وزير خارجية البوسنة والهرسك: نسعى للتعاون مع «الناتو» لتدابير أمننا

تَوَقَّعَ في حديث مع «الشرق الأوسط» العضوية الأوروبية بحلول 2030

وزير الخارجية البوسني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية البوسني (الشرق الأوسط)
TT

وزير خارجية البوسنة والهرسك: نسعى للتعاون مع «الناتو» لتدابير أمننا

وزير الخارجية البوسني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية البوسني (الشرق الأوسط)

في ظل المخاطر التي تطوِّق بلاده من كل الجوانب، أقر وزير خارجية البوسنة والهرسك ألمدين كوناكوفيتش بسعي بلاده لتعزيز تعاونها مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتفعيل تدابير أمنها الداخلي، بما في ذلك مبادرات الأمن السيبراني وتحديث قطاع الدفاع، مشدداً على ضرورة إيقاف إراقة الدماء التي تُسكب في غزة فوراً.

وقال الوزير في حديث مع «الشرق الأوسط» إن بلاده تأمل الوصول لعضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030؛ «لذا يمكننا أن نقول إن أهدافنا متوافقة لنفس المدى الزمني، مع برامج ومشاريع التعاون مع «رؤية 2030» السعودية.

وزير خارجية البوسنة والهرسك ألمدين كوناكوفيتش (الشرق الأوسط)

ويرى الوزير أن الحرب الروسية ـ الأوكرانية تعيد تشكيل التحالفات العالمية، مبيناً أن بلاده تتعامل بحذر مع التحديات الجيوسياسية المعقدة، كما أقر بأن المخاطر المشتركة مع أوروبا، تتمثل في القضايا الأمنية، واضطرابات سلسلة التوريد والتجارة، والانقسامات السياسية، والتضخم، في وقت تعتمد فيه بلاده بشكل كبير على الطاقة الروسية، خصوصاً الغاز الطبيعي.

وحول سرّ تمسُّك بلاده بالانضمام للاتحاد الأوروبي، قال كوناكوفيتش: «إن الاستقرار والسلام هما المفتاح في طريقنا نحو العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، وهذا هو المكان الذي تركز عليه سياستنا الخارجية، حيث يرتبط تراثنا الغربي والأوروبي بفرص وإمكانات الشراكة مع الشرق»، مشدداً على أن الأولوية للوحدة القائمة، على التنمية الاقتصادية، وتعزيز بيئة أعمال أفضل.

وعن تجاوز بلاده محنة تفويج اللاجئين إلى أوروبا عبر بلاده، قال كوناكوفيتش: «نسعى للتوافق مع أنظمة الاتحاد الأوروبي، وندرك أن قضية الهجرة حساسة للغاية من الناحية السياسية في السياق العالمي؛ لذلك نبذل قصارى جهدنا لتنفيذ التدابير التي تحافظ على كرامة وحقوق الإنسان لأولئك الأكثر ضعفاً».

العلاقات مع السعودية

على صعيد العلاقات السعودية ـ البوسنية، قال كوناكوفيتش: «ممتنون إلى الأبد للدعم السعودي لبلادنا في العقود الثلاثة الماضية، لإعادة البناء بعد العدوان والحرب في أوائل التسعينات، فضلاً عن دعم الرياض الأخير للقرار المتعلق بالإبادة الجماعية في عام 1995 في سربرنيتسا، حيث تجاوز عددهم 8 آلاف معظمهم من النساء والأطفال».

وزير خارجية البوسنة والهرسك ألمدين كوناكوفيتش لدى لقائهما بالرياض في شهر أغسطس 2024 (الشرق الأوسط)

وأضاف: «أعتقد اعتقاداً راسخاً أن هناك مجالاً كبيراً لمواصلة تعزيز التعاون الدبلوماسي والاقتصادي. وسنظل ممتنين إلى الأبد للدعم والمساعدة اللذين قدمتهما السعودية لبلادنا في العقود الثلاثة الماضية، ما ساعدنا على إعادة بناء البلاد بعد العدوان والحرب في أوائل التسعينات».

ويرى الوزير أن دعم السعودية الأخير لـ«القرار المتعلق بالإبادة الجماعية في سربرنيتسا، وتحديد يوم عالمي للتأمل وإحياء الذكرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة أيضاً أمر نعتز به ونقدره»، بوصفه احتراماً واجباً لضحايا الإبادة الجماعية في عام 1995 الذين تجاوز عددهم 8 آلاف معظمهم من النساء والأطفال.

ووفق كوناكوفيتش، فإن الاستثمارات السعودية بلغت في بلاده 200 مليون يورو بحلول نهاية عام 2023، حيث تشمل أهم الاستثمارات، أول بنك إسلامي في جنوب شرقي أوروبا، وهو بنك البوسنة الدولي (BBI)، مع كون «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية» المساهم الأكبر.

وتشمل الاستثمارات السعودية الأخرى عدداً من المشاريع التي طورتها مجموعة «الشدي»، معظمها في مجال العقارات والضيافة، بينما نفذت شركة جنوب أوروبا للاستثمار استثمارات في كثير من المشاريع العقارية والسياحية، بالإضافة إلى مجموعة «ملاك»، حيث يوجد أكثر من 500 شركة في البلاد مسجَّلة برأس مال سعودي.

ونوه بأن لدى الصندوق السعودي للتنمية كثيراً من المشاريع الجارية في البلاد، بالإضافة إلى الطلبات الجديدة التي ستجري الموافقة عليها قريباً من قبل حكومتنا، مثل مؤسسات البحث والتعليم في سراييفو وبانيالوكا، ومشاريع البنية التحتية والرعاية الصحية في أجزاء مختلفة من البلاد، التي تتجاوز قيمتها 115 مليون يورو، «وتمت مناقشة هذه الشراكة مع الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، سلطان المرشد، ونتوقع أن تنمو أكثر في المستقبل القريب».


مقالات ذات صلة

«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً مع «رؤية 2030»

خاص قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)

«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً مع «رؤية 2030»

أكد يوجين وليمسين، رئيس «المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة، في ظل التحولات الاقتصادية للمملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا مصر توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج (وزارة الطيران المدني)

«مصر للطيران» توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج

أعلنت شركة «مصر للطيران»، الخميس، استئناف تشغيل رحلاتها المنتظمة إلى كل من البحرين والشارقة اعتباراً من يوم الجمعة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق تعزيز حضور الفلكلور السعودي بأساليب إبداعية تمزج بين أصالة الموروث وروح المعاصرة (واس)

فرقة وطنية للفنون الأدائية في السعودية تبرز موروثها عالمياً

تبدأ مرحلة جديدة للفنون الأدائية التقليدية في السعودية، ينتقل فيها الموروث الشعبي المتنوع إلى آفاق جديدة وبأسلوب يحاكي لغة الفن العالمي، مع الحفاظ على بصمتها.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

أعلنت وزارة الداخلية السعودية مباشرة الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

خاص رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، أهمية الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة، بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إدارته تدرس خفض عدد القوات الأميركية المتمركزة في ألمانيا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي حديثه للصحافيين في قاعدة عسكرية، قال ميرتس إن بوصلة ألمانيا لا تزال موجهة نحو حلف شمال الأطلسي «ناتو» القوي وشراكة يعتمد عليها عبر الأطلسي.

وأضاف: «كما تعلمون، هذه الشراكة عبر الأطلسي قريبة بشكل خاص من قلوبنا... ومن قلبي شخصياً».

ودخل ترمب في سجال بالكلمات مع ميرتس حول حرب إيران في الأيام القليلة الماضية. وقال، يوم الثلاثاء، إن ميرتس لا يعرف ما الذي يتحدث عنه، بعد أن قال المستشار الألماني إن الإيرانيين يُهينون الولايات المتحدة في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكتب ترمب، على موقع «تروث سوشيال»، الأربعاء: «تقوم الولايات المتحدة بدراسة ومراجعة إمكانية خفض عدد القوات في ألمانيا، وسيُتخذ قرار في هذا الشأن، خلال الفترة القصيرة المقبلة».

ولم يُشر ميرتس إلى أحدث تصريحات ترمب، ولم يردَّ على الأسئلة بعد بيانه، لكنه أعاد تأكيد استعداد برلين للمشاركة في مهمة عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد استيفاء الشروط. وأضاف أن برلين لا تزال على «اتصال وثيق» مع شركائها، وخاصة واشنطن، بشأن إيران.

وتشير معلومات مركز بيانات القوى العاملة في الدفاع، التابع لوزارة الدفاع الأميركية، إلى أن الولايات المتحدة لديها ما يزيد قليلاً عن 68 ألف فرد عسكري في الخدمة الفعلية موزّعين، بشكل دائم، على قواعدها الخارجية في أوروبا.

ويتمركز أكثر من نصفهم؛ أي نحو 36400 في ألمانيا. ويمثل هذا جزءاً بسيطاً من القوات الأميركية البالغ عددها 250 ألف جندي التي كانت متمركزة هناك في عام 1985، قبل سقوط جدار برلين ونهاية الحرب الباردة.


إدانة بريطاني «متعصب للعِرق الأبيض» ومتأثر بهتلر بالتخطيط لهجوم مسلَّح

عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
TT

إدانة بريطاني «متعصب للعِرق الأبيض» ومتأثر بهتلر بالتخطيط لهجوم مسلَّح

عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)

صدر حكمٌ، اليوم الخميس، بإدانة رجل بريطاني متعصب لفكرة تفوُّق العِرق الأبيض، بالتخطيط لارتكاب أعمال ​إرهابية، بعد محاولته شراء مسدس وذخيرة من ضباط متنكرين.

وقال الادعاء في القضية إن المتهم متأثر بشدةٍ بأفكار الزعيم النازي أدولف هتلر، وفقاً لوكالة «رويترز».

ودفع «ألفي كولمان» 3500 جنيه إسترليني (4730 دولاراً) مقابل مسدس ونحو 200 طلقة، قبل أن ‌تعتقله الشرطة ‌في سبتمبر (أيلول) ​2023.

وقال ‌الادعاء إن ​الشاب، البالغ من العمر 21 عاماً، كان مولعاً بالديكتاتور النازي هتلر و«توماس ماير»، وهو شخص منعزل مهووس بالنازيين قتل النائبة جو كوكس في هجوم عنيف بالشارع في عام 2016.

وعثرت السلطات في أجهزة «كولمان» على بياناتٍ ‌كتبها «ديلان ‌روف» الذي قتل تسعة أشخاص ​من ذوي البشرة ‌السوداء في كنيسة بولاية كارولاينا الجنوبية ‌في عام 2015، و«برينتون تارانت» الذي قتل 51 من المصلّين المسلمين في مسجد بمدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا.

وقال المدّعي العام نيكولاس دي لا ‌بوير، للمحلِّفين في محكمة أولد بيلي بلندن، إن كولمان كتب معتقده الخاص في شكل مذكّرات قال فيها: «كل من ليس في صفنا يجب أن يموت».

واعترف كولمان بارتكاب جريمة حيازة سلاح، و10 تُهم تتعلق بوثائق تحتوي على معلومات من المحتمل أن تكون مفيدة للإرهابيين، لكنه أنكر التخطيط لارتكاب أعمال إرهابية.

وأدانته هيئة المحلفين بعد أن أُعيدت المحاكمة، ومن ​المنتظر صدور العقوبة ​ضده في يوليو (تموز) المقبل.


بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
TT

بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)

وصفت الحكومة البريطانية اليوم الخميس، معاداة السامية في المملكة المتحدة بأنها حالة «طارئة»، وقالت إنها سوف تنفق الملايين لتعزيز التدابير الأمنية حول المواقع اليهودية، بعد سلسلة من هجمات إشعال النيران عمداً، وحادث طعن شخصين.

وأعلنت الحكومة عن تخصيص 25 مليون جنيه استرليني (34 مليون دولار) لتنفيذ المزيد من دوريات الشرطة، وزيادة تدابير الحماية حول الكنائس اليهودية، والمدارس والمراكز المجتمعية، بعد واقعة طعن وإصابة رجلين يهوديين في ضاحية غولدرز غرين في لندن، أمس (الأربعاء). وحالة الضحيتين اللذين يبلغان 34 و76 عاماً من العمر، مستقرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

واعتقلت الشرطة رجلاً (45 عاماً)، بناء على شبهة الشروع في قتل، ووصفت الهجوم بالعمل الإرهابي. ويعمل المحققون على تحديد الدافع وراء الهجوم، وما إذا كان على صلة بوكلاء إيرانيين.

وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب فيما إذا كانت عملية الطعن على صلة بهجمات إضرام النيران التي وقعت مؤخراً، واستهدفت معابد يهودية وغيرها من المواقع اليهودية، في العاصمة البريطانية.

وارتفع عدد حوادث معاداة السامية عبر المملكة المتحدة منذ شنت «حماس» هجوماً، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، وما نتج عنه من حرب في غزة، بحسب منظمة «كوميونيتي سيكيورتي تراست» الخيرية. وسجلت المنظمة 3700 حادث في 2025، بارتفاع من 1662 في 2022.