لندن تتأهب تحسّباً لمظاهرات اليمين المتطرف وأعمال الشغب

أحكام سجن تصل إلى 3 سنوات للمتورطين في العنف... وستارمر يتوعّد المنظّمين

جانب من المواجهة بين متظاهرين وأفراد من الشرطة في بريستول 3 أغسطس (أ.ف.ب)
جانب من المواجهة بين متظاهرين وأفراد من الشرطة في بريستول 3 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

لندن تتأهب تحسّباً لمظاهرات اليمين المتطرف وأعمال الشغب

جانب من المواجهة بين متظاهرين وأفراد من الشرطة في بريستول 3 أغسطس (أ.ف.ب)
جانب من المواجهة بين متظاهرين وأفراد من الشرطة في بريستول 3 أغسطس (أ.ف.ب)

تتأهب الشرطة البريطانية لمزيد من أعمال الشغب المناهضة للمسلمين والمهاجرين، الأربعاء، بعد أن تعهّدت جماعات يمينية متطرفة باستهداف مراكز لجوء ومكاتب محاماة معنية بقضايا الهجرة في شتى أنحاء البلاد، مما دفع متظاهرين مناهضين للفاشية إلى التخطيط لمظاهرات مضادة. وتشهد بريطانيا موجة متصاعدة من العنف اندلعت الأسبوع الماضي، بعد مقتل ثلاث فتيات صغيرات في هجوم بسكين في شمال غربي البلاد، وما تلا ذلك من انتشار موجة من الرسائل الكاذبة على الإنترنت تصف المشتبه به بأنه مهاجر مسلم. ولم ينجح كشف السلطات عن هوية المتّهم، وهو بريطاني يبلغ 17 عاماً وُلد في كارديف لأسرة من رواندا، في وقف أعمال الشغب التي دخلت، الأربعاء، يومها التاسع.

دخان يتصاعد بعد مواجهات بين متظاهرين من اليمين المتطرف والشرطة بليفربول في 3 أغسطس (أ.ف.ب)

وشهدت مدن وبلدات اشتباكات بين مئات من مثيري الشغب والشرطة، حطّموا خلالها نوافذ فنادق تؤوي طالبي لجوء من أفريقيا والشرق الأوسط وأحرقوا مداخلها، مردّدين هتافات منها «أخرجوهم»، و«أوقفوا القوارب»، في إشارة إلى الذين يصلون إلى بريطانيا في قوارب صغيرة. كما رشقوا مساجد بالحجارة، ونهبوا متاجر وأحرقوا سيارات وممتلكات خاصة، مما أثار الرعب بين السكان، وخاصة من ينتمون لأقليات عرقية ودينية.

تأهّب في لندن

عززت شرطة لندن انتشارها الأمني في العاصمة، تأهباً ليوم من المظاهرات التي دعا إليها اليمين المتطرف. وحدّدت رسائل انتشرت على منصتي «تلغرام» و«إكس» خمس مناطق في لندن قد تشهد أعمال شغب؛ هي هانزلو، وبرنتفورد، ونورث فينشلي، ووالثمستو، وهارو. وردّت الشرطة في هذه المناطق بالتأكيد على التزامها حماية المجتمعات ومواجهة المتورّطين في أي أعمال عنف بـ«كامل قوة القانون».

خريطة توضّح 5 مناطق دعت جماعات يمينة متطرفة إلى التظاهر بها في لندن الأربعاء

وأكّد رئيس بلدية لندن، صديق خان، استعداد السلطات لمواجهة أي محاولة للشغب في العاصمة. وقال في منشور على «إكس»: «أعلم أن المشاهد المروعة تركت العديد من المسلمين والأقليات العرقية في حالة خوف وذعر، لذلك أحث سكان لندن على الاطمئنان على أحوال أصدقائهم وجيرانهم وإظهار الرعاية والتعاطف اللذين يتسم بهما سكان لندن».

ونشرت الشرطة البريطانية عناصر إضافية، مؤّكدة استعداداها لاعتقال المئات من نشطاء اليمين المتطرف إذا نفّذوا خططهم التي نشروها على الإنترنت لمهاجمة مراكز الهجرة، مساء الأربعاء.

وقال نائب مساعد مفوض شرطة العاصمة، أندي فالنتاين، في بيان: «تواجه هذه الدولة واحدة من أسوأ حالات الاضطرابات العنيفة في العقد الأخير»، مضيفاً أن قوة الشرطة اعتقلت أكثر من 100 شخص في وسط لندن، الأسبوع الماضي. وأكّد: «هذا حادث خطير على المستوى الوطني، وسنفعل كل ما بوسعنا لحماية لندن ومجتمعاتها».

وفي عدد من المدن الإنجليزية، أُغلقت مكاتب المحاماة المعنية بقضايا الهجرة ومراكز دعم المهاجرين، الأربعاء. كما قالت بعض خدمات أطباء الأسرة في المناطق المتأثرة بالاحتجاجات إنها ستُغلق مبكّراً لضمان سلامة موظفيها، كما نقلت وكالة «رويترز». ونقل أشخاص لديهم عدد كبير من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، إرشادات الشرطة عبر حساباتهم، كما تم إنشاء مجموعة محلية على تطبيق «واتساب» تُوضّح المناطق التي يجب تجنّبها. وقالت منظمة «أسايلم لينك ميرسيسايد»، التي تدعم طالبي اللجوء واللاجئين في ليفربول، إن مبناها مغلق ولن يقبل أي وافدين. وأضافت: «يعمل موظفونا في الوقت الراهن على تأمين المبنى».

عقوبات ثقيلة

حذّر رئيس الوزراء كير ستارمر مثيري الشغب من أنهم سيواجهون فترات سجن طويلة، في إطار سعيه إلى القضاء على أسوأ موجة عنف في بريطانيا منذ 13 عاماً. وشغل ستارمر من قبل منصب المدعي العام، ويواجه أول أزمة منذ فوزه في الانتخابات التي جرت في الرابع من يوليو (تموز). وقال لوسائل الإعلام إن «واجبنا الأول هو ضمان سلامة مجتمعاتنا». وتابع قائلاً: «ستكون (مجتمعاتنا) آمنة. نحن نبذل كل ما في وسعنا لضمان استجابة الشرطة حيثما تكون هناك حاجة لها، وتوفير الدعم في الأماكن التي تحتاج إليه».

وفي أول الأحكام الصادرة بحق متورطين في أعمال شغب، قضت محكمة «ليفربول كراون»، الأربعاء، بسجن رجل بريطاني ثلاث سنوات بتهمة اللجوء إلى العنف خلال أعمال شغب مناهضة للمسلمين، الأسبوع الماضي. وأصدرت المحكمة قرارها بسجن ديريك دروموند (58 عاماً) ثلاث سنوات، بعد إقراره بالذنب في تهمة ارتكاب أعمال شغب عنيفة، والاعتداء على موظف بسلطة الطوارئ بلكمه أحد أفراد الشرطة. وحُكم على رجل آخر، يدعى ديكلان جيران (29 عاماً)، بالسجن 30 شهراً بعد إقراره بالذنب في ارتكاب أعمال عنف وتهمة الحرق العمد بإشعال حريق في حزام الأمان بشاحنة شرطة بوسط مدينة ليفربول، في الثالث من أغسطس. وعُوقب ليام رايلي (41 عاماً) بالسجن 20 شهراً، بعد إقراره بالذنب في ارتكاب أعمال عنف والإخلال بالنظام العام.

جانب من الاشتباكات بين مرتكبي أعمال شغب والشرطة في ليفربول الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتوعّد ستارمر بمحاسبة مرتكبي أعمال الشغب، ونهب المتاجر، وحرق السيّارات. وقال إنه جرى اعتقال ما يربو على 400 شخص، وتوجيه اتّهامات رسمية لمائة منهم. وأضاف أنه من المتوقع بدء إصدار أحكام بحقهم قريباً. وتعاني سجون بريطانيا بالفعل أزمة اكتظاظ؛ إذ أعلنت حكومة ستارمر الجديدة، الشهر الماضي، عن خطط للإفراج عن المزيد من السجناء قبل موعد إطلاق سراحهم المقرّر في مسعى لتخفيف الضغط عن منظومة السجون.

احتجاجات مضادة

ذكرت منشورات على الإنترنت أن مراكز الهجرة ومكاتب المحاماة التي تساعد المهاجرين سوف تتعرض لهجمات الأربعاء، ما دفع بعض الناشطين إلى الدعوة إلى مظاهرات مضادة. ونظمت جماعات مناهضة للعنصرية والفاشية احتجاجات مضادة في مختلف أنحاء البلاد، طيلة الأسبوع الماضي. وذكر منشور تعليقاً على احتجاج مزمع لمجموعة من المتطرفين اليمينيين في برايتون، وهي مدينة ساحلية في جنوب المملكة المتحدة: «يحاول عنصريون استهداف مكتب محاماة متخصص في الهجرة، لكننا لن نسمح بحدوث ذلك. ضعوا أغطية الوجه والكمامات».

مظاهرة لمناهضين لليمين المتطرف في وييموث جنوب غربي إنجلترا الأحد الماضي (أ.ف.ب)

وشكّلت الحكومة وحدة تسميها «الجيش الدائم»، وهي وحدة تضم ستة آلاف شرطي متخصصين للتصدي لأي أعمال عنف. وقالت إنه سيجري نشرهم بما يكفي للتعامل مع أي اضطرابات. وقال فالانتين، المسؤول عن عمليات الشرطة في لندن: «لن نتهاون مع هذه الأعمال في شوارعنا. وسنستخدم كافة الصلاحيات والإجراءات والأساليب المتاحة لدينا لمنع المزيد من مشاهد الفوضى». من جانبه، قال ستيفن باركنسون، رئيس الادّعاء العام، إن أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم 11 عاماً شاركوا في أعمال العنف. وأضاف: «قد يواجهون عواقب أفعالهم مدى الحياة».


مقالات ذات صلة

الكتاب السياسي في قلب المعركة الثقافية

كتب الكتاب السياسي في قلب المعركة الثقافية

الكتاب السياسي في قلب المعركة الثقافية

حقّق كتاب «نهب القرن» للبرلمانية الأوروبية سارة كنّافو، المنتمية إلى حزب «ريكونكيت» اليميني المتطرف، نجاحاً استثنائياً في السوق الفرنسية

أنيسة مخالدي (باريس)
أوروبا تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

يعزّز اليمين المتطرف والقومي حضوره في دول أوروبية عدة خلال السنوات الأخيرة عبر مكاسب انتخابية ومشاركة في الحكم، رغم تراجعه في بعض الاستحقاقات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا شارل ديغول (أرشيفية) p-circle

فرنسا: نسيبة للجنرال ديغول تترشح لـ«الشيوخ» على لائحة اليمين المتطرف

تخوض ابنة أحد أحفاد أقارب مؤسس الجمهورية الفرنسية الخامسة الجنرال شارل ديغول الانتخابات المقبلة لمجلس الشيوخ على إحدى لوائح حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف.

«الشرق الأوسط» (لومان (فرنسا))
شمال افريقيا عدد من المهاجرين الذين دخلوا سبتة في يوليو الماضي (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يحض إسبانيا والمغرب على تسريع ترحيل مهاجري سبتة

أقرّ البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، نصّاً تقدّمت به قوى اليمين بدعم من اليمين المتطرف، يدعو إسبانيا والمغرب إلى تسريع إجراءات ترحيل المهاجرين الذين دخلوا سبتة

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا ملصق إعلاني في لندن ينتقد التبرعات التي تلقاها حزب نايجل فاراج (رويترز)

جدل في بريطانيا بعد تلقّي حزب نايجل فاراج تبرعات قياسية

أعلن ملياردير في مجال العملات المشفرة، الجمعة، أنه تبرع بمبلغ 36 مليون جنيه إسترليني لحزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتشدد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطياً... فرنسا تعاين أضرارها غداة الاحتجاجات

رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
TT

توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطياً... فرنسا تعاين أضرارها غداة الاحتجاجات

رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)

تُعاين فرنسا، الأحد، حجم الأضرار التي أصابتها بعد يوم من أعمال عنف ونهب وفوضى غطَّت على مشهد احتجاجي شارك فيه مئات الآلاف تنديداً بغلاء المعيشة، وذلك قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية.

وفي مواجهة توتر اجتماعي متصاعد، وفي ظلِّ حالة من العجز الحكومي بسبب الافتقار لغالبية برلمانية، تعهدت الحكومة بالتعامل بحزم مع مثيري الشغب.

رجل يمر بدراجته بجوار سيارة محترقة في أحد شوارع باريس (رويترز)

وكانت أعمال الشغب أشد مما كانت عليه في احتجاجات عام 2023 واحتجاجات «السترات الصفراء» عامي 2018 و2019، وفق ما لاحظ مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».

في باريس، كما في شوارع المدن الكبرى، استُهدفت مئات المؤسسات والمتاجر، وغطى الحطام وهياكل الدراجات النارية المحترقة شوارع بأكملها. وقالت السلطات المحلية إن «شوارع بأكملها خُربت بشل منهجي».

عامل في البلدية ينظف الشارع في اليوم التالي لاندلاع اشتباكات خلال يوم وطني من المظاهرات المنددة بتكلفة المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في مدينة مرسيليا بفرنسا (رويترز)

وأفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس بأن مجموعات صغيرة من الشبان كانت تنفِّذ عمليات النهب بطريقة منظمة، إذ عمد أفرادها، وهم يضعون أقنعة وقفازات، إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل تحطيم الواجهات الزجاجية للمتاجر واقتحامها.

رجل يجلس في منتصف الشارع بجوار نفايات خلّفها مثيرو الشغب في باريس (رويترز)

في مرسيليا (جنوب) وليل (شمال) وبوردو (جنوبي غرب)، اقتحم متظاهرون مباني للبلديات والمحافظات وخربوها. أما في ليموج (وسط)، فقد أتى حريق على جزء كبير من مبنى البلدية، وهو صرح ضخم يعود إلى القرن التاسع عشر، وفق السلطات المحلية.

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر منصة «إكس»، بملاحقة ومعاقبة «كل من ارتكب أعمال تخريب أو اعتدى على مؤسسات أو شركات أو شارك في أعمال نهب».

حريق يلتهم مبنى البلدية بعد أن اقتحمته مجموعة من الأفراد خلال احتجاجات ضد «ارتفاع تكاليف المعيشة» في مدينة ليموج بوسط فرنسا (أ.ف.ب)

وقالت السلطات إنها أوقفت 1200 شخص السبت، وإن 150 عنصر أمن أُصيبوا في المواجهات مع المتظاهرين.

وأُصيب عدد من المتظاهرين أيضاً، بعضهم بجروح خطرة، لا سيما في سانت إتيان (وسط)، حيث بُترت يد شاب في الـ17 من العمر، بسبب قنبلة ألقتها الشرطة.

سيارة تحترق بمحاذاة قناة «سان مارتان» في باريس وذلك خلال احتجاجات جرت أمس ضد «ارتفاع تكاليف المعيشة» (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، بعد زيارة ليلية لقوات الأمن: «معجزة ألا تكون الحصيلة أكبر هذا المساء».

«تكلفة باهظة»

ناهز عدد المتظاهرين 550 ألفاً بحسب تقديرات وزارة الداخلية، لكن المنظمين يتحدثون عن 800 ألف.

وقالت ريجين مونفروا، وهي مرشدة اجتماعية كانت في صفوف المتظاهرين: «أتيت للاحتجاج على غلاء المعيشة، ولأقول إننا سئمنا الكدح مقابل أجور زهيدة بينما بدلات الإيجار ترتفع باستمرار».

عناصر من الشرطة يتقدمون في «ساحة الجمهورية» خلال مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» في باريس (أ.ف.ب)

وأثارت الاحتجاجات وما رافقها من أعمال شغب مواقف متباينة بين الأحزاب السياسية. فبينما شارك رئيس حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون في مظاهرة في باريس داعياً للابتعاد عن أعمال العنف والتخريب، أكدت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، والتي تتصدر الاستطلاعات، أن حزبها «التجمع الوطني» يقف في صفِّ الشرطة، عادة أن موقف اليسار «يُضفي الشرعية على العنف» ويدفع البلاد نحو الفوضى.

متظاهر يركل حواجز وسط سحب من الغاز المسيل للدموع أمام مكتب السياحة في مدينة ليون جنوب شرقي فرنسا (أ.ف.ب)

وقبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية، ترتفع حدة المواجهة السياسية بين ميلانشون ولوبان، اللذين تشير استطلاعات رأي عدة إلى احتمال أن يتواجها في الدورة الثانية.

ومع استمرار أعمال العنف حتى وقت متأخر من المساء، خصوصاً في باريس، حذَّر لوكورنو من أن «التكلفة المالية للأضرار ستكون باهظة».

وقال رئيس اتحاد التجارة والتوزيع، ألكسندر بومبار، إنه يتوقع «عواقب اقتصادية ومالية كبيرة».


ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال جيش ليتوانيا ومركز إدارة الأزمات الوطني في البلاد إن تعليمات صدرت لسكان المناطق الوسطى والشمالية بالتَّوجُّه إلى الملاجئ لمدة ساعة تقريباً، صباح اليوم (الأحد)؛ بسبب رصد جسم طائر غير معروف.

وأفاد المركز بأنه جرى استدعاء مقاتلات الشرطة الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي إلى المنطقة وإغلاق مطار كاوناس بعد إعلان الإنذار الجوي «الأحمر»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

في غضون ذلك، قال جيش لاتفيا جارة ليتوانيا الشمالية إن البلاد أصدرت تحذيراً جوياً «أصفر» في بعض المناطق المتاخمة لليتوانيا قبل رفعه لاحقاً، مشيراً إلى «تهديد محتمل».

واخترقت طائرات مسيّرة أوكرانية المجال الجوي لدول حلف الأطلسي في منطقة البلطيق مراراً خلال الأشهر الماضية. وقالت كييف إن التشويش الروسي على إشاراتها تسبب في تغيير مسار المسيّرات.

وأثار هذا الأمر مخاوف من اتساع نطاق الحرب الروسية في أوكرانيا لتتجاوز حدود دول حلف الأطلسي.


رومانيا تُسقط طائرتين مسيّرتين في مجالها الجوي فوق البحر الأسود

مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
TT

رومانيا تُسقط طائرتين مسيّرتين في مجالها الجوي فوق البحر الأسود

مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)

أعلنت رومانيا السبت إسقاط طائرتين مسيّرتين فوق البحر الأسود، وسط تصاعد هجمات المسيّرات على سفن في المنطقة في إطار تداعيات الحرب في أوكرانيا.

وقال وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا في منشور عبر «فيسبوك»: «استهدف طيارون في الجيش الروماني طائرتين مسيّرتين وأسقطوهما قبل دقائق فوق البحر الأسود، بعد لحظات من دخولهما أراضينا بشكل غير قانوني»، من دون تحديد نوع المسيّرتين.

وكتب ميروتا: «دخلت المسيّرة الأولى المجال الجوي الروماني في تمام الساعة 17:59 بالتوقيت المحلي (14:59 بتوقيت غرينيتش)، وأُسقطت في أقل من دقيقتين، على بُعد 25 كيلومتراً جنوب شرق مدينة سولينا الساحلية على البحر الأسود».

وأضاف أن «المسيّرة الثانية كانت في المنطقة نفسها، واستُهدفت وأُسقطت في الساعة 18:05 بالتوقيت المحلي (15:05 بتوقيت غرينيتش)، بعد خمس دقائق من دخولها المجال الجوي الروماني، على بُعد 20 كيلومتراً شرق سولينا».

وأوضحت وزارة الدفاع الرومانية أن مقاتلات من طراز «إف-16» تابعة لسلاح الجو الروماني أسقطت طائرتين مسيّرتين بعد أن رصدت أنظمة الرادار مجموعة من الأهداف الجوية تتحرك على بعد نحو 120 كيلومتراً شرق جزيرة سيربنت، متجهة نحو الجنوب الغربي.

وسبق لـ«حلف شمال الأطلسي» أن أسقط أربع طائرات مسيّرة في المجال الجوي الروماني هذا العام.