غضب في ألمانيا بسبب مؤامرة روسية مزعومة لقتل رئيس شركة «راينميتال» للأسلحة

المخابرات الأميركية أبلغت برلين بالمخطط لاغتيال أرمين بابيرغير وشخصيات في صناعة التسليح الألمانية والأوروبية.

رئيس شركة «راينميتال» الألمانية للأسلحة أرمين بابيرغير مع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في صورة أرشيفية (أ.ف.ب)
رئيس شركة «راينميتال» الألمانية للأسلحة أرمين بابيرغير مع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في صورة أرشيفية (أ.ف.ب)
TT

غضب في ألمانيا بسبب مؤامرة روسية مزعومة لقتل رئيس شركة «راينميتال» للأسلحة

رئيس شركة «راينميتال» الألمانية للأسلحة أرمين بابيرغير مع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في صورة أرشيفية (أ.ف.ب)
رئيس شركة «راينميتال» الألمانية للأسلحة أرمين بابيرغير مع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في صورة أرشيفية (أ.ف.ب)

تسبب الكشف عن مخطط روسي لاغتيال رئيس شركة أسلحة ضخمة في ألمانيا، بغضب لدى الأوساط السياسية الألمانية، التي دعت بالرد على موسكو بطرد دبلوماسييها. ويأتي هذا ليزيد من التوتر بين برلين وموسكو في أسبوع شهد إعلاناً حول نشر أسلحة أميركية بعيدة المدى في ألمانيا؛ مما أغضب الكرملين.

رئيس شركة «راينميتال» الألمانية للأسلحة أرمين بابيرغير (إ.ب.أ)

وكشفت قناة «سي إن إن» الأميركية، الخميس، عن مخطط روسي لاغتيال رئيس شركة «راينميتال» للأسلحة أرمين بابيرغير، يبدو أنه كان في مراحل متقدمة، في حين رفض الكرملين، الجمعة، الاتهامات وما جاء في التقرير. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «كل ذلك تم تقديمه بأسلوب الأخبار المضللة؛ لذا لا يمكن أخذ مثل تلك التقارير على محمل الجد». وأضاف: «من الصعب جداً بالنسبة لنا أن نعلّق على تقارير لوسائل إعلام مختلفة لا تحتوي على أي حجج جدية وتستند إلى مصادر مجهولة».

وبحسب القناة التي نقلت عن مصادر في المخابرات الأميركية، فإن واشنطن أطلعت برلين على المخطط فور كشفها عنه مطلع العام الحالي، وإن ألمانيا اتخذت خطوات لمنع حدوث ذلك بتأمين حماية أمنية مشددة لبابيرغير.

واستندت «سي إن إن» في تقريرها إلى «خمسة مسؤولين أميركيين وغربيين على اطلاع بالحادثة»، وتم إخطار السلطات الألمانية بالمؤامرة؛ لذلك شددت ألمانيا الإجراءات الأمنية لبابيرغير، في ذلك الوقت.

مقر الشركة في دوسلدورف (د.ب.أ)

وبحسب القناة الأميركية، فإن اغتيال رئيس الشركة الألمانية سببه الأسلحة التي تصنعها «راينميتال» وتقدمها لأوكرانيا، وأن العملية كانت جزءاً من مخطط أوسع لاغتيال عدد من مسؤولي شركات الأسلحة الأوروبية المتورطة بصناعة أسلحة لأوكرانيا، إلا أن اغتيال بابيرغير كان الأكثر تقدماً.

وتعد «راينميتال» واحدة من أكبر الشركات الأوروبية المورّدة لتكنولوجيا الدروع وقذائف المدفعية لأوكرانيا. وبحسب بياناتها، فهي أكبر شركة مصنّعة لذخائر المدفعية في العالم الغربي. ولم تعلق «راينميتال» حتى الآن على التقرير.

وقالت القناة الأميركية إن مصادر في الحكومة الألمانية أكدت تلقي معلومات حول عملية اغتيال بابيرغير من المخابرات الأميركية. ونقلت مجلة «دير شبيغل» عن مصادر أمنية ألمانية قالت إن السلطات تلقت تحذيراً من الـ«سي آي إيه» قبل قرابة الشهرين بعد أن لاحظت المخابرات الأميركية تحركات مشبوهة لعملاء روس في الأشهر الماضية، وأن بعضهم دخل حتى إلى منطقة الشنغن؛ ما يعني أن سفرهم إلى ألمانيا كان سيكون سهلاً. ونقلت المجلة كذلك أنه لوحظ وجود «أشخاص مشبوهين» في محيط مقر شركة «ريانميتال» في دوسلدورف وفي أماكن سفر بابيرغير في الخارج.

مدرّعة من تصنيع شركة «راينميتال» تم تسليمها للجيش الألماني (رويترز)

وأكدت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر على حزم السلطات الأمنية الألمانية في التعامل مع التهديدات الروسية. وقالت فيزر في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية في برلين: «نحن لا نعلّق على وقائع تهديد فردية... لكن هناك شيئاً واحداً واضحاً للغاية: نحن نأخذ التهديد المتزايد بشكل كبير من العدوان الروسي على محمل الجد»، مؤكدة التعاون مع الشركاء الدوليين والسلطات الأمنية في الولايات الألمانية من أجل حماية ألمانيا وإحباط خطط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأوضحت فيزر أن نظام بوتين يريد تقويض الدعم الذي تحظى به أوكرانيا، وقالت: «لكننا لن نرتهب»، مضيفة أنه في ضوء التهديدات الروسية، تمت زيادة إجراءات الحماية بشكل كبير في العامين الماضيين، وقالت: «تتراوح التهديدات بين التجسس والتخريب والهجمات السيبرانية وإرهاب تمارسه الدولة». وأشارت فيزر إلى أن المخابرات الألمانية أحبطت عملين تخريبيين في أبريل (نيسان) الماضي. وفي ذلك الوقت ألقت السلطات الألمانية القبض على رجلين في ولاية بافاريا بتهمة التخطيط لارتكاب أعمال تخريبية، خاصة ضد الدعم الألماني لأوكرانيا في الحرب ضد روسيا. وقالت فيزر: «لقد تصرفت سلطاتنا الأمنية بشكل حازم للغاية ومنعت وقوع هجمات تفجيرية محتملة في ألمانيا... سنواصل بذل كل ما في وسعنا لمنع التهديدات الروسية في ألمانيا».

ويتمتع رئيس شركة «راينميتال» بحماية أمنية منذ أشهر وحراسة على مدار الساعة، بحسب صحيفة «بيلد». ونقلت الصحيفة أن عدداً من سيارات الشرطة تصطف أمام مقرّ الشركة منذ أشهر بشكل يومي، وفيها عناصر مسلحون بشكل مرئي.

المستشار الألماني أولاف شولتس يتحدث خلال تدشين موقع للشركة لتصنيع الذخيرة (د.ب.أ)

وعلّق المستشار الألماني أولاف شولتس الذي كان يشارك في اجتماعات حلف شمال الأطلسي في واشنطن عندما نشرت «سي إن إن» الخبر، وقال من دون أن يكشف عن أي تفاصيل، إن ألمانيا «تعلم أنها معرّضة لتهديدات من نشاطات روسية بمختلف الطرق»، وإنها «شديدة التنبه لذلك».

واتهمت وزيرة الخارجية أنالينا بيروبوك التي كانت موجودة في واشنطن مع شولتس، روسيا بشنّ «هجمات هجينة» على أوروبا، مشيرة إلى أن هذا الأمر يستدعي من الأوروبيين «حماية أنفسهم وألا يكونوا سذجاً».

ورغم الحذر في التصريحات من المسؤولين في الحكومة، خرجت تصريحات من سياسيين ألمان تدعو إلى تصعيد المواجهة مع روسيا. وقال رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب الألماني الاتحادي (البوندستاغ) ماركوس فابر المنتمي إلى الحزب الليبرالي المشارك في الحكومة، إنه «إذا تم التوصل لمعرفة أي وكالة روسية مسؤولة عن العملية التي كان يُعدّ لها، فيجب طرد دبلوماسيين روس، ولو تطلب الأمر إصدار مذكرات توقيف دولية». وأضاف فابر في تصريحات لصحيفة «بيلد» إن محاولة روسيا اغتيال بابيرغير «تؤكد أن موسكو تجلب حربها وإرهابها إلى أوروبا، وأن نظام بوتين يحاول كذلك قتل مواطنين ألمان».

من داخل مصنع لصناعة الأسلحة والمعدات القتالية في ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

ودعا كذلك رئيس لجنة العلاقات الخارجية في «البوندستاغ» ميشائيل روث المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الحاكم، إلى «رد ألماني صارم». ونقلت مجموعة «فونكه» الإعلامية عن الخبير في الشؤون الأمنية في حزب الخضر المشارك أيضاً في الحكومة، كونسنتين فون نوتز، قوله إنه يتعين على الحكومة «أن تتخذ رداً صارماً لو ثبت التقرير»، وانتقد ردود الفعل على حوادث شبيهة في الماضي، ووصفها بأنها كانت «خجولة وغير حاسمة».

وصدرت موافقة شبيهة من الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض والذي تنتمي إليه المستشارة السابقة أنجيلا ميركل، وقال الخبير في الشؤون الدفاعية النائب سيراب غوتر لصحيفة «بيلد»، إن رد الفعل يجب أن يكون زيادة الدعم لأوكرانيا، في حين دعا النائب رودريش كيسفيتر إلى «زيادة تسليح أنفسنا»، مضيفاً في تصريحات للقناة الألمانية الثانية، إنه «من المهم أن نحضّر أنفسنا وشعبنا للدفاع عن نفسه».

وجاء الكشف عن المخطط بعد يوم على توقيع الولايات المتحدة وألمانيا على اتفاق مشترك في واشنطن لنشر أسلحة أميركية بعيدة المدى بداية عام 2026، للمرة الأولى منذ نهاية الحرب الباردة. والأسلحة المتفق على نشرها هي صواريخ كروز من نوع «توماهوك» صواريخ «إس إم 6» تفوق سرعتها سرعة الصوت. وكانت هذه الأسلحة محظورة منذ عام 1988 بحسب اتفاقية بين روسيا وأميركا للحد من انتشار الأسلحة البعيدة المدى والتي انهارت قبل 5 سنوات ولم يتم تجديدها. وأغضب الاتفاق موسكو التي هددت برلين بالرد، وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن بلاده «سترد عسكرياً على التهديد الجديد»، متهماً «ناتو» والولايات المتحدة بالتصعيد «ومحاولة ترهيب روسيا».

المستشار الألماني أولاف شولتس متحدثاً بواشنطن في ختام قمة «ناتو» الخميس (رويترز)

ورد شولتس على تهديدات روسيا من واشنطن، قائلاً إن موسكو هي تلك رفضت تجديد اتفاقية عدم نشر الأسلحة البعيدة المدى مع واشنطن قبل 5 سنوات، وأضاف: «نحن اليوم نواجه حقيقة جديدة وهي أن روسيا زادت من عدد صواريخها وكذلك من حجم وقدرة هذه الصواريخ، وبات من الضروري للردع والسلام أن تكون الأسلحة اللازمة موجودة أيضاً في أوروبا وألمانيا».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.