أوكرانيا تتبنى مقتل رئيس قوات الدفاع الإشعاعية الروسي بهجوم

اعتبرت الجنرال كيريلوف «مجرم حرب وهدفاً مشروعاً»

إيغور كيريلوف قائد قوات الحماية الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية في إفادة صحافية خارج موسكو عام 2018 (أ.ب)
إيغور كيريلوف قائد قوات الحماية الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية في إفادة صحافية خارج موسكو عام 2018 (أ.ب)
TT

أوكرانيا تتبنى مقتل رئيس قوات الدفاع الإشعاعية الروسي بهجوم

إيغور كيريلوف قائد قوات الحماية الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية في إفادة صحافية خارج موسكو عام 2018 (أ.ب)
إيغور كيريلوف قائد قوات الحماية الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية في إفادة صحافية خارج موسكو عام 2018 (أ.ب)

تبنت كييف هجوماً استهدف مسؤولاً كبيراً يرأس قوات الدفاع الإشعاعية بالقوات الروسية إثر انفجار، صباح الثلاثاء، قرب مبنى سكني في جنوب شرقي موسكو. وقال جهاز الأمن الأوكراني إنه استهدف وقتل اللفتنانت جنرال الروسي إيغور كيريلوف في عملية خاصة، مضيفاً أن أوكرانيا تعتبر كيريلوف مجرم حرب و«هدفاً مشروعاً تماماً»، واتهمته بإصدار الأوامر باستخدام أسلحة كيميائية محظورة ضد قواتها في الحرب.

وقالت الممثلة الرسمية للجنة الروسية المكلّفة التحقيقات الرئيسية في البلاد، سفيتلانا بيترينكو، إن العبوة الناسفة التي قتلت إيغور كيريلوف، في جنوب شرقي موسكو، كانت موضوعة في دراجة نارية، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأضافت بيترينكو: «بحسب التحقيق، في صباح يوم 17 ديسمبر (كانون الأول)، في شارع ريازان في موسكو، انفجرت عبوة ناسفة موضوعة في دراجة نارية كانت تقف بجوار مدخل مبنى سكني، ونتيجة للحادث، لقي إيغور كيريلوف ومساعده مصرعهما».

إيغور كيريلوف (إ.ب.أ)

وقالت خدمات الطوارئ: «انفجرت عبوة ناسفة مجهولة في شارع ريازانسكي، وتضرر الزجاج من الطابق الأول إلى الطابق الثالث». وأضافت أن «باب مدخل إحدى البنايات تضرر، وقُتل شخصان». وقال المتحدث: «وفقاً للمعلومات الأولية، تم استخدام نحو 200 جرام من مادة (تي إن تي) في الانفجار الذي وقع في شارع ريازانسكي».

وتعرّض مدخل المبنى لأضرار جسيمة وتحطمت نوافذ الكثير من الشقق، وفق ما أفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» كان في الموقع، حيث أقامت الشرطة طوقاً أمنياً.

وأظهرت صور نشرتها قنوات روسية على «تلغرام» مدخلاً محطماً لمبنى ومليئاً بالركام وجثتين وسط ثلوج مختلطة بالدماء. وأظهرت لقطات لـ«رويترز» من مكان الواقعة طوقاً للشرطة. وقال المحققون إنهم فتحوا قضية جنائية في مقتل اثنين من العسكريين، في حين نقلت وسائل إعلام روسية عن مصادر في سلطات إنفاذ القانون أن من المرجح تصنيفها على أنها قضية إرهاب. وتنفي روسيا اتهامات أوكرانيا باستخدام أسلحة كيميائية في الحرب.

واتهمت روسيا أوكرانيا بتنفيذ سلسلة من الاغتيالات على أراضيها منذ اندلاع الحرب التي شنّتها موسكو على الأراضي الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022. وقوات الدفاع الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي الروسية هي قوات خاصة تعمل في حالة التلوث الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي.

قال مصدر مطلع بجهاز الأمن الأوكراني، لوكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)، إن الانفجار الذي أودى بحياة اللفتنانت جنرال إيغور

كيريلوف، جاء في عملية خاصة نفذها الجهاز. وقال المصدر إن «كيريلوف كان مجرم حرب وهدفاً مشروعاً تماماً؛ لأنه أعطى الأوامر باستخدام الأسلحة الكيميائية المحظورة ضد الجيش الأوكراني. ومثل هذه النهاية المخزية تنتظر كل من يقتل الأوكرانيين. الانتقام لجرائم الحرب أمر لا مفر منه».

ونعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، كيريلوف، وقالت عبر قناتها على تطبيق «تلغرام»: «لسنوات عدّة، كشف قائد قوات الحماية الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية في القوات المسلحة الروسية، الفريق إيغور كيريلوف، بشكل منهجي، بالحقائق الملموسة، عن جرائم الأنغلوسكسون، واستفزازات (الناتو) بالأسلحة الكيميائية في سوريا، وتلاعب بريطانيا بالمواد الكيميائية المحظورة والاستفزازات في سالزبري وأميسبوري، والأنشطة القاتلة للمختبرات البيولوجية الأميركية، في أوكرانيا، وأكثر من ذلك بكثير». وأضافت زاخاروفا أن كيريلوف «كان يعمل بلا خوف، ولم يختبئ وراء ظهور الناس، رحل بأذرع مفتوحة، من أجل الوطن الأم من أجل الحقيقة».

انفجرت عبوة ناسفة كانت موضوعة في دراجة «سكوتر» متوقفة قرب مدخل مبنى سكني صباح 17 ديسمبر في شارع ريازانسكي بموسكو (رويترز)

ويُعدّ كيريلوف الذي يخضع لعقوبات من المملكة المتحدة بسبب الاشتباه في استخدامه أسلحة كيميائية في أوكرانيا، أكبر مسؤول في الجيش الروسي يُستهدَف على الأراضي الروسية منذ شن الكرملين هجومه في أوكرانيا في فبراير 2022. ولم يعلّق الكرملين ولا فلاديمير بوتين بعد على الحادثة.

وقال ميخائيل ماشكوف، وهو طالب يبلغ 19 عاماً ويسكن في مبنى مجاور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صوت الانفجار كان قوياً جداً». وأضافت أناستاسيا ماغوميدوفا، وهي ربة منزل تبلغ 39 عاماً: «يوجد موقع بناء قريب، وغالباً ما تصدر منه ضجة، لكننا لم نكن نعتقد أن شيئاً فظيعاً مماثلاً قد حدث».

وكتبت صحيفة «كوميرسانت» الروسية على موقعها الإلكتروني: «جريمة غير مسبوقة ارتُكبت في موسكو». وذكّرت بأن كيريلوف هو من كان «يتحدث خلال إحاطاته الإعلامية عن مختبرات الأسلحة البيولوجية الأميركية في أوكرانيا».

قائد قوات الحماية النووية والبيولوجية والكيميائية الروسية إيغور كيريلوف (رويترز)

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، فرضت المملكة المتحدة عقوبات على كيريلوف الذي يشغل منصبه منذ أبريل (نيسان) 2017، بتهمة «نشر أسلحة كيميائية وحشية في أوكرانيا». واتهمت السلطات الأوكرانية كيريلوف بارتكاب جرائم حرب «بالاستخدام المكثف للأسلحة الكيميائية» ضد القوات الأوكرانية، بعد تحقيق أجراه جهاز الأمن الأوكراني. وأكد الجهاز أنه منذ فبراير 2022، تم تسجيل أكثر من 4800 حالة استخدم فيها الجيش الروسي «ذخائر كيميائية». ورفضت السلطات الروسية تلك الاتهامات ووصفتها بأنها «سخيفة».

وقال الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف إن «محاولات تخويف شعبنا ووقف تقدم الجيش الروسي وزرع الخوف محكوم عليها بالفشل».

بدوره، أشاد رئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين بمسيرة كيريلوف قائلاً إنه كان «جندياً محترفاً» و«وطنياً». كذلك، توعد نائب رئيس مجلس الاتحاد، الغرفة العليا في البرلمان الروسي، كونستانتين كوساتشيف «بمعاقبة القتلة. دون أدنى شك وبلا رحمة».

بوتين مع فالاري غيراسيموف ورئيس الأركان العامة (رويترز)

في سياق متصل، أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، السيطرة على بلدة جديدة في الشرق الأوكراني هي غانيفكا، في وقت تواجه القوات الأوكرانية صعوبات لاحتواء تقدّم الروس على هذا الخطّ من الجبهة. وأكّدت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على هذه البلدة الواقعة على أقلّ من عشرة كيلومترات من جنوب مدينة كوراخوفي التي تقع قرب حقل كبير لليثيوم، وهو من خامات المعادن النادرة. ويأتي هذا الإعلان غداة إشادة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتقدّم قوّاته «التي تتحكّم بالمجريات على طول خطّ الجبهة». وأعلن أيضاً في خطاب أمام اجتماع لمسؤولي وزارة الدفاع أن جيشه استولى على 189 بلدة أوكرانية في 2024.

وقال وزير الدفاع الروسي أندري بيلوسوف إن روسيا استولت على 4500 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية وهي تتقدّم حالياً بوتيرة «30 كيلومتراً مربعاً في اليوم». وتكثّف كلّ من كييف وموسكو التدابير لتدعيم مواقعها في ميدان القتال قبل وصول دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، هو الذي تعهّد وقف هذه «المذبحة» فور تولّيه الرئاسة.

عناصر من الشرطة الروسية ورجال التحقيق في موقع الانفجار بموسكو (رويترز)

ووصف الرئيس الأميركي المنتخب قرار الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن بالسماح لأوكرانيا بمهاجمة روسيا بأسلحة غربية بعيدة المدى بأنه «شيء غبي للغاية». وأضاف ترمب: «لا أعتقد أنه ما كان يجب السماح لهم بإطلاق الصواريخ لمسافة 200 ميل داخل روسيا... أعتقد أن هذا كان شيئاً سيئاً». وقال ترمب للصحافيين، الاثنين: «لا أعتقد أنه كان ينبغي السماح بذلك... بالتأكيد ليس قبل أسابيع فقط من موعد تقلدي منصبي».

ولم يستبعد ترمب إلغاء القرار بعد توليه منصبه.

وفي سياق متصل، قالت وكالة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية والبنتاغون، الاثنين، إن بعض الجنود الكوريين الشماليين قُتلوا أثناء القتال ضد القوات الأوكرانية في منطقة كورسك الحدودية الروسية. وتعدّ هذه أولى الخسائر المعلن عنها منذ إعلان الولايات المتحدة وأوكرانيا أن كوريا الشمالية أرسلت ما بين 10 آلاف و12 ألف جندي إلى روسيا للمساعدة في الحرب التي اقتربت من عامها الثالث.

وأفادت وكالة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية بأن نحو 30 جندياً كورياً شمالياً قُتلوا أو جرحوا خلال المعارك مع الجيش الأوكراني خلال عطلة

نهاية الأسبوع.

الرئيس الروسي ورئيس الأركان العامة خلال الاجتماع الموسع لمجلس وزارة الدفاع في موسكو الاثنين (أ.ف.ب)

وأكد المتحدث باسم الأمن القومي، جون كيربي، الاثنين، هذه التقييمات بعد أن قالت الحكومة الأوكرانية إن القوات الكورية الشمالية انتقلت من أدوار الدعم إلى القتال المباشر نيابة عن روسيا. وقال كيربي إن القوات الكورية الشمالية تتكبد خسائر في القتال، ووعد برد قوي من الولايات

المتحدة وحلفائها بفرض عقوبات على كوريا الشمالية.

وصرح الجنرال بات رايدر، المتحدث باسم البنتاغون، بأن بعض الجنود الكوريين الشماليين لاقوا حتفهم في معارك في كورسك، لكنه لم يذكر

عدداً محدداً للقتلى أو الجرحى. وأضاف أن تلك القوات استُخدمت في المقام الأول قواتَ مشاةٍ وبدأت المشاركة في العمليات القتالية منذ نحو أسبوع.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».