بريطانيا: «العُمّال» إلى فوز ساحق... وفاراج يهدّد تماسك «المحافظين»

ستارمر يسعى لإنهاء حكم المحافظين... وسوناك يطمح إلى تشكيل معارضة قوية

ستارمر خلال تجمع انتخابي الثلاثاء (رويترز)
ستارمر خلال تجمع انتخابي الثلاثاء (رويترز)
TT

بريطانيا: «العُمّال» إلى فوز ساحق... وفاراج يهدّد تماسك «المحافظين»

ستارمر خلال تجمع انتخابي الثلاثاء (رويترز)
ستارمر خلال تجمع انتخابي الثلاثاء (رويترز)

عندما فاجأ ريشي سوناك حزبه بالدعوة إلى انتخابات تشريعية قبل 6 أسابيع، لم يكن يتوقّع أنه يخاطر بتغيير التوازن السياسي السائد في المملكة المتحدة منذ عقود، والذي هيمن عليه التنافس بين الحزبين الكبيرين: «المحافظون» و«العمال».

فمن حزب هيمن على السلطة لمدة 14 عاماً، أصبح أقصى طموح حزب المحافظين تشكيل معارضة قوية للحكومة التي يتوقّع أن يشكّلها زعيم «العمال»، كير ستارمر، والذي تتوقع استطلاعات الرأي فوزه بأكبر فارق مقاعد منذ 100 عام في اقتراع الخميس. إلا أن آمال حزب سوناك المتواضعة أصلاً، اصطدمت بصعود مفاجئ لحزب «الإصلاح» الصغير الذي لا يتمتع بأي مقعد في البرلمان المنحل، والذي يقوده عرّاب «بريكست» نايجل فاراج.

وفي حين تُعاتب قاعدة «العمال» التقليدية قيادة الحزب لقرب برنامجه الانتخابي من سياسات تعتبرها «محافظة»، خاصة على الصعيد الاقتصادي، فضلاً عن استياء جزء منها من تصريحات أدلى بها ستارمر حول حرب غزة ودفاعه الشديد عن إسرائيل، إلا أن «العمال» يتقدّم في جميع استطلاعات الرأي بفارق 20 نقطة.

فهل حُسمت هوية رئيس وزراء بريطانيا قبل فتح مكاتب الاقتراع؟ وكيف أصبح سياسي خرج من التقاعد قبل شهر واحد، ولم يسبق له الفوز بأي مقعد في مجلس العموم البريطاني، أكبر تهديد لحزب المحافظين؟

زلّات سوناك

بدت حملة المحافظين الانتخابية متعثّرة قبل انطلاقها، مع إعلان سوناك موعد الانتخابات وقرار حلّ البرلمان تحت مطر غزير وعلى ألحان أغنية انتخابية استخدمها «العمال» في أنجح حملة «عمالية» قادها توني بلير عام 1997.

وبينما بدا الحزب الحاكم متشبّثاً بأمل تجديد ولايته، مستفيداً من شعبية ستارمر المتدنية وشخصيته «المُملّة» وفق آراء غالبية المستطلعين، إلا أن هذا الأمل تبدّد سريعاً، وأصبح يطمح إلى تفادي «خسارة مهينة»، يفقد على أثرها عشرات المقاعد.

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك لدى إعلانه موعد الانتخابات التشريعية (أ.ف.ب)

وتراجعت شعبية المحافظين إلى مستويات غير مسبوقة، بعد 14 عاماً صعبة في السلطة شهدت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وجائحة «كوفيد - 19»، وأزمة تضخّم وارتفاع كلفة المعيشة. كما شهد الحزب نفسه انقسامات حادّة واستقطاباً غير مسبوق في صفوفه، نتج منه توالي 3 رؤساء وزراء خلال 4 أشهر فقط في عام 2022.

ويثير هذا الانقسام، الذي يُفاقمه توجّه بعض النواب المحافظين إلى أقصى اليمين، خاصة في قضايا الهجرة، تساؤلات حول مستقبل الحزب بعد الرابع من يوليو (تموز). ولا شكّ أن سوناك، الذي تسلّم رئاسة الوزراء بعد استقالة ليز تراس قبل 18 شهراً، سيتعرّض لضغوط من زملائه في الحزب للتنحي إذا فاز حزب العمال بأغلبية ساحقة.

التزام بالأمن المالي

راهن سوناك على برنامج اقتصادي عنوانه «الأمن المالي وخفض الهجرة» لمحاولة إحياء حظوظ حملته.

وقدّم سوناك تعهّدات بخفض التأمين الوطني الذي يدفعه الموظفون وأصحاب العمل للصحة الحكومية، والبطالة، ومعاشات التقاعد للمرة الثالثة هذا العام، فضلاً عن زيادة قدرة الشباب على تملك المنازل، وإلغاء رسوم الدمغة التي تصل قيمتها إلى 425 ألف جنيه إسترليني (540 ألف دولار) لمشتري منزل للمرة الأولى، وإنهاء ضريبة الأرباح على رأس المال لأصحاب العقارات الذين يبيعون العقارات لمستأجريهم.

سوناك قد يواجه دعوات للتنحي من قيادة الحزب إذا تكبَّد المحافظون خسارة قاسية (إ.ب.أ)

وقال سوناك إن حكومته ستعوّض تخفيف الضرائب عبر تضييق الخناق على مدفوعات الرعاية الاجتماعية للمستفيدين في سن العمل.

ورغم وعود المحافظين بتحسين مستويات المعيشة، فإن البيانات الاقتصادية الصادرة الشهر الماضي عمّقت أزمة الحكومة؛ إذ سجّل الاقتصاد البريطاني كساداً في أبريل (نيسان)، بعدما تعافى من الركود في الفصل الأول من العام. ولم تسجّل المملكة المتحدة نمواً في أبريل، رغم تحسن طفيف بنسبة 0.4 في المائة في مارس (مارس)، بحسب مكتب الإحصاءات الوطنية.

وفي مقابل الأداء السلبي للاقتصاد، أشاد وزير الخزانة، جيريمي هانت، بتراجع التضخم وعودته إلى «مستواه الطبيعي»، معتبراً ذلك «منعطفاً مهمّاً». وأضاف أن الحزب الحاكم «سيحافظ على نمو الاقتصاد من خلال خطتنا الواضحة، القائمة على خفض الضرائب على العمل والمنازل والمعاشات التقاعدية».

جونسون دعم حملة سوناك خلال تجمع انتخابي في لندن الثلاثاء (رويترز)

إلى جانب الاقتصاد، جدّد المحافظون وعودهم بتخفيض مستويات الهجرة القانونية، والتي بلغت مستويات قياسية، إلى النصف، في محاولة منهم لإرضاء الناخبين المترددين الذين يغازلهم حزب فاراج.

إلا أن هذه الوعود قوبلت بالكثير من التشكيك، خاصة بعد فشل سوناك في تطبيق خطّته لترحيل المهاجرين غير القانونيين إلى رواندا. وأكّدت شركة محاماة تُمثّل 50 مهاجراً وطالب لجوء دخلوا البلاد بشكل غير قانوني، أنه بعد اعتقالهم لمدّة أسابيع تمهيداً لترحيلهم قسراً إلى البلد الأفريقي، أعيد إطلاق سراحهم الشهر الماضي.

ولا يبدو أن برنامج المحافظين حسّن من حظوظهم الانتخابية؛ إذ إن غالبية استطلاعات الرأي رصدت بقاء نوايا التصويت عند مستوياتها، أو حتى تراجعها لصالح حزب فاراج.

إنهاء «الفوضى»

على الجانب الآخر للسباق التشريعي، قاد «العمال» حملة هادئة وحذِرة، متفادياً أي زلات تُهدّد تقدّمه الكبير في استطلاعات الرأي. وفي حين يعتب كثيرون على «العمال» افتقاد حملتهم للحماس الذي ينبغي أن يرافق عودتهم المرتقبة للسلطة بعد 14 عاماً من المعارضة، إلا أن ستارمر، المدعي العام السابق الحائز لقب «السير»، يتمسّك بمقاربة حذرة خشية زعزعة الوضع الراهن وانقلاب الموازين ضده.

وفي حين يُعدّ فوز ستارمر شبه مؤكّد، إذا صدقت الاستطلاعات، إلا أن أسلوب إدارته للحزب وسياساته الاقتصادية والاجتماعية تثير تحفّظ جزء مهم من قاعدته.

جانب من مناظرة انتخابية بين ستارمر وسوناك في 26 يونيو (د.ب.أ)

فبعد تسلّمه مقاليد إدارة الحزب، عمل ستارمر على إزاحة سلفه في المنصب جيريمي كوربين، والمقرّبين منه، في إطار حملة «تطهير سياسي» لمكافحة معاداة السامية داخل صفوف الحزب، وإعادة توجيهه إلى «الوسط»، بعدما اتّجه يساراً مع كوربين. وبينما رحّب كثيرون من وسط ويمين الحزب بهذه الخطوة، انتقد البعض على يساره «قسوة» بعض قرارات ستارمر، خاصة في حق بعض كبرى الشخصيات العمالية مثل دايان أبوت، أول نائبة سوداء في مجلس العموم والمقرّبة من كوربين.

وبشعار مماثل للذي اعتمده لتغيير وجه حزبه، قاد ستارمر حملة انتخابية عنوانها «التغيير»، متعهّداً إنهاء «فوضى المحافظين». في الوقت ذاته، حرص ستارمر على تقديم وعود يصفها بـ«الواقعية»، خاصة في برنامجه الاقتصادي، رافضاً رفع مستوى توقّعات الناخبين بتحسّن سريع لمستويات المعيشة، أو استبعاد رفع ضرائب ثانوية عند الحاجة.

وعود «واقعية»

عند إطلاق برنامجه الانتخابي في مانشستر قبل 3 أسابيع، كرّر ستارمر أنه لا يملك «عصا سحرية»، دافعاً في المقابل بـ«خطة موثوقة طويلة المدى»، ومتعهّداً «إعادة بناء» بريطانيا.

تتوقع استطلاعات الرأي أن يتسلم ستارمر رئاسة الوزراء الجمعة (رويترز)

ويطرح برنامج «العمال» سياسات عملية، يقول إنها ستخفّف أعباء المصاريف اليومية على ملايين البريطانيين، كإنشاء صندوق الثروة الوطنية للاستثمار في الصناعات وشركة الطاقة النظيفة المملوكة للقطاع العام، وتوظيف 6500 مُعلّم جديد، وتوفير 40 ألف موعد جديد للمستشفيات أسبوعياً. كما يُخطّط الحزب لوضع حدّ أقصى لضريبة الشركات عند 25 في المائة، لكنّه يسعى إلى جمع مليارات الجنيهات الإسترلينية من الإيرادات الإضافية، عبر اتّخاذ إجراءات صارمة ضد الأوضاع الضريبية لغير المقيمين مع زيادة الرسوم على المدارس الخاصة وأرباح النفط والغاز.

في الوقت ذاته، أكّد ستارمر أن حزبه لن يزيد ضريبة المبيعات على القيمة المضافة، ومعدلات ضريبة الدخل، والتأمين الوطني الذي يتحمل تكاليف الرعاية الصحية الحكومية ومعاشات التقاعد والبطالة، إلا أنه رفض استبعاد رفع ضرائب ثانوية أخرى.

ولا يزال «شبح» كوربين، الذي مُني بهزيمة قاسية في انتخابات عام 2019، يخيّم على جهود ستارمر الانتخابية. إذ لا يتردد المحافظون في الاستشهاد بدعم ستارمر لزعيم الحزب السابق وشغله منصبين في حكومة الظل المعارضة لمدة 4 سنوات، كدليل على قرب ستارمر من الفكر «اليساري الشيوعي» كما وصفه سوناك. في المقابل، يرفض ستارمر هذه الاتهامات، ويقدّم نفسه «مؤيداً للأعمال التجارية، وللعمال في الوقت ذاته».

كير ستارمر خلال فعالية انتخابية في نوتن كاينز الثلاثاء (رويترز)

وخلافاً للمحافظين، اختار ستارمر تسليط الضوء على جزء من برنامجه الانتخابي مخصص للسياسة الخارجية، عبر تأكيده استعداد حزبه الاعتراف بدولة فلسطين. وجاءت هذه الخطوة في محاولة لمهادنة جزء من قاعدته، بعد أن بدا وكأنه يدافع على ممارسات إسرائيل بقطع الماء والكهرباء عن قطاع غزة غداة هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، الذي شنّته «حماس» على إسرائيل. كما أثار تأخرّه في الدعوة إلى وقف لإطلاق النار الفوري في غزة غضب ناخبيه.

تهديد فاراج

بينما كان السباق التشريعي محصوراً بين حزبي سوناك وستارمر، أنهى نايجل فاراج تقاعده المُعلن عن السياسة البريطانية، واستعاد قيادة حزب «الإصلاح» لمنافسة المحافظين على المركز الثاني في مجلس العموم.

يأمل فاراج، الذي فشل في الفوز بمقعد نيابي في 7 انتخابات تشريعية، أن يغيّر وجه اليمين السياسي في المملكة المتحدة عبر برنامج انتخابي مبني على مكافحة الهجرة. فشل فاراج السياسي في بريطانيا لا يعني أنه يفتقر للخبرة السياسية اللازمة لحملة انتخابية ناجحة. فقد مثّل جنوب شرقي إنجلترا في البرلمان الأوروبي من 1999 وأعيد انتخابه 3 مرات، قبل أن ينتقل إلى مشروع سياسي طبع مسيرته السياسية وغيّر وجه بريطانيا وأوروبا: «بريكست».

فاراج مغادراً فعالية انتخابية في كنت 24 يونيو (إ.ب.أ)

فقد كان فاراج أول المنادين بانسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، ولعب دوراً محورياً في استفتاء الخروج، لُقّب على إثره بـ«عرّاب بريكست». وفي عام 2019، شكّل فاراج، الذي اتُهم بالترويج لمزاعم مغلوطة والتحريض ضد الأقليات، حزباً تحت إسم «بريكست» لمنافسة المحافظين، الذين «فشلوا في استعادة السيطرة على حدودنا»، على حدّ قوله.

ومع اكتمال إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي، غيّر فاراج تسمية حزبه إلى «الإصلاح»، وسلّم قيادته لأحد المقربين منه، حتى يتفرّغ لتقديم برنامج سياسي على قناة «جي بي نيوز» حديثة التأسيس، وذات التوجهات اليمينية.

ووسط تخبّط المحافظين، اقتنص فاراج فرصة العودة إلى السياسة وتحقيق هدفه الوصول إلى مجلس العموم. واختار السياسي المقرّب من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الترشح عن دائرة كلاكتون التي صوتت بغالبية 71 في المائة لصالح «بريكست».

بديل جاد أم حزب «عنصري»؟

وبينما كان السياسيون البريطانيون، بمختلف أطيافهم، يقلّلون من فرص فاراج، إلا أن توقّعات أصدرتها مؤسسة «يوغوف» الرصينة تدل على قدرة «الإصلاح» حرمان المحافظين من تشكيل معارضة فعالة، هزّت المشهد السياسي.

ويقدّم فاراج نفسه بديلاً عن المحافظين، ويكرر أن «أي صوت للمحافظين هو في الحقيقة صوت للعمال»، وأن «الإصلاح أصبح صوت المعارضة الحقيقي».

سيدة تحمل لافتات انتخابية داعمة لفاراج في دائرة كلاكتون الثلاثاء (أ.ب)

وفي حين يفتقر برنامجه الانتخابي لأي سياسات اقتصادية ملموسة، يراهن فاراج على سياسات مكافحة الهجرة، القانونية وغير القانونية، لاستقطاب الناخبين على أقصى اليمين السياسي. إلا أن حزبه يواجه اتهامات بالعنصرية والتحريض ضد المهاجرين والأقليات، خاصة بعد نشر بعد تصريحات أدلى بها مرشحون من «الإصلاح» في حق رئيس الوزراء المتحدر من أصول هندية، وضد البريطانيين المسلمين. وكان لافتاً انشقاق المرشحة جورجي ديفيد عن «الإصلاح» وانضمامها إلى حملة «المحافظين» قبل يومين من الانتخابات التشريعية؛ بسبب «عنصرية وتعصب وكراهية النساء لدى غالبية مرشحي الحزب».

وحذّر سياسيون من الحزبين الأساسيين من تداعيات بعض المواقف التي دفع بها فاراج خلال حملته على السلم الاجتماعي، كقوله إن «الشباب البريطاني المسلم لا يتشارك قيمنا»، وإن «رئيس الوزراء ريشي سوناك لا يفهم ثقافتنا».


مقالات ذات صلة

تمسك شيخ محمود بـ«الانتخابات المباشرة» يزيد المشهد الصومالي تعقيداً

العالم العربي الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)

تمسك شيخ محمود بـ«الانتخابات المباشرة» يزيد المشهد الصومالي تعقيداً

يزداد المشهد على الساحة السياسية بالصومال تعقيداً مع تمسك الرئيس حسن شيخ محمود بإجراء الانتخابات المباشرة التي كانت مقررة هذا العام، رغم وجود معارضة لهذا التوجه

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

العراق: انطلاق مشاورات لتوزيع حقائب الوزارة الجديدة

نجحت قوى «الإطار التنسيقي» في طرح علي الزيدي، مرشحاً لرئاسة الوزراء بعد يومين من دخول البلاد حالة الخرق الدستوري.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا التصويت على قانون الأحزاب الجديد في البرلمان الجزائري (البرلمان)

انتخابات الجزائر 2026: المعارضة تواجه «عقبة التوقيعات»

مع اقتراب موعد انتخابات البرلمان المقررة بالجزائر في الثاني من يوليو 2026 تواجه السلطات تشكيكاً كبيراً من طرف المعارضة

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.