«خطة نصر» أوكرانية من دون تنازل عن أراضٍ تتضمن «الانضمام للناتو»... موسكو تصفها «بالعابرة»

انتقد زيلينسكي في خطابه أمام البرلمان كلاً من الصين وإيران وكوريا الشمالية لدعمها روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وهو يتحدث أمام أعضاء البرلمان في كييف (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وهو يتحدث أمام أعضاء البرلمان في كييف (أ.ب)
TT

«خطة نصر» أوكرانية من دون تنازل عن أراضٍ تتضمن «الانضمام للناتو»... موسكو تصفها «بالعابرة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وهو يتحدث أمام أعضاء البرلمان في كييف (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وهو يتحدث أمام أعضاء البرلمان في كييف (أ.ب)

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «خطة النصر»، التي طال انتظارها، والمكوّنة من خمس نقاط، أمام البرلمان، رافضاً التنازل عن أي أراضٍ تحتلها روسيا ومطالباً بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وتكثيف الدعم الغربي لها، في حين قلل الكرملين فوراً من أهميتها ووصفها بأنها «عابرة». وحاول زيلينسكي مؤخراً الحصول على موافقة الشركاء الغربيين على الخطة، غير أنهم لم يعرِبوا حتى الآن عن دعمهم لها علناً.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي 16 أكتوبر 2024 (أ.ب)

وقال زيلينسكي، الأربعاء، إن «الخطة» يمكن أن تجلب السلام في العام المقبل، لكنها تحتوي على خطوة لم يقرّها بعض الحلفاء الغربيين الأساسيين حتى الآن: وهي دعوة أوكرانيا للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) قبل انتهاء الحرب.

قال لنواب البرلمان والقيادة العسكرية في كييف، إن «هذه الخطة تعتمد على الشركاء. وأؤكد: على الشركاء»، مضيفاً أنه من المهم إعادة القتال إلى أراضي العدو؛ حتى يتمكن الشعب الروسي من فهم طبيعة الحرب.

وسيطرت روسيا على قرابة خُمس الأراضي الأوكرانية منذ بدأ الغزو. لكن استبعد زيلينسكي في خطابه احتمال تخلي أوكرانيا عن جزء من أراضيها مقابل تحقيق السلام ورافضاً أي تجميد للنزاع. وقال في خطابه أمام النواب حيث رُفع علما أوكرانيا والاتحاد الأوروبي إن «على روسيا أن تخسر الحرب أمام أوكرانيا. لا يعني ذلك تجميد القتال أو أي مبادلة لأراضي أو سيادة أوكرانيا»، مضيفاً: «إذا بدأنا التحرك وفقاً لخطة النصر هذه الآن، فقد يكون من الممكن إنهاء الحرب في موعد لا يتجاوز العام المقبل».

وأشار زيلينسكي، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى أن الأولوية في «خطة النصر» المكوّنة من خمس نقاط هي التكامل بشكل أفضل مع التكتل العسكري الغربي (ناتو)، مشيراً إلى أن موسكو تقوّض أمن أوروبا منذ عقود؛ نظراً إلى أن كييف ليست طرفاً في الحلف، داعياً حلفاء بلاده الغربيين أيضاً إلى رفع القيود على استخدام أوكرانيا للأسلحة بعيدة المدى ليكون بإمكان كييف استهداف المواقع العسكرية الروسية في الأراضي الأوكرانية المحتلة كما داخل روسيا.

وقلل الكرملين فوراً من أهمية الخطة. وأفاد الناطق باسمه دميتري بيسكوف بأن «خطة السلام الوحيدة الواردة هي بأن يدرك نظام كييف مدى عقم السياسة التي يتبعها ويفهم بأن عليه أن يصحو». وطالبت روسيا كييف بالتخلي عن الأراضي التي تسيطر عليها بالفعل في شرق وجنوب أوكرانيا شرطاً لمحادثات السلام.

وأعلن الجيش الروسي أثناء عرض زيلينسكي للخطة بأن قواته سيطرت على قريتين أخريين في شرق أوكرانيا. وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنه تم «تحرير» قريتي نيفسكي وكراسني يار، في حين نشرت تسجيلاً مصوراً يظهر أبنية مدمّرة في نيفسكي، حيث رفعت الأعلام الروسية.

وانتقد زيلينسكي في خطابه كلاً من الصين وإيران وكوريا الشمالية لدعمها موسكو، مجدداً اتهاماته بيونغ يانغ بإرسال مواطنيها للعمل في المصانع الروسية والقتال إلى جانب القوات الروسية. وقال للنواب إن «ائتلاف المجرمين إلى جانب بوتين يشمل بالفعل كوريا الشمالية». وأضاف: «يرى الجميع الدعم الذي يقدمه النظام الإيراني لبوتين وتعاون الصين مع روسيا».

ورفضت كييف أي خطط أخرى لإنهاء الحرب بما في ذلك تلك التي طرحتها البرازيل والصين، مشيرة إلى افتقارها إلى الضمانات لأمن أوكرانيا أو سيادتها وسلامة أراضيها.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بجوار بطارية «باتريوت» خلال تدريبات عسكرية في ألمانيا يوم 11 يونيو 2024 (أ.ب)

وكان قد زار زيلينسكي القادة الأوروبيين الأسبوع الماضي في مسعى للترويج للخطة وضمان حصولها على أكبر قدر ممكن من الدعم، في وقت يرتبط أي دعم مستقبلي لها من واشنطن بنتيجة الانتخابات الأميركية المقررة الشهر المقبل.

وبخلاف «صيغة السلام» التي وضعها زيلينسكي وفي نصها أن على روسيا سحب جميع قواتها من الحدود الأوكرانية المعترف بها دولياً، لم يقدم الرئيس الأوكراني قبل الأربعاء تفاصيل كثيرة عن «خطة النصر». وقال إن هناك جانباً آخر من الخطة وهو قيام الدول المجاورة لكييف بإسقاط الطائرات المسيّرة الروسية فوق أوكرانيا من أراضيها.

وذكر الأربعاء أنه ناقش ملحقاً سرياً لـ«خطة النصر» مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا لنشر «حزمة ردع استراتيجية غير نووية» على الأراضي الأوكرانية تمنع أي هجمات روسية مستقبلية بعد انتهاء الحرب. وأكد أنه سيستعرض «خطة النصر» كاملة خلال قمة للاتحاد الأوروبي. ومن المقرر أن يشارك زيلينسكي في القمة في بروكسل المقررة الخميس بهدف حشد الدعم للخطة.

من جانب آخر، أكد المستشار الألماني أولاف شولتس استعداده للتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول تحقيق «سلام عادل» في أوكرانيا. وخلال بيان حكومي حول القمة الأوروبية، قال شولتس في برلين، الأربعاء، إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أيضاً أعلن عن ضرورة عقد مؤتمر سلام جديد بمشاركة الرئيس الروسي.

وأضاف السياسي المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «لهذا السبب، عندما يطرح السؤال حول ما إذا كنا سنتحدث مع الرئيس الروسي، نجيب: نعم، هذا هو الحال أيضاً». وشدد شولتس على أن «هناك مبادئ واضحة يتبعونها في هذا الشأن»، مشيراً إلى أنه لن تكون هناك قرارات «على حساب أوكرانيا ودون التنسيق مع أقرب شركائنا».

المستشار الألماني أولاف شولتس لدى استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في برلين الجمعة (أ.ب)

وذكر المستشار الألماني أن عدداً لا يحصى من الجنود الروس يروحون كل يوم «ضحايا للجنون الإمبريالي للرئيس الروسي». وتابع شولتس: «هم أيضاً ضحايا لسياساته التي تهدف إلى توسيع بلاده. وهو أمر يجب ألا يتكرر بهذه الطريقة في أوروبا».

وعلى الصعيد الميداني، أعلنت روسيا، الأربعاء، سيطرتها على بلدتين جديدتين في شرق أوكرانيا، وهما منطقتان تتقدم فيهما قواتها بسرعة منذ أسابيع عدة. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إنها سيطرت على بلدة نيفسكي في منطقة لوغانسك، وكذلك بلدة كراسني يار، الواقعة جنوب بلدة ميرنوغراد القريبة من بوكروفسك التي تعدّ منطقة استراتيجية للجيش الأوكراني. ونشرت صوراً لقرية فيها طريق رئيسية واحدة، تصطف على جانبيها منازل مدمرة في حين يظهر جندي روسي وهو يحمل عَلم موسكو من نافذة منزل متضرر. وأظهرت اللقطات الجوية أن القرية الصغيرة دُمّرت بالكامل تقريباً.

وأعلنت موسكو سيطرتها على البلدتين في حين عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام البرلمان في كييف رؤيته لكيفية إنهاء القتال المتواصل منذ أكثر من عامين.

وسارعت أوكرانيا إلى إجلاء عشرات آلاف الأشخاص من بوكروفسك وميرنوغراد مع تقدم القوات الروسية. وأمرت السلطات الأوكرانية بإخلاء مدينة رئيسية وثلاثة تجمعات سكنية أخرى في منطقة خاركيف بشمال شرق البلاد، وذلك مع اقتراب القوات الروسية وصعوبة تقديم الخدمات خلال فصل الشتاء المقبل. وشمل أمر الإخلاء مدينة كوبيانسك، وهي مركز للسكك الحديدية يمر خلاله نهر أوسكيل، وكذلك بلدة بوروفا إلى الجنوب، بالقرب من مدينة إيزيوم، وهي مركز لوجيستي رئيسي آخر.

وسيطرت القوات الروسية على كوبيانسك في الأسابيع التي أعقبت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، لكن القوات الأوكرانية استعادتها في وقت لاحق من ذلك العام.

وقال أوليه سينيهوبوف، حاكم خاركيف، في تصريحات بثها التلفزيون الوطني إن أمر الإخلاء إلزامي. وأضاف، كما نقلت عنه «رويترز»: «الوضع الأصعب هو في قطاع كوبيانسك. على الضفة الشرقية لنهر أوسكيل الذي يقسم المدينة، لم يعد بوسعنا ضمان عودة إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه بسبب القصف المستمر».

وتابع: «جميع فرق الإصلاح تتعرض على الفور لإطلاق النار من الروس». وقالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني إن 19 معركة دارت بالقرب من كوبيانسك خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ولا تزال سبع معارك مستمرة.

وقال سينيهوبوف إن مراكز إجلاء أقيمت في خاركيف، ولا يزال أربعة آلاف من السكان في خطر على الضفة الشرقية لنهر أوسكيل وثلاثة آلاف آخرين على الضفة الغربية.


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.