلَين «يُشتبه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني عبر إجراء مراقبة عدائية لمواقع وأفراد مرتبطين بالمجتمع الإسرائيلي واليهودي». وقالت الشرطة، السبت، إنه تم توجيه تهمة لرجل إيراني، إلى جانب امرأة رومانية، لمحاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية تتمركز فيها الغواصات النووية البريطانية. وأُلقي القبض عليهما لمحاولتهما اختراق قاعدة «فاسلاين» في اسكوتلندا، الخميس، التي تضم نظام الردع النووي «ترايدنت» التابع للمملكة المتحدة، والمكوّن من 4 غواصات مسلّحة بصواريخ «ترايدنت» البالستية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن تكون البلاد مستهدفة لدورها في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«دعم الشركاء»

وأعلن ستارمر، الاثنين، أن المملكة المتحدة أرسلت مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية. وقال ستارمر أمام لجنة برلمانية: «نعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية لتوزيع صواريخ الدفاع الجوي على شركائنا في الخليج، ونعمل بسرعة لنشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين»، مضيفاً أن هذه «برزت كمسألة ملحة في اليومين الماضيين». وتابع قائلاً: «نفعل الشيء نفسه مع الكويت والمملكة العربية السعودية».

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردت بضرب أهداف في دول المنطقة، أرسلت لندن طائرات لدعم حلفائها، كما سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين تابعتين لها لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران توسعت في الأيام الأخيرة لتشمل ضربات على مواقع إيرانية يتم منها استهداف السفن في مضيق هرمز.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وزير الدفاع لوك بولارد عقد، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع شركات الدفاع البريطانية وممثلين لدول الخليج لمناقشة سبل مساهمة هذه الشركات في تعزيز دعمها لهذه الدول. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على شراء مزيد من صواريخ «LLM» قصيرة المدى، التي تصنعها مجموعة «تاليس»، لتعزيز دفاعاتها الجوية.


زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات تأتي وفق تقرير لرئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا تستخدم قدراتها الخاصة في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تحصل عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط، في إشارة منه إلى إيران.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تقدّم بانتظام تقييمات للوضع على خط المواجهة، فضلاً عن معلومات روسية داخلية تتعلق بالعمليات الميدانية في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط».


روسيا تراقب «إشارات متضاربة» بشأن إيران

صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

روسيا تراقب «إشارات متضاربة» بشأن إيران

صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)

نقلت وكالة «تاس» عن الكرملين قوله، الاثنين، إنه يراقب ما وصفها بأنها تصريحات متضاربة بشأن الوضع بالنسبة إلى إيران، لكنه عبر عن أمله في حل النزاع سريعاً.

ونقلت «تاس» عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله: «صدرت اليوم تصريحات عديدة مختلفة، من بينها تصريحات متضاربة. نواصل مراقبة الوضع من كثب، ونأمل أن يعود قريباً إلى المسار السلمي».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن محادثات جرت بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة، وإن الجانبين توصلا إلى «نقاط اتفاق رئيسية»، قائلاً إنه يمكن التوصل إلى اتفاق قريباً لإنهاء النزاع، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.