بريطانيا تواجه أسوأ أعمال شغب منذ 13 عاماً

ستارمر يتوعّد المتورطين في ترهيب «المجتمعات المسلمة» ومؤدي «التحية النازية»

أشعل متورّطون في أعمال العنف حريقاً خارج فندق يأوي طالبي لجوء في روتيرهام 4 أغسطس (رويترز)
أشعل متورّطون في أعمال العنف حريقاً خارج فندق يأوي طالبي لجوء في روتيرهام 4 أغسطس (رويترز)
TT

بريطانيا تواجه أسوأ أعمال شغب منذ 13 عاماً

أشعل متورّطون في أعمال العنف حريقاً خارج فندق يأوي طالبي لجوء في روتيرهام 4 أغسطس (رويترز)
أشعل متورّطون في أعمال العنف حريقاً خارج فندق يأوي طالبي لجوء في روتيرهام 4 أغسطس (رويترز)

تُواجه السّلطات البريطانية ضغوطاً متزايدة لوضع حدّ لأسوأ أعمال شغب تشهدها إنجلترا منذ 13 عاماً، على خلفية معلومات مضلّلة حول حادث طعن تسبّب في مقتل 3 طفلات بمدرسة رقص في ساوثبورت، الأسبوع الماضي.

وامتدّت الاضطرابات، مدفوعة بدعوات للتظاهر تُروّج لها حسابات تابعة لنشطاء يمينيين متطرفين، إلى بلدات ومدن عدة، السبت والأحد. وشهدت مظاهرات الأحد أعمال شغب وعنف واسعة، شملت تكسير واجهة فندق يأوي طالبي لجوء في روتيرهام ومحاولة اقتحامه، وإحراق أطر سيارات وحاويات قمامة. وفي عدّة مدن، حاولت الشرطة منع اشتباكات بين متظاهرين ومتظاهرين مضادين، خاصّة في بولتون وليدز. وفي بعض الحالات، ألقى مثيرو شغب حجارة وزجاجات على الشرطة، ما أدى إلى إصابة كثير من عناصرها، كما نهبوا وأحرقوا متاجر، بينما سُمع متظاهرون أيضاً وهم يُطلقون شعارات مناهضة للإسلام.

ستارمر يتوعّد: ستندمون

رئيس الوزراء البريطاني خلال مؤتمر صحافي في «10 داونينغ ستريت» في الأول من أغسطس (أ.ف.ب)

أدان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، ما أسماه «بلطجة اليمين المتطرف» في شكل مظاهرات عنيفة. وفي حديث لصحافيين بـ«داونينغ ستريت»، قال ستارمر إن المتورطين سيواجهون «قوة القانون كاملة»، وخاطب المتورطين في الاضطرابات: «ستندمون على المشاركة في (هذه الاضطرابات)»، و«لا مبرر لأفعالكم».

وشدّد ستارمر أن «الناس في هذا البلد لهم الحق في أن يكونوا آمنين. ومع ذلك، رأينا استهداف مجتمعات مسلمة (...) وتأدية تحية نازية في الشارع». وتابع: «لن أتردد في تسمية هذه (الاضطرابات) بما هي عليه، بلطجة اليمين المتطرف»، مضيفاً: «إذا استهدفت الناس بسبب لون بشرتهم أو معتقداتهم، فإن هذا (سلوك) اليمين المتطرّف، وأنا مستعد لقول ذلك».

الاضطرابات الأوسع منذ 13 عاماً

وتُمثّل هذه الاضطرابات أكبر تحدٍّ يواجهه رئيس الوزراء، بعد شهر واحدٍ من تولّيه منصبه إثر قيادته حزب العمال إلى فوز ساحق على حزب المحافظين. وأوقف نحو 100 شخص بعد اندلاع صدامات في كثير من المدن الإنجليزية، من بينها ليفربول ومانشستر وبريستول وبلاكبول وهال، إضافة إلى بلفاست في آيرلندا الشمالية. وتُعدّ أعمال العنف هذه الأسوأ في إنجلترا منذ صيف عام 2011، عندما اندلعت أعمال شغب واسعة النطاق في أعقاب مقتل رجل على أيدي الشرطة في شمال لندن.

متظاهر يحمل شعلة دخان أمام صفّ من رجال الأمن خارج فندق في روتيرهام 4 أغسطس (رويترز)

وقالت تيفاني لينش، من اتحاد الشرطة في إنجلترا وويلز: «سبق أن شهدنا أعمال شغب واشتباكات من هذا النوع، لكنها كانت محصورة في مناطق مُعيّنة من البلاد. ونرى الآن أنها تنتشر عبر المدن والبلدات الكبرى». وقالت الحكومة إن قوات الأمن لديها «كل الموارد التي تحتاج إليها» للتعامل مع الاضطرابات، فيما حذّرت الشرطة من مزيد من المظاهرات، ما أثار مخاوف من احتمال اتساع رقعة الاضطرابات. وعزّزت الشرطة عدد قواتها، بينما شدّدت وزيرة العدل شبانة محمود على أن «النظام القضائي بأكمله جاهز لإصدار الإدانات في أسرع وقت ممكن». وقالت وزيرة الأمن ديانا جونسون لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إن أعمال الشغب «لن يتم التسامح معها»، محذّرة من «عقوبات وعواقب» الفوضى.

من جانبها، توعّدت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر المتورّطين في أعمال العنف، وأدانت بشكل خاص الاعتداء على فندق يأوي طالبي اللجوء في روتيرهام. وقال كوبر، في منشور على «إكس»، إن «الهجوم الإجرامي العنيف على فندق يأوي طالبي اللجوء في روتيرهام أمر مروع للغاية. فقد أضرموا النار عمداً في مبنى كان من المعروف أن أشخاصاً موجودون بداخله». وتابعت: «تدعم الحكومة شرطة جنوب يوركشاير بشكل كامل، لاتخاذ أقوى إجراء ضد المسؤولين عن هذا الهجوم».

«التحريض على المسلمين»

تأجّجت الاضطرابات بشائعات كاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي حول خلفية المشتبه به البريطاني المولد، أكسل روداكوبانا، البالغ 17 عاماً، والمتهم بالقتل ومحاولة القتل في هجوم على مدرسة رقص للأطفال.

مواطنون يضعون وروداً قرب موقع حادثة قتل الفتيات الثلاث في ساوثبورت 4 أغسطس (رويترز)

وروداكوبانا متهم بقتل بيبي كينغ (6 أعوام)، وإلسي دوت ستانكومب (7 أعوام)، وأليس داسيلفا أغويار (9 أعوام)، وإصابة 10 أشخاص آخرين. وحمّلت الشرطة مسؤولية الفوضى لمنظمات مرتبطة بـ«رابطة الدفاع البريطانية» المناهضة للإسلام، التي تأسّست قبل 15 عاماً وجرى حلّها. ووصلت تهديدات إلى مساجد في ساوثبورت وفي مدينة سندرلاند في شمال شرقي إنجلترا، ما أدى إلى تعزيز الأمن في مئات المؤسسات الإسلامية، وسط مخاوف على سلامة المصلين. وتم الإعلان عن المسيرات على صفحات تواصل اجتماعي يمينية متطرفة، تحت شعار «طفح الكيل». وخلال الاحتجاجات، برز متظاهرون يلوحون بالأعلام الإنجليزية والبريطانية ويرددون شعارات مثل «أوقفوا القوارب»، في إشارة إلى المهاجرين غير القانونيين الذين يبحرون إلى بريطانيا من فرنسا.

جانب من أعمال الشغب والتخريب التي استهدفت فندقاً يأوي طالبي لجوء في روتيرهام 4 أغسطس (رويترز)

ونظّم متظاهرون مناهضون للفاشية مسيرات مضادة في كثير من المدن، من بينها ليدز، حيث هتفوا: «ابتعدوا عن شوارعنا أيها النازيون»، بينما هتف المتظاهرون اليمينيون المتطرفون: «أنتم ما عدتم إنجليزيين». ولم تتحول كل التجمعات الثلاثين التي نظّمت السبت إلى أعمال عنف، وشدّد بعض المشاركين على مطالبهم المتعلّقة بتخفيف أعداد المهاجرين في البلاد. وقالت كارينا (41 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية في نوتنغهام: «لقد سئم الناس سماع أن عليهم أن يخجلوا إذا كانوا من البيض ومن الطبقة العاملة، أنا فخورة بالطبقة العاملة البيضاء». في انتخابات الشهر الماضي، حصل حزب «الإصلاح» البريطاني على 14 في المائة من الأصوات، وهي واحدة من أكبر حصص الأصوات لحزب بريطاني يميني متطرف.



القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
TT

القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)

حكمت محكمة الجنايات في لاكويلا بوسط إيطاليا، الجمعة، على فلسطيني متّهم بالإرهاب بالسجن خمس سنوات ونصف سنة، وفق ما أفاد وكيل الدفاع فلافيو روسي ألبيرتيني. وكشف المحامي عن نيّته الطعن في الحكم.

والفلسطيني عنان يعيش محتجَزاً منذ 29 يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما طلبت إسرائيل ترحيله إليها «بسبب مشاركة عنان المفترَضة من إيطاليا في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم للاجئين» في الضفّة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ 1967.

كانت محكمة الاستئناف في لاكويلا قد رفضت ترحيله إلى إسرائيل في مارس (آذار) 2024 بسبب خطر «تعرّضه لمعاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة أو أعمال أخرى تنتهك حقوق الإنسان»، وفق ما جاء في قرار المحكمة، الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستندت المحكمة أيضاً إلى تقارير منظمات غير حكومية «جديرة بالثقة على الصعيد الدولي، مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش... تفيد بظروف اعتقال شديدة الصعوبة بالنسبة إلى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية المعروفة باكتظاظها وأعمال العنف الجسدي فيها وقلّة النظافة الصحية والرعاية، وهي أوضاع تدهورت أكثر بعد النزاع» في قطاع غزة.

وأشارت المحكمة إلى أنه من غير الممكن ترحيل عنان؛ «لأنه مُلاحَق في إجراءات جنائية من النيابة العامة في لاكويلا، على خلفية الأعمال عينِها التي تشكّل فحوى طلب الترحيل» الآتي من إسرائيل.

وجرت تبرئة فلسطينييْن آخرين أُوقفا مع عنان على خلفية الاشتباه في مشاركتهما في «عصابة إجرامية لأغراض إرهابية»، بقرار من محكمة الجنايات، وفق ما أعلن المحامي روسي ألبيرتيني.

وينتمي هؤلاء الفلسطينيون الثلاثة، وفق المحقّقين الإيطاليين، إلى «جماعة الدعم السريع-كتيبة طولكرم»، التابعة لـ«كتائب شهداء الأقصى»، التي صنفّها الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية في 2023.


تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
TT

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

ولم تتضح الأسباب الدقيقة لهذا الانخفاض الطفيف، على الرغم من ورود تقارير تفيد بأن بعض المناطق الروسية خفّضت قيمة مكافآت التجنيد، العام الماضي، بسبب الضغوط الاقتصادية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديمتري ميدفديف، في مقطع فيديو نُشر على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي: «بضع كلمات حول نتائج العام الماضي. لقد تحقق هدف القائد الأعلى للقوات المسلحة: 422,704 أشخاص وقّعوا عقوداً عسكرية». وبلغ الرقم الذي ذكره لعام 2024 نحو 450 ألفاً.

أطلقت روسيا سلسلة من حملات التجنيد المكثفة منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وذلك لتعويض الخسائر الفادحة في ساحات المعارك، وتحقيق هدف الرئيس فلاديمير بوتين المتمثل في زيادة حجم الجيش الروسي النظامي.

ويمكن للمنضمين الجدد توقع رواتب مجزية، ومكافأة لا تقل عن 5000 دولار أميركي عند توقيع العقد، مع أن العديد من المناطق تقدم أضعاف هذا المبلغ، ومجموعة من المزايا الاجتماعية، بما فيها السكن المجاني.

ويحرص الكرملين والسلطات الإقليمية على تجنب جولة أخرى من التعبئة العامة عبر تجنيد الرجال قسراً في الجيش.

فقد أدت حملة التعبئة العامة عام 2022، والتي يقول خبراء حقوقيون إنها استهدفت بشكل غير متناسب الأقليات العرقية، إلى احتجاجات نادرة ونزوح جماعي للرجال في سن القتال من روسيا.

تتمتع موسكو بتفوق عددي على أوكرانيا في ساحة المعركة، فقد عانت كييف من صعوبة تجنيد الجنود طوال فترة الحرب. وقال بوتين العام الماضي إن هناك 700 ألف جندي روسي منتشرين على خط المواجهة.

تُعد موجة التجنيد الضخمة ضرورية لتعويض الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في الحرب المستمرة منذ قرابة 4 سنوات.

ولا تنشر موسكو أرقاماً رسمية عن الخسائر البشرية، إلا أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وموقع «ميديازونا» المستقل تحققا من مقتل ما لا يقل عن 160 ألف جندي روسي، عبر تتبع الإعلانات العامة الصادرة عن أقارب الضحايا ومسؤولين محليين.


زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه يأمل أن توقع أوكرانيا اتفاقيات مع الولايات المتحدة الأسبوع المقبل بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، لكنه انتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف الحرب، وعلى أوكرانيا خصوصاً للقبول بشروط وصفتها كييف بأنها استسلام لروسيا.

وما زالت هناك نقاط خلاف رئيسية بين كييف وواشنطن، وتسعى أوكرانيا للحصول على توضيحات من حلفائها بشأن الضمانات الأمنية التي ستحصل عليها كجزء من خطة السلام، وهي ضمانات تعدها حيوية لردع روسيا عن غزوها من جديد.

وقال زيلينسكي للصحافيين إن المفاوضين الأوكرانيين توجهوا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المحادثات.

وكان زيلينسكي يتحدث في الوقت الذي تسببت فيه الضربات الروسية في انقطاع التدفئة عن الآلاف في كييف منذ أيام، في حين انخفضت درجات الحرارة إلى -15 درجة مئوية، ما دعا إلى إغلاق المدارس حفاظاً على «سلامة الأطفال».

وعن المحادثات مع واشطن، قال زيلينسكي: «نأمل أن تتضح الأمور فيما يتعلق بالوثائق التي أعددناها مع الجانب الأميركي، وفيما يتعلق برد روسيا على جميع الجهود الدبلوماسية الجارية».

وأضاف: «إذا تم الانتهاء من كل شيء، وإذا وافق الجانب الأميركي - لأنني أعتقد من جانبنا، أن الأمر أُنْجِزَ من حيث المبدأ - فسيكون التوقيع خلال دافوس ممكناً». ومن المرتقب مشاركة زيلينسكي وكذلك ترمب في المنتدى الاقتصادي العالمي المقرر عقده، الأسبوع المقبل.

استنزاف الدفاعات الجوية

من جهة ثانية، أقر زيلينسكي بوجود مشاكل في أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية في لحظة حرجة من الحرب. وأوضح أن بعض أنظمة الدفاع الجوي التي حصلت عليها أوكرانيا من الحلفاء الغربيين نفدت ذخيرتها وسط موجة من الهجمات الروسية التي دمرت البنية التحتية للطاقة.

وقالت كييف إن أكثر من 15 ألف عامل في قطاع الطاقة يسابقون الزمن في درجات حرارة متجمدة لإعادة تشغيل محطات توليد الطاقة والمحطات الفرعية التي تعرضت للقصف خلال الأيام الماضية جراء إطلاق مئات المُسيرات والصواريخ الروسية.

وناشد زيلينسكي حلفاءه مراراً تعزيز أنظمة الدفاع الجوي لحماية البنية التحتية المدنية الأساسية من القصف الروسي اليومي.

وقال زيلينسكي: «حتى صباح اليوم، كانت لدينا عدة أنظمة من دون صواريخ. واليوم أستطيع أن أقول هذا علناً لأنني حصلت على هذه الصواريخ».

ويقول الكرملين إن قواته لا تستهدف إلا المنشآت العسكرية. وعندما قصف محطات توليد الطاقة الأوكرانية في السنوات السابقة، ألقى باللوم في معاناة المدنيين على كييف ورفضها قبول مطالب السلام الروسية.

وتعتمد أوكرانيا على شركائها الغربيين في توفير العديد من أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة والحيوية، بما في ذلك بطاريات «باتريوت» الأميركية الصنع.

لكن زيلينسكي صرّح بأن جميع هذه الأنظمة «تحتاج إلى إمدادات مستمرة من الصواريخ». وحثّ الحلفاء الأوروبيين والولايات المتحدة على زيادة الإمدادات، قائلاً: «تلقينا طرداً كبيراً هذا الصباح. لقد وصل ويمكننا الحديث عن ذلك». وأضاف: «لكن هذا يأتي بثمن باهظ من جهد ودماء وأرواح الناس».

روسيا تتقدم على طول الجبهة

وبعد ما يقرب من 4 سنوات من الحرب، تقصف القوات الروسية المدن الأوكرانية، وتتقدم بثبات على خط الجبهة.

والجمعة، أعلنت موسكو أن قواتها سيطرت على قريتين إضافيتين في منطقتي دونيتسك وزابوريجيا في الشرق.

في غضون ذلك، أعلن مسؤولون أوكرانيون أن القصف الروسي أسفر عن مقتل شخصين في مدينة نيكوبول الصناعية وسط البلاد.

وفي كييف، ما زالت الحكومة تبذل جهدها للاستجابة لواحد من أسوأ وأطول انقطاعات الكهرباء منذ الغزو الروسي.

وقال وزير الطاقة الأوكراني الجديد دينيس شميهال أمام البرلمان، الجمعة، إن «روسيا تراهن على قدرتها على كسرنا من خلال إرهاب الطاقة».

وأعلنت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو أن لدى الحكومة احتياطيات من الوقود تكفي 20 يوماً.

في هذه الأثناء، تخفف الحكومة الأوكرانية قيود حظر التجول الصارمة التي فُرضت مع بداية الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، وذلك للسماح للأوكرانيين بالوصول إلى مراكز الطوارئ التي توفر التدفئة والكهرباء.

وفي وقت سابق، الجمعة، أمر شميهال شركات الكهرباء الحكومية بزيادة وارداتها من الكهرباء من الخارج لتخفيف العبء عن المستهلكين.