روسيا تعلن تقدمها باتجاه بوكروفسك … وأوكرانيا تستهدف خزانات نفط روستوف

انتقدت وكالة الطاقة الذرية بعد زيارة لمحطة نووية في كورسك

مبنى مشتعل في بلدة سودزا بعد توغل القوات الأوكرانية إلى منطقة كورسك في 7 أغسطس (رويترز)
مبنى مشتعل في بلدة سودزا بعد توغل القوات الأوكرانية إلى منطقة كورسك في 7 أغسطس (رويترز)
TT

روسيا تعلن تقدمها باتجاه بوكروفسك … وأوكرانيا تستهدف خزانات نفط روستوف

مبنى مشتعل في بلدة سودزا بعد توغل القوات الأوكرانية إلى منطقة كورسك في 7 أغسطس (رويترز)
مبنى مشتعل في بلدة سودزا بعد توغل القوات الأوكرانية إلى منطقة كورسك في 7 أغسطس (رويترز)

أعلنت موسكو سيطرة قواتها على بلدة كوميشيفكا بمنطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا وذلك خلال تقدمها باتجاه بوكروفسك الاستراتيجية، إذ أعلن الحاكم المحلي في المنطقة التي قالت القوات الروسية إنها سيطرت فيها على قرية جديدة مقتل ستة أشخاص الأربعاء بقصف روسي عليها. وقال فاديم فيلاتشكين على «تلغرام»: «في الصباح، قتل الروس أربعة أشخاص ودمروا منزلاً في قرية إزماييلفكا القريبة جداً من الجبهة». وأضاف أن هجوماً آخر أدى إلى مقتل شخصين قرب تشاسيف يار، وتدمير عشرات المنازل.

حريق في خزانات النفط في مستودع النفط غلوبوكينسكايا (رويترز)

ودعت كييف سكان المنطقة التي تسيطر عليها جزئياً قوات موالية لروسيا منذ العام 2014 إلى إخلائها بعد غزو موسكو لأوكرانيا. وأخيراً، أمرت السلطات المحلية بعمليات إجلاء إلزامية واسعة النطاق مع تقدم القوات الروسية نحو بوكروفسك وهي مدينة لوجستية كان يقطنها نحو 60 ألف شخص. وقال فيلاتشكين إنه تم إجلاء 2718 شخصاً بينهم 392 طفلاً، من مناطق القتال الثلاثاء.

من جانب آخر اندلع حريق في منشأتين لتخزين الوقود الأربعاء في منطقتي روستوف وكيروف في غرب روسيا إثر هجومين أوكرانيين بطائرات مسيّرة، وفق ما أعلنت السلطات المحلية. وأكد حاكم روستوف فاسيلي غولوبيف عبر «تلغرام» أن عناصر الإطفاء يعملون على إخماد النيران، مشيراً إلى أن الحريق لا يشكّل تهديداً للمنازل وساكنيها. وأشار إلى أن الهجوم تسبب «باندلاع حريق في مخزن للوقود»، ولم يؤد إلى أي إصابات أو خسائر في الأرواح.

جنود أوكرانيون يقودون مركبة عسكرية مدرعة بمنطقة سومي بالقرب من الحدود مع روسيا في 13 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)

وأفاد مصدر في قطاع الدفاع الأوكراني بمسؤولية كييف عن الهجوم، وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الموقع المستهدف «جزء من المجمع الصناعي العسكري الروسي ويشارك بشكل مباشر في إمداد قوات الاحتلال». وقال حاكم منطقة كيروف ألكسندر سوكولوف على «تلغرام» إن طائرة مسيّرة هاجمت أيضاً منشأة نفطية في بلدة كوتيلنيتش الروسية على بعد 1100 كيلومتر من الحدود الأوكرانية. وبحسب قناة «بازا» الإخبارية على «تلغرام»، والمعروفة بقربها من قوات الأمن الروسية، تم استهداف المنطقة بأربع طائرات مسيّرة. وهذا الهجوم هو الأول على هذه المنطقة منذ بدء الهجوم الروسي في أوكرانيا عام 2022، بحسب «بازا». منذ بدء الغزو الروسي مطلع العام 2022، أعلنت كييف مراراً شنّ هجمات تستهدف منشآت الغاز والنفط الروسية فيما تقول إنه ردّ على استهداف موسكو منشآت للطاقة في أراضيها.

ولا يزال حريق آخر مستعراً منذ 18 أغسطس (آب) في منشأة لتخزين الوقود في مدينة بروليتارسك في منطقة روستوف بعد تعرضه لهجوم أوكراني. وأصيب ما لا يقل عن 41 من عناصر الإطفاء أثناء مكافحة الحريق، وفقاً للسلطات المحلية. وأشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت سابق هذا الشهر باستهداف قوات بلاده منشآت النفط الروسية، معتبراً أن هجمات مماثلة تساهم في بلوغ «نهاية منصفة» للنزاع.

من جانب آخر انتقدت موسكو الأربعاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطالبتها باتخاذ موقف «أكثر موضوعية ووضوحاً» بشأن السلامة النووية، وذلك بعد يوم من زيارة رافائيل غروسي المدير العام للوكالة لمحطة نووية قرب منطقة توغلت فيها أوكرانيا. وزار غروسي محطة كورسك النووية الثلاثاء وحذر من خطر وقوع حادث نووي كبير هناك. وقال إنه تفقد الأضرار الناجمة عن ضربة بطائرة مسيرة، ألقت روسيا مسؤوليتها على أوكرانيا، لكن غروسي لم يذكر الجهة المسؤولة عن شن الضربة.

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محطة كورسك النووية أمس (إ.ب.أ)

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية قولها في مقابلة إذاعية إن موسكو تريد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تتحدث بصراحة أكبر عن مسائل الأمن النووي، ونفت أن يكون ذلك بمثابة طلب من الوكالة لاتخاذ موقف منحاز لروسيا. وقالت زاخاروفا، كما نقلت عنها «رويترز»، «نتابع تقييمات وأنشطة هذا الكيان (الوكالة) لكن في كل مرة نريد منه أن يعبر بشكل أكثر موضوعية ووضوحاً عن موقفه». وأضافت «ليس من أجل بلادنا ولا من أجل التصديق فحسب على موقف موسكو، بل من أجل الحقائق التي لها هدف محدد ألا وهو ضمان السلامة ومنع وقوع سيناريو يفضي إلى كارثة وهو مسار يدفع نظام كييف الجميع إليه».

ولم ترد أوكرانيا على الاتهامات التي وجهتها إليها روسيا بشن هجوم على المحطة النووية في كورسك قرب منطقة نفذت فيها القوات الأوكرانية توغلاً مباغتاً في السادس من أغسطس، والذي لا تزال روسيا تحاول صده. ويدور قتال على بعد نحو 40 كيلومتراً من المحطة. وقال غروسي خلال زيارته إن المحطة، التي بُنيت وفقاً لتصميم سوفياتي، معرضة للخطر على وجه الخصوص لأنها على خلاف معظم محطات الطاقة النووية الحديثة تفتقر إلى قبة احتواء كان من شأنها توفير الحماية إذا تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة أو صواريخ أو مدفعية.

جندي أوكراني يسير في شارع متضرر ببلدة سودزا الروسية التي تسيطر عليها أوكرانيا بمنطقة كورسك (أ.ف.ب)

ولدى سؤال أحد الصحافيين خلال مؤتمر صحافي عن التنديد بالأضرار التي تسببت فيها الطائرة المسيرة باعتبار ذلك «استفزازاً نووياً» من أوكرانيا، قال غروسي «مرة أخرى... توجيه الاتهامات هو أمر يتحتم عليّ كوني المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن أتعامل معه بجدية بالغة. لكن من الواضح أننا لا يمكننا فصل ما رأيناه هنا عن أنشطة عسكرية شهدناها مؤخراً». وتحث الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجانبين طوال الحرب المستمرة منذ نحو 30 شهراً على الإحجام عن القتال حول محطات الطاقة النووية تجنباً لوقوع كارثة.


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.