من أخطر على مستقبل أميركا و«الناتو»... ترمب أم بايدن؟

ستولتنبرغ يأمل في انضمام أوكرانيا إلى الحلف في غضون 10 سنوات

ستولتنبرغ الأمين العام الحالي للحلف الأطلسي (يسار) ومارك روته الأمين العام المقبل بمقر الحلف في بروكسل (أ.ف.ب)
ستولتنبرغ الأمين العام الحالي للحلف الأطلسي (يسار) ومارك روته الأمين العام المقبل بمقر الحلف في بروكسل (أ.ف.ب)
TT

من أخطر على مستقبل أميركا و«الناتو»... ترمب أم بايدن؟

ستولتنبرغ الأمين العام الحالي للحلف الأطلسي (يسار) ومارك روته الأمين العام المقبل بمقر الحلف في بروكسل (أ.ف.ب)
ستولتنبرغ الأمين العام الحالي للحلف الأطلسي (يسار) ومارك روته الأمين العام المقبل بمقر الحلف في بروكسل (أ.ف.ب)

من هو الرئيس الأميركي الذي قد يشكّل خطراً على مستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو)؟ الرئيس جو بايدن بكل تعثراته التي قد يقرؤها المنافسون، أم الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي سبق له أن قدّم نموذجاً عن رؤيته لطبيعة العلاقة مع الحلف؟ وهل كان تعثّر بايدن في مناظرته أمام ترمب مفاجئاً، سواء للأميركيين أو للحلفاء؛ ما قلب كل التوقعات التي كانت تراهن على إمكانية عودة الشيخ إلى صباه؟

زيلينسكي مع الرئيس الحالي جو بايدن (أ.ب)

فقد حفلت الصحافة الأميركية بكثير من التعليقات الجادة، التي حاولت الحفاظ على رصانتها في توجيه النقد إلى الرئيس الأميركي. وأشارت في غالبيتها بصورة واضحة إلى أن «مشكلات» بايدن ليست جديدة، وإنما هي مستمرة منذ الانتخابات السابقة، التي لم يكن ليفوز فيها، إلّا بسبب إجماع الناخبين الأميركيين على رفض التجديد لترمب.

عجز عن التغيير واستقطاب حاد

وفي ظل استقطاب سياسي شديد، ونجاح ترمب في القبض على الحزب الجمهوري، بدا الحزب الديمقراطي عاجزاً عن إيجاد شخصية قادرة على عدم تكرار هزيمة هيلاري كلينتون عام 2016، بعدما أحجم ناخبو بيرني ساندرز عن التصويت لها. وهو اليوم أكثر عجزاً للمخاطرة بالدعوة صراحة إلى استبدال بايدن، خصوصاً أن التمسك به وبترمب لتكرار منازلتهما في انتخابات هذا العام، لا يعكس فقط مزاجاً شخصياً، بل يكشف عن أزمة عميقة لدى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وعن تداعيات كبيرة على مستقبل الولايات المتحدة وموقعها القيادي في العالم.

صورة أرشيفية لاجتماع ترمب مع روته بالبيت الأبيض في يوليو 2019 (أ.ب)

كان من المقرر أن يتوجه العشرات من الزعماء الأجانب إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لإظهار وحدة «الناتو»، والاحتفال بالإنجازات التي حقّقها بُعيد الغزو الروسي لأوكرانيا. لكن أداء بايدن المتعثر أثار مخاوف جديدة بين الحلفاء القلقين، وجعلهم يستعدون لاحتمال عودة ترمب إلى سدة الرئاسة.

كابوس قمة «الناتو»

وبعدما كان البيت الأبيض يتوقع أن يُظهر قيادة بايدن العالمية ويحقق انتصاراً في السياسة الخارجية، قبل أقل من أسبوع على انعقاد المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، الذي سيثبت ترشيح ترمب وتسمية نائبه؛ تحول الحدث إلى «كابوس».

سارية في مقر حلف «الناتو» بانتظار رفع العلم السويدي عليها بعد انضمام ستوكهولم رسمياً (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من أن جدول أعمال القمة لا يزال يركّز على دعم أوكرانيا وطريقها نحو عضويتها في الحلف، فضلاً عن وحدة التحالف وتقاسم الأعباء والتحديث؛ فإن فريق الرئيس بايدن بات منشغلاً بكيفية وضع برنامج عمل وجدول زمني للجلسات الثنائية مع الرؤساء يناسب قدراته الجسدية. فتعثراته في المناظرة أدت إلى تضخيم المخاوف القائمة، التي يتقاسمها كثير من أعضاء التحالف، من أن حملة إعادة انتخاب بايدن في مأزق، وأنهم قد يكونون أمام خطر أربع سنوات جديدة من العلاقة المضطربة مع ترمب، الذي لطالما وجّه الانتقادات إلى الحلف وزعمائه، وأشاد بخصومه، وعلى رأسهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ستولتنبرغ لدى استقباله روته في مقرّ «الناتو» ببروكسل يونيو 2021 (أ.ب)

وبات السؤال الرئيسي هو ما إذا كان بايدن، بصفته أهم زعيم لحلف شمال الأطلسي، سيكون قادراً على التفاعل مع جدول أعمال مكثف في حدث يستمر ثلاثة أيام، ويمكن لأي خطأ أن يؤدي إلى تدميره سياسياً، بعدما اشترط بأن نشاطه اليومي سيتوقف عند الساعة الثامنة مساء، ليتمكن من الحصول على ساعات نوم أطول!

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، في مقابلة مع «وكالة الأنباء الألمانية»، نُشرت الجمعة، إنه يأمل في تمكّن أوكرانيا من الانضمام إلى الحلف خلال العقد المقبل. وذكر في إجابة عن سؤال بشأن التوسع المحتمل لـ«الناتو» خلال السنوات العشر المقبلة: «آمل بشدة أن تكون أوكرانيا حليفة»، مشدداً على عمله لتحقيق هذا خلال فترته.

وتمثّل تصريحات ستولتنبرغ قبل القمة في واشنطن اصطفافاً مع حلفائه الذين يعتمدون على تقدم سريع لقبول عضوية أوكرانيا، التي تمت الموافقة عليها

من حيث المبدأ في 2008، وعلى الرغم من ذلك تُعد المسألة مثيرة للجدل داخل «الناتو»، إذ ليس هناك إطار زمني للسماح لأوكرانيا بالانضمام وليست هناك دعوة رسمية.

فرصة لتقييم بايدن

ونقلت صحف أميركية عدة عن مسؤولين في إدارة بايدن قولهم، إنه لم يكن هناك تفكير في الحد من ظهور الرئيس في القمة، وأشاروا إلى أنه تم الآن تحديد موعد محدد لعقد مؤتمر صحافي منفرد تم التخطيط له بشأن مسودات جدول الأعمال المبكرة.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول كبير من إحدى دول «الناتو» قوله، إن القمة لحظة مرحب بها لتقييم بايدن شخصياً ووضع الخطط وفقاً لذلك. وقال هذا المسؤول إن القادة سيراقبون سلوك الرئيس في جميع تعاملاتهم معه؛ في القمة نفسها، وفي حفل الاستقبال، وفي عشاء الأربعاء للقادة وأزواجهم، وخلال الجلسات الفردية.

ويرى البعض أنه في حين أن قمة «الناتو»، التي تُقام في الذكرى الـ75 لتأسيسه، وتهدف إلى إظهار القوة لمنافسيه، فإن الأسئلة حول صحة بايدن شكّلت بالفعل إلهاء كبيراً يمكن أن يقوّض أهداف القمة، فضلاً عن إثارتها أسئلة حول مستقبل الحزب الديمقراطي.

وعلى الرغم من رفض البيت الأبيض النقاش حول صحة الرئيس، وعدّه المناظرة بأنها كانت «ليلة سيئة»، مدافعاً عن إنجازاته السياسية الداخلية على مدى السنوات الثلاث الماضية، ركز هذا الأسبوع اهتمامه على ما يعدّه نجاحات «الناتو» خلال فترة ولاية بايدن، مثل الوحدة والدعم لأوكرانيا وانضمام السويد وفنلندا.

وقالت كارين جان بيير، المتحدثة باسم البيت الأبيض، يوم الأربعاء: «لقد أصبح (الناتو) أقوى، واكتسب دولتين أخريين بسبب قيادة هذا الرئيس». ودافعت بقوة عن حدته العقلية وقدرته على التحمل الجسدي، مشيرة إلى أن الزعماء الأجانب، الذين «رأوا الرئيس شخصياً عن قرب على مدى السنوات الثلاث الماضية، وتحدثوا معه أشادوا بقيادته... لقد كانوا فخورين برؤيته رئيساً للولايات المتحدة بعد ما مرّوا به في الإدارة الأخيرة». وأشارت جان بيير إلى أن المستشار الألماني أولاف شولتس أشاد ببايدن ووصفه بأنه «أحد أكثر السياسيين خبرة في العالم. ورجل يعرف بالضبط ما يريده»، في مقابلة على هامش اجتماع مجموعة السبع الشهر الماضي في إيطاليا.

التواصل مع فريق ترمب

ترمب وسط عدد من الزعماء قُبيل التقاط الصورة التذكارية خلال قمة «الناتو» في واتفورد البريطانية ديسمبر 2019 (أ.ب)

لكن وعلى الرغم من تطمينات البيت الأبيض، فقد تحدثت التقارير أخيراً عن مبادرة كثير من دول «الناتو»، حتى من قبل مناظرة الأسبوع الماضي، للتحوط في رهاناتها على مَن سيشغل سدة الرئاسة الأميركية في الخريف المقبل. وعلى مدار أشهر، انخرط المسؤولون والسفارات في جهود محمومة لبناء علاقات مع شخصيات من دائرة ترمب، يُعتقد أنهم قد يلعبون دوراً محتملاً في فريق سياسته الخارجية، للحصول على تقييمات حول وضعية الولايات المتحدة في العالم.

وقال جيمس تاونسند، المسؤول السابق في «البنتاغون» للسياسة الأوروبية وحلف شمال الأطلسي، خلال ندوة للمجلس الأطلسي، إن كثيراً من الموظفين الغربيين في القمة سيلتقون ويجمعون الملاحظات، في محاولة لمعرفة حقيقة تهديدات ترمب ووعوده. وقال: «هل سيأخذون تهديداته حرفياً أم سيتعاملون معه كحبة ملح؟ بصراحة... إذا جرى انتخابه، وإذا عاد إلى البيت الأبيض، فعلينا فقط أن نرى إلى أين سيذهب».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

واستدعى وزيرُ الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، السفيرَ الروسي أليكسي بارامونوف، بعدما أهان المذيعُ المدافع عن روسيا فلاديمير سولوفيوف رئيسةَ الوزراء الإيطالية على شاشة التلفزيون الروسي الرسمي، ووصفها بـ«الفاشية» و«غبية تماماً» و«امرأة قصيرة قبيحة وبغيضة»، بين صفات أخرى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال تاياني في اجتماع، الأربعاء، لبارامونوف إنه «من غير المقبول أن يستخدم مذيع يعمل في قناة (روسيا1)، وهي القناة الرسمية، لغة بذيئة وغير مقبولة بحق رئيسة وزراء دولة حرة وديمقراطية مثل إيطاليا»، وفق «وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)».

وأضاف تاياني أن روما لا تعارض الانتقاد السياسي لميلوني، ولكن تعارض «الإهانات البذيئة والجنسية» الموجهة لها.

ووصف بارامونوف الاستدعاء بأنه «خطأ فادح»، واتهم الحكومة الإيطالية باستخدام تعليقات مذيع تلفزيوني «ذريعةً»؛ حيث إنه «لا يوجد شخص عاقل سوف يفكّر مطلقاً في تفسير التقييمات الشخصية والعاطفية والخاصة لأي شخص كما لو كانت بيانات رسمية من جانب حكومة دولة».


عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.


بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.