الحكم بسجن فرنسي 20 عاماً بتهمة تخدير واغتصاب زوجته مع عشرات الرجال

وهي فاقدة الوعي لمدة تقرب من 10 أعوام

جيزيل بيليكو تغادر قاعة المحكمة بعد سماع الحكم على زوجها السابق بالسجن لمدة أقصاها 20 عاماً لارتكابه وتدبير عمليات اغتصابها الجماعية في أفينيون 19 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
جيزيل بيليكو تغادر قاعة المحكمة بعد سماع الحكم على زوجها السابق بالسجن لمدة أقصاها 20 عاماً لارتكابه وتدبير عمليات اغتصابها الجماعية في أفينيون 19 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT
20

الحكم بسجن فرنسي 20 عاماً بتهمة تخدير واغتصاب زوجته مع عشرات الرجال

جيزيل بيليكو تغادر قاعة المحكمة بعد سماع الحكم على زوجها السابق بالسجن لمدة أقصاها 20 عاماً لارتكابه وتدبير عمليات اغتصابها الجماعية في أفينيون 19 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
جيزيل بيليكو تغادر قاعة المحكمة بعد سماع الحكم على زوجها السابق بالسجن لمدة أقصاها 20 عاماً لارتكابه وتدبير عمليات اغتصابها الجماعية في أفينيون 19 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

قضت محكمة فرنسية، اليوم الخميس، على الزوج السابق لجيزيل بيليكو، بالسجن لمدة قصوى تبلغ 20 عاماً، بتهمة تخديرها واغتصابها والسماح لرجال آخرين باغتصابها وهي فاقدة الوعي، لمدة تقرب من 10 أعوام.

وصدر حكم السجن بحق دومينيك بيليكو، بعدما أدانته في جميع التهم التي نُسبت إليه. ويعني الحكم أن دومينيك (72 عاماً) قد يقضي بقية حياته في السجن، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

دومينيك بيليكو الزوج السابق لجيزيل بيليكو بقاعة المحكمة في أفينيون بفرنسا (رويترز)
دومينيك بيليكو الزوج السابق لجيزيل بيليكو بقاعة المحكمة في أفينيون بفرنسا (رويترز)

ونطق الحكم رئيس المحكمة الواقعة في أفينيون بجنوب فرنسا، روجيه أراتا.

وقرأ أراتا الأحكام الصادرة بحق المتهمين، البالغ عددهم 51 رجلاً، واحداً تلو الآخر، وقال: «إنكم مذنبون بتهمة الاغتصاب المشدَّد للسيدة جيزيل بيليكو».

وكانت جيزيل بيليكو تجلس على أحد جانبيْ قاعة المحكمة، في مواجهة المتهمين، بينما أعلن أراتا حكم الإدانة. وسبّبت القضية الخطيرة صدمة عنيفة للشارع الفرنسي، على مدار الأشهر القليلة الماضية.

جيزيل بيليكو تتحدث إلى وسائل الإعلام في المحكمة الجنائية بأفينيون جنوب فرنسا 19 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)
جيزيل بيليكو تتحدث إلى وسائل الإعلام في المحكمة الجنائية بأفينيون جنوب فرنسا 19 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

وقالت بيليكو، متوجهة إلى النساء: «نحن نشارك في المعركة نفسها»، وذلك في أول كلماتها بعد أن أصدرت المحكمة في مدينة أفينيون بجنوب فرنسا أحكاماً بالسجن تتراوح بين 3 سنوات و20 عاماً للمشاركين في اغتصابها. وأضافت أنها تفكر في أحفادها بعد تحمُّل أكثر من ثلاثة أشهر من جلسات المحكمة التي تعاملت مع ما يقرب من 10 سنوات من حالات الاغتصاب، وغيرها من الانتهاكات التي ألحقها بها زوجها السابق وشركاؤه.

رجل يحمل لافتة كُتب عليها «شكراً لك على شجاعتك جيزيل بيليكو» خارج محكمة أفينيون جنوب فرنسا 19 ديسمبر 2024 (أ.ب)
رجل يحمل لافتة كُتب عليها «شكراً لك على شجاعتك جيزيل بيليكو» خارج محكمة أفينيون جنوب فرنسا 19 ديسمبر 2024 (أ.ب)

اعترف دومينيك بيليكو أنه لسنوات كان يخدِّر زوجته التي عاش معها 50 عاماً، حتى يتمكن هو والغرباء الذين جنّدهم عبر الإنترنت من إساءة معاملتها، بينما كان يصور الاعتداءات. وقد حوَّلت المحنة المروِّعة، التي فرضت على مدى ما يقرب من عقد من الزمان، جيزيل بيليكو، وهي، الآن، جدة تبلغ من العمر 72 عاماً، وشجاعتها خلال المحاكمة، إلى بطلة نسوية للأمة الفرنسية.

صحافيون ورجال شرطة يقفون في انتظار خروج جيزيل بيليكو خارج محكمة أفينيون جنوب فرنسا 19 ديسمبر 2024 (أ.ب)
صحافيون ورجال شرطة يقفون في انتظار خروج جيزيل بيليكو خارج محكمة أفينيون جنوب فرنسا 19 ديسمبر 2024 (أ.ب)

امتدت المحاكمة لأكثر من ثلاثة أشهر، وحفّزت النشطاء ضد العنف الجنسي على زيادة الدعوات إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة للقضاء على ثقافة الاغتصاب.

وقد أُدين جميع المتهمين بالقضية، البالغ عددهم 51، بطريقة أو بأخرى. تراوحت أحكامهم من 3 إلى 15 عاماً في السجن. وأخبر القاضي أراتا 6 متهمين أنهم، الآن، أحرار، مع الأخذ في الحسبان الوقت الذي قضوه بالفعل في الاحتجاز أثناء انتظار المحاكمة.

أمل بأن تغير المحاكمة المجتمع

في أعقاب الحكم الصادر، الخميس، في محاكمة الاغتصاب الجماعي، أعربت بيليكو عن أملها في أن تغير محنتها ونتائجها المجتمع. وقالت بيليكو، في ختام إجراءات المحاكمة: «اليوم أثق في قدرتنا على بناء مستقبل معاً يمكن للجميع، نساء ورجالاً، العيش في وئام، مع الاحترام والتفاهم المتبادل». وأضافت أنها تأمل في أن يتمكن المجتمع من تفهم المناظرات التي جرت أثناء المحاكمة.

جيزيل بيليكو تتحدث إلى الصحافة أثناء مغادرتها قاعة المحكمة بعد سماع الحكم على زوجها السابق بالسجن لمدة 20 عاماً لارتكابه وتدبير عمليات اغتصابها الجماعية مع العشرات من الغرباء الذين جندهم عبر الإنترنت في أفينيون 19 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
جيزيل بيليكو تتحدث إلى الصحافة أثناء مغادرتها قاعة المحكمة بعد سماع الحكم على زوجها السابق بالسجن لمدة 20 عاماً لارتكابه وتدبير عمليات اغتصابها الجماعية مع العشرات من الغرباء الذين جندهم عبر الإنترنت في أفينيون 19 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

واستطردت بيليكو: «أخيراً، أفكر في الضحايا المجهولين الذين لا ترى قصصُهم النور في معظم الأحيان وتظل في الظلام. أريدهم أن يعرفوا أننا نتشارك النضال نفسه». وفي رد على سؤال عما إذا كانت راضية عن الأحكام الصادرة، قالت إنها تحترم العقوبات. وأضافت أنها لم تندم قط على قرار نظر المحاكمة بشكل علني. وقالت: «كانت المحاكمة محنة صعبة جداً». وأضافت أنها خاضت أيضاً هذه المعركة من أجل أطفالها: «إنها تجعلني أفكر حقاً في أحفادي».


مقالات ذات صلة

عشرات الدول تتضامن مع أوكرانيا بعد موقف مجلس الأمن المحايد من الحرب

العالم مؤتمر صحافي لقادة دول بعد قمة «دعم أوكرانيا» بمناسبة الذكرى الثالثة للغزو الروسي للبلاد في كييف 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

عشرات الدول تتضامن مع أوكرانيا بعد موقف مجلس الأمن المحايد من الحرب

أعلنت عشرات الدول الثلاثاء تأييدها لأوكرانيا في اجتماع لمنظمة الأمم المتحدة في جنيف بعد يوم من موافقة مجلس الأمن الدولي على قرار محايد صاغته أميركا بشأن الصراع.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في البيت الأبيض أمس الاثنين (أ.ب)

ما خيارات أوكرانيا وأوروبا إذا فشلت الجهود في «كسب ود» ترمب؟

خيارات أوكرانيا وأوروبا إذا فشلت الجهود في «كسب ود» ترمب

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في طهران بإيران في 25 فبراير 2025 (رويترز) play-circle

لافروف: قرار مجلس الأمن بشأن أوكرانيا يعكس فهماً أفضل لأسباب الصراع

قال وزير الخارجية الروسي، الثلاثاء، إن موافقة مجلس الأمن الدولي على قرار يتخذ موقفاً محايداً إزاء الصراع بأوكرانيا تظهر أن أسباب الحرب باتت مفهومة على نحو أفضل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا سيارة شرطة متوقفة بجوار كنيسة نوتردام في نيس في 29 أكتوبر 2020 بعد أن قتل رجل مسلح بسكين ثلاثة أشخاص في الكنيسة (أ.ف.ب)

منفّذ هجوم كاتدرائية نوتردام في نيس الفرنسية يعترف بقتل 3 أشخاص

اعترف الرجل الذي يحاكم بناء على ثلاث تهم بالقتل في كاتدرائية نوتردام بمدينة نيس بجنوب فرنسا في 2020 على نحو مفاجئ بجرمه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا عَلم المملكة المتحدة يرفرف خارج مبنى البرلمان في لندن... 9 فبراير 2022 (رويترز)

بريطانيا تفرض عدداً كبيراً من العقوبات بتهمة المساهمة بالحرب في أوكرانيا

فرضت بريطانيا أكثر من مائة عقوبة جديدة على أشخاص وكيانات في روسيا ودول أخرى، من بينها الصين وكوريا الشمالية، بتهمة «الاستمرار في دعم الغزو» الروسي لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا تعمل على اتفاق تبادل للأطفال مع أوكرانيا

أطفال أوكرانيون جرى إجلاؤهم من دار للأيتام في زابوريجيا ينتظرون في محطة القطار الرئيسية في لفيف لركوب حافلة تقلهم إلى بولندا في 5 مارس 2022 (رويترز)
أطفال أوكرانيون جرى إجلاؤهم من دار للأيتام في زابوريجيا ينتظرون في محطة القطار الرئيسية في لفيف لركوب حافلة تقلهم إلى بولندا في 5 مارس 2022 (رويترز)
TT
20

روسيا تعمل على اتفاق تبادل للأطفال مع أوكرانيا

أطفال أوكرانيون جرى إجلاؤهم من دار للأيتام في زابوريجيا ينتظرون في محطة القطار الرئيسية في لفيف لركوب حافلة تقلهم إلى بولندا في 5 مارس 2022 (رويترز)
أطفال أوكرانيون جرى إجلاؤهم من دار للأيتام في زابوريجيا ينتظرون في محطة القطار الرئيسية في لفيف لركوب حافلة تقلهم إلى بولندا في 5 مارس 2022 (رويترز)

قالت ماريا لفوفا-بيلوفا، مفوضة الرئاسة الروسية لحقوق الطفل لوكالة الإعلام الروسية في تصريحات نشرت اليوم الأربعاء إن موسكو تعمل على إعادة 16 طفلا إلى روسيا من أوكرانيا وتخطط للم شمل 10 أطفال أوكرانيين مع أسرهم.

وصرحت لفوفا-بيلوفا في مقابلة مع الوكالة قائلة «لدينا تفويض رسمي رئاسي واضح بأن نعمل فقط مع الممثلين القانونيين كاملي الأهلية، أي الأقارب والآباء الذين لديهم سلطة قانونية ويمكنهم رعاية أطفالهم». وأضافت أنه من خلال هذه القنوات، تم في الوقت الحالي لم شمل 95 طفلا مع أقاربهم في أوكرانيا، وعاد 17 طفلا إلى روسيا.

وأجرت موسكو وكييف عدة عمليات تبادل للأطفال من أجل لم شملهم مع عائلاتهم منذ الغزو الروسي الشامل على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ووفق بيانات وزارة إعادة الإدماج الأوكرانية، أعادت كييف 1277 طفلا حتى الآن، بما في ذلك من خلال وكالات غير حكومية ومبادرات مستقلة. وتقول أوكرانيا إن أكثر من 19500 طفل نُقلوا إلى روسيا أو إلى أراض تحتلها خلال الحرب من دون موافقة أسرهم أو الأوصياء عليهم، وتصف عمليات الاختطاف هذه بأنها جريمة حرب وفقا لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية للأمم المتحدة.

وفي مارس (آذار) 2023، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق لفوفا-بيلوفا والرئيس الروسي فلاديمير بوتين فيما يتعلق باختطاف الأطفال الأوكرانيين. ونددت روسيا بتلك الخطوة ووصفتها بأنها «شائنة وغير مقبولة».