روسيا ترفض دعوة أوكرانيا لها لحضور «قمة سلام»... وتذكّر بشروطها

حذرت من توجه غربي لاتهامها باستخدام أسلحة كيماوية

بوتين يفتتح طريقاً برياً سريعاً يربط موسكو بسانت بطرسبرغ أمس (أ.ف.ب)
بوتين يفتتح طريقاً برياً سريعاً يربط موسكو بسانت بطرسبرغ أمس (أ.ف.ب)
TT

روسيا ترفض دعوة أوكرانيا لها لحضور «قمة سلام»... وتذكّر بشروطها

بوتين يفتتح طريقاً برياً سريعاً يربط موسكو بسانت بطرسبرغ أمس (أ.ف.ب)
بوتين يفتتح طريقاً برياً سريعاً يربط موسكو بسانت بطرسبرغ أمس (أ.ف.ب)

رفضت موسكو دعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للمشاركة في لقاء دولي موسع جديد حول أوكرانيا. وقلل الكرملين من أهمية الحديث عن «قمم سلام» مشدداً على الشروط الروسية لإطلاق حوار جاد حول التسوية السياسية.

وقال الناطق الرئاسي الروسي، دميتري بيسكوف، لقناة «زفيزدا» التلفزيونية التابعة لوزارة الدفاع، إن موسكو «بحاجة إلى فهم ما يعنيه زيلينسكي عندما تحدث عن مؤتمر السلام الثاني».

وقال إن اللقاءات السابقة التي جرى تنظيمها ولم تحضرها روسيا «لم تكن قمم سلام على الإطلاق». وكان زيلينسكي قد أعلن أن روسيا «يجب أن تشارك» في المؤتمر الثاني لحل النزاع في أوكرانيا.

ووفقاً له، من المقرر الانتهاء من الاستعدادات للاجتماع الجديد بحلول نوفمبر (تشرين الأول) المقبل. وأعاد بيسكوف التذكير بالشروط التي حددها الرئيس فلاديمير بوتين لإطلاق عملية تسوية نهائية في أوكرانيا.

ونصت الأفكار التي طرحها بوتين قبل أسابيع على 4 شروط رئيسية تقوم على إقرار كييف بالواقع السياسي والعسكري الجديد بما في ذلك مسألة ضم مناطق في شرق وجنوب البلاد إلى روسيا، والانسحاب نهائياً من تلك المناطق.

وإعلان الحياد العسكري عبر الامتناع بشكل رسمي وموثق عن الانضمام إلى أحلاف أو تكتلات، ونزع سلاح الدولة الأوكرانية، وتوثيق آليات للرقابة على عدد وعتاد القوات المسلحة، فضلاً عن التزام كييف بالامتناع عن تطوير أسلحة نووية.

وإلغاء كل العقوبات الغربية المفروضة على روسيا. ورفضت كييف والغرب هذه الشروط. ورأى الطرفان فيها دعوة للاستسلام. وكانت «قمة السلام الأولى» قد عُقدت في سويسرا، الشهر الماضي، بدعوة من كييف وبلدان غربية، بحضور ممثلين عن 90 بلداً، بالإضافة إلى 8 جمعيات دولية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا والأمم المتحدة.

ولم ترسل برن دعوة إلى موسكو للمشاركة في المؤتمر حول أوكرانيا، ولم يكن هناك ممثلون عن الجانب الروسي في هذا الحدث. وأعلن المنظمون في حينها أنه سيجري ترتيب «قمة ثانية» في وقت لاحق، على أن توجّه الدعوة لروسيا للمشاركة فيها. وفي السياق نفسه، قال رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما ليونيد سلوتسكي، إن روسيا لن تشارك في أي «قمم سلام» بشروط أوكرانيا أو الغرب.

زيلينسكي يحضر احتفالاً بذكرى تأسيس دولة أوكرانيا في كييف الاثنين (أ.ف.ب)

ووصف بيسكوف تصريحات زيلينسكي بأن «ممثلي روسيا يجب أن يحضروا في القمة الثانية» بأنها «غير مقبولة على الإطلاق». وزاد أنه فضلاً عن أسلوب توجيه الدعوة، فإن المضمون السياسي ليس متوفراً أيضاً لإنجاح أي لقاء دولي، ما لم يجرِ الأخذ في الحسبان الموقف الروسي الداعي إلى «إطلاق مفاوضات جادة على أساس الحقائق الحالية، بما في ذلك الحقائق الإقليمية، المعتمدة في الدستور الروسي». بدوره، أكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل غالوزين، أن الجانب الروسي «لا يقبل لغة الإنذارات، ولا ينوي المشاركة في مثل هذه الأحداث والفعاليات الفاشلة».

ترمب «مستعد» للتوسط حال توليه الرئاسة

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في رسالة لزعماء دول الاتحاد الأوروبي إن المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترمب مستعد للعمل «على الفور» وسيط سلام في الحرب الروسية الأوكرانية إذا فاز في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). وصاغ أوربان الرسالة التي وجّهها إلى رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، ووزعت على كل زعماء الاتحاد الأوروبي، بعد أن أجرى محادثات مع ترمب وزعماء أوكرانيا وروسيا والصين. وكتب أوربان في الرسالة: «بوسعي (...) يقيناً القول إنه بعد فترة وجيزة من فوزه في الانتخابات، لن ينتظر (ترمب) حتى تنصيبه، سيكون مستعداً للعمل وسيط سلام على الفور. لديه خطط مفصلة وراسخة لذلك».

مخاوف روسية من اتهامها باستخدام «الكيماوي»

على صعيد آخر، أعلن المندوب الروسي الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية فلاديمير تارابرين أن دولاً غربية «تستعد لتوجيه اتهامات باطلة ضد روسيا حول استخدام أسلحة كيماوية».

الجيش الأوكراني يقصف بالمدفعية مواقع روسية الأحد (رويترز)

وقال إن ممثلي بعض البلدان الغربية «يعملون بنشاط مع الأمانة الفنية للمنظمة من أجل إجبارها على اتخاذ بعض الخطوات الرامية إلى اتهام روسيا بشكل باطل باستخدامها أسلحة كيماوية».

وأشار تارابرين إلى أن الجانب الروسي يتصدى لذلك بكل الطرق الممكنة، ويحاول إحباط كل تلك المحاولات بحقائق ملموسة، وأكد أن روسيا «لم تشكل، ولا يمكن أن تشكل، تهديداً كيماوياً لأوكرانيا»، لافتاً إلى أن «موسكو لا تستبعد في الوقت نفسه دعوة خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لدراسة الأدلة على استخدام كييف هذه الأسلحة».

وفي وقت سابق، أكد رئيس قوات الدفاع الإشعاعي والكيماوي والبيولوجي في القوات الروسية إيغور كيريلوف «تسجيل حالات استخدام القوات الأوكرانية ذخيرة محلية الصنع جرى إسقاطها من مسيّرات تحمل مواد كيماوية سامة بما في ذلك حمض الهيدروسيانيك».

وزاد خلال إحاطة في مجلس الدوما (النواب) أن الولايات المتحدة «لديها سيطرة كاملة على أنشطة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، ولتصفية الحسابات مع الدول غير المرغوب فيها، أنشأت واشنطن آلية إسناد في المنظمة، سبق أن جرى استخدامها للتحقيق في حالات استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا».

وأضاف المسؤول العسكري: «وفقاً للمعلومات المتاحة، تستعد الولايات المتحدة وألمانيا وأوكرانيا والأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية لإطلاق مهمة خاصة للتحقيق فيما يسمى حقائق عن استخدام الأسلحة الكيماوية في أوكرانيا من أجل توجيه اتهامات ضد روسيا. ومن المفترض أن تبدأ الأطراف إجراء التحقيق، وتلفيق أدلة ضد روسيا». وأضاف قائد قوات الدفاع الإشعاعي والبيولوجي الروسية أن الغرب يضغط في المقابل لمنع المنظمة الدولية من فتح تحقيق في الاتهامات التي تقدمها موسكو ضد كييف حول استخدامات متكررة لأسلحة وتقنيات كيماوية.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث وسط إنجلترا (أ.ف.ب) p-circle

بوتين على خط الوساطة لإنهاء الحرب... مقترحات روسية لتسوية الأزمة

الرئيس الروسي يتوسط مع نظيره الأميركي لوقف الحرب على إيران بعد مرور يوم واحد على تعهده بمواصلة دعم طهران وتأكيد التزام بلاده بمسار الشراكة بين البلدين

رائد جبر (موسكو )
أوروبا عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)

تحقيق أممي يتهم روسيا بنقل أطفال أوكرانيين قسراً

قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة إن أدلة تثبت أن روسيا نقلت قسراً أطفالاً من أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)

ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، في مكالمة هاتفية «صريحة وبناءة» الحرب في كل من إيران وأوكرانيا، حسبما أعلن الكرملين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية بخاركيف في أوكرانيا - 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»... وواشنطن قد ترفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي

«الشرق الأوسط» (لندن)

مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، عند الساعة 15.00 (14.00 ت غ) اجتماعاً لرؤساء دول وحكومات مجموعة السبع بشأن «التداعيات الاقتصادية» للحرب في إيران، لا سيما «الوضع في مجال الطاقة» و«إجراءات احتوائها»، وفق ما أعلن قصر الإليزيه الثلاثاء.

وأشار الإليزيه إلى أن الاجتماع «سيكون المناقشة الأولى لأعضاء مجموعة السبع لهذه المسألة. فمسألة التنسيق الاقتصادي أساسية للاستجابة الفاعلة والمفيدة للوضع»، علماً بأن فرنسا تتولى هذا العام رئاسة المجموعة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا، فيما قالت السلطات الروسية إن القصف أسفر عن ستة قتلى على الأقل.

وقال زيلينسكي في مداخلته اليومية إن «جنودنا قصفوا أحد أكبر المصانع العسكرية الروسية في بريانسك. هذا المصنع كان ينتج مكونات إلكترونية للصواريخ الروسية»، معتبراً أن هذا الهجوم هو «رد مبرر على المعتدي» الروسي.

وقبيل تصريح الرئيس الأوكراني، أعلن حاكم المنطقة الروسية مقتل ستة مدنيين وإصابة 37 على الأقل في هجوم صاروخي نفذته كييف على بريانسك.

وقال ألكسندر بوغوماز على منصة «تلغرام»: «نتيجة الهجوم الصاروخي الإرهابي، قتل ستة مدنيين وجُرح 37. نقلوا جميعاً إلى مستشفى بريانسك الإقليمي حيث يتلقون العلاج الطبي اللازم».

ولم يحدد المسؤول هدف الضربة في المدينة التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة، وتقع على بُعد حوالى 100 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

وأفادت هيئة الأركان في كييف في منشور على «فيسبوك» بأنها استخدمت صواريخ «ستورم شادو» البريطانية لاستهداف مصنع «كريمني إل» في غرب بريانسك. وأرفقت ذلك بمقطع مصوّر من الجو يُظهر وقوع انفجارات قوية تبعها تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.

أضافت: «أصيب الهدف بدقة... ووقعت أضرار جسيمة» في المصنع، مشيرةً إلى أنه ينتج أشباهَ الموصلات والرقائق الإلكترونية الدقيقة المستخدمة خصوصاً في تصنيع صواريخ «اسكندر» الروسية.

ورداً على الضربات الروسية التي تستهدف أراضيها منذ الغزو في فبراير (شباط) 2022، توجّه كييف بانتظام ضرباتٍ إلى منشآت صناعية داخل روسيا.


السفينة الحربية البريطانية «دراغون» تبحر نحو شرق المتوسط

سفينة «إتش إم إس دراغون» وهي مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية يتم توجيهها بواسطة قوارب القطر في أثناء مغادرتها قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
سفينة «إتش إم إس دراغون» وهي مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية يتم توجيهها بواسطة قوارب القطر في أثناء مغادرتها قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السفينة الحربية البريطانية «دراغون» تبحر نحو شرق المتوسط

سفينة «إتش إم إس دراغون» وهي مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية يتم توجيهها بواسطة قوارب القطر في أثناء مغادرتها قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
سفينة «إتش إم إس دراغون» وهي مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية يتم توجيهها بواسطة قوارب القطر في أثناء مغادرتها قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

غادرت السفينة الحربية البريطانية «دراغون» إلى شرق البحر المتوسط، الثلاثاء، بعد أكثر من أسبوع من تعرّض قاعدة جوية بريطانية في قبرص لهجوم بطائرة مسيّرة في أعقاب شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعرّضت الحكومة البريطانية لانتقادات لعدم قدرتها على إرسال سفينة حربية إلى المنطقة في وقت مبكر، حيث وصلت سفن عسكرية من حليفتيها اليونان وفرنسا في غضون أيام من شن إيران هجمات انتقامية في المنطقة. وفي أول مارس (آذار)، تعرضت قاعدة أكروتيري التابعة لبريطانيا في قبرص لهجوم بطائرة مسيّرة إيرانية الصنع، يعتقد أنها أطلقت من لبنان أو العراق. واتُخذ قرار نشر المدمرة قبل أسبوع، لكن استغرق الأمر عدة أيام لإعدادها للرحلة، ما زاد من التدقيق في جاهزية بريطانيا العسكرية. ودافعت الحكومة عن ردها، قائلة إنها نشرت مسبقاً أصولاً أخرى في المنطقة، بما في ذلك أنظمة رادار ودفاع جوي وطائرات «إف - 35».

ويشير موقع البحرية الملكية البريطانية إلى أن «دراغون» مدمرة دفاع جوي من طراز 45 مجهزة بنظام صواريخ «سي فايبر» ورادار متطور مصمم لتتبع وتحييد التهديدات الجوية.

وأشارت الحكومة إلى تعاونها الوثيق مع الولايات المتحدة في الاستعداد والاستجابة للصراع، على الرغم من انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبريطانيا.

وانتقد ترمب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لتقييده الدعم العسكري البريطاني للضربات على إيران، ما أدى إلى أزمة في العلاقات بين الحليفين العسكريين اللذين تربطهما علاقة وثيقة تاريخياً. وسمح ستارمر للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لاتخاذ إجراءات دفاعية، لكنه قال إنه لن يوافق على مشاركة المملكة المتحدة في عمليات هجومية ما لم يكن متأكداً من أنها قانونية وتأتي ضمن من خطة واضحة.