مارين لوبن تدفع ببراءتها في قضية اختلاس أموال أوروبية

مارين لوبن (رويترز)
مارين لوبن (رويترز)
TT

مارين لوبن تدفع ببراءتها في قضية اختلاس أموال أوروبية

مارين لوبن (رويترز)
مارين لوبن (رويترز)

دفعت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن، المتّهمة باختلاس أموال البرلمان الأوروبي، ببراءتها، الاثنين، أمام المحكمة، في إطار استجوابها للمرة الأولى في قضية قد تقضي على مساعيها للوصول إلى الرئاسة.

ولوبن متّهمة مع نحو عشرين مسؤولاً بارزاً آخر في حزب «التجمع الوطني» باستحداث وظائف وهمية لاختلاس أموال البرلمان الأوروبي.

وتشمل العقوبات المحتملة السجن، ومنع المدانين من تولي أي منصب حكومي لمدة عشر سنوات، وهو أمر قد يقضي على آمالها في خلافة الرئيس إيمانويل ماكرون في انتخابات عام 2027.

وفي حين توجهت لوبن بكلمة إلى المحكمة منذ بدأت أعمالها في 30 سبتمبر (أيلول)، فإنها لم تخضع حتى الآن إلى استجواب مباشر.

وقالت لوبن (56 عاماً) للمحكمة الاثنين: «لا أشعر على الإطلاق بأنني ارتكبت أدنى مخالفة أو أدنى عمل غير قانوني».

لكن عندما سُئلت عن كيفية اختيارها لمساعديها في البرلمان وما هي مهامهم، أعطت أجوبة عامة أو قالت إنها لا تتذكر.

وأوضحت: «كان ذلك قبل 20 عاماً».

وقالت عن البرلمان الأوروبي إنه «كتلة تلتهم كل شيء».

من جهتها، أعلنت رئيسة المحكمة، التي اتهمتها لوبن الأسبوع الماضي بتبني «لهجة متحيزة»، أنها غير راضية عن أجوبة لوبن.

وقالت القاضية: «لم تتم الإجابة على أسئلتنا، لكن ستتم الإجابة عليها، أنا واثقة».

وحقق «التجمّع الوطني» هذا العام نتائج قياسية في الانتخابات الأوروبية، وكان أداؤه قوياً في الانتخابات التشريعية الفرنسية، وبإمكانه تقرير مصير حكومة الأقلية الجديدة برئاسة ميشال بارنييه.

ويحاكم تسعة نواب سابقين في البرلمان الأوروبي عن التجمع الوطني، بينهم لوبن، ولوي آليو الذي أصبح الآن نائب رئيسة الحزب، والمتحدث باسم الحزب جوليان أودول، وهو أحد تسعة مساعدين سابقين في البرلمان، وأربعة من موظفي «التجمّع الوطني».

يشمل نظام الوظائف الوهمية الذي تم الإبلاغ عنه في عام 2015 عقود المساعدين البرلمانيين بين عامي 2004 و2016.

ويفيد المدعون العامون بأن المساعدين عملوا حصراً لحساب الحزب خارج البرلمان.

وتعذر على الكثير منهم وصف مهامهم اليومية، ولم يسبق للعديد منهم أن التقوا النائب في البرلمان الأوروبي المسؤول عنهم أو وطأت أقداهم مبنى البرلمان.

ويُزعم أنه تم توظيف حارس شخصي وسكرتير ومسؤول عن مكتب لوبن ومصمم غرافيك بذرائع كاذبة.

تحمل تهمة سوء استخدام الأموال العامة غرامة تصل إلى مليون يورو (1.1 مليون دولار) وعقوبة بالسجن عشر سنوات، ومنع مدته عشر سنوات من تولي منصب رسمي.

وأفادت صحيفة «لوموند» الفرنسية الشهر الماضي بأن «الخطر الأبرز الذي تواجهه رئيسة حزب التجمع الوطني في الجمعية الوطنية الفرنسية ليس مالياً، بل سيكون سياسياً».

وسيكون بإمكان لوبن في حال إدانتها تقديم استئناف، ما قد يرجئ صدور الحكم النهائي إلى ما بعد انتخابات 2027؛ وهو ما يسمح لها بالترشح للمرة الرابعة سعياً لتولي الرئاسة في فرنسا.

وأفادت سلطات البرلمان الأوروبي بأن المجلس التشريعي خسر ثلاثة ملايين يورو (3.4 مليون دولار) من خلال خطة الوظائف الوهمية.

وسدد حزب «التجمّع الوطني» مليون يورو من هذا المبلغ، لكنه أصر بأن ذلك لا يعني بأنه يقر بذنبه.

وذكر المدعون العامون أن لوبن ووالدها، الزعيم السابق للحزب جان ماري لوبن، وافقا على «نظام مركزي» ازداد استخدامه عام 2014.

ومع أن جان ماري لوبن هو من بين المتهّمين إلا أنه اعتبر في وضع لا يسمح له بالخضوع للمحاكمة، علماً بأنه بات في السادسة والتسعين من عمره.


مقالات ذات صلة

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أوروبا جان لوك ميلينشون (في الوسط) زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري الفرنسي يشارك في مظاهرة لدعم الشعب الفنزويلي في ساحة بيلكور في ليون بوسط شرق فرنسا 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري، اليوم (الاثنين)، أنه سيقدّم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة سيباستيان لوكورنو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن الخرق الأمني جرى بسبب ضعف إجراءات «السلامة الرقمية» (رويترز)

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أنه تم «استخراج... بضع عشرات» من السجلات السرية خلال هجوم سيبراني على وزارة الداخلية الفرنسية استمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أعضاء البرلمان يرفعون أيديهم خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة لعام 2026 في الجمعية الوطنية (أ.ف.ب)

المشرّعون الفرنسيون يرفضون الجزء المتعلق بالإيرادات من مشروع الموازنة

رفض مجلس النواب الفرنسي، يوم السبت، أجزاءً من مشروع قانون موازنة 2026، تاركاً الباب مفتوحاً أمام إمكانية توصل البرلمان لاتفاق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ليكورنو يتفاعل خلال المناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة (رويترز)

«ستاندرد آند بورز» تفاجئ فرنسا بخفض تصنيفها بسبب «الاضطراب السياسي»

خفّضت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للديون السيادية الفرنسية، محذرة من حالة الاضطراب السياسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يلقي خطاباً خلال مناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة الفرنسية خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية في باريس 16 أكتوبر 2025 (رويترز)

رئيس الحكومة الفرنسية ينجو من تصويتين لحجب الثقة

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من تصويتين لحجب الثقة في البرلمان، اليوم (الخميس)، بعدما تلقى دعما حاسما من الحزب الاشتراكي بعد تقديمه تنازلات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

النرويج: رسائل للمواطنين بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب

آلاف النرويجيين تسلموا رسائل من القوات المسلحة تبلغهم بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب (رويترز)
آلاف النرويجيين تسلموا رسائل من القوات المسلحة تبلغهم بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب (رويترز)
TT

النرويج: رسائل للمواطنين بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب

آلاف النرويجيين تسلموا رسائل من القوات المسلحة تبلغهم بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب (رويترز)
آلاف النرويجيين تسلموا رسائل من القوات المسلحة تبلغهم بإمكانية مصادرة أملاكهم في حال نشوب حرب (رويترز)

بدأ آلاف النرويجيين، الاثنين، بتسلم رسائل من القوات المسلحة تبلغهم بإمكانية مصادرة منازلهم ومركباتهم وقواربهم وآلياتهم في حال نشوب حرب.

وقال الجيش، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «عمليات المصادرة هذه تهدف إلى ضمان حصول القوات المسلحة، في حالة الحرب، على الموارد الضرورية للدفاع عن البلاد».

وسيتم إصدار نحو 13 ألفاً و500 أمر مصادرة تحضيري لعام 2026.

وأوضح البيان أن هذه الرسائل لا تأثير عملياً لها في زمن السلم، سوى تنبيه المواطنين بأن الجيش قد يستولي على ممتلكاتهم في حال اندلاع نزاع.

ويسري طلب المصادرة لعام واحد، ونحو ثلثي الرسائل التي ستسرسل في عام 2026 هي مجرد تجديدات لبلاغات صادرة في السنوات السابقة.

وأشار أندرس ييرنبرغ، رئيس وحدة اللوجستيات في الجيش، إلى أن «أهمية الاستعدادات للأزمات والحرب ارتفعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة».

وأضاف أن «النرويج تعيش أخطر وضع أمني منذ الحرب العالمية الثانية. يجب أن يكون مجتمعنا مستعداً لأزمات السياسات الأمنية، وفي أسوأ الأحوال، للحرب». وتابع: «نحن نقوم بتعزيز كبير للاستعدادات العسكرية والمدنية».

وعززت النرويج، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والتي تعد بمثابة عيون الحلف وآذانه في القطب الشمالي، دفاعاتها في السنوات الأخيرة، مثل بقية الدول الأوروبية.

وتشترك هذه الدولة الاسكندنافية في حدود بحرية وبرية بطول 198 كيلومتراً مع روسيا في أقصى الشمال.


فون دير لاين أبلغت وفد الكونغرس الأميركي بضرورة «احترام سيادة غرينلاند»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين أبلغت وفد الكونغرس الأميركي بضرورة «احترام سيادة غرينلاند»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)

شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الاثنين، على ضرورة احترام سيادة الدنمارك وغرينلاند التي يلوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة عليها، وذلك خلال لقائها، الاثنين، وفداً من الكونغرس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وأكدت فون دير لاين عبر منصات التواصل ضرورة «الاحترام المطلق» لهذه السيادة، معتبرة ذلك «ذا أهمية قصوى للعلاقة عبر الأطلسي. في الوقت عينه، يبقى الاتحاد الأوروبي مستعداً للعمل من قرب مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وحلفاء آخرين، بالتنسيق الوثيق مع الدنمارك، لتعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة».

ورأت أن الرسوم الجمركية «تتعارض مع المصالح المشتركة» لواشنطن وبروكسل، وذلك في ظل تهديد ترمب بفرض تعريفات على واردات ثماني دول أوروبية تعارض مساعيه للسيطرة على الجزيرة.


رئيس فنلندا: أخشى أن تؤدي قضية غرينلاند إلى «تسميم» الأجواء في دافوس

الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

رئيس فنلندا: أخشى أن تؤدي قضية غرينلاند إلى «تسميم» الأجواء في دافوس

الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)

عبّر الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الاثنين، عن خشيته من أن تتسبب قضية غرينلاند في «تسميم» الأجواء بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الشهر، مؤكداً أن النقاش ينبغي أن يتركز حول السلام في أوكرانيا.

ويرغب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط)، على 8 من أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وقال ستوب إن الاتحاد الأوروبي لديه كثير من الأدوات لإجبار ترمب على سحب تهديداته، مؤكداً أن الهدف هو خفض التصعيد مع الولايات المتحدة حول غرينلاند.