موسكو تطالب بحياد كييف وتقول السلام في أوكرانيا مستحيل إذا انضمت إلى «الناتو»

انتقدت تصريحات هاريس بشأن لقاء بوتين

جندي مدفعية من الحرس الوطني الأوكراني يطلق قذيفة باتجاه القوات الروسية قرب دونيتسك (رويترز)
جندي مدفعية من الحرس الوطني الأوكراني يطلق قذيفة باتجاه القوات الروسية قرب دونيتسك (رويترز)
TT

موسكو تطالب بحياد كييف وتقول السلام في أوكرانيا مستحيل إذا انضمت إلى «الناتو»

جندي مدفعية من الحرس الوطني الأوكراني يطلق قذيفة باتجاه القوات الروسية قرب دونيتسك (رويترز)
جندي مدفعية من الحرس الوطني الأوكراني يطلق قذيفة باتجاه القوات الروسية قرب دونيتسك (رويترز)

قالت موسكو، الأربعاء، إن من المستحيل تحقيق سلام عادل في أوكرانيا إذا فقدت كييف حيادها بالانضمام إلى تكتل مثل حلف شمال الأطلسي، وإن أي محادثات سلام لا يمكن أن تبدأ إلا إذا وافقت كييف على التخلي عن مساحات شاسعة من الأراضي التي أعلنت موسكو ضمها.

الجزء الشرقي من بلدة توريتسك المتنازع عليها قريباً من مناجم الفحم (رويترز)

وفي تعليقات حول تقارير تفيد بأن الغرب يناقش خياراً يشمل انضمام أوكرانيا إلى الحلف مقابل قبول كييف السيطرة الروسية على أراضٍ أوكرانية، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن تحقيق سلام عادل في أوكرانيا سيكون مستحيلاً من دون ضمان أن أوكرانيا في وضع محايد وغير منحاز. وأضافت زاخاروفا أن ما تصفه روسيا: «بالعملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا هو رد فعل على توسع الحلف شرقاً.

وهذا ما صرح به أيضاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قال إنه لن يكون هناك سلام إلا إذا تخلت أوكرانيا عن الأراضي التي ضمتها روسيا إليها وتوقفت عن مساعيها للانضمام إلى التكتل العسكري الغربي.

ومع استمرار غزو روسيا لأوكرانيا للعام الثالث، ما زالت الدولتان متباعدتين فيما يتعلق بكيفية إنهاء الحرب. وعرضت تركيا والصين والبرازيل ودول أخرى التوسط لإنهاء الصراع أو مناقشة مقترحات للسلام، لكن لم يتحقق أي تقدم.

جندي أوكراني بالقرب من بوكروفسك في إقليم دونيتسك (رويترز)

قال السفير الأوكراني لدى تركيا، الأربعاء، كما نقلت عنه «رويترز»، إن كييف تستهدف تنظيم قمة سلام جديدة بنهاية هذا العام وترغب في مشاركة روسيا هذه المرة، لكنه استبعد إجراء أي محادثات ثنائية مباشرة مع موسكو خلال الاجتماع.

وقال السفير فاسيل بودنار في مؤتمر صحافي بأنقرة عبر مترجم تركي: «من أهم أهداف هذه القمة التوصل إلى سلام عادل في أوكرانيا. نحن لا نتحدث هنا عن وضع تجلس فيه أوكرانيا وروسيا وجهاً لوجه لتستمع أوكرانيا إلى مطالب روسيا».

وتابع: «ما نهدف إليه الآن هو أن يجلس (ممثلون من) المجتمع الدولي مع أوكرانيا لوضع قائمة بالخطوات التي يمكن اتخاذها لتحقيق سلام عادل في أوكرانيا ومناقشة نوع المطالب التي سيطلبونها من روسيا على أساس هذه القائمة». وأضاف قائلاً: «لن يكون اجتماعاً ثنائياً مباشراً، بل من المرجح أن يكون اجتماعاً تشارك فيه أطراف ثالثة أيضاً، وتتم (المحادثات) عبر أطراف ثالثة. نأمل أن نعقد هذه القمة بحلول نهاية العام».

وأوضح بودنار أن تركيا، التي سعت إلى الحفاظ على علاقات ودية مع كل من أوكرانيا وروسيا منذ بداية الحرب، ستكون من بين الأطراف المهمة؛ نظراً لخبرتها في الوساطة في صراعات أخرى.

أوكراني يعاين حطام مسيَّرة روسية في شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

انتقدت روسيا، الأربعاء، تصريحات لكامالا هاريس، نائبة الرئيس الأميركي والمرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية، أكدت فيها أنها لن تلتقي بحال فوزها، الرئيس فلاديمير بوتين لبحث الحرب في أوكرانيا، من دون حضور ممثل عن كييف. وأدانت السفارة الروسية في واشنطن التصريحات «المهينة» و«غير المقبولة» التي أدلت بها المرشحة الديمقراطية. وأشارت إلى أن ما قالته هاريس «يظهِر فقط إحباط وعجز الأوساط الحاكمة في واشنطن»، منتقدة «الخطاب الهجومي» و«غضب» الولايات المتحدة. واعتبرت السفارة، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن ذلك يعود إلى «عدم قدرة» واشنطن على إدارة العلاقات مع موسكو، المتدهورة على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا ابتداءً من 2022.

وكانت هاريس قالت لشبكة «سي بي إس» إنّها إذا فازت في الانتخابات المقرّرة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فإنّ أيّ اجتماع بينها وبين بوتين «لن يُعقد ثنائياً من دون أوكرانيا». وأضافت: «يجب أن تكون لأوكرانيا كلمة بشأن مستقبل أوكرانيا».

أوكراني يعاين حطام مسيَّرة روسية في شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)



وتسعى أوكرانيا إلى تنفيذ «خطة النصر» للرئيس فولوديمير زيلينسكي. وفي نهاية سبتمبر (أيلول)، زار الرئيس الأوكراني واشنطن، حيث التقى الرئيس جو بايدن ونائبته هاريس والمرشح الجمهوري ترمب.

أعلنت القيادة الأميركية في قاعدة رامشتاين الجوية بألمانيا أن اجتماعاً رفيع المستوى بشأن أوكرانيا في القاعدة الواقعة جنوب غربي ألمانيا، كان من المقرر عقده السبت المقبل، قد تأجل بعد أن أرجأ الرئيس الأميركي جو بايدن زيارته إلى ألمانيا بسبب الإعصار ميلتون.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفن هيبيشترايت، أن القمة الخاصة بأوكرانيا المقررة السبت المقبل لن يتم عقدها. وأضاف أنه تم إلغاء اجتماع منفصل، كان سيحضره شولتس وبايدن بالإضافة إلى رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت المقبل.

آثار الدمار بكوراخوف في بوكروفسك شرق أوكرانيا بعد انسحاب أوكرانيا من فوغاليدار (أ.ف.ب)

وقالت القيادة الأميركية إنه من المقرر صدور إعلانات بشأن الاجتماعات الأخرى لمجموعة الاتصال الدفاعي الخاصة بأوكرانيا، وهي كيان ترأسه الولايات المتحدة وقريباً سوف يتم دمجه في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وكان من المقرر أن يصل الرئيس الأميركي إلى برلين مساء الخميس، حيث كان سيلتقى المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير.

وصل الرئيس زيلينسكي إلى كرواتيا، الأربعاء، للمشاركة في قمة بين أوكرانيا ودول جنوب شرقي أوروبا ترمي إلى إظهار «دعم المنطقة للشعب الأوكراني» وتقديم المساعدة العسكرية للقوات التي تواجه التقدم الروسي على الجبهة الشرقية. ويشارك في قمة دوبروفنيك رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية 12 دولة (ألبانيا، والبوسنة، والهرسك، وبلغاريا، واليونان، وكوسوفو، ومولدافيا، ومونتينيغرو، ومقدونيا الشمالية، ورومانيا، وصربيا، وسلوفينيا وتركيا).

ساعي السلام مودي في صورة مركبة مع بوتين وزيلينسكي

وميدانياً، أطبقت القوات الروسية على وسط مدينة توريتسك الصناعية في شرق أوكرانيا، بينما تواصل هجومها بهدف تعزيز السيطرة على منطقة دونيتسك. وقالت متحدثة باسم الجيش الأوكراني إن معارك ضارية استمرت، الأربعاء، في وسط مدينة توريتسك، وهي مدينة لتعدين الفحم تقع على بعد 680 كيلومتراً (420 ميلاً) شرق كييف. واتخذت القوات الروسية مواقع في وسط المدينة ابتداءً من الثلاثاء.

ويأتي هذا التقدم في إطار الهجوم الروسي الشرس في المنطقة في الوقت الذي تقاوم فيه القوات الأوكرانية لصد الهجمات عبر خط المواجهة، وفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء. ومن شأن الاستيلاء على توريتسك أن يعزز هدف روسيا للاستيلاء على بلدات منطقة دونيتسك الاستراتيجية مثل بوكروفسك والمراكز الرئيسية مثل كراماتورسك وسلوفيانسك. وقال حاكم منطقة دونيتسك، فاديم فيلاشكين، لهيئة الإذاعة العامة الأوكرانية إن نحو 1400 مدني لا يزالون في توريتسك، التي كان عدد سكانها قبل الحرب يتجاوز 60 ألف نسمة.

الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين في بكين (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، أنها استعادت السيطرة على قريتين في منطقة كورسك الحدودية التي هاجمتها قوات كييف في بداية أغسطس (آب) واحتلت فيها مئات الكيلومترات المربعة والعشرات من بلداتها. ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» للأنباء عن الوزارة قولها في بيان إن القوات الروسية «واصلت العمليات الهجومية وحرَّرت خلالها قريتي نوفايا سوروتشينا وبوكروفسكي».

وشنّ الجيش الأوكراني الذي يواجه صعوبة في مواجهة الجنود الروس في شرق أوكرانيا، هجوماً كبيراً في منطقة كورسك في 6 أغسطس، وهو أكبر هجوم في روسيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وكانت كييف تأمل في إنشاء منطقة عازلة للحد من القصف الروسي على المناطق الحدودية، وإجبار موسكو على الاستعانة بوحداتها التي تشنّ هجوماً في منطقة دونيتسك، وبالتالي إبطاء تقدمها في شرق أوكرانيا. لكن يبدو أن هذه الاستراتيجية باءت بالفشل، مع استمرار الجنود الروس في التقدم في شرق أوكرانيا، خصوصاً نحو بوكروفسك التي تمثل مركزاً لوجيستياً رئيسياً للقوات الأوكرانية.


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.