سفارة أفغانستان في لندن تغلق أبوابها

في غضون 20 يوماً... وشؤون السفارة لن تُسلَّم لممثلي «طالبان»

سفارة أفغانستان في العاصمة لندن (متداولة)
سفارة أفغانستان في العاصمة لندن (متداولة)
TT

سفارة أفغانستان في لندن تغلق أبوابها

سفارة أفغانستان في العاصمة لندن (متداولة)
سفارة أفغانستان في العاصمة لندن (متداولة)

أعلنت وزارة الخارجية البريطانية رسمياً إغلاق سفارة أفغانستان في لندن وأبلغت الوزارة رسمياً، زلماي رسول، السفير الأفغاني السابق في لندن، بهذا القرار.

وتشير تقارير إلى أنه تم استدعاء رسول إلى وزارة الخارجية البريطانية، الجمعة، وإبلاغه بأنه سيتم إغلاق السفارة في غضون 20 يوماً، حسب وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، الأحد.

تلميذات أفغانيات بالمرحلة الابتدائية يحضرن فصولهن الدراسية في مدرسة على مشارف قندهار الأحد (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن شؤون السفارة، لن تُسلَّم لممثلي «طالبان» وستُغلَق. وأعطت السفارة مهلة 90 يوماً لمغادرة المملكة المتحدة.

وتضم المملكة المتحدة واحدة من كبرى الجاليات المهاجرة الأفغانية في أوروبا. وإغلاق السفارة سيجعل من الصعب على هؤلاء المهاجرين الوصول إلى الخدمات القنصلية.

من جهة أخرى في برلين، وفي محاولة لزيادة عمليات الترحيل، ألمح مفوض الحكومة الألمانية لشؤون الهجرة، يواخيم شتامب، إلى إمكانية عقد محادثات مباشرة مع حركة «طالبان» في أفغانستان. وقال شتامب في تصريحات لصحيفة «فيلت إم زونتاج»: «المحادثات الاستطلاعية غير المُلزمة يمكن أن تكون خياراً»، داعياً إلى «دراسة متأنية» لإمكانية إجراء محادثات مباشرة مع حركة «طالبان» في أفغانستان، معرباً عن تفهمه لرفض بعض الساسة المعنيين بالشؤون الخارجية هذا الخيار، وقال: «لكنَّ ألمانيا لديها مصلحة جدية في إعادة لاجئين».

طلاب أفغان من مدرسة إسلامية يحضرون حفل تخرجهم في كابل الأحد (أ.ف.ب )

ولا تقيم ألمانيا علاقات دبلوماسية مع «طالبان». وحتى الآن لم تعترف أي دولة في العالم رسمياً بحكومة «طالبان» في أفغانستان. وفي نهاية أغسطس (آب) الماضي أقلعت طائرة ترحيل من ألمانيا إلى أفغانستان للمرة الأولى منذ

وصول «طالبان» إلى السلطة قبل ثلاث سنوات. وكان على متن الطائرة 28 مجرماً أفغانياً مداناً ليس لهم الحق في البقاء في ألمانيا وانتهكوا أوامر الترحيل. وحسب قناة «الجزيرة الإخبارية»، توسطت قطر بين الحكومة الألمانية وحكام «طالبان» لتنفيذ عملية الترحيل.

وأعرب زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي، فريدريش ميرتس، بصورة أكثر وضوحاً عن تأييده لإجراء محادثات مباشرة مع «طالبان»، وقال في تصريحات لنفس الصحيفة: «أوصي بأن تبدأ ألمانيا مفاوضات مباشرة مع الحكام في أفغانستان وسوريا حول إعادة مواطنيهم»، مشيراً إلى أن لدى الحكومة الألمانية «الاتصالات التقنية والخبرة اللازمة والموظفين» لإقامة اتصالات مباشرة. ورأى النائب البرلماني عن الحزب الديمقراطي الحر، كريستوف هوفمان، أن الحكومة الألمانية بحاجة إلى علاقات سياسية خارجية مع كابل، موضحاً أن إقامة اتصالات دبلوماسية تعد خطوة منطقية في ضوء تقديم ألمانيا تعاوناً تنموياً مع هيئات أفغانية، داعياً أيضاً إلى إجراء محادثات مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وفي المقابل، كان خبير شؤون السياسة الخارجية في الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، نيلس شميد، أكثر تحفظاً، حيث قال للصحيفة: «لن نكون قادرين على تجنب إجراء مناقشات تقنية مع نظام طالبان، والنظام في دمشق، حول بعض النقاط، مثل عمليات الترحيل».


مقالات ذات صلة

«داعشي» يُحاكم بهجوم طعن في النمسا: مستعد أن أَقتُل مرة أخرى

أوروبا شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)

«داعشي» يُحاكم بهجوم طعن في النمسا: مستعد أن أَقتُل مرة أخرى

ذكرت وسائل إعلام أن لاجئاً سورياً ينتمي إلى «داعش» ومتهماً بهجوم طعن قاتل في النمسا، أبلغ المحكمة استعداده لتكرار فعلته مجدداً.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أوروبا الرئيس التنفيذي السابق لشركة «لافارج» برونو لافون يصل إلى محكمة باريس في 13 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إطلاق سراح مسؤولَين سابقَين في شركة «لافارج» الفرنسية مُدانين بتمويل الإرهاب

وافقت محكمة فرنسية على إطلاق سراح الرئيس التنفيذي السابق لشركة لافارج ونائبه، بعد سجنهما منذ منتصف الشهر الفائت على أثر إدانتهما بتهمة تمويل الإرهاب في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية صورة موزعة من المخابرات التركية للإرهابي عمر دينيز دوندار عقب القبض عليه في سوريا وإحضاره إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا تضبط 10 من عناصر «داعش» وتعيدهم من سوريا

ألقت المخابرات التركية القبض على 10 مطلوبين أتراك من أعضاء تنظيم «داعش» الإرهابي بالتنسيق مع نظيرتها السورية وأعادتهم إلى البلاد للبدء في محاكمتهم.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا جنود خلال دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)

المسلّحون يحاصرون باماكو... ولا عودة إلى الديار هذا العيد

في ظلّ الحصار الذي يفرضه المسلّحون على العاصمة المالية باماكو، يبدو المسلمون مضطرين إلى قضاء عيد الأضحى، المعروف محليّاً باسم تاباسكي، بعيداً من عائلاتهم، هذا…

«الشرق الأوسط» (باماكو)

فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تهديدات جديدة للعاصمة الأوكرانية كييف

امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)
امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)
TT

فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تهديدات جديدة للعاصمة الأوكرانية كييف

امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)
امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)

أعلنت فرنسا، الأربعاء، أنها استدعت السفير الروسي لديها بعدما دعت موسكو الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة كييف قبل استهداف العاصمة الأوكرانية بضربات جديدة، علماً بأنها تعرّضت لضربات مماثلة نهاية الأسبوع الفائت، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان: «بعد الضربات الهائلة نهاية الأسبوع الفائت، وفي ظل التهديدات غير المقبولة التي تطال المدنيين الأوكرانيين والدبلوماسيين الأجانب، استدعت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية بناء على طلب الوزير سفير روسيا الاتحادية لدى فرنسا».

وتلوّح روسيا منذ أيام عدة بتصعيد هجماتها على أوكرانيا رداً على ضربة نفّذتها الأخيرة، وقالت موسكو إنها أسفرت عن مقتل 21 شخصاً في مدرسة بمنطقة أوكرانية محتلة.

وفي هذا السياق، دعت وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، المواطنين الأجانب المقيمين في كييف، وبينهم الطواقم الدبلوماسية، إلى مغادرة العاصمة الأوكرانية تجنباً لقصف جديد.

وقال المتحدث الفرنسي: «عبر أفعالها، تظهر روسيا كل يوم ازدراءها للقانون الدولي»، مشدداً على أن «فرنسا تدين بشدة ترهيب موسكو الذي يشكل دليلاً على المأزق العسكري الذي تواجهه في أوكرانيا».

وبادرت دول أوروبية أخرى، الثلاثاء، إلى استدعاء دبلوماسيين روس.

وإذ نددت بـ«تصعيد مرفوض»، أعلنت أنيتا هيبر المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي عبر منصة «إكس»، أنه تم استدعاء القائم بالأعمال الروسي في بروكسل تعبيراً عن الاحتجاج، مؤكدة أن وفد الاتحاد الأوروبي سيظل موجوداً في العاصمة الأوكرانية.

كذلك، استدعت ألمانيا السفير الروسي، مؤكدة أنها «لن ترضخ للترهيب» و«ستواصل دعم أوكرانيا بكل قواها».

واستُدعي ممثل روسيا في أوسلو من جانب النرويج، البلد الأوروبي غير العضو في الاتحاد، وذلك رفضاً لهذه «التهديدات».


ستارمر وتوسك يوقعان معاهدة أمنية لمواجهة «التحدّي» الروسي

ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)
ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)
TT

ستارمر وتوسك يوقعان معاهدة أمنية لمواجهة «التحدّي» الروسي

ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)
ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)

وقّع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيره البولندي دونالد توسك معاهدة، اليوم (الأربعاء)، لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالي الأمن والدفاع بغية مواجهة «التحدّي» الذي تطرحه روسيا، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُبرمت هذه المعاهدة بعد سنة من توقيع معاهدة صداقة وتعاون معزّز بين بولندا وفرنسا.

وقال ستارمر: «ما من تحدٍ أكبر لبلدينا من ذاك الذي يطرحه العدوان الروسي ونلاحظ أن الأمر لا يقتصر على أوكرانيا بل له ارتدادات أبعد من حدودها».

والتقى ستارمر وتوسك في قاعدة جوية بغرب لندن قبل التوجّه إلى خندق حُوّل متحفاً من أيّام الحرب العالمية الثانية.

وأبرمت بريطانيا معاهدات مماثلة مع فرنسا وألمانيا، في مسعى إلى التقرّب من شركائها الأوروبيين.

وشدّد توسك من جهته على «القيم المشتركة» بين البلدين.

وقال: «قد يقول البعض إن هذه القيم بالية أو عفا عليها الزمن، لكنها مهمّة بالنسبة إلينا وهي تقوم على سيادة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان وحسّ التضامن».

وتنصّ المعاهدة على مناورات مشتركة وتبادل للمعلومات، بحسب وارسو. ومن شأنها أن تعزّز التعاون في مجال التسلّح والأمن السيبراني ومكافحة الجريمة المنظمة، بحسب لندن.

وتتشارك بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، حدودها الشرقية مع روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا التي تواجه غزواً روسياً منذ عام 2022، وهي الدولة الأكثر تعداداً للسكان في الخاصرة الشرقية لـ«الناتو» والعضو الذي يخصّص أكبر قدر من النفقات في مجال الدفاع قياساً إلى ظروفه.


«داعشي» يُحاكم بهجوم طعن في النمسا: مستعد أن أَقتُل مرة أخرى

شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)
شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)
TT

«داعشي» يُحاكم بهجوم طعن في النمسا: مستعد أن أَقتُل مرة أخرى

شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)
شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام نمساوية، نقلاً عن وقائع جلسة محاكمة لاجئ سوري كردي يبلغ من العمر 24 عاماً، والذي مثَل أمام المحكمة، الأربعاء، بتهمة ارتكاب هجوم طعن بالسكين أسفر عن مقتل شخص، بأنه قال للمحكمة إنه مستعد لأن يقتل مرة أخرى لو أمكنه ذلك، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأُلقي القبض على المتهم، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، بعد أن قتل صبياً يبلغ من العمر 14 عاماً وأصاب خمسة آخرين في بلدة فيلاخ الجنوبية باستخدام مدية قابلة للطي في فبراير (شباط) من العام الماضي.

واعترف المتهم بتنفيذ الهجوم وبالولاء لتنظيم «داعش».

وقال ممثلو الادعاء للمحكمة في مدينة كلاجنفورت إنه تعرّض «للتطرف بسرعة» على منصة «تيك توك»، ما أثار الدهشة حتى لدى شقيقه، وفقاً لما نشرته وسائل الإعلام التي غطّت المحاكمة.

وأفادت وسائل الإعلام، بما في ذلك محطة البث الوطنية «أو آر إف»، بأن المتهم عندما سأله رئيس المحكمة عبر مترجم عما إذا كان سيرتكب الجريمة مرة أخرى إذا أتيحت له الفرصة، أومأ برأسه بالإيجاب.

ووجّهت إليه تهم القتل العمد والشروع في القتل وجرائم متعلقة بالإرهاب، ويواجه عقوبة السجن مدى الحياة في حالة إدانته.