غموض «اليوم التالي» في فرنسا بعد جولة الإعادة الأحد

تراجع حظوظ اليمين المتطرف للفوز بالأكثرية... وصعوبات تهدد قدرة «الجبهة الجمهورية» على تشكيل حكومة

جانب من مظاهرات في ساحة الجمهورية احتجاجاً على صعود اليمين المتطرف، 3 يوليو في باريس (أ.ب)
جانب من مظاهرات في ساحة الجمهورية احتجاجاً على صعود اليمين المتطرف، 3 يوليو في باريس (أ.ب)
TT

غموض «اليوم التالي» في فرنسا بعد جولة الإعادة الأحد

جانب من مظاهرات في ساحة الجمهورية احتجاجاً على صعود اليمين المتطرف، 3 يوليو في باريس (أ.ب)
جانب من مظاهرات في ساحة الجمهورية احتجاجاً على صعود اليمين المتطرف، 3 يوليو في باريس (أ.ب)

فيما يعود الناخبون الفرنسيون مجدداً إلى مراكز الاقتراع، الأحد، لجولة الإعادة الحاسمة في الانتخابات البرلمانية، وسط ترقب أوروبي ودولي، يبدو اليوم أن خطر وصول اليمين المتطرف إلى السلطة بحصوله على الأكثرية المطلقة في البرلمان الجديد، أو الاقتراب منها، قد تراجع إلى حد بعيد. فآخر استطلاعات الرأي التي نُشرت الجمعة قبل الدخول في مرحلة «الصمت الانتخابي» تبين في حال صدقت توقعاتها أن «التجمع الوطني» الذي يرأسه جوردان بارديلا وتتزعمه المرشحة الرئاسية مارين لوبان لن يتسلم مفاتيح «قصر ماتينيون»، مقر رئاسة الحكومة ولا مفاتيح الوزارات.

ويظهر آخر استطلاع للرأي قامت به مؤسسة «إيبسوس» لصالح صحيفة «لوموند» و«مؤسسة الإذاعة الفرنسية»، أن اليمين المتطرف يمكن أن يحصل، في الحد الأدنى على 175 مقعداً، وفي الحد الأقصى على 205 مقاعد، بحيث يبقى بعيداً جداً عن الأكثرية المطلقة (289 مقعداً). ورغم ذلك، سيحتل «التجمع الوطني» موقع الحزب الأكبر في فرنسا والمجموعة النيابية الأكبر في البرلمان، بحيث سيضاعف عديد نوابه مقارنة بما كان عليه في البرلمان المنحل (88 نائباً). وتحل في المرتبة الثانية «الجبهة الشعبية الجديدة» المشكلة من تحالف أحزاب اليسار والخضر، بحيث تحصل على 145 إلى 175 نائباً، وهو عدد قريب جداً مما حصلت عليه في عام 2022.

وأخيراً، فإن الخاسر الأكبر سيكون «ائتلاف الوسط» (تحت مسمى «معاً من أجل الجمهورية») الذي يضم الأحزاب الثلاثة الداعمة للرئيس ماكرون ولعهده، بحيث سيتراجع عديد نوابه من 250 إلى 148 نائباً (حداً أقصى).

القوس الجمهوري

إذا صدقت هذه التوقعات، تكون التفاهمات التي حصلت بين «ائتلاف الوسط» و«الجبهة الشعبية» حول سحب عدد كبير من مرشحي المجموعتين، غالبيتهم الساحقة حلت في المرتبة الثالثة في جولة الانتخابات الأولى، قد فعلت فعلها وقضت على حلم اليمين المتطرف باكتساح الجولة الثانية وتسلم السلطة عبر تكليف جوردان بارديلا تشكيل الحكومة الجديدة.

ماكرون سيواجه صعوبات بالغة في الدفع لتشكيل حكومة تضم أحزاباً مختلفة السياسات والبرامج الانتخابية (أ.ب)

ماكرون بقراره حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة لم يكن يتوقع أن تتحد أحزاب اليسار والخضر للمنازلة الأولى بسبب الانقسامات العميقة بينها. ومارين لوبان أخطأت هي الأخرى، إذ إنها لم تتوقع أن يتفاهم اليسار والمعسكر الرئاسي بشأن الانسحابات لجعل أصوات المجموعتين تصب لمصلحة المرشح المنتمي لهذه المجموعة أو تلك والأكثر قدرة على إلحاق الهزيمة بمرشح «التجمع الوطني».

ألم يحذر ماكرون يوم 24 يونيو (حزيران) من اندلاع «حرب أهلية» في حال وصل اليمين المتطرف أو حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد الذي يتزعمه المرشح الرئاسي جان لوك ميلونشون إلى السلطة؟ وبالتالي لم يكن أحد يتوقع أن يتشكل «القوس الجمهوري» أو «الجبهة الجمهورية» لتدارك أن يضع اليمين المتطرف اليد على دولة رئيسية كفرنسا. وسارعت مارين لوبان إلى التنديد بتشكيل «حزب واحد» يجمع «الذين يريدون البقاء في السلطة رغم إرادة الشعب».

«هفوات» التجمع الوطني

يعي المختصون بالشأن الانتخابي أن لا شيء نهائياً طالما لم تصدر النتائج الفعلية. لذا، ثمة مجهولان يتعين متابعتهما: الأول، نسبة المشاركة في الانتخابات، والثاني مدى تقيد الناخبين بالتوصيات أو بالتعليمات الصادرة عن قيادة الأحزاب. من هذا المنطلق، وبالنظر للنظام الانتخابي البرلماني المعمول به في فرنسا والقائم على الدائرة الصغرى، سيكون من التهور الحكم بأن دينامية اليمين المتطرف الذي اكتسح الانتخابات الأوروبية، وبعدها الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية، قد انتهت.

جوردان بارديلا رئيس حزب التجمع الوطني ومارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف، الاثنين الماضي، عقب مؤتمر صحافي في باريس (أ.ب)

لكن الثابت أن ثمّة عوامل ساهمت في إضعافها، أولها بالطبع تفاهم اليسار والوسط، ولكن أيضاً إحساس شرائح كبيرة من المواطنين بالخطر الداهم الذي يمثله حكم اليمين المتطرف وبرنامجه الانتخابي الذي يميز بينهم، وحالة انعدام الاستقرار التي يمكن أن يفضي إليها.

فرغم الاستراتيجية التي يعتمدها منذ زمن طويل لتطبيع صورته، ما زال «التجمع الوطني» يعاني من مواقف وتصريحات عنصرية ومعادية للسامية صدرت عن عدد من مرشحيه، وحاول الحزب التقليل من شأنها متحدثاً عن «هفوات» أو بعض «الخارجين عن نهج الحزب». كذلك، تبين أن العديد من مرشحيه إما سبق أن صدرت بحقهم أحكام قضائية أو أن سجلاتهم الشخصية غير نظيفة.

وفي سياق آخر، يراقب رجال الأعمال والمستثمرون الفرنسيون والأجانب ما يجري في فرنسا، وبدأوا منذ اليوم يتحسرون على سياسة ماكرون الليبرالية التي جعلت من اجتذاب الاستثمارات ديدنها. ماكرون أرسى ما سماه «منتدى اختيار فرنسا» السنوي، وآخر نسخة منه استضافها قصر فرساي التاريخي في شهر مايو (أيار) الماضي، وأفضت إلى تعهدات باستثمار 15 مليار يورو في فرنسا لتمويل 28 مشروعاً منها لكبريات الشركات الأميركية؛ مثل «مايكروسوفت» و«فايزر» و«أمازون» وغيرها. كما أن فرنسا أخذت، منذ سنوات، تحتل المرتبة الأولى أوروبياً في جذب الاستثمارات.

القلق الأوروبي

إذا كانت نتائج الجولة الأولى قد أثارت ترحيباً في إيطاليا والمجر وروسيا، فإنها أثارت قلقاً بيّناً في ألمانيا وإسبانيا وبولندا وداخل أروقة الاتحاد الأوروبي في بروكسل. ولألمانيا وضع خاص، كونها مع فرنسا تشكلان قاطرة الاتحاد الأوروبي منذ انطلاق المشروع الأوروبي في خمسينات القرن الماضي. وبعد تحفظ، قال المستشار أولاف شولتس، في اجتماع لحزبه، وفق ما نقلت عنه صحيفة «لو فيغارو» الجمعة: «الفرنسيون سيصوتون الأحد المقبل، وهذه الانتخابات تشكل مصدر قلق بالنسبة إلينا». أما نيل شميت، رئيس الجمعية البرلمانية الفرنسية - الألمانية داخل البوندستاغ، فقد دعا إلى «الحذر» بالنظر لوزن القرارات الفرنسية الداخلية، ولما لها من «تأثير قوي على المستوى الأوروبي».

الرئيس ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس في صورة تعود لـ28 مايو الماضي ببرلين (رويترز)

ويتخوف الطرف الألماني من التبعات الاقتصادية والمالية والسياسية لوصول حزب يميني متطرف إلى السلطة في باريس، ومن «عدواه» بالنسبة لألمانيا وللتعاون القوي بين الجانبين، بما في ذلك في الميدان الدفاعي والحرب في أوكرانيا. ويستذكر الألمان برنامج مارين لوبان الرئاسي لعام 2022، حيث رفضت تسهيل حصول ألمانيا على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي، وخطّطت لخروج فرنسا من القيادة المندمجة للحلف الأطلسي وروّجت للتقارب مع روسيا.

أما في أروقة بروكسل، فإن تراجع اليمين المتطرف يثير كثيراً من الآمال بالنسبة لدوام السياسة الأوروبية الجماعية المنخرطة كلياً في دعم أوكرانيا سياسياً ومالياً وعسكرياً، والوقوف بوجه روسيا، خصوصاً في ظل احتمال عودة الرئيس الأميركي السابق إلى البيت الأبيض. ويأمل الأوروبيون دوام استقرار منطقة اليورو، ومستقبل الالتزامات في ميدان البيئة، والسيطرة على مسألة المديونية في فرنسا، وعدم تراجع قيمة العملة الموحدة والكثير غيرها.

من سيحكم فرنسا؟

إذا كان اليمين المتطرف عاجزاً هذه المرة عن الوصول إلى السلطة، فإلى من ستذهب؟ قال بارديلا مساء الخميس ما حرفيته: «إما أن يحصل (التجمع الوطني) على غالبية مطلقة ويصبح بإمكاني منذ الأحد الشروع في مشروع النهوض (بالدولة) الذي أحمله، أو أن البلاد ستدخل في حالة شلل». وسبق له أن كرر في العديد من المرات رفضه تشكيل حكومة من غير تمتعه بالأكثرية، أو على الأقل ملامستها.

وزير الداخلية جيرالد دارمانان حذّر من احتمال اندلاع أعمال عنف بسبب الانتخابات ومن تهديدات أمنية تطأ على الألعاب الأولمبية (أ.ب)

وتشخيص الأخير، وإن كان غرضه تعبئة ناخبيه، فإنه لا يجافي الواقع كما تتوقعه استطلاعات الرأي. فمن الواضح أن هناك حالة من عدم الاستقرار السياسي ستلمّ بفرنسا بسبب قيام ثلاث مجموعات لا تمتلك أيٌّ منها الأكثرية المطلوبة في البرلمان لتتسلم الحكم. كما أن الدستور يمنع رئيس الجمهورية من حلّ البرلمان مجدداً قبل مرور عام كامل. ورغم الدعوات لقيام حكومة تضم مكونات «القوس الجمهوري»، فإنه ليس من السهل أبداً التوفيق بين أطرافها التي يحمل كل منها مشروعاً وبرنامجاً انتخابياً مختلفاً، أكان بالنسبة للداخل أو للخارج.

ينيط الدستور برئيس الجمهورية اختيار رئيس الحكومة الذي يفترض به عملياً أن يأخذ بعين الاعتبار نتائج الانتخابات البرلمانية. والحال أن «الجبهة الشعبية الجديدة» ستُشكّل القوة السياسية الثانية في البرلمان. إلا أنّها منقسمة على نفسها بين من يقبل المشاركة في حكومة ائتلافية تحت شعار «الجبهة الجمهورية»، مثل الاشتراكيين والخضر، وبين الرافضين كحزب «فرنسا الأبية» الذي يشكل عمودها الفقري. كما أن هناك انقساماً داخل حزب الخضر. لذا ليس مؤكداً أن مشروعاً كهذا سيرى النور. كذلك، لا يعرف ما سيكون عليه موقف حزب «الجمهوريون» الذي يعاني من نزاعات حادة. وإذا أجهض مشروع الحكومة الائتلافية، فإن المخرج الأخير أمام ماكرون يقوم على تشكيل حكومة من «التكنوقراط» مع رئيس لها يكون محايداً ومقبولاً من الجميع. وفي أي حال، فإن أسابيع من المساومات ستكون ضرورية قبل أن تظهر صورة الحكومة الموعودة، فيما تنطلق في فرنسا الألعاب الأولمبية ما سيستدعي بقاء الحكومة الحالية للإشراف عليها، خصوصاً أن وزير الداخلية جيرالد درامانان أشار إلى وجود تهديدات أمنية تطأ بظلها على هذا الحدث العالمي. فرنسا تتأهب لقفزة غير واضحة المعالم والنتائج، يصح فيها اعتبارها قفزاً إلى المجهول.



الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
TT

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً، رغم التراجع الحاد الذي شهده حزبها في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت أمس (الثلاثاء)، والتي شهدت تقدم الكتلة اليسارية، لكن دون الحصول على الأغلبية.

وبحصولهم على 21.9 في المائة من الأصوات، وصل الاشتراكيون الديمقراطيون إلى أدنى مستوى لهم منذ عام 1903، وهو بعيد جداً عن نسبة 27.5 في المائة التي حققوها عام 2022.

وقالت فريدريكسن التي تقود الحكومة منذ عام 2019: «توقعنا أن نخسر بعض الأصوات، فهذا أمر طبيعي عندما تترشح للمرة الثالثة»، مضيفة: «بالطبع، أشعر بالأسف لأننا لم نحصل على المزيد من الأصوات»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفازت الأحزاب الخمسة المنتمية إلى كتلة اليسار بـ84 مقعداً من أصل 179 في البرلمان، مما يعني أنها لم تحقق الأغلبية المطلقة. أما أحزاب اليمين الستة فحازت 77 مقعداً.

وصرّحت رئيسة الوزراء، البالغة 48 عاماً: «ما زلت مستعدة لتولي مسؤوليات رئيسة وزراء الدنمارك خلال السنوات الأربع المقبلة». وأقرت فريدريكسن بأنه «لا يوجد ما يشير إلى أنه سيكون من السهل تشكيل حكومة».

وفاز حزب «المعتدلون» (وسط) بقيادة وزير الخارجية لارس لوك راسموسن بـ14 مقعداً، وبالتالي سيؤدي دوراً حاسماً في المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة التي من المتوقع أن تكون صعبة.

وأصبح حزب الشعب الاشتراكي ثاني أكبر حزب في البلاد للمرة الأولى في تاريخه بحصوله على 11.6 في المائة من الأصوات.

صعود اليمين المتطرف

أما حزب الشعب الدنماركي -وهو حزب يميني متطرف مناهض للهجرة كان له تأثير طويل الأمد على السياسة الدنماركية قبل سقوطه عام 2022- فزاد أصواته 3 مرات، وحصل على نحو 9.1 في المائة من الأصوات.

أُغلق مركز الاقتراع في نوك وبدأ فرز الأصوات في غرينلاند أمس الثلاثاء (أ.ب)

وتقول المحللة السياسية في صحيفة «بوليتيكن» اليومية إليزابيث سفان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن فريدريكسن تتحلى بصفات قيادية جعلتها تتصدى لمطامع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرينلاند. وأوضحت سفان «أنها شخصية جامعة في عالم مليء بانعدام الأمن، والدنماركيون قلقون، فهناك غرينلاند وأوكرانيا والطائرات المسيّرة» التي حلّقت فوق الدولة الاسكندنافية. وكان أحد شعارات حملتها الانتخابية «رئيسة وزراء يمكن الاعتماد عليها».

غرينلاند

وبصفتهما إقليمين يتمتعان بحكم ذاتي ضمن الدنمارك، تملك غرينلاند وجزر فارو مقعدَين لكل منهما في البرلمان الدنماركي، وهو ما يمكن أن يؤثر على الأغلبية.

في جزر فارو أعاد الناخبون انتخاب عضوي البرلمان؛ واحد من كل معسكر سياسي. وانتُخب عضوان جديدان في البرلمان الدنماركي لتمثيل غرينلاند، في سياق الأزمة مع الولايات المتحدة.

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن خلال خطاب في كوبنهاغن (أ.ب)

وقال رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه أهم انتخابات للبرلمان الدنماركي ولغرينلاند في التاريخ».

وركزت الحملة الانتخابية في هذا البلد المزدهر الذي يبلغ عدد سكانه 6 ملايين نسمة بشكل أساسي على قضايا محلية مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، ونظام الرعاية الاجتماعية، والبيئة.

وكان نموذج الزراعة المكثفة الدنماركي، ولا سيما تربية الخنازير، محورياً في الحملة الانتخابية.

وفي مواجهة اليمين المتطرف القوي منذ أواخر التسعينات، برزت قضية الهجرة أيضاً بوصفها قضية رئيسية، حيث أيّد الحزب الاشتراكي الديمقراطي حملة جديدة للحد من الهجرة من خلال 18 مقترحاً جديداً.

وتُجري الدنمارك وغرينلاند حالياً محادثات مع الولايات المتحدة حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية التي تحظى بحكم ذاتي، والتي يرى ترمب أنها بالغة الأهمية لـ«الأمن القومي» الأميركي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


وزيرة الخارجية البريطانية قلقة من صرف الحرب الدائرة مع إيران الأنظار عن غزة والضفة

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)
TT

وزيرة الخارجية البريطانية قلقة من صرف الحرب الدائرة مع إيران الأنظار عن غزة والضفة

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)

أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن «قلق بالغ» إزاء صرف النزاع الدائر في الشرق الأوسط الأنظار عن خطة السلام في غزة وأعمال العنف في الضفة الغربية.

وقالت كوبر أمام لجنة برلمانية: «أنا قلقة خصوصاً في الوقت الراهن بشأن ما يحدث في الضفة الغربية. ولدي قلق بالغ حيال إبقاء عملية خطة النقاط العشرين الخاصة بغزة على المسار الصحيح، خصوصاً بسبب اتّساع نطاق النزاع في الشرق الأوسط».

وأضافت: «أعتقد أن هناك قلقاً بالغاً وحقيقياً في هذه اللحظة مما يحدث في الضفة الغربية ومستوى عنف المستوطنين».

وتتركز الجهود الدبلوماسية حالياً على جلب إيران والولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات، لوضع حد لحرب مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، أشعل فتيلها هجوم أميركي - إسرائيلي قُتل فيه المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.

وبينما تتواصل الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ترد هذه بإطلاق المسيرات والصواريخ على الدولة العبرية ودول الخليج، في نزاع يؤثر بشكل كبير على اقتصاد العالم.

وقالت كوبر: «في ظروف أخرى، لكانت (قضية السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية) استحوذت على حيّز كبير من تركيزنا جميعاً على مستوى العالم، لكن في الظروف الراهنة هناك أمور كثيرة تجري»، لافتة إلى أن ذلك ينطوي على خطر «عدم التركيز بمقدار كاف على تلك القضايا».

وتابعت: «سيكون علينا وضع رؤية أوسع نطاقاً للأمن والاستقرار الإقليميين، لا بد أن تشمل إسرائيل وفلسطين ولبنان، وكذلك مقاربة أشمل».


اصطدام سفينة شحن بجسر في ميناء نويس غرب ألمانيا

سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)
سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

اصطدام سفينة شحن بجسر في ميناء نويس غرب ألمانيا

سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)
سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)

اصطدمت سفينة شحن محمّلة بحاويات بجسر في ميناء بمدينة نويس غرب ألمانيا، ما أدى إلى سقوط حاويتين فارغتين في المياه، بينما مالت حاويات أخرى بشكل خطر، وفقاً لما أعلنته الشرطة.

وبحسب المعلومات الحالية، لم يسفر الحادث عن وقوع إصابات، فيما تم إغلاق الجسر المخصص لقطارات الميناء فقط، أمام حركة المرور لفحص الأضرار التي لحقت به، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أن السفينة كانت علقت أسفل الجسر، مشيرة إلى أنه نظراً لكونه جسراً متحركاً (يرفع هيدروليكياً)، فقد تم رفعه بأسرع ما يمكن لتحرير السفينة، وهو ما تسبب في سقوط المزيد من الحاويات غير المستقرة في الماء.

وبعد عدة ساعات من العمل، تمكنت الفرق المختصة من تحرير السفينة بنجاح.

سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)

وهرعت إلى موقع الحادث عدة قوارب تابعة للشرطة وهيئة الإنقاذ المائي والإطفاء. بالإضافة إلى ذلك، قامت قوارب العمل والرافعات التابعة للميناء بتأمين الشحنة المفقودة ومنع انجرافها نحو نهر الراين.

كما استخدمت مروحية تابعة للشرطة لمراقبة ما إذا كانت الحاويات التي سقطت في الماء تسببت في أي تلوث بيئي، وأكدت التقارير أن ذلك لم يحدث. ولا تزال الشرطة تحقق في الأسباب التي أدت إلى اصطدام السفينة بالجسر.