شابات أفريقيات وُظّفن للعمل في روسيا خُدعن لبناء مسيّرات تستخدم في أوكرانيا

تظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الصناعية مباني بالمنطقة الاقتصادية الخاصة «ألابوغا» في تتارستان في روسيا على بعد نحو 1000 كيلومتر شرق موسكو في 28 سبتمبر 2024 بعد عامين ونصف عام من غزو الرئيس فلاديمير بوتين لأوكرانيا (أ.ب)
تظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الصناعية مباني بالمنطقة الاقتصادية الخاصة «ألابوغا» في تتارستان في روسيا على بعد نحو 1000 كيلومتر شرق موسكو في 28 سبتمبر 2024 بعد عامين ونصف عام من غزو الرئيس فلاديمير بوتين لأوكرانيا (أ.ب)
TT

شابات أفريقيات وُظّفن للعمل في روسيا خُدعن لبناء مسيّرات تستخدم في أوكرانيا

تظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الصناعية مباني بالمنطقة الاقتصادية الخاصة «ألابوغا» في تتارستان في روسيا على بعد نحو 1000 كيلومتر شرق موسكو في 28 سبتمبر 2024 بعد عامين ونصف عام من غزو الرئيس فلاديمير بوتين لأوكرانيا (أ.ب)
تظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الصناعية مباني بالمنطقة الاقتصادية الخاصة «ألابوغا» في تتارستان في روسيا على بعد نحو 1000 كيلومتر شرق موسكو في 28 سبتمبر 2024 بعد عامين ونصف عام من غزو الرئيس فلاديمير بوتين لأوكرانيا (أ.ب)

اكتشفت شابات أفريقيات أن الإعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي التي وعدتهن بتذكرة طائرة مجانية ومال ومغامرة بعيدة في أوروبا، إذا أكملوا لعبة كمبيوتر واختبار مفردات روسية مكون من 100 كلمة، ووعد بالعمل في مجالات مثل الضيافة، أنها فخّ، وبدل ذلك سيعملون في ولاية تتارستان الروسية في مصنع للأسلحة وتجميع آلاف المسيرات المصممة من قبل إيران لإطلاقها في أوكرانيا.

ففي مقابلات مع وكالة «أسوشييتد برس»، اشتكت بعض النساء من ساعات العمل الطويلة تحت المراقبة المستمرة، والوعود الكاذبة بشأن الأجور ومجالات الدراسة، والعمل بالمواد الكيميائية الكاوية التي تترك جلدهن مليئاً بالجروح والحكة.

ولسدّ النقص المُلحّ في العمالة في روسيا في زمن الحرب، قام الكرملين بتجنيد النساء في سن 18 - 22 عاماً من أماكن في أفريقيا مثل أوغندا ورواندا وكينيا وجنوب السودان وسيراليون ونيجيريا، بالإضافة إلى دولة سريلانكا في جنوب آسيا. ويتوسع هذا الدافع إلى أماكن أخرى في آسيا، وكذلك أميركا اللاتينية. وقد أدى ذلك إلى وضع بعض إنتاج الأسلحة الرئيسي لموسكو في أيدي عديمي الخبرة لنحو 200 امرأة أفريقية يعملن جنباً إلى جنب مع الطلاب المهنيين الروس الذين لا تتجاوز أعمارهم 16 عاماً في المصنع في المنطقة الاقتصادية الخاصة «ألابوغا» في تتارستان الروسية، على بعد نحو 1000 كيلومتر شرق موسكو، وفقاً لتحقيق أجرته وكالة «أسوشييتد برس» عن المجمع الصناعي.

قالت امرأة أفريقية تركت وظيفة في وطنها وقبلت العرض الروسي: «أنا لا أعرف حقاً كيف أصنع طائرات من دون طيار». حلّلت وكالة «أسوشييتد برس» صور الأقمار الصناعية للمجمع ووثائقه الداخلية، وتحدثت إلى 6 من النساء الأفريقيات اللواتي انتهى بهن الأمر هناك، وتعقبت مئات مقاطع الفيديو في برنامج التوظيف عبر الإنترنت المسمى «Alabuga Start» لتتقصي عن كيفية وصول تلك النساء إلى المصنع الروسي.

سكان محليون أوكرانيون في موقع غارة بطائرة مسيّرة روسية وسط هجوم روسيا على أوكرانيا في مدينة تشورنومورسك بمنطقة أوديسا 8 أكتوبر 2024 (رويترز)

رحلة مفعمة بالأمل تؤدي إلى «فخ»

وثّقت المرأة التي وافقت على العمل في روسيا رحلتها بحماس، حيث التقطت صوراً ذاتية في المطار وصوّرت مقطع فيديو لوجبتها على متن الطائرة وخريطة الرحلة، وركزت على كلمة «أوروبا» وأشارت إليها بأظافرها الطويلة المجهزة. ولكن عندما وصلت إلى ألابوغا، سرعان ما علمت ما ستفعله وأدركت أنه «فخ».

قالت المرأة التي قامت بتجميع هياكل الطائرات: «تتلخص مهمة الشركة في صنع الطائرات من دون طيار. لا شيء آخر. أنا نادمة وألعن اليوم الذي بدأت فيه صنع كل هذه الأشياء».

كان أحد الأدلة المحتملة حول ما كان في انتظار المتقدمين هو اختبار المفردات، الذي تضمن كلمات مثل «مصنع» والأفعال «لربط» و«لفك». كانت العاملات تحت المراقبة المستمرة في مساكنهن وفي العمل، وكانت ساعات العمل طويلة والأجور أقل مما توقعت، تلك تفاصيل أكدتها 3 نساء أخريات قابلتهن وكالة «أسوشييتد برس»، لم تحدد هويتهن بالاسم أو الجنسية خوفاً على سلامتهن.

ويبدو أن إدارة المصنع تحاول تثبيط النساء الأفريقيات عن المغادرة، وعلى الرغم من أن بعضهن غادرن أو وجدن عملاً في أماكن أخرى في روسيا، فإن وكالة «أسوشييتد برس» لم تتمكن من التحقق من ذلك بشكل مستقل.

تظهر هذه الصورة غير المؤرخة التي أصدرها الجيش الأوكراني حطام طائرة مسيّرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا قيل إنها أسقطت بالقرب من كوبيانسك في أوكرانيا (أ.ب)

مصنع للطائرات المسيّرة

وقّعت روسيا وإيران صفقة بقيمة 1.7 مليار دولار في عام 2022، بعد غزو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأوكرانيا المجاورة، وبدأت موسكو في استخدام الواردات الإيرانية من المركبات الجوية من دون طيار، أو الطائرات من دون طيار، في المعركة في وقت لاحق من ذلك العام. تم إنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة «ألابوغا» في عام 2006 لجذب الشركات والاستثمار إلى تتارستان. توسعت هذه المنطقة الاقتصادية بسرعة بعد الغزو، وتحولت أجزاؤها إلى الإنتاج العسكري، وإضافة أو تجديد المباني الجديدة، وفقاً لصور الأقمار الصناعية.

وعلى الرغم من أن بعض الشركات الخاصة لا تزال تعمل هناك، فإن المصنع يُشار إليه باسم «ألابوغا» في وثائق مسربة تفصل العقود بين روسيا وإيران.

تم شحن طائرات «شاهد 136» من دون طيار في البداية مفككة إلى روسيا، لكن الإنتاج تحول إلى ألابوغا، وربما مصنع آخر. وأصبح ألابوغا الآن المصنع الرئيسي في روسيا لصنع الطائرات من دون طيار ذات الاتجاه الواحد والمتفجرة، مع خطط لإنتاج 6000 منها سنوياً بحلول عام 2025، وفقاً للوثائق المسربة ومعهد العلوم والأمن الدولي، ومقره واشنطن.

قال ديفيد أولبرايت، مفتش الأسلحة السابق للأمم المتحدة، الذي يعمل في المعهد، إن هذا الهدف متقدم الآن على الجدول الزمني، حيث تقوم ألابوغا ببناء 4500 طائرة. كان العثور على العمال مشكلة. مع انخفاض معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، وعمل كثير من الروس بالفعل في الصناعات العسكرية، أو القتال في أوكرانيا أو الفرار إلى الخارج، لجأ مسؤولو المصنع إلى استخدام الطلاب المهنيين والعمالة الأجنبية الرخيصة.

وبحسب الخبراء وتحقيقات وكالة «أسوشييتد برس»، فإن ألابوغا هي منشأة الإنتاج الروسية الوحيدة التي تجند النساء من أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية لصنع الأسلحة. نحو 90 في المائة من النساء الأجنبيات المجندات من خلال برنامج «ألابوغا ستارت» يعملن في صناعة الطائرات من دون طيار، وخاصة الأجزاء «التي لا تتطلب كثيراً من المهارة»، كما قال.

وتوضح الوثائق التي تم تسريبها العام الماضي، والتي تم التحقق منها من قبل ألبرايت وخبير آخر في الطائرات من دون طيار، أن القوة العاملة تنمو من أقل من 900 شخص في عام 2023 إلى خطط لأكثر من 26000 شخص.


مقالات ذات صلة

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

أفريقيا المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش بالبلاد على محاربة جماعات مسلّحة.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
العالم جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد المجلس العسكري.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أفريقيا عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)

المتمردون الطوارق يطالبون روسيا بالانسحاب من مالي

حثت فرنسا رعاياها في مالي على مغادرة البلاد «في ​أقرب وقت ممكن» عقب هجمات منسقة وقعت مطلع الأسبوع، بما في ذلك في العاصمة باماكو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أفريقيا قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)

أول ظهور رسمي لقائد المجلس العسكري في مالي منذ وقوع الهجمات

التقى قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا السفير الروسي، الثلاثاء، في أول ظهور رسمي له منذ الهجمات المنسقة التي نفّذها مسلحون قبل أيام.

«الشرق الأوسط» (باماكو )
شمال افريقيا عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن ينتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)

«أزمة باماكو»... هل تعيد ترتيب نفوذ روسيا والغرب في الساحل الأفريقي؟

معادلة النفوذ الدولية باتت تتصدر أسئلة المشهد في مالي عقب هجمات غير مسبوقة على باماكو التي اقتربت من موسكو، وابتعدت عن الغرب.

محمد محمود (القاهرة )

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.