بعد اعتقاله في فرنسا... ماذا نعرف عن مؤسس تطبيق «تلغرام» بافيل دوروف؟

يزعم أن له ما لا يقل عن 100 طفل في 12 دولة

بافيل دوروف مؤسس تطبيق «تلغرام»... (أرشيفية - رويترز)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق «تلغرام»... (أرشيفية - رويترز)
TT

بعد اعتقاله في فرنسا... ماذا نعرف عن مؤسس تطبيق «تلغرام» بافيل دوروف؟

بافيل دوروف مؤسس تطبيق «تلغرام»... (أرشيفية - رويترز)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق «تلغرام»... (أرشيفية - رويترز)

جرى اعتقال الملياردير الروسي بافيل دوروف، مؤسس تطبيق الرسائل المشفرة «تلغرام»، بعد هبوط طائرته الخاصة في مطار «لوبورجيه» على مشارف العاصمة الفرنسية باريس.

ونقلت وسائل إعلام فرنسية أنه قُبض على دوروف (39 عاماً) بموجب مذكرة تفتيش أصدرها بحقه محققون فرنسيون على خلفية انتهاكات مختلفة منسوبة إلى تطبيق «تلغرام».

وكان دوروف قد وصل إلى فرنسا قادماً من أذربيجان. وأُلقي القبض عليه بين الساعة السابعة والنصف والثامنة مساءً برفقة حارسه الشخصي ومساعدته، وفق ما أوضح مصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت إذاعة «تي إف1» أنه قد يُفتح تحقيق أولي مع الملياردير الفرنسي الروسي دوروف بدءاً من اليوم الأحد.

تطبيق «المعركة الافتراضية»

وبافيل دوروف رجل أعمال روسي المولد. وفي مجال التكنولوجيا اشتهر بتأسيس تطبيق «تلغرام»، وقد حصل على الجنسية الفرنسية في عام 2021.

ويعدّ «تلغرام» أحد أكثر التطبيقات تحميلاً في العالم، مع توقعات بأن يصل إلى نحو مليار مستخدم في غضون عام، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية، والتطبيق يتنافس مع منصات مثل «واتساب» و«إنستغرام» و«تيك توك».

مؤسس تطبيق «تلغرام» بافيل دوروف (أ.ف.ب)

ويشتهر «تلغرام» بميزات الخصوصية القوية، وقد جمع قاعدة مستخدمين كبيرة، خصوصاً في روسيا وأوكرانيا ودول سوفياتية سابقة أخرى، كما يُستخدم التطبيق في روسيا، ويستخدم من قبل كثير من السلطات والسياسيين للتواصل.

وأصبح «تلغرام» قناة لنقل المعلومات المتعلقة بالصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا، حيث يستخدمه الجانبان على نطاق واسع، مما دفع بعض المحللين إلى وصفه بأنه «ساحة معركة افتراضية»، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

مغادرة روسيا وحظر «تلغرام»

وغادر دوروف روسيا في عام 2014 بعد رفضه الامتثال لمطالب الحكومة بإغلاق مجموعات المعارضة على «فكونتاكتي»؛ منصة التواصل الاجتماعي التي شارك في تأسيسها.

وكان دوروف قد ابتكر «تلغرام» بمشاركة شقيقه نيكولاي. وبعد رحيل دوروف عن روسيا، باع «فكونتاكتي» وانتقل إلى مكان آخر، وأنشأ في النهاية «تلغرام» في دبي عام 2017.

بافيل دوروف مؤسس تطبيق «تلغرام»... (حسابه على التطبيق)

حُظر تطبيق «تلغرام» في روسيا عام 2018، بعد رفض سابق من دوروف تسليم بيانات المستخدمين. ولكن أُلغي الحظر في عام 2021. وعلى الرغم من التزام الأخوين دوروف بحماية بيانات المستخدمين، فإنهما قد واجها انتقادات لعدم تعاملهما بشكل متسق مع خطاب الكراهية والتحريض على العنف، وفق ما أفاد تقرير من شبكة «سكاي نيوز» البريطانية.

100 طفل دون زواج

وقدرت مجلة «فوربس» ثروة دوروف بنحو 15.5 مليار دولار. وعلى الرغم من ثروته، فإن دوروف تحدث كثيراً عن أسلوب حياته البسيط؛ ففي مقابلة أجراها معه الصحافي الأميركي تاكر كارلسون، في أبريل (نيسان) الماضي، أكد على رغبته في الحرية على حساب الممتلكات المادية.

وأشار دوروف في حواره مع كارلسون إلى أنه لا يملك سوى القليل من المال والـ«بتكوين»، متجنباً العقارات والطائرات النفاثة واليخوت.

بافيل دوروف (تلغرام)

وزعم دوروف، في منشور على «تلغرام»، أنه أنجب ما لا يقل عن 100 طفل في 12 دولة من خلال التبرع بالحيوانات المنوية. وذكر دوروف أنه قبل 15 عاماً، طلب منه صديق مقرب التبرع بالحيوانات المنوية. وكتب عبر «تلغرام»: «لقد اكتشفت للتو أن لديّ أكثر من 100 طفل بيولوجي. كيف يكون هذا ممكناً لشخص لم يتزوج مطلقاً ويفضل العيش بمفرده؟».

اتهامات قضائية... وانتقادات لاعتقاله

يتهم القضاء الفرنسي دوروف بعدم اتخاذ إجراءات ضد الاستعمال المسيء لتطبيقه من جانب بعض المستخدمين.

وقال أحد المحققين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يكفي إفلاتاً لـ(تلغرام) من العقاب»، مبدياً دهشته من أن الملياردير قرر المجيء إلى باريس رغم علمه بأنه مطلوب في فرنسا. وقال أحد المصادر المطلعة على الملف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه فعل ذلك «ربما بدافع الشعور بالإفلات من العقاب».

وفي الوقت نفسه، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها بشأن اعتقال دوروف، وذكرت أنها تتخذ خطوات لتوضيح الموقف. كما تساءلت عما إذا كانت المنظمات غير الحكومية الغربية ستتدخل نيابة عن دوروف.

وكتبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على «تلغرام» متسائلة عما إذا كانت منظمات حقوق الإنسان الغربية ستلتزم الصمت بشأن اعتقال دوروف.

وأدان كثير من المسؤولين الروس اعتقال رجل الأعمال البارز، كما وضع مالك موقع «إكس»، الملياردير الأميركي إيلون ماسك، علامة تصنيف على أحد المنشورات #freepavel، وفي منشور آخر كتب: «وجهة نظر: إنه عام 2030 في أوروبا وتُعدَم لإعجابك بميم (منشور ساخر)».

ويعتقد المعلق الأميركي تاكر كارلسون في مقال له على موقع «إكس» أن دوروف محتجز في فرنسا بسبب رفضه «فرض الرقابة على الحقيقة».

كما سارع ممثل روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، وكثير من السياسيين الروس الآخرين، إلى اتهام فرنسا بالتصرف بدكتاتورية. وكتب أوليانوف على موقع «إكس»: «لا يزال بعض السذج لا يفهمون أنهم إذا لعبوا دوراً أشد أو أقل وضوحاً في الفضاء الدولي للمعلومات، فليس من الآمن لهم زيارة بلدان تتجه نحو أن تكون مجتمعات أكثر شمولية».


مقالات ذات صلة

روسيا تفرض قيوداً على «تلغرام» و«واتساب»

أوروبا تدخل روسيا منذ سنوات في صدام مع منصات التكنولوجيا الأجنبية بشأن المحتوى وتخزين البيانات في نزاع متفاقم اشتد بعد غزو موسكو لأوكرانيا في فبراير 2022 (رويترز)

روسيا تفرض قيوداً على «تلغرام» و«واتساب»

قالت وزارة التنمية الرقمية، اليوم (الأربعاء)، إن روسيا بدأت فرض قيود على بعض مكالمات «تلغرام» و«واتساب».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم مؤسس ورئيس «تلغرام» رئيس مجلس إدارتها بافل دوروف (د.ب.أ)

استجواب مؤسس منصة «تلغرام» أمام محكمة في باريس

خضع مؤسس ورئيس «تلغرام» رئيس مجلس إدارتها بافل دوروف لاستجواب في باريس، من قضاة تحقيق مكلّفين النظر في شبهات تتعلق بتورّط محتمل للمنصة في أنشطة إجرامية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج مركز «اعتدال» يؤكد رغبة السعودية في محاصرة الإرهاب على كل الجبهات (اعتدال)

خلال الربع الثاني من 2025... «اعتدال» و«تلغرام» يكافحان الإرهاب المتطرف بإزالة 30 مليون محتوى

أعلن المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) أن الجهود المشتركة بين المركز ومنصة «تلغرام»، أسفرت عن إزالة أكثر من 30.8 مليون مادة متطرفة.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج التعاون مستمر بين الجانبين لمكافحة التطرف الرقمي والحد من انتشاره (الشرق الأوسط)

«اعتدال» و«تلغرام» يزيلان أكثر من 30 مليون مادة متطرفة خلال الربع الثاني من 2025

أسفرت الجهود المشتركة بين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) ومنصة «تلغرام»، عن إزالة أكثر من 30 مليون مادة متطرفة، وإغلاق أكثر من 1200 قناة متطرفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا شخصان يستخدمان هواتفهما أمام شعار منصة «تلغرام» (رويترز)

ليحل مكان «واتساب» و«تلغرام»... البرلمان الروسي يؤيد تطوير تطبيق مراسلة جديد

أيّد مجلس النواب الروسي، اليوم (الثلاثاء)، تطوير تطبيق مراسلة تدعمه الدولة، ودمجه بشكل وثيق مع الخدمات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

فون دير لاين أبلغت وفد الكونغرس الأميركي بضرورة «احترام سيادة غرينلاند»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين أبلغت وفد الكونغرس الأميركي بضرورة «احترام سيادة غرينلاند»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)

شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الاثنين، على ضرورة احترام سيادة الدنمارك وغرينلاند التي يلوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة عليها، وذلك خلال لقائها، الاثنين، وفداً من الكونغرس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وأكدت فون دير لاين عبر منصات التواصل ضرورة «الاحترام المطلق» لهذه السيادة، معتبرة ذلك «ذا أهمية قصوى للعلاقة عبر الأطلسي. في الوقت عينه، يبقى الاتحاد الأوروبي مستعداً للعمل من قرب مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وحلفاء آخرين، بالتنسيق الوثيق مع الدنمارك، لتعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة».

ورأت أن الرسوم الجمركية «تتعارض مع المصالح المشتركة» لواشنطن وبروكسل، وذلك في ظل تهديد ترمب بفرض تعريفات على واردات ثماني دول أوروبية تعارض مساعيه للسيطرة على الجزيرة.


رئيس فنلندا: أخشى أن تؤدي قضية غرينلاند إلى «تسميم» الأجواء في دافوس

الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

رئيس فنلندا: أخشى أن تؤدي قضية غرينلاند إلى «تسميم» الأجواء في دافوس

الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)

عبّر الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الاثنين، عن خشيته من أن تتسبب قضية غرينلاند في «تسميم» الأجواء بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الشهر، مؤكداً أن النقاش ينبغي أن يتركز حول السلام في أوكرانيا.

ويرغب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط)، على 8 من أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وقال ستوب إن الاتحاد الأوروبي لديه كثير من الأدوات لإجبار ترمب على سحب تهديداته، مؤكداً أن الهدف هو خفض التصعيد مع الولايات المتحدة حول غرينلاند.


الدنمارك وغرينلاند تقترحان إرسال بعثة من «حلف الأطلسي» إلى القطب الشمالي

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
TT

الدنمارك وغرينلاند تقترحان إرسال بعثة من «حلف الأطلسي» إلى القطب الشمالي

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الدنماركي، ‌ترولز ‌لوند ‌بولسن، ​الاثنين، ‌إن بلاده وغرينلاند ناقشتا إمكان وجود ⁠بعثة ‌من «حلف شمال الأطلسي» (ناتو) في غرينلاند ‍والقطب الشمالي.

وكان بولسن يتحدث بعد ​اجتماع مع الأمين العام ⁠لـ«الحلف» مارك روته، ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلت.

وقال مصدر مطلع، الاثنين، إن كندا تدرس ​إمكان إرسال فرقة صغيرة من القوات إلى غرينلاند للمشاركة في مناورات عسكرية لـ«حلف شمال الأطلسي». وكانت شبكة «سي بي سي نيوز» وصحيفة «غلوب آند ميل» الكندية ‌أول من أورد ‌الخبر. وذكر المصدر، ‌الذي ⁠طلب ​عدم ‌نشر اسمه لحساسية الموضوع، أن مسؤولين عسكريين عرضوا على الحكومة خطط العملية، وأنهم ينتظرون قرار رئيس الوزراء مارك كارني.

وتشكل تهديدات ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالسيطرة ‌على غرينلاند، تحدياً لكارني، الذي يحرص على إظهار التضامن مع الحلفاء الأوروبيين، في حين يحاول إرضاء ترمب الذي سبق أن هدد بضم كندا. وقال كارني لصحافيين في الدوحة، ​الأحد: «نشعر بقلق من هذا التصعيد. لنكن واضحين ⁠تماماً... سندعم دائماً سيادة الدول وسلامة أراضيها أينما كان موقعها الجغرافي».

صورة نشرتها وزارة الدفاع الدنماركية الأحد لجندي خلال تدريبات نُظمت بموقع غير معلَن في غرينلاند (أ.ف.ب)

وأرسلت دول أوروبية أعداداً صغيرة من العسكريين إلى غرينلاند الأسبوع الماضي. وقالت ألمانيا وفرنسا والسويد والنرويج وفنلندا وهولندا إنها سترسل عسكريين إلى الجزيرة لبدء الاستعدادات لتدريبات أكبر في ‌وقت لاحق من العام.

وأصدر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، يوم الاثنين، بياناً مشتركاً حول غرينلاند أكد أن السلامة الإقليمية والسيادة مبدآن أساسيان في القانون الدولي، وأن «مصلحتنا المشتركة عبر الأطلسي هي في تحقيق السلام والأمن في القطب الشمالي». وشدد البيان المشترك على أن المناورات الدنماركية التي جرت بالتعاون مع الحلفاء لا تشكل تهديداً لأي طرف، وأن الاتحاد الأوروبي يتضامن بشكل كامل مع الدنمارك وشعب غرينلاند. وقال البيان إن فرض رسوم جمركية على الحلفاء يهدد بتدهور الأوضاع وتقويض العلاقات عبر الأطلسي، مع التأكيد على أن أوروبا ستبقى «موحدة ومنسقة وملتزمة بالحفاظ على سيادتها».

وكان كوستا قد أكد، في وقت سابق من اليوم، أن أعضاء الاتحاد الأوروبي ملتزمون بدعم الدنمارك وغرينلاند والتضامن معهما، وذلك في خضم أجواء متوترة بعد إعلان ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي. وقال كوستا في بيان: «أؤكد مع أعضاء الاتحاد استعدادنا للدفاع عن أنفسنا ضد أي شكل من أشكال الإكراه»، وأكد في الوقت نفسه الاستعداد لمواصلة الحوار البنّاء مع الولايات المتحدة بشأن جميع القضايا. وأضاف أن أعضاء الاتحاد يقرون بـ«المصلحة المشتركة عبر الأطلسي في السلام والأمن في القطب الشمالي، ولا سيما من خلال العمل عبر (حلف شمال الأطلسي/ ناتو)». ودعا رئيس المجلس الأوروبي إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد يوم الخميس لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في «حلف الأطلسي» إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

وكان ترمب قد أعلن في وقت سابق هذا الأسبوع فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على بعض الدول الأوروبية بدءاً من أول فبراير (شباط) المقبل، على أن تزيد إلى 25 في المائة اعتباراً من الأول من يونيو (حزيران) المقبل. وشدد ترمب على سريان الرسوم الجمركية على بعض الدول الأوروبية لحين التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، وقال إن الولايات المتحدة تريد بشدة امتلاك الجزيرة.