البرلمان الألماني يسحب الثقة من أولاف شولتس

خطوة تمهد الطريق أمام إجراء انتخابات مبكرة في 23 فبراير المقبل

المستشار الألماني أولاف شولتس (رويترز)
المستشار الألماني أولاف شولتس (رويترز)
TT

البرلمان الألماني يسحب الثقة من أولاف شولتس

المستشار الألماني أولاف شولتس (رويترز)
المستشار الألماني أولاف شولتس (رويترز)

قرر البرلمان الألماني، اليوم (الاثنين)، سحب الثقة من المستشار أولاف شولتس، مما يمهّد الطريق أمام إجراء انتخابات جديدة «مبكرة» في 23 فبراير (شباط) المقبل، بهدف إخراج ألمانيا من الأزمة السياسية الناجمة عن انهيار ائتلاف شولتس.

وأعلنت رئيسة البرلمان بيربل باس، المنتمية إلى حزب شولتس الاشتراكي الديمقراطي، أن 207 نواب صوَّتوا لصالح شولتس، فيما صوت 394 نائباً ضده، وامتنع 116 نائباً عن التصويت، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

وبهذا لم يتمكن المستشار، كما كان متوقعاً، من تحقيق الأغلبية اللازمة المتمثلة في الحصول على تأييد 367 نائباً على الأقل.

وتوجه شولتس، بعد قرار سحب الثقة، إلى القصر الرئاسي حيث اقترح على الرئيس فرانك فالتر شتاينماير حل البرلمان.

وسيكون أمام الرئيس مهلة 21 يوماً لاتخاذ قرار بشأن الموافقة على اقتراح شولتس، وتحديد موعد لإجراء انتخابات جديدة خلال 60 يوماً.

وتعد موافقة الرئيس الألماني على اقتراح المستشار في حكم المؤكد، نظراً لوجود توافق واسع داخل البرلمان حول تبكير موعد الانتخابات البرلمانية، والتي كان مقرراً أن تجرى بالأساس في 28 سبتمبر (أيلول) 2025.


مقالات ذات صلة

قطاعات اقتصادية ألمانية ترى الهند سوقاً واعدة بديلة للصين

الاقتصاد رجل يمشي على الواجهة البحرية بينما تظهر بعض الغيوم المتفرقة في أفق مومباي (رويترز)

قطاعات اقتصادية ألمانية ترى الهند سوقاً واعدة بديلة للصين

عدّ اتحاد غرف التجارة والصناعة الألماني، أن الهند تمثل سوقاً مستقبليةً ذات أهمية استراتيجية للاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مبنى مكاتب تابع لمجموعة «دويتشه فونن» العقارية الألمانية في برلين (رويترز)

توقعات بارتفاع أسعار العقارات في ألمانيا خلال 2026

بعد تراجع ملحوظ في الأسعار، سيضطر المشترون إلى دفع المزيد مقابل شقق ومنازل في ألمانيا، ومن المرجح ألا يتغير ذلك في عام 2026، بحسب تقديرات الخبراء.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد فنيون في مصنع للآلات الثقيلة بألمانيا (رويترز)

الصناعة الألمانية تشهد تراجعاً قياسياً في قدرتها التنافسية

تشهد الصناعة الألمانية تراجعاً في قدرتها التنافسية بوتيرة متسارعة

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)

ألمانيا تدرس إعادة النظر في السياسة التجارية مع الصين

تعتزم الحكومة الائتلافية في ألمانيا مراجعة سياساتها التجارية تجاه الصين، التي تتضمن الطاقة وواردات المواد الخام والاستثمارات الصينية في البنية التحتية الحيوية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ماكسيميليان أرنولد قائد فريق فولفسبورغ الألماني (الدوري الألماني لكرة القدم)

أرنولد يجدد عقده مع فولفسبورغ حتى 2028

مدّد ماكسيميليان أرنولد، قائد فريق فولفسبورغ الألماني وصاحب الرقم القياسي في عدد المباريات مع النادي، عقده لمدة عامين إضافيين ليستمر مع الفريق حتى عام 2028.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول أوكرانيا الاثنين بعد ضربات صاروخية روسية

أناس يحتمون في المترو في أثناء الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
أناس يحتمون في المترو في أثناء الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
TT

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول أوكرانيا الاثنين بعد ضربات صاروخية روسية

أناس يحتمون في المترو في أثناء الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
أناس يحتمون في المترو في أثناء الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً، الاثنين، بناءً على طلب أوكرانيا بعد غارات جوية روسية واسعة النطاق واستخدام موسكو صاروخ «أوريشنيك» الباليستي من أحدث جيل، بحسب جدول أعمال معدّل للمجلس نُشر، الجمعة، بينما استمر استهداف البنى التحتية خصوصاً مرافق الطاقة بين طرفي النزاع في الحرب الأوكرانية، والذي أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن مئات الآلاف من البيوت في البلدين مع انخفاض درجات الحرارة في معظم أنحاء روسيا وأوكرانيا خلال الأيام القليلة الماضية إلى ما ‌دون الصفر بكثير.

وعملت طواقم صيانة أوكرانية، الجمعة، في درجات حرارة تحت الصفر تتراوح بين -7 و -12 درجة مئوية لإعادة التدفئة بأسرع ما يمكن في العاصمة؛ حيث انقطعت الكهرباء عن 6000 منزل، وفق شركة الكهرباء الخاصة «دتيك».

عمارات سكنية تعرضت لهجوم المسيّرات الجمعة (رويترز)

واستهدفت أوكرانيا البنية ‌التحتية للطاقة في روسيا خلال الأشهر القليلة الماضية. وتقول كييف إن هذه الهجمات ​تهدف إلى رفع تكاليف المجهود الحربي الروسي، والرد على ⁠هجمات موسكو المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة في الحرب التي شنتها روسيا منذ ما يقرب من 4 سنوات. وقالت وزارة الدفاع الروسية، السبت، إن الدفاعات الجوية أسقطت 67 طائرة مسيرة أوكرانية.

قالت السلطات الروسية، السبت، ​إن هجوماً أوكرانياً بطائرات مسيّرة تسبب في نشوب حريق في مستودع للنفط في حي أوكتيابرسكي السكني الواقع في الجزء الجنوبي من منطقة فولوغراد ‌الروسية. ونُقل عن ‌الحاكم ‌أندريه ⁠بوتشاروف قوله ​في ‌منشور على قناة «تلغرام» التابعة لإدارته إنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات حتى الآن، ولكن قد يتعين إجلاء السكان الذين ⁠يعيشون في الجوار.

رجال إطفاء في موقع تعرّض لغارة روسية بطائرة مسيَّرة في كييف (رويترز)

وفي منطقة بيلغورود الروسية قال حاكمها فياتشيسلاف جلادكوف، السبت، إن 600 ألف مستخدم أصبحوا من دون كهرباء أو تدفئة أو مياه بعد هجوم صاروخي أوكراني.

وفي بيان نُشر على «تلغرام»، ‌ذكر جلادكوف ‌أن العمل ‌جارٍ ⁠لإعادة الإمدادات، ​لكن ‌الوضع «صعب للغاية». وأظهرت لقطات لوكالة «رويترز» في مدينة بيلغورود أضواء الشوارع المطفأة والسكان وهم يتلمسون طريقهم باستخدام المشاعل اليدوية والمصابيح الأمامية للسيارات.

وتعرضت منطقة بيلغورود، التي ⁠تجاور منطقة خاركيف الأوكرانية، وبلغ عدد ‌سكانها قبل الحرب ‍1.5 مليون نسمة، لهجوم متكرر من قوات كييف منذ بداية الحرب في فبراير (شباط) 2022.

وأدت الغارات الجوية الروسية، الجمعة، إلى انقطاع التدفئة عن نصف المباني السكنية في كييف؛ ما دفع رئيس بلدية العاصمة، الجمعة، إلى دعوة السكان لإخلاء المدينة «مؤقتاً».

وقال كليتشكو عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن «نصف مباني كييف السكنية، أي ما يقارب 6000 مبنى، تعاني حالياً من انقطاع التدفئة»، مناشداً «سكان العاصمة الذين لديهم القدرة على مغادرة المدينة مؤقتاً إلى أماكن تتوفر فيها مصادر بديلة للطاقة والتدفئة، أن يفعلوا ذلك».

اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وشهدت ليلة القصف الأخيرة استخدام صاروخ «أوريشنيك» الباليستي الروسي من أحدث جيل في غرب أوكرانيا، للمرة الثانية منذ بدء الحرب. وقد رأى الاتحاد الأوروبي وباريس وبرلين ولندن أن استخدام موسكو الصاروخ متوسط المدى القادر على حمل رؤوس نووية يشكل «تصعيداً».

ذكر حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية، أولكسندر هانزا، السبت، أن هجمات الطائرات المسيرة المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، الليلة الماضية، تسببت في إصابات وأضرار

جسيمة، حيث أصيب 3 أشخاص. وكتب هانزا على تطبيق «تلغرام» أن رجلاً أصيب في العاصمة الإقليمية دنيبرو، كما أصيب رجل وامرأة في مدينة كريفي ريه الكبرى. واندلعت حرائق هناك بسبب الهجوم، وتابع أن هناك أيضاً أضراراً لحقت بمنشآت الطاقة ومشكلات مماثلة في إمدادات الطاقة في دنيبرو. وتضرر مجمع مواقف سيارات.

وكتب هانزا أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض 27 طائرة مسيرة. وذكرت وزارة الدفاع في موسكو في وقت سابق، السبت، أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية دمرت خلال الليلة الماضية 59 مسيرة أوكرانية فوق أراضي البلاد.

وقال السفير الأوكراني في رسالته إلى مجلس الأمن: «اليوم أعلنت روسيا الاتحادية مسؤوليتها رسمياً عن استخدام صاروخ باليستي متوسط المدى يُعرف باسم (أوريشنيك) في منطقة لفيف. تمثل هذه الضربة تهديداً خطيراً وغير مسبوق لأمن القارة الأوروبية، وتقوّض الاستقرار الإقليمي، وتشكّل مخاطر جسيمة على السلام والأمن الدوليين على نطاق أوسع».

ونشر جهاز الأمن الأوكراني، الجمعة، صوراً لما قال إنها شظايا صاروخ «أوريشنيك» فرط الصوتي الذي استُخدم للمرة الثانية منذ كشف موسكو عنه، في ضربة استهدفت منطقة لفيف في غرب البلاد، ولكنه لم يحدد الأهداف التي أصابها الصاروخ أو حجم الأضرار.

وقالت موسكو إنّها ضربت «أهدافاً استراتيجية» في أوكرانيا، خصوصاً بصاروخها الباليستي «أوريشنيك» الذي يمكن أن تصل سرعة رؤوسه الحربية إلى نحو 13 ألف كيلومتر في الساعة.

وأفادت مصادر دبلوماسية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن طلب أوكرانيا أيّدته 6 دول أعضاء في المجلس هي فرنسا والمملكة المتحدة ولاتفيا والدنمارك واليونان وليبيريا.

وأضاف السفير أندريه ميلنيك في رسالة طلب فيها عقد الاجتماع، أن «روسيا بلغت مستوى جديداً ومروعاً من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في هجماتها على المدنيين والبنى التحتية المدنية في أوكرانيا».

زيلينسكي وطاقمه خلال محادثات مع وزير الدفاع البريطاني (أ.ب)

وجاء القصف الروسي غداة رفض الكرملين الخطة الأوروبية لنشر مثل هذه القوة. أكد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف مجدداً، السبت، أن روسيا لن تقبل نشر أي قوات أوروبية أو تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في الأراضي الأوكرانية. وقال مدفيديف عبر منصة «إكس»: «قلناها مراراً وتكراراً... روسيا لن تقبل بإرسال أي قوات أوروبية أو قوات تابعة لـ(الناتو) إلى أوكرانيا».

واتفق رئيس الوزراء ‌البريطاني كير ‌ستارمر ⁠والرئيس ​الفرنسي إيمانويل ‌ماكرون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، على إعلان نوايا خلال قمة «تحالف الراغبين» لحلفاء أوكرانيا، يحدد الخطوط العريضة للانتشار المحتمل في المستقبل.

أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن المملكة المتحدة ستنفق 200 مليون جنيه إسترليني (268 مليون دولار) لإعداد القوات البريطانية لنشرها في أوكرانيا في حالة وقف إطلاق النار مع روسيا. جاء إعلان هيلي بعد زيارة استغرقت يوماً واحداً إلى كييف، الجمعة، حيث ناقش خطط القوة المتعددة الجنسيات في أوكرانيا مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وقال هيلي: «نحن نزيد الاستثمار في استعداداتنا في أعقاب إعلان رئيس الوزراء، هذا الأسبوع، لضمان أن تكون القوات المسلحة البريطانية مستعدة للانتشار وقيادة القوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا؛ لأن أوكرانيا آمنة تعني بريطانيا آمنة». وبعد الاجتماع، قال زيلينسكي إنه ممتن للدعم البريطاني، وأضاف: «من المهم للغاية أن يشمل إطار إنهاء الحرب استجابة واضحة من الحلفاء حال تكرار العدوان الروسي».

وأوضح بيان وزارة الدفاع البريطانية أنّ هذا التمويل الذي يعد جزءاً من الميزانية العسكرية للعام 2026، «سيوفّر مركبات جديدة وأنظمة اتصالات وأنظمة حماية من الطائرات المسيّرة، ما يضمن جاهزية القوات البريطانية لنشرها» في أوكرانيا. وأضاف البيان أن تصنيع المسيرات الاعتراضية «أوكتوبوس» سيبدأ، هذا الشهر، في المملكة المتحدة «من أجل تعزيز الدفاع الجوي لأوكرانيا».

وتعهّد رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر توضيح الخطوط العريضة لإعلان النوايا «في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أنّ البرلمان سيصوّت على أي عملية نشر للقوات في أوكرانيا.

وكانت روسيا أعلنت رفضها هذه الخطة. وحذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، الخميس، من أنّ أي وجود عسكري غربي في أوكرانيا سيشكل «هدفاً مشروعاً» بالنسبة إلى موسكو. ولم تفصح بريطانيا عن عدد القوات التي سترسلها، وقال ستارمر، الأربعاء، إن خطط بريطانيا لا تزال ‌قيد الإعداد.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي في كييف يشير إلى عمارة أصيبت في الهجمات الروسية (إ.ب.أ)

بموازاة ذلك، جددت الحكومة البريطانية التزامها بتعزيز استثماراتها الدفاعية في أعقاب تقارير صحافية أفادت بوجود عجز بقيمة 28 مليار جنيه إسترليني (32 مليار يورو) في الميزانية الدفاعية. وقال متحدث باسم ستارمر، الجمعة، إنّ الحكومة تدرك أنّ «متطلّبات الدفاع تتزايد مع تزايد العدوان الروسي».

وأوضح أنّ الحكومة خططت «لأكبر زيادة في الإنفاق الدفاعي منذ الحرب الباردة، بإجمالي 270 مليار جنيه إسترليني (311 مليار يورو) لهذه الدورة البرلمانية فقط».

وكانت لندن التزمت بزيادة إنفاقها الدفاعي إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، بما يتماشى مع الهدف الذي حدده حلف شمال الأطلسي (الناتو).


ميدفيديف: روسيا ترفض أي قوات أوروبية أو تابعة لـ «الناتو» في أوكرانيا

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (أ.ب)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (أ.ب)
TT

ميدفيديف: روسيا ترفض أي قوات أوروبية أو تابعة لـ «الناتو» في أوكرانيا

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (أ.ب)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (أ.ب)

أكد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف مجدداً اليوم (السبت) أن روسيا لن تقبل نشر أي قوات أوروبية، أو تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في الأراضي الأوكرانية.

وقال ميدفيديف عبر منصة «إكس»: «قلناها مراراً، وتكراراً... روسيا لن تقبل بإرسال أي قوات أوروبية، أو قوات تابعة لـ(الناتو) إلى أوكرانيا».

وأكدت كييف مراراً رغبتها في تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال الدعم العسكري الغربي، بما في ذلك إرسال الأسلحة، وتدريب القوات، لكن نشر قوات قتالية لـ«الناتو» على أراضيها لم يتم حتى الآن.

وتأتي تصريحات ميدفيديف بعد سلسلة من الاجتماعات، والاتصالات بين روسيا والدول الغربية، حيث طالبت موسكو مراراً بضمانات أمنية بعدم توسع الحلف شرقاً، وهو مطلب رفضته دول الناتو وأوكرانيا باعتباره انتهاكاً للسيادة الوطنية.


الأحزاب السياسية في غرينلاند: لا نريد أن نكون أميركيين ولا دنماركيين

علم غرينلاند (رويترز)
علم غرينلاند (رويترز)
TT

الأحزاب السياسية في غرينلاند: لا نريد أن نكون أميركيين ولا دنماركيين

علم غرينلاند (رويترز)
علم غرينلاند (رويترز)

أعلنت الأحزاب السياسية في غرينلاند أنها لا تريد أن تكون تحت سيطرة واشنطن، في وقت لوح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً باستخدام القوة للسيطرة على الإقليم الدنماركي الغني بالمعادن، مما أثار قلقاً على مستوى العالم.

وصدر بيان الأحزاب الخمسة الممثلة في البرلمان المحلي في ساعة متأخرة الجمعة بعد أن كرر ترمب أن واشنطن «ستفعل شيئاً ما بشأن غرينلاند، سواء أعجبهم ذلك أم لا».

وتكثف العواصم الأوروبية جهودها للتوصل إلى رد منسق بعد أن صرح البيت الأبيض هذا الأسبوع بأن ترمب يريد شراء غرينلاند، ولا يستبعد عملاً عسكرياً.

وقال قادة الأحزاب في إعلان مشترك: «لا نريد أن نكون أميركيين، ولا نريد أن نكون دنماركيين، نريد أن نكون غرينلانديين»، وأضافوا: «يجب أن يقرر الغرينلانديون مستقبل غرينلاند».

وشددوا على أنه «لا يمكن لأي دولة أخرى أن تتدخل في هذا الأمر. يجب أن نقرر مستقبل بلدنا بأنفسنا، دون ضغط لاتخاذ قرار متسرع، ودون مماطلة، ودون تدخل من دول أخرى».

وعبرت الدنمارك وحلفاؤها الأوروبيون عن صدمتهم إزاء تهديدات ترمب بالسيطرة على غرينلاند، الجزيرة الاستراتيجية الواقعة بين أميركا الشمالية والقطب الشمالي، حيث توجد قاعدة عسكرية للولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية.

ويقول ترمب إن السيطرة على هذه الجزيرة الاستراتيجية أمر بالغ الأهمية للأمن القومي الأميركي، نظراً لتزايد النشاط العسكري لروسيا والصين في الدائرة القطبية الشمالية.

وقال الرئيس الأميركي الجمعة: «لا يمكننا السماح لروسيا أو الصين باحتلال غرينلاند. هذا ما سيفعلانه إذا لم نفعل نحن ذلك. لذا سنتخذ إجراءً ما بشأن غرينلاند، سواء كان ذلك بالطريقة السهلة، أو بالطريقة الأصعب».

وكثّفت روسيا والصين نشاطهما العسكري في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، لكن لم تطالب أي منهما بالسيادة على هذه الجزيرة الجليدية الشاسعة.

موارد طبيعية هائلة

وأثارت غرينلاند اهتماماً دولياً في السنوات الأخيرة بسبب مواردها الطبيعية الهائلة، بما في ذلك المعادن النادرة، كما تشير تقديرات إلى أنها قد تمتلك احتياطات ضخمة من النفط، والغاز.

وحذرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن من أن غزو غرينلاند «سينهي كل شيء»، في إشارة إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي تعد الدنمارك من أعضائه، والبنية الأمنية التي أُرسيت بعد الحرب العالمية الثانية.

واستخف ترمب بمخاوف الدنمارك، الحليف الثابت للولايات المتحدة الذي انضم لها في غزو العراق عام 2003.

وقال ترمب: «أنا معجب بالدنمارك أيضاً، ويجب أن أخبركم أنهم كانوا لطفاء جداً معي».

وأضاف: «لكن كما تعلمون، وصولهم إلى هناك بسفينة قبل 500 عام لا يعني أنهم يملكون الإقليم».

ومن المقرر أن يجتمع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع المقبل مع وزير خارجية الدنمارك، وممثلين عن غرينلاند.

ومن شأن غزو أميركي أن يضع واشنطن في مواجهة مع الدنمارك، ويهدد بتدمير الحلف الأطلسي القائم على بند الدفاع المشترك.

وتتواصل حالياً جهود دبلوماسية مكثفة، فيما يحاول الأوروبيون تجنب أزمة، وفي الوقت نفسه تفادي غضب ترمب الذي يقترب من نهاية عامه الأول في السلطة.

وسبق أن عرض ترمب شراء غرينلاند عام 2019 خلال ولايته الرئاسية الأولى، لكن عرضه قوبل بالرفض.

وصرح قائد قوات الناتو في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش الجمعة بأن التحالف العسكري بعيد كل البعد عن «أزمة»، وذلك عقب تهديدات ترمب بالسيطرة على غرينلاند.

وقال غرينكويتش: «لم يكن هناك أي تأثير على عملي على المستوى العسكري حتى الآن... أود فقط أن أؤكد أننا مستعدون للدفاع عن كل شبر من أراضي التحالف حتى اليوم».

وأضاف: «لذا أرى أننا بعيدون كل البعد عن أزمة في الوقت الراهن».