10 أشخاص يواجهون محاكمة بتهمة اقتحام موقع شركة دفاع إسرائيلية في بريطانيا

احتجاج مؤيد للفلسطينيين عند موقع شركة «Elbit Systems» في ساوث جلوسيستر شاير (أرشيفية)
احتجاج مؤيد للفلسطينيين عند موقع شركة «Elbit Systems» في ساوث جلوسيستر شاير (أرشيفية)
TT

10 أشخاص يواجهون محاكمة بتهمة اقتحام موقع شركة دفاع إسرائيلية في بريطانيا

احتجاج مؤيد للفلسطينيين عند موقع شركة «Elbit Systems» في ساوث جلوسيستر شاير (أرشيفية)
احتجاج مؤيد للفلسطينيين عند موقع شركة «Elbit Systems» في ساوث جلوسيستر شاير (أرشيفية)

تبدأ محاكمة عشرة أشخاص متهمين باقتحام موقع شركة دفاع إسرائيلية، في ساوث جلوسيستر شاير، جنوب غربي إنجلترا، احتجاجاً مؤيداً للفلسطينيين، العام المقبل.

وعلمت محكمة أولد بيلي، اليوم الجمعة، في جلسة استماع أن أعضاء من حركة العمل من أجل فلسطين الاحتجاجية المؤيدة للفلسطينيين، هاجموا موقع شركة «Elbit Systems» البريطانية، بالقرب من باتشواي، في مدينة بريستول، حسب «وكالة الأنباء البريطانية»، الجمعة.

وكان قد تم إبلاغ المحكمة في جلسة استماع سابقة إن سيارة صدمت أبواب المبنى، أثناء الاحتجاج وأصيب اثنان من رجال الشرطة وحارس أمن، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وسيمثل المتهمون مرة أخرى أمام محكمة أولد بيلي، في جلسة استماع خاصة قبل المحاكمة، في 17 يناير (كانون الثاني) العام المقبل.


مقالات ذات صلة

الأمين العام للجامعة العربية يلتقي عباس... ويؤكد دعم الدولة الفلسطينية

شمال افريقيا نبيل فهمي خلال لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس (صفحة جامعة الدول العربية على فيسبوك)

الأمين العام للجامعة العربية يلتقي عباس... ويؤكد دعم الدولة الفلسطينية

في أول زيارة خارجية له منذ توليه مهام منصبه، التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الخميس، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في العاصمة الأردنية عمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص فلسطيني يحتضن جثمان والده الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة يوم الخميس (رويترز) p-circle

خاص وسط غزة مسرحاً لعمليات إسرائيلية مكثفة بعد اختطاف ناشط من «القسام»

شهدت المنطقة الوسطى من قطاع غزة تصعيداً مفاجئاً، إثر سلسلة من العمليات الإسرائيلية المكثفة التي طالت أهدافاً متفرقة وتضمنت اغتيال ناشط ميداني بارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ مظاهرة داعمة للفلسطينيين في واشنطن في 4 يوليو 2026 (رويترز)

هل فقدت إسرائيل حصانتها السياسية في واشنطن؟

الانقسامات الحزبية أمر ليس جديداً في المشهد السياسي الأميركي، لكن الجديد هذه المرة هو سبب الانقسام: دعم إسرائيل.

رنا أبتر (واشنطن)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (إ.ب.أ)

مقتل 5 في هجمات إسرائيلية على قطاع غزة

قال مسؤولون ​في القطاع الصحي بغزة إن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين، اليوم الخميس

«الشرق الأوسط» (غزة )
شمال افريقيا صورة عامة لخيام منصوبة قرب المباني التي دمرتها الحرب في منطقة الزرقاء شرق مدينة غزة 11 يوليو 2026 (د.ب.أ)

المغرب يوقّع اتفاقية للانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية في غزة

أفادت وسائل الإعلام الرسمية المغربية بأن المغرب وقّع، اليوم (الأربعاء)، اتفاقية للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية في غزة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الاحتفال بمرور 100 عام على تأسيس مسجد باريس الكبير

صورة من احتفال مسجد باريس الكبير بمرور 100 عام على تأسيسه (صفحة المسجد على فيسبوك)
صورة من احتفال مسجد باريس الكبير بمرور 100 عام على تأسيسه (صفحة المسجد على فيسبوك)
TT

الاحتفال بمرور 100 عام على تأسيس مسجد باريس الكبير

صورة من احتفال مسجد باريس الكبير بمرور 100 عام على تأسيسه (صفحة المسجد على فيسبوك)
صورة من احتفال مسجد باريس الكبير بمرور 100 عام على تأسيسه (صفحة المسجد على فيسبوك)

احتفل مسجد باريس الكبير، الأربعاء، بمرور 100 عام على تأسيسه بمشاركة شخصيات من مختلف الأطياف الدينية، من بينهم موشيه ليفين، نائب رئيس مؤتمر الحاخامات الأوروبيين ولوران أولريش، رئيس أساقفة باريس.

وكان وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز ورئيس بلدية باريس إيمانويل غريغوار، من بين المسؤولين الذين ‌حضروا الاحتفال، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال شمس الدين حافظ، عميد مسجد ​باريس ‌الكبير، «لا يقتصر ​هذا اليوم على الاحتفاء بالمعالم الأثرية فحسب، بل يحتفي بفكرة بالغة الأهمية، ألا وهي أن الإسلام متوافق تماماً مع المواطنة الفرنسية والعلمانية أيضاً».

وحملت الرسالة في طياتها دعوة للوحدة في ظل حالة من التوتر بين الطوائف الدينية والعلمانيين في فرنسا على مدى سنوات، التي تفاقمت نتيجة هجمات عدة تبناها متطرفون، فضلاً عن الحرب في قطاع غزة، وصعود حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف والمناهض ‌للهجرة.

مسجد باريس الكبير (صفحة المسجد على فيسبوك)

وأضاف حافظ: «دخل الإسلام فرنسا عام ‌1926. وهذا ما أريد أن أوضحه لجميع ​إخواني اليوم، أن هذا التاريخ ‌لجميع المسلمين في مجتمعهم الخاص»، مضيفاً أن الإسلام يتوافق مع ‌النظام الجمهوري.

وذكر تقرير للمعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية عام 2023 أن 10 في المائة من المواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و59 عاماً في فرنسا القارية، التي تشمل الأراضي الفرنسية في أوروبا والجزر القريبة منها، ‌أعلنوا اعتناقهم الإسلام بين 2019 و2020.

وأشار مقال لمركز «بيو ريسيرش» عام 2017 إلى أن فرنسا تضم أكبر عدد من السكان المسلمين في الاتحاد الأوروبي.

وراجت فكرة مشروع بناء مسجد في باريس بعد الحرب العالمية الأولى، حينما خدم مئات الآلاف من المسلمين في القوات المسلحة الفرنسية. وحضر الرئيس الفرنسي آنذاك جاستون دوميرغ افتتاح المسجد عام 1926.

وسيواصل المسجد احتفالاته بالذكرى المئوية لتأسيسه على مدار العام عبر العديد من المعارض التي تسلط الضوء على التاريخ والثقافة الإسلاميين.

وقال حافظ: «نحرص على أن يكون (المسجد الكبير في باريس) على أهبة الاستعداد لهذه المناسبة، وأن نرى هذا الصرح الديني الرائع شامخاً ليدوم قروناً عديدة. هذا هو قرنه الأول، ​تمنياتنا له بالبقاء قروناً مديدة».

اقرأ أيضاً


ماكرون يحذّر من صيف «شديد» فيما تستعر حرائق الغابات في أوروبا

رجال إطفاء يعملون في موقع حريق غابات في أوريس شمال منطقة أراغون بإسبانيا 15 يوليو 2026 في هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو (رويترز)
رجال إطفاء يعملون في موقع حريق غابات في أوريس شمال منطقة أراغون بإسبانيا 15 يوليو 2026 في هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو (رويترز)
TT

ماكرون يحذّر من صيف «شديد» فيما تستعر حرائق الغابات في أوروبا

رجال إطفاء يعملون في موقع حريق غابات في أوريس شمال منطقة أراغون بإسبانيا 15 يوليو 2026 في هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو (رويترز)
رجال إطفاء يعملون في موقع حريق غابات في أوريس شمال منطقة أراغون بإسبانيا 15 يوليو 2026 في هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو (رويترز)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إن بلاده تشهد أشد حرائق غابات ضراوة منذ الحرب العالمية الثانية، فيما تكافح إدارات الحريق في فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة حرائق غابات شديدة.

وذكر ماكرون، أثناء زيارته رجال الإطفاء الذين يعملون على إخماد حريق في غابة فونتين بلو الشهيرة جنوب باريس، أن هذا الصيف سيكون «شديداً»، حيث تم رصد حرائق قياسية بالفعل قبل ذروة موسم حرائق الغابات، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأطلق ممثلو الادعاء العام تحقيقاً بشأن شركة واثنين من موظفيها اللذين كانا يستخدمان منشاراً كهربائياً أثناء إجراء أعمال إصلاح على طريق سريع قريب. ويعتقد محققون أن الشرارات المنبعثة من المنشار تسببت في إشعال الحريق في الغطاء النباتي.

مزارع يستخدم رشاشة للمساعدة في احتواء حريق غابات في غابة فونتينبلو في لو فودو بالقرب من باريس فرنسا 13 يوليو 2026 (رويترز)

وتم القبض على رجل إطفاء متطوع بعد اعترافه بإضرام حريق باستخدام قداحة ووقود، بينما ذكرت تقارير أن رجلاً آخر أسهم دون قصد في نشوب الحريق بعدما رمى عقب سيجارة.

أما في إسبانيا، فقد ذكرت السلطات أن حريقاً في أراغون أتى بالفعل على نحو 4500 هكتار من الغابات والأراضي المغطاة بالشجيرات والأراضي الزراعية. وقالت الحكومة الإقليمية شمال شرقي البلاد إن الحريق الذي يستعر قرب قرية أوريس ما زال خارج السيطرة.

وتم إجلاء عدة قرى قريبة، فيما أشارت تقارير إعلامية إلى أن نحو 500 شخص قد تضرروا. وتتوقع السلطات أن تستغرق السيطرة على ألسنة اللهب عدة أيام.


مجلس الدفاع والأمن الألماني - الفرنسي يجتمع في لحظة «فارقة» للعلاقات بين البلدين

أعلام فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي في انتظار اجتماع ماكرون وميرتس (أ.ف.ب)
أعلام فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي في انتظار اجتماع ماكرون وميرتس (أ.ف.ب)
TT

مجلس الدفاع والأمن الألماني - الفرنسي يجتمع في لحظة «فارقة» للعلاقات بين البلدين

أعلام فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي في انتظار اجتماع ماكرون وميرتس (أ.ف.ب)
أعلام فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي في انتظار اجتماع ماكرون وميرتس (أ.ف.ب)

نادراً ما اتسم اجتماع حكومي مشترك فرنسي - ألماني بهذا القدر من الأهمية. الاجتماع الجديد التي تستضيفه ألمانيا، الجمعة، في مدينة برويل القريبة من كولونيا تم التمهيد له بلقاء ليلي بين المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أوغوستبرغ الواقع في المنطقة عينها. اللقاء هو السادس والعشرون من نوعه، ويحصل، وفق المقاربة الفرنسية، في لحظة «فارقة» للعلاقات الفرنسية – الألمانية، وفي مسيرة الاتحاد الأوروبي الذي شكلت باريس وبرلين، منذ بداياته، القاطرة التي تدفعه إلى الأمام أو تتركه جامداً في حال توترت العلاقات بين البلدين.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

تسابق فرنسي - ألماني؟

حتى فترة قريبة، كان هناك تفاهم ضمني بين البلدين، وعلى المستوى الأوروبي، يقوم على تسليم فرنسي بريادة ألمانية اقتصادياً وبريادة فرنسية دفاعياً؛ الأولى تمثل أكبر اقتصاد داخل التكتل الأوروبي، بينما تتمتع فرنسا بوضعية الدولة التي تتمتع بأكبر القدرات العسكرية التقليدية. كما أنها تنفرد، داخل الاتحاد، بكونها الدولة النووية الوحيدة.

بيد أن الأمور آخذه بالتحول بسبب الخطط الألمانية لدفع الإنفاق الدفاعي إلى الأمام بحيث إن ميزانية برلين لعام 2026 تزيد على 108 مليارات يورو، بينما الميزانية الفرنسية دون الستين ملياراً.

القوات المسلحة الفرنسية لدى عرضها بمناسبة العيد الوطني أمس (أ.ف.ب)

ورغم تأكيد ماكرون في خطابه الموجه للقوات المسلحة الفرنسية في 13 يوليو (تموز) الحالي، وفيه أكد أن الميزانية العسكرية قد تضاعفت منذ وصوله إلى الإليزيه في عام 2017، فإن ذلك لن يكفي للحاق بألمانيا. ذلك أن الأرقام المتوافرة والخطط المعلنة تبين أنه في عام 2030، ستساوي الميزانية الألمانية ضعفين ونصف الميزانية الفرنسية.

وتجدر الإشارة إلى أن ألمانيا قررت، عقب انطلاق حرب أوكرانيا إيجاد صندوق من 100 مليار يور مخصص لتحديث الجيش الألماني عدداً وعدة. وكانت برلين في عام 2022 المبادِرة لإطلاق مشروع «الدرع الفضائية» لأوروبا الذي انضمت إليه 14 دولة أوروبية.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الدفاع داخل «البوندستاغ» خلال جلسة التصويت على قانون التجنيد (رويترز)

إلا أن باريس - كما إيطاليا وإسبانيا - بقيت خارجه؛ لأنها نظرت بعين مشككة إلى استبعاد الشركات الفرنسية التي تطور أنظمة للدفاع الجوي والتي لم تؤخذ بعين الاعتبار، فيما تقرر شراء منظومات أميركية وإسرائيلية. كذلك أخفق التعاون الفرنسي - الألماني في تطوير مشترك لطائرة المستقبل «إف سي إيه إس» الذي أُطلق قبل 9 سنوات بسبب ريادة المشروع الذي كان مقدراً أن ترصد له ميزانية من 100 مليار يورو. وأعلن ميرتس، الشهر الماضي، انسحاب بلاده منه. بالمقابل، فإن المشروع الخاص بإنتاج دبابة المستقبل يسير على الطريق الصحيح.

قوة الانتشار في أوكرانيا

من هذه الزاوية، بداية، يمكن تقدير أهمية اجتماع مجلس الدفاع والأمن الفرنسي – الألماني، صباح الجمعة، في قاعدة «نورفنيتش» الجوية الذي سيتناول، بالطبع، ملف التعاون الصناعي الدفاعي والاستراتيجي المشترك، ولكن أيضاً الدفاع الأوروبي بعد القمة التي استضافها قصر الأنفاليد، يوم 13 الحالي، والتي انبثق عنها «تحالف» من 11 دولة أوروبية لمواجهة أخطار الصواريخ الباليستية عبر إنتاج منظومات صاروخية للدفاع الجوي. وباريس وبرلين جزء أساسي منه.

ومن المنتظر أن يناقش المجتمعون ملف تشكيل القوة متعددة الجنسيات المفترض نشرها في أوكرانيا بوصفها ضمانة أمنية لها بعد أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو إلى اتفاق سلام بينها وبين روسيا.

طائرات «إيرباص 400» خلال العرض العسكري في باريس (رويترز)

خلال قمة الأنفاليد، تقرر أن تبدأ القوة بتمارين عسكرية تمهيدية أكدت فرنسا وبريطانيا - وهما أساساً صاحبتا المشروع - المشاركة فيها، وكذلك فعلت بولندا التي ستُجرَى التدريبات على أراضيها. والحال، أن الغموض يلف القرار الألماني بين من يؤكد المشاركة فيها ومن يقول العكس تماماً؛ ما يعكس تذبذباً في اتخاذ القرار في برلين.

فيوم الثلاثاء، نُقل عن مصادر حكومية أن برلين لن تشارك، بيد أن شتيفانكورنيليوس، المتحدث باسم الحكومة، أعلن، الأربعاء، أن مجلس الأمن والدفاع الألماني الفرنسي سيناقش هذا الأمر، مضيفاً أن ألمانيا «ستشارك في هذه المناورة، وأن الحكومة الاتحادية تدرس حالياً الكيفية التي ستتم بها هذه المشاركة».

وتتعين الإشارة إلى أن برلين ما زالت تلوح بأن انخراطها في القوة عند نشرها على الأراضي الأوكرانية يفترض أن يترافق مع ضمانات أميركية، بحيث لا تترك وحيدة في حال تجدد النزاع أو وقوع مواجهة بينها وبين القوات الروسية. ومؤخراً، جددت موسكو رفضها الشديد لها، وهو الموقف الذي التزمت به منذ أن بدأ الحديث عن إنشاء «تحالف الراغبين» الذي يضم راهناً ما لا يقل عن 35 دولة أوروبية وغير أوروبية.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جادة الشانزليزيه (أ.ف.ب)

الورقة الفرنسية الرابحة

في هذا التنافس غير المعلن بين عاصمتين رئيسيتين، تمسك باريس بورقة رابحة عنوانها امتلاكها القوة النووية. ودورياً، يدور الجدل حول زمنية وظروف اللجوء إلى هذه القوة الرادعة التي تمتلكها فرنسا وحدها داخل الاتحاد الأوروبي. وتقول العقيدة النووية الفرنسية إن استخدامها يبرره فقط تعرض «المصالح الحيوية» الفرنسية للخطر في بُعدها الأوروبي. غير أن باريس تعتمد، كما يقول خبراء عسكريون، سياسة «الغموض الاستراتيجي»؛ فلا تعرّف المقصود بـ«المصالح الحيوية» ولا بـ«البعد الأوروبي».

والحال، أن هذه المسألة ستكون على جدول ملفات البحث لمجلس الدفاع والأمن المشترك، خصوصاً أن الرئيس ماكرون اقترح إطلاق حوار مع عدد من الدول الأوروبية على رأسها ألمانيا بخصوص المظلة النووية الفرنسية، وكيفية إفادة عدد من الدول الأوروبية منها وعلى رأسها ألمانيا.

من اليسار: المستشار الألماني والرئيس الأوكراني وhgvzds الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني عقب قمة «تحالف الراغبين» (أ.ب)

وتفيد تقارير متوافرة أن حواراً بعيداً عن الأضواء يجري بين باريس وبرلين حول هذا الملف الذي سيكون رئيسياً إلى جانب الملفات التي سبق ذكرها. وما يجعله ملحّاً الغموض الخاص بمستقبل الانخراط الأميركي ومستقبل المظلة النووية الأميركية والأطلسية بعد التصريحات المتناقضة أميركياً، وبعد قرار الرئيس ترمب سحب 5000 جندي مرابطين في ألمانيا، حيث يوجد لواشنطن قواعد رئيسية مثل قاعدة «رامشتاين» الجوية، وحيث نشرت واشنطن - كما في إيطاليا وهولندا - صواريخ مزودة برؤوس نووية لا يمكن استخدامها إلا بالتوافق معها.

دونالد ترمب رفقة كير ستارمر وإيمانويل ماكرون خلال حضورهم اجتماع دول «مجموعة السبع» في إيفيان شرق فرنسا (أ.ف.ب)

ورغم أهمية الجانب الدفاعي - العسكري، فإن الاجتماع الحكومي يتيح مروحة واسعة من اللقاءات القطاعية تتناول ملفات السياسات الأوروبية الخارجية من حرب الخليج إلى حرب أوكرانيا، مقرونة مع ملفات الطاقة والصناعة والسياسات الاقتصادية بالمعنى الواسع. وثمة حاجة للتشاور بين ماكرون وميرتس بخصوص الاستحقاقات المقبلة على المستوى الأوروبي وتنسيق المواقف بين الطرفين. وليس من المستبعد أن اجتماع الجمعة الأخير في عهد ماكرون، باعتبار أن المعركة الرئاسية التي ستحصل في الربيع المقبل سوف تنطلق بقوة أقل من شهرين أي بعد انتهاء من العطل الصيفية، ما يجعل هذا الاجتماع ذا نكهة خاصة.