الإليزيه يعلن تشكيل الحكومة الفرنسية الجديدة

رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو في ماتينيون بباريس، 23 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو في ماتينيون بباريس، 23 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

الإليزيه يعلن تشكيل الحكومة الفرنسية الجديدة

رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو في ماتينيون بباريس، 23 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو في ماتينيون بباريس، 23 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

أعلن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الاثنين)، تشكيل الحكومة الفرنسية الجديدة بعد انهيار الحكومة السابقة خلال تصويت تاريخي جراء خلاف بشأن الموازنة.

وتضم الحكومة الجديدة التي شكلها رئيس الوزراء فرانسوا بايرو أعضاء من الفريق السابق الذي يهيمن عليه المحافظون، وشخصيات جديدة من تيار الوسط وأصحاب توجهات يسارية، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

الأمين العام لقصر الإليزيه الفرنسي أليكسيس كولر يعلن أسماء وزراء الحكومة الجديدة في ساحة قصر الإليزيه، باريس 23 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

وسوف تكون موازنة عام 2025 على رأس أولويات الحكومة الجديدة. ويأتي تشكيل الحكومة بعد شهور من الخلافات السياسية والضغوط من الأسواق المالية للحد من الديون الفرنسية الضخمة.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية، مساء الاثنين، احتفاظ وزيري الخارجية جان نويل بارو، ووزير الجيوش سيباستيان ليكورنو، بمنصبيهما، في تشكيلة الحكومة الفرنسية الجديدة برئاسة فرنسوا بايرو.

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يصل إلى مجلس الشؤون الخارجية في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بلجيكا 16 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

وأشار قصر الإليزيه إلى أن أول اجتماع للحكومة سيعقد في 3 يناير (كانون الثاني). وكان رئيس الوزراء الفرنسي الجديد الوسطي فرنسوا بايرو (73 عاماً) كُلّف تشكيل الحكومة في 13 ديسمبر (كانون الأول) بعد حجب الثقة عن سلفه ميشال بارنييه بمبادرة من اليسار واليمين المتطرّف بعد ثلاثة أشهر فقط على تكليفه. وجرت مكالمات هاتفية عدة الأحد بين بايرو وماكرون قبل لقاء في الإليزيه مساء، حسب ما كشفت أوساط الرئيس الفرنسي.

رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو (رويترز)

وكشفت تشكيلة الحكومة في نهاية يوم حداد وطني أعلنه ماكرون على ضحايا إعصار «شيدو» الذي ألحق دماراً واسعاً بأرخبيل مايوت الفرنسي في المحيط الهندي. وشهدت فرنسا دقيقة صمت على ضحايا الإعصار المقدّر عددهم بنحو 35 قتيلاً و2500 جريح.

وفرنسوا بايرو هو سادس رئيس وزراء في عهد ماكرون منذ الولاية الأولى للرئيس في 2017 والرابع في سنة 2024 وحدها، في مؤشّر على عدم استقرار سياسي لم تشهده فرنسا منذ عقود.

وتعيش فرنسا أزمة سياسية منذ أن دعا ماكرون إلى انتخابات تشريعية مبكرة في الصيف أفضت إلى برلمان منقسم بين ثلاث كتل متخاصمة (التحالف اليساري والمعسكر الرئاسي واليمين المتطرّف) لا تملك أيّ منها أغلبية مطلقة.

وسعى بايرو إلى تشكيل حكومة متراصة الصفوف ومنفتحة قدر المستطاع تشمل شخصيات وازنة، من اليسار واليمين والوسط، لمواجهة الأولويات الطارئة في البلد، لا سيما مسألة الميزانية.

وخاض رئيس الوزراء الجديد، زعيم حزب «موديم» الوسطي المتحالف مع حزب الرئيس ماكرون، مهمّته في ظلّ تدنّي شعبيته إلى مستويات قياسية، بعدما أعرب 66 في المائة من أشخاص استطلعت آراءهم «إيفوب - لو جورنال دو ديمانش» عن استيائهم منه.

وشهد الأسبوع الأول من تعيين بايرو في رئاسة الوزراء جدلاً بشأن مشاركته في اجتماع للمجلس البلدي في مدينة بو في جنوب غرب فرنسا، التي يتولّى رئاسة بلديتها، بدلاً من حضور خلّية أزمة حول مايوت.

فرنسوا بايرو يتحدث في «الجمعية الوطنية الفرنسية» (رويترز)

ورفض «الحزب الاشتراكي» المشاركة في الحكومة الجديدة، ملّوحاً بالسعي لحجب الثقة عنها. وفور الإعلان عن الحكومة، عدَّ رئيس «الحزب الاشتراكي»، أوليفييه فور، في تصريح لقناة «بي إف إم تي في» أن رئيس الوزراء «يضع نفسه بين يدي اليمين المتطرف».

وسخرت رئيسة كتلة «فرنسا الأبية» (اليسار الراديكالي) في البرلمان، ماتيلد بانو، على منصة «إكس» من «حكومة مليئة بأشخاص تم رفضهم في صناديق الاقتراع، وساهموا في انحدار بلدنا... مدعومة من مارين لوبن والتجمع الوطني» اليميني المتطرف، داعية من جديد إلى حجب الثقة عن الحكومة واستقالة ماكرون.


مقالات ذات صلة

ترمب يعيد تموضعه تجاه «الناتو»... وأوروبا تتمسّك بوظيفته الدفاعية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إلقاء كلمته للأميركيين في البيت الأبيض يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

ترمب يعيد تموضعه تجاه «الناتو»... وأوروبا تتمسّك بوظيفته الدفاعية

تجنّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تكرار تهديده المباشر بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، رغم أنه كان قد صعّد قبل ساعات، عادّاً الحلف «نمراً من ورق».

إيلي يوسف (واشنطن)
يوميات الشرق خوذة كوتوفينيستي الذهبية أثناء عرضها على الصحافة في متحف درينتس بآسن في هولندا 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن سُرقت من متحف هولندي

أعلنت السلطات الهولندية، الخميس، استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن تعود إلى رومانيا، كانت قد سُرقت، العام الماضي، من متحف في هولندا.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
أوروبا رئيسة مولدوفا مايا ساندو خلال مؤتمر صحافي مع رئيس لاتفيا إدغارس رينكيفيتش بعد اجتماعهما في ريغا بلاتفيا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

مولدوفا تعلن انسحابها النهائي من «رابطة الدول المستقلة» التي تقودها روسيا

قررت جمهورية مولدوفا، الخميس، جعل انسحابها من «رابطة الدول المستقلة» التي تُهيمن عليها روسيا، نهائياً، وفق ما أعلنه البرلمان المولدوفي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)

شاب يفجر عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا

شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)
شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)
TT

شاب يفجر عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا

شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)
شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)

فجّر شاب يبلغ 20 عاماً مسلحا بسكّينَين عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا قبل أن يتمكن الركاب من السيطرة عليه وتوقيفه، بحسب ما أعلنت الشرطة الجمعة.

وقالت الشرطة في بيان إن المشتبه به قام بتفجير «عبوات ناسفة»، ما أسفر عن إصابة 12 شخصا بجروح طفيفة قبل أن يتمكن الركاب من السيطرة عليه وحبسه في المرحاض، مضيفة أنه كان يحمل سكينَين.

ووقعت الحادثة ليل الخميس في قطار متجه إلى فرانكفورت أم ماين (غرب) وقد أجلي ركابه البالغ عددهم 180 شخصاً.

وأعلنت الشرطة أنها تحقق في دوافع المشتبه به. وذكرت صحيفة «بيلد» أن المهاجم أكد رغبته في قتل أشخاص. وأفاد شهود عيان إذاعة «دويتشلاندفونك» العامة، بأن العبوات الناسفة كانت تحتوي على كريات بلاستيكية.


ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
TT

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها الدامية وسط تعثر محادثات السلام.

وهاجمت روسيا منطقة خيرسون (جنوب شرق) «بالمدفعية وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة»، وفق ما ذكر مكتب المدعي العام الإقليمي على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف البيان أن رجلا يبلغ 42 عاما قُتل عندما أصابت مسيّرة سيارة مدنية، فيما أصيب 16 شخصا، بينهم قاصر وثلاثة شرطيين، في غارات جوية وقصف مدفعي.

كما أطلقت روسيا صاروخا بالستيا على تشيرنيغيف، شمال العاصمة كييف، وفق ما أفاد دميترو بريجينسكي رئيس الإدارة العسكرية للمنطقة على تلغرام.

وأضاف «نتيجة للهجوم، تضررت مباني إحدى الشركات. وبحسب التقارير الأولية، قُتل شخص واحد».

وأصيب تسعة أشخاص على الأقل في غارات جوية على دروجكيفكا في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، بحسب ما قال المسؤول الإقليمي فاديم فيلاشكين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال فيلاشكين إن روسيا هاجمت دروجكيفكا بقنابل جوية ما أدى إلى إلحاق أضرار بمبنيين إداريين ومنزل.

وأظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس الخميس أن روسيا أطلقت مسيّرات على أوكرانيا في مارس (آذار) أكثر مما أطلقته في أي شهر آخر منذ بدء غزوها عام 2022.


أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعلن ناشطون مؤيدون للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة عن طريق البحر العام الماضي، الخميس، أنهم سيغادرون برشلونة في 12 أبريل (نيسان) في مهمة إنسانية جديدة على متن أسطول نحو القطاع.

وقالت المجموعة في بيان إنها تسعى لجمع أكثر من 80 قاربا وألف مشارك من كل أنحاء العالم في برشلونة في شمال شرق إسبانيا، في ذلك التاريخ.

وأضافت أن «كلفة عدم التحرك باهظة جدا»، مشيرة إلى أن تحركا بريا سيصاحب هذه العملية البحرية من أجل ممارسة الضغط في العديد من الدول.

وأوضحت المجموعة أنه «في مواجهة تصاعد الحصار والعنف والحرمان في غزة، تشكل المهمة تدخلا سلميا قائما على مبادئ الدفاع عن كرامة الإنسان، والمطالبة بوصول المساعدات الإنسانية وبالمسؤولية الدولية».

الناشطة السويدية غريتا تونبرغ عضوة اللجنة التوجيهية في «أسطول الصمود العالمي» تتحدث للإعلام ببرشلونة وخلفها علم فلسطين (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكانت البحرية الإسرائيلية اعترضت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أسطولا مؤلفا من حوالى خمسين سفينة، كان يقلّ شخصيات سياسية وناشطين من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، في خطوة غير قانونية بحسب المنظمين ومنظمة العفو الدولية. وقد أوقفت إسرائيل الناشطين في الأسطول ورحّلتهم إلى بلدانهم.

وتسري في قطاع غزة هدنة هشة تم التوصل إليها في أكتوبر الماضي، بعد عامين من حرب مدمرة اندلعت بسبب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وأسفرت عن مقتل 1221 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفقا للأرقام الإسرائيلية الرسمية.

وفي قطاع غزة، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص معظمهم مدنيون، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» في القطاع.