موسكو تتعرض لأكبر هجوم بالمسيّرات يخلف ضحايا ويغلق مطاراتها لفترة

لكنها تقول إن تقدُّمها في الشرق متواصل ويحقق مكاسب جديدة في شرق أوكرانيا

مبنى مدمر في منطقة موسكو الروسية جراء هجمات أوكرانية بمسيّرات (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في منطقة موسكو الروسية جراء هجمات أوكرانية بمسيّرات (أ.ف.ب)
TT

موسكو تتعرض لأكبر هجوم بالمسيّرات يخلف ضحايا ويغلق مطاراتها لفترة

مبنى مدمر في منطقة موسكو الروسية جراء هجمات أوكرانية بمسيّرات (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في منطقة موسكو الروسية جراء هجمات أوكرانية بمسيّرات (أ.ف.ب)

شنت أوكرانيا، الثلاثاء، أكبر هجوم لها بالطائرات المسيّرة على منطقة موسكو حتى الآن، والتي نادراً ما يطولها مثل هذا النوع من الهجمات، مما ألحق أضراراً بعشرات المنازل وتحويل وجهات نحو 50 رحلة جوية بعيداً عن مطارات العاصمة، فيما أعلنت القوات الروسية تواصل تقدمها في شرق أوكرانيا والسيطرة على مدينة كراسنوغوريفكا التي كثيراً ما كانت نقطة مهمة في منطقة دونيتسك وكذلك على 3 بلدات أخرى. وقالت كييف إن روسيا هاجمتها خلال الليل باستخدام 46 طائرة مسيّرة دمرت أوكرانيا 38 منها.

مبنى سكني متضرر بعد هجوم بطائرة مسيّرة في رامينسكوي في منطقة موسكو (أ.ب)

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحافيين إن الهجوم بالطائرات المسيّرة تذكير آخر بالطبيعة الحقيقية لقيادة أوكرانيا السياسية.

وقال شهود عيان، كما نقلت عنهم «رويترز» في تقريرها من موسكو، إن هجمات الطائرات المسيّرة على روسيا ألحقت أضراراً بعدد من المباني السكنية في رامينسكوي بمنطقة موسكو، وأدت إلى اشتعال حرائق في وحدات سكنية. وقالت روسيا، إنها دمرت ما لا يقل عن 20 طائرة مسيّرة هجومية أوكرانية خلال تحليقها فوق منطقة موسكو و124 طائرة مسيرة أخرى فوق 8 مناطق أخرى.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنه تم إسقاط أكثر من 70 طائرة مسيّرة فوق منطقة بريانسك الروسية وعشرات الطائرات المسيرة الأخرى في مناطق أخرى.

ولم تشر الوزارة إلى وقوع خسائر مادية أو بشرية جراء ذلك، لكن قُتلت امرأة تبلغ من العمر 46 عاماً في رامنسكوي الواقعة على المشارف الجنوبية الشرقية للعاصمة، كما قال حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف في منشور عبر تطبيق «تلغرام». وأشار إلى أن «3 أشخاص أصيبوا بجروح»، ونقلوا الى المستشفى. وأضاف أن 50 شقة تقريباً تضررت وأن حطام المسيّرات الذي سقط على الأرض يجب أن يزال. وبسبب الهجوم، حدث اضطراب في حركة الملاحة في مطارات عدة. وظهراً، أعلن ناطق باسم وكالة الطيران المدني أن القيود التي فرضت على مطارات فنوكوفو ودوموديدوفو وجوكوفسكي بموسكو قد رفعت.

ويعيش في منطقة موسكو ما يزيد على 21 مليون نسمة. وأُغلقت 3 من أصل 4 مطارات في موسكو لأكثر من 6 ساعات، وجرى تغيير وجهات 50 رحلة جوية تقريباً.

الجيش الأوكراني يستخدم كشافات ضوئية في أثناء بحثه عن طائرات من دون طيار في سماء كييف (رويترز)

تتعرض العاصمة الروسية ومنطقتها لعدة هجمات بمسيّرات منذ الهجوم الواسع النطاق الذي شنه الكرملين في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، لكنها المرة الأولى التي يؤدي فيها هجوم إلى سقوط ضحايا.

أمام المبنى المصاب، صباح الثلاثاء، كان بعض الأشخاص يتفقدون الأضرار، وبعضهم أصيب بالصدمة كما أفادت مراسلة «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأدت الضربة إلى حريق سيطر عليه رجال الإطفاء سريعاً في الطابق العاشر، وخلّف فجوة سوداء. روى ديمتري (52 عاماً) وهو من سكان المبنى أنه سمع «انفجاراً قوياً»، ثم حاول الفرار مع عائلته حين ملأ الدخان الكثيف السلالم. خوفاً من الموت اختناقاً، انتظر وصول رجال الإطفاء.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المسيّرة ضربت «على مسافة 3 أو 4 أمتار من منزلنا»، مضيفاً: «لقد مر شيء رهيب بالقرب منا».

مبنى سكني متضرر بعد هجوم بطائرة مسيّرة في رامينسكوي بموسكو (أ.ف.ب)

من جهتها، قالت ليوبوف سبرودوفا، وهي من سكان المبنى المجاور: «أعتقد أن (المسيّرات) ستصل مرة أخرى، ولن تتوقف عند هذا الحد... في كورسك، بدأ الأمر ووصل إلينا» في إشارة إلى هذه المنطقة الحدودية الروسية التي تتعرض لهجوم أوكراني. وأضافت: «سلطاتنا لا تفعل كل ما هو ضروري لضمان أمن مدينتنا»، قائلة إنها استيقظت عند الرابعة صباحاً عند سماع أول انفجار قوي.

وعلى الجبهة، ورغم الهجوم المفاجئ عبر الحدود الذي شنته كييف في 6 أغسطس (آب) في منطقة كورسك، تحقق موسكو تقدماً ميدانياً بانتظام في منطقة دونيتسك الأوكرانية (شرق) التي تبقى مركز المعارك. والثلاثاء، أعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على مدينة كراسنوغوريفكا في شرق أوكرانيا بالإضافة إلى 3 قرى في أجزاء مختلفة من منطقة دونيتسك. وقالت الوزارة إنها «حررت» المدينة التي كانت تعد قبل النزاع نحو 16 ألف نسمة، وتقع في منطقة بقي فيها خط المواجهة دون تغيير نسبياً لأسابيع.

تقع كراسنوغوريفكا على مسافة 20 كيلومتراً غرب دونيتسك، وكانت تشكل معقلاً رئيسياً لكييف، وأصبحت في وضع صعب بعد سقوط مارينكا المجاورة في ديسمبر (كانون الأول) 2023 وأفدييفكا في فبراير (شباط) 2024.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن سيرغي شويغو أمين مجلس الأمن الروسي قوله إن توغل أوكرانيا في منطقة كورسك كان يهدف إلى تحسين موقف كييف التفاوضي، وتشتيت القوات الموجودة في دونباس. وأضاف: «لكن لدينا قوات كافية، ونواصل هجومنا». وقال شويغو، وزير الدفاع الروسي السابق، في مقابلة مع التلفزيون العام بُثت الثلاثاء: «لدينا ما يكفي من القوات، ونحن نواصل الهجوم» في منطقة دونيتسك.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن جنودها سيطروا على بلدة ميمريك على مسافة نحو 20 كيلومتراً من بوكروفسك. وكان الجيش الروسي قد أعلن، الأحد، أنه سيطر على بلدة أخرى في المنطقة، وهي نوفوغروديفكا.

وأوضح شويغو أن القوات الروسية رفعت وتيرة هجومها، وسيطرت على ما يقرب من 1000 كيلومتر مربع على مدى 8 أيام في أغسطس وسبتمبر (أيلول). ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عنه قوله إن أوكرانيا تخسر ما يصل إلى 2000 جندي يومياً. لكن من الصعب التأكد من صحة الادعاءات بشكل مستقل.

وكانت بوكروفسك، وهي مركز لوجيستي مهم للجيش الأوكراني، هدفاً منذ أسابيع عدة للقوات الروسية المتفوقة في العديد والأسلحة.

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، عزمه الراسخ على السيطرة بالكامل على منطقة دونباس الصناعية الكبيرة في شرق أوكرانيا التي تضم دونيتسك.

من جانب آخر، ندد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الاثنين، بالهجمات الروسية المتكررة على منشآت الطاقة في أوكرانيا. وأكد لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: «أخشى على الأوكرانيين في الشتاء المقبل».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.