زيلينسكي بحث مع ميلوني خطة السلام وإعادة إعمار أوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية أكدت أن بلادها لن تتوانى أبداً عن دعمها لكييف

TT

زيلينسكي بحث مع ميلوني خطة السلام وإعادة إعمار أوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، اليوم (السبت)، في تشيرنوبيو بشمال إيطاليا، وفق ما ذكرت الحكومة الإيطالية، في إطار الضغط على حلفائه للحصول على مزيد من الأسلحة.

وجاء هذا اللقاء على هامش منتدى «البيت الأوروبي - أمبروسيتي» الاقتصادي، وهو عبارة عن «دافوس مصغر»، بدأت أعماله (الجمعة) على ضفاف بحيرة كومو (شمال)، ويُختَتَم الأحد، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتيح اجتماعه مع ميلوني ضمان حصوله على دعم بلادها الثابت، على الرغم من معارضة ماتيو سالفيني، أحد شركاء ائتلافها اليميني واليميني المتطرف، الشديدة لأي هجوم أوكراني في الأراضي الروسية، كذلك الهجوم الذي ينفّذه الجيش الأوكراني منذ مطلع أغسطس (آب).

وقال زيلينسكي، على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، إنه بحث خطته للسلام؛ لإنهاء الحرب مع روسيا وإعادة الإعمار، مع التركيز على منظومة الطاقة في أوكرانيا، خلال اجتماعه مع ميلوني.

وأكدت ميلوني، اليوم، أن إيطاليا لن تتراجع أبداً عن قرار دعمها لأوكرانيا، وأن الجمود الحالي في الحرب أظهر أن ردّ الغرب على غزو روسيا لجارتها كان الرد الصحيح.

وأضافت ميلوني، بعد اجتماعها مع زيلينسكي، «أعتقد بأن لدى الصين والهند دوراً يتعين أن تلعباه لحل هذا الصراع. الشيء الوحيد الذي لا يمكن أن يحدث هو الاعتقاد بإمكانية حل الصراع بالتخلي عن أوكرانيا».

وأضافت: «خيار دعم أوكرانيا، في المقام الأول، خيار للمصلحة الوطنية، وهو خيار لن يتغير».

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وكان الرئيس الأوكراني حثّ (الجمعة) على دعم بلاده أمام المشارِكين في منتدى «البيت الأوروبي - أمبروسيتي» الاقتصادي، الذي يقام حتى الأحد على ضفاف بحيرة كومو.

ووصل زيلينسكي (الجمعة) إلى إيطاليا بعد ساعات من مطالبته بمنح بلاده «المزيد من الأسلحة» خلال اجتماع لحلفاء بلاده في قاعدة رامشتاين الأميركية في غرب ألمانيا.

ومن غير المؤكد حتى الآن إن كان سيلتقي رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، والذي يشارك في المنتدى.

وقد أعرب أوربان الذي ظل قريباً من الكرملين، رغم الحرب في أوكرانيا، عن أمله في لقاء زيلينسكي.

وأكد أوربان أمام الصحافيين: «تربطنا علاقة جيدة» مضيفاً: «إن لم يكن هناك حوار، فلن تكون هناك أي فرصة للسلام».

أسلحة بعيدة المدى

خلال اجتماعهما المباشر الأخير في كييف في بداية يوليو (تموز)، دعا أوربان الرئيس زيلينسكي إلى النظر في «وقف سريع لإطلاق النار»، ما يوضح الخلافات بينهما، وكذلك تلك الموجودة بين بودابست ومعظم العواصم الأوروبية.

وأكد زيلينسكي، من جانبه، على أهمية «السلام العادل»، مشيراً إلى أن بلاده اشترطت الانسحاب الكامل للقوات الروسية من أوكرانيا، ودفع تعويضات قبل أي وقف لإطلاق النار.

أثار أوربان الغضب والاستغراب داخل الاتحاد الأوروبي عندما زار فلاديمير بوتين بعد بضعة أيام.

وتمسّك رئيس الوزراء المجري بمواقفه، مؤكداً (الجمعة) أن التوصّل إلى السلام عبر المفاوضات يتطلب وقفاً مسبقاً لإطلاق النار. لكنه رأى أن «أياً من الطرفين لا ينوي تحقيق السلام».

بعد عامين ونصف العام على بدء الغزو الروسي، لا تزال أوكرانيا تواجه صعوبات في صده، فهجومها الذي باشرته في بداية أغسطس على منطقة كورسك الروسية لم يساعد على وقف تقدم قوات موسكو في الشرق.

وتزيد موسكو من ضرباتها العنيفة، على غرار قصف معهد عسكري في بولتافا بوسط أوكرانيا الذي خلف ما لا يقل عن 55 قتيلاً.

في قاعدة رامشتاين، كرّر زيلينسكي دعوته للسماح له باستخدام الأسلحة بعيدة المدى التي يزوّده بها حلفاؤه «ليس فقط لاستهداف الأراضي المحتلة في أوكرانيا، ولكن أيضاً الأراضي الروسية»؛ لتدمير القواعد التي تُطلَق منها الصواريخ.

وفي إيطاليا، أصرّ على أنه لن يتم استخدام هذه الأسلحة تحت أي ظرف كان لضرب المدنيين أو الأهداف غير العسكرية.

لكن كثيراً من الدول الكبرى، ومن بينها الولايات المتحدة وألمانيا، ما زالت تخشى من التصعيد مع موسكو.

وقال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، بعد الاجتماع: «لا أعتقد بأن الحصول على إمكانية محددة واحدة (للتصدي للغزو) سيحسم» النتيجة، مشيراً إلى أن على أوكرانيا أن تعوّل على استعمال أسلحة مختلفة.

وأكد نظيره الألماني بوريس بيستوريوس أن موقف برلين في هذا الصدد لم يتغير.

مساعدات جديدة

أعلن أوستن مساعدات عسكرية أميركية جديدة بقيمة 250 مليون دولار «ستزيد القدرات لتلبية احتياجات أوكرانيا».

وقال وزير الدفاع الأميركي: «يواصل الكرملين قصف المدن الأوكرانية واستهداف المدنيين الأوكرانيين. إنها فضيحة».

من جهتها، أعلنت لندن (الجمعة) عقداً بقيمة 162 مليون جنيه إسترليني (192 مليون يورو) لإرسال 650 صاروخاً خفيفاً متعدّد المهام وقصير المدى يمكن إطلاقها من مجموعة متنوعة من المنصات البرية والبحرية والجوية.

كذلك، أعلن بيستوريوس شحنة من 12 مدفعاً من طراز 2000، منها 6 هذا العام والباقي عام 2025، بقيمة 150 مليون يورو.

وتنوي كندا تسليم أوكرانيا 80 ألفاً و840 قذيفة صاروخية جو - أرض، بالإضافة إلى 1300 رأس حربي في الأشهر المقبلة، وفق ما أعلن في بيان وزير دفاعها بيل بلير.

وأكدت برلين (الأربعاء) عمليات تسليم جديدة لأنظمة دفاع جوي من طراز «آيريس - تي» من شأنها أن تساعد على اعتراض الصواريخ الروسية.

ورغم تأكيدها الدائم أن تضامنها ثابت، فإن كثيراً من الحكومات تواجه رأياً عاماً منقسماً بشأن الحرب.

وتشعر كييف بالقلق من احتمال وقف المساعدات الكبيرة من الولايات المتحدة في حال عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)

مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل في حادث إطلاق نار في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف )
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.


لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
TT

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

وقال لوكاشينكو، خلال مقابلة مع شبكة «آر تي» التلفزيونية الروسية، نُشرت مقتطفات منها الأحد: «مستعدون لإبرام اتفاق، لكن يتعين إعداده بطريقة تخدم مصالح كل من واشنطن ومينسك».

ولوكاشينكو حليف وثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودعم غزو موسكو لأوكرانيا، لكن دون أن يرسل قوات من بيلاروسيا للقتال هناك.

وفي مارس (آذار) الماضي، قال جون كول، مبعوث ترمب، إن لوكاشينكو ربما يزور الولايات المتحدة قريباً، بما قد يشكل انفراجة لموقفه بعد التعامل معه على أساس أنه منبوذ لسنوات بسبب ما قيل عن انتهاكات لحقوق الإنسان وكذلك دعمه بوتين في الحرب، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال لوكاشينكو في المقابلة إن مينسك تكيفت مع العقوبات الغربية، وإن أي اتفاق محتمل مع واشنطن لا بد من أن يتجاوز مجرد تخفيف العقوبات.

وأضاف: «لدينا قضايا أخرى كثيرة يتعين حلها، وهو محور الاتفاق الكبير... بمجرد الانتهاء من هذا الأمر على مستوى أدنى، فسنكون مستعدين للاجتماع مع دونالد وتوقيع الاتفاق»، لكنه لم يحدد هذه القضايا.


بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
TT

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

والرئيس السابق الموالي لروسيا رومين راديف هو المرشح الأوفر حظاً، وتعهَّد بإنهاء دوامة الحكومات الضعيفة التي لا تستمر فترات طويلة والقضاء على الفساد المستشري.

وراديف طيار مقاتل سابق مناهض للاتحاد الأوروبي ويعارض تقديم دعم عسكري لجهود أوكرانيا الحربية ضد روسيا، وتنحى عن منصب الرئاسة في يناير (كانون الثاني) للترشح في الانتخابات، التي تعقد بعد احتجاجات حاشدة أجبرت الحكومة السابقة على الاستقالة في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رومين راديف الرئيس البلغاري السابق وزعيم ائتلاف بلغاريا التقدمية يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد الإدلاء بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في صوفيا (رويترز)

وأسهمت حملة منسَّقة على منصات التواصل الاجتماعي وحملات انتخابية مكلَّفة ووعود بالاستقرار في تعزيز دعم راديف في الدولة الواقعة في منطقة البلقان والبالغ عدد سكانها نحو 6.5 مليون نسمة، حيث سئم الناخبون من الانتخابات المبكرة المتكررة ومن مجموعة صغيرة من السياسيين المخضرمين يُنظر إليهم على نطاق واسع على أنهم فاسدون.

أدلى ناخب بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البرلمانية البلغارية بصوفيا (أ.ف.ب)

وتمثِّل تكلفة المعيشة أيضاً مشكلة، لا سيما بعد أن اعتمدت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، اليورو في يناير. وسقطت الحكومة السابقة وسط احتجاجات على ميزانية جديدة اقترحت زيادات ضريبية ومساهمات أعلى في الضمان الاجتماعي.

ويبدو أن أزمة تكاليف المعيشة وأحدث مأزق سياسي هما أكثر ما يشغل بال الناخبين وليس دعوات راديف لتحسين العلاقات مع موسكو أو استئناف تدفقات النفط والغاز الروسية إلى أوروبا.

وقال بوجوميل باردارسكي، وهو حدَّاد عمره 72 عاماً أدلى بصوته في العاصمة صوفيا: «على السياسيين التكاتف واتخاذ القرارات، لا الدخول في صراعات وجدال باستمرار والانتقال من انتخابات إلى أخرى دون تحقيق إنجاز يذكر».

وتوقعت استطلاعات للرأي صدرت نتائجها يوم الجمعة حصول حزب بلغاريا التقدمية بقيادة راديف على نحو 35 في المائة من الأصوات، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالشهر الماضي. وإذا تحققت هذه النتيجة، ستكون من أقوى النتائج التي يحققها حزب واحد منذ سنوات رغم أن ذلك لا يحقق الأغلبية البرلمانية.

وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش). ومن المتوقع صدور استطلاعات آراء الناخبين بعد الخروج من مراكز الاقتراع عقب انتهاء عملية التصويت، وقد تظهر النتائج الأولية في وقت لاحق من اليوم أو غداً الاثنين.