اليمين المتطرف الفرنسي يستعد لاحتمال فوزه بعرض برنامجه

يتجه للحد من لمّ الشمل العائلي والدعم لأوكرانيا


جوردان بارديلا رئيس «التجمع الوطني» في مؤتمره الصحافي بباريس أمس (إ.ب.أ)
جوردان بارديلا رئيس «التجمع الوطني» في مؤتمره الصحافي بباريس أمس (إ.ب.أ)
TT

اليمين المتطرف الفرنسي يستعد لاحتمال فوزه بعرض برنامجه


جوردان بارديلا رئيس «التجمع الوطني» في مؤتمره الصحافي بباريس أمس (إ.ب.أ)
جوردان بارديلا رئيس «التجمع الوطني» في مؤتمره الصحافي بباريس أمس (إ.ب.أ)

عرض اليمين المتطرف في فرنسا برنامجه الحكومي، أمس، تحسباً لفوزه المحتمل في الانتخابات التشريعية التي ستُجرى الجولة الأولى منها الأحد المقبل، في ظل الأرقام التي تقدمها استطلاعات الرأي.

ويريد اليمين المتطرف، ممثلاً بـ«التجمع الوطني»، الذي يقوده جوردان بارديلا، منع مزدوجي الجنسية من تولي عدد من «المناصب الاستراتيجية في قطاعي الدفاع والأمن»، إذ تبقى مقصورة على الفرنسيين وحدهم. كما يريد الحد من لمِّ الشمل العائلي وتسريع طرد غير المرغوب فيهم. ويريد أيضاً، بناءً على استفتاء لا يمكن أن يحصل إلا بموافقة رئيس الجمهورية، إلغاء ما يُسمّى «حق الحصول على الجنسية الفرنسية لمن يُولدون على الأراضي الفرنسية»، الأمر الذي يصعب على ماكرون القبول به بوصفه معمولاً به منذ عام 1851.

وفي السياسة الخارجية، يبدي بارديلا تحفظاً على إرسال مدربين فرنسيين إلى الأراضي الأوكرانية، ويرفض استخدام الصواريخ الفرنسية لاستهداف الأراضي الروسية، أو تزويد كييف بطائرات «الميراج» الفرنسية.


مقالات ذات صلة

غانتس ينضم للمطالبين بتوسعة الحرب إلى لبنان

المشرق العربي فلسطينيون يتزاحمون للحصول على ماء في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)

غانتس ينضم للمطالبين بتوسعة الحرب إلى لبنان

تجدَّد، أمس، التخوف من توسع الحرب على جبهة لبنان بين إسرائيل و«حزب الله»، خصوصاً مع ازدياد الأصوات الإسرائيلية المنادية بتوسعتها، وذلك غداة إصابة 18 جندياً

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (بيروت - واشنطن)
المشرق العربي 
أرشيفية تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني متوسطاً مسعود بارزاني (يسار) ونيجيرفان بارزاني (أ.ف.ب)

مسعود بارزاني في بغداد غداً

بعد قطيعة استمرت نحو 6 سنوات، يُتوقع أن يقوم رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني بزيارة إلى بغداد غداً، في مؤشر إلى الإيجابية التي تتسم بها العلاقات.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية 
إردوغان عد خطاب المعارضة «مسموماً» (الرئاسة التركية)

تصاعد التوتر الشعبي السوري ــ التركي

بينما عاد الهدوء إلى عدد من أحياء مدينة قيصري وسط تركيا بعد ليلة متوترة (الأحد)، شهدت إحراق أتراك غاضبين منزلاً ومحلات تجارية وتحطيم ممتلكات وسيارات لسوريين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا 
جوردان بارديلا رئيس حزب «التجمع الوطني» لدى وصوله إلى مقر حزبه في باريس أمس (أ.ب)

فرنسا: سباق مع الوقت لصد اليمين المتطرف

دخلت فرنسا أمس (الاثنين)، أسبوعاً حاسماً من التجاذبات والمفاوضات السياسية بعد الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية التي تصدرها اليمين المتطرّف ممثلاً.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا ترمب وسط أنصاره خلال حشد لإعلان عدم رضاه عن مصادقة الكونغرس على نتائج الانتخابات الرئاسية في 6 يناير 2021 (رويترز)

«العليا» الأميركية تمنح ترمب «حصانة جزئية»

حقق الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، انتصاراً سياسياً، أمس، بقرار المحكمة العليا بأنه يتمتع بـ«بعض الحصانة» فيما يتعلق بالأعمال الرسمية، لكن ليست لديه…

هبة القدسي (واشنطن)

أوستن يؤكد لأميروف قبيل انعقاد قمة «الناتو» التزام أميركا بدعم سيادة أوكرانيا وأمنها

الوزير لويد أوستن ونظيره الأوكراني رستم عميروف الذي التقاه الثلاثاء (إ.ب.أ)
الوزير لويد أوستن ونظيره الأوكراني رستم عميروف الذي التقاه الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

أوستن يؤكد لأميروف قبيل انعقاد قمة «الناتو» التزام أميركا بدعم سيادة أوكرانيا وأمنها

الوزير لويد أوستن ونظيره الأوكراني رستم عميروف الذي التقاه الثلاثاء (إ.ب.أ)
الوزير لويد أوستن ونظيره الأوكراني رستم عميروف الذي التقاه الثلاثاء (إ.ب.أ)

أكدت سابرينا سينغ، نائبة المتحدث باسم «وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)»، أن الوزير لويد أوستن أكد لنظيره الأوكراني، رستم أميروف، الذي التقاه الثلاثاء، التزام الولايات المتحدة المستمر بدعم سيادة أوكرانيا وأمنها.

ويأتي اجتماع الرجلين قبيل قمة حلف «الناتو» التي ستعقد الأسبوع المقبل في واشنطن، في الذكرى الـ75 لتأسيس «الحلف»، حيث يتوقع أن تكون قضية انضمام أوكرانيا إلى «الحلف» على طاولة المناقشات، على الرغم من عدم توقع صدور قرار بهذا الشأن الآن.

وقالت خلال مؤتمر صحافي الاثنين: «سيبحث الوزير أوستن مع الوزير أميروف التعاون الدفاعي الثنائي، وقضايا الأمن الإقليمي، وسبل تعزيز الشراكة الدفاعية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا».

الوزير لويد أوستن مع نظيره الأوكراني رستم عميروف في واشنطن (أ.ف.ب)

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، إن من المتوقع أن تتلقى أوكرانيا «أخباراً جيدة» في سعيها للحصول على مزيد من أنظمة الدفاع الجوي خلال قمة «الحلف» في واشنطن الأسبوع المقبل. وأضاف المسؤول؛ الذي طلب عدم نشر اسمه: «نأمل أن نتمكن من الوصول إلى القمة وإصدار بعض الإعلانات الجديدة بشأن الدفاع الجوي». وتابع: «لقد سمعتم أن الأوكرانيين حريصون على الحصول على أنظمة (باتريوت) أخرى أو أنظمة مماثلة لها. وأعتقد أنه سيكون لدينا بعض الأخبار الجيدة الأخرى لهم في هذا الشأن». ولم يقدم المسؤول أي تفاصيل أخرى، كما نقلت عنه «رويترز».

ويحث مسؤولون أوكرانيون الدول الحليفة منذ أشهر على تزويد كييف بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي لصد الهجمات المتكررة التي تشنها روسيا بالصواريخ والطائرات المسيّرة في الحرب التي بدأت في 2022. وسوف يشارك عدد من القادة في قمة «حلف شمال الأطلسي» المقرر عقدها في واشنطن خلال الفترة من 9 إلى 11 يوليو (تموز) الحالي، والتي تهدف في جانب منها إلى الاحتفال بالذكرى الـ75 لإنشاء التحالف العسكري.

وتأتي المحادثات بعد أن جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مطلع الأسبوع مناشدته حلفاء كييف الحصول على مزيد من الأسلحة بعد أن أودت غارة جوية روسية على منطقة زابوريجيا الأوكرانية بحياة 7 أشخاص.

زيلينسكي مع وزير الدفاع الأميركي (أ.ب)

والولايات المتحدة هي أكبر مزود بالمساعدات العسكرية لأوكرانيا في الحرب التي بدأتها روسيا عليها في فبراير (شباط) 2022. وقدمت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لأوكرانيا مساعدات عسكرية تزيد قيمتها على 50 مليار دولار منذ عام 2022.

هذا؛ وقالت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء إنها دمرت 5 مقاتلات أوكرانية من طراز «سوخوي27» تعود إلى الحقبة السوفياتية، وألحقت أضراراً بطائرتين أخريين في مطار «ميرهورود» بمنطقة بولتافا، على بعد نحو 150 كيلومتراً من الحدود الروسية، باستخدام صواريخ «إسكندر.إم». وفيما لم يصدر من كييف أي تأكيد للهجوم، نشرت وزارة الدفاع الروسية مقطعاً مصوراً أظهر تصاعد دخان وألسنة لهب في المطار.

من جهته، وصف قائد القوات الجوية الأوكرانية، ميكولا أوليشتشوك، الثلاثاء، الإعلان عن الضربة الروسية بأنه «بروباغندا»، من دون إضافة مزيد من التفاصيل. لكنّه أشار إلى ضربة أوكرانية «مدمّرة» الاثنين على مستودع ذخيرة روسي في شبه جزيرة القرم الذي ضمّته موسكو في عام 2014 ويعدّ قاعدة خلفية لعمليتها العسكرية. وتستهدف روسيا المطارات الأوكرانية مع تأهب كييف لتسلم مقاتلات «إف16» التي تتعهد موسكو بتدميرها أيضاً.

مع ذلك، تعكس عمليات القصف التي طالت القاعدة الأوكرانية بالتوازي مع اقتراب مسيّرة روسية إلى هذا الحدّ من الجبهة، الصعوبات التي تواجهها أوكرانيا في ما يتعلّق بالدفاعات الجوية والتهديد الذي يحيط بالطائرات الغربية التي تتوقّع الحصول عليها.

ومنذ بداية الحرب الروسية في عام 2022، تطالب كييف بالحصول على طائرات مقاتلة من طراز «إف16» الأميركية. وتعهّدت دول في «حلف شمال الأطلسي» بتزويدها بعشرات الطائرات وبتدريب أطقهما، وبأن يكون التسليم وشيكاً.

ورفضت سينغ تحديد موعد حصول أوكرانيا على طائرات «إف16»، أو موعد بدء استخدامها في القتال. وأشارت إلى أن بعض الطيارين الأوكرانيين أنهوا تدريباتهم، وأنه لا يزال هناك طيارون أوكرانيون يتدربون على استخدامها؛ بالقاعدة العسكرية في أريزونا.

على صعيد آخر، قدم كثير من التحقيقات الصحافية الأخيرة إحصاءات تظهر أن الجيش الروسي تكبد خسائر فادحة منذ شن غزوه الشامل على أوكرانيا في فبراير 2022. ونشر منفذ إعلامي روسي في أواخر يونيو (حزيران) الماضي، تقريراً أشار إلى مقتل «أكثر من 71 ألف رجل روسي في الحرب». واستناداً إلى الأرقام التي جمعتها دائرة الإحصاء الحكومية الروسية، وجد التقرير أيضاً أن ما لا يقل عن 45 ألف جندي روسي لقوا حتفهم في أوكرانيا في عام 2023 وحده.

في وقت سابق من شهر يونيو الماضي، أكد تحقيق مفتوح المصدر؛ أجرته وسيلة الإعلام الروسية المستقلة «ميديازونا» وخدمة «بي بي سي» باللغة الروسية، أسماء 64 ألف جندي روسي قتلوا منذ بداية الغزو الروسي واسع النطاق. وأشار الصحافيون الذين أجروا البحث إلى أن عدد الوفيات من المحتمل أن يكون أعلى مرتين على الأقل.

وفي الذكرى الثانية للغزو، نشرت «ميديازونا»، و«ميدوزا» وهي وسيلة إعلام روسية مستقلة أخرى، دراسة مشتركة وجدت أن نحو 83 ألف جندي روسي قتلوا في أوكرانيا.

يُعَدّ قرار الرئيس الأميركي جو بايدن السماح بتدريب الطيارين الأوكرانيين على الطائرة «إف 16» تحوّلاً مهماً (أ.ف.ب)

وفي أغسطس (آب) العام الماضي، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن نحو 120 ألف جندي روسي قتلوا وجُرح ما بين 170 ألفاً و180 ألفاً، مقارنة بنحو 70 ألف جندي أوكراني قتلوا، وما بين 100 ألف و120 ألف جريح. ولا ينشر الكرملين إحصاءات رسمية عن الخسائر العسكرية.

ونقلت «إذاعة صوت أميركا» عن منظمات روسية مستقلة قولها إن الرقابة الروسية الصارمة على الإحصاءات، إلى جانب عدم وجود أي منافذ إخبارية مستقلة تقريباً، يعنيان أن معدل الضحايا من غير المرجح أن يؤثر على الرأي العام الروسي حول الحرب.

وقال سيرغي كريفينكو، وهو من منظمة «قانون جيش المواطن» ومقرها موسكو، إن «الوضع اليوم مختلف عن حربي أفغانستان والشيشان، وهناك الآن رقابة صارمة أشد، والسلطات تسيطر على كل شيء، وبالنسبة إلى منشورات من هذا النوع، فيمكنك بسهولة الحصول على عقوبة السجن». وقال: «إنهم لن يفعلوا سوى رفع الخطاب الوطني بشكل أكثر كثافة لتفسير الخسائر المزدادة... سيكررون أن هناك حرباً مع الغرب، لذلك يذهب الجميع إلى الجبهة».

ورغم ذلك، فإن البعض يرى أن «(مجموعات التركيز) أظهرت أن الروس سئموا من الحرب في أوكرانيا؛ بشكل رئيسي بسبب الضحايا وتأثيرها على الاقتصاد. وحتى أولئك الذين دعموا الحرب سابقاً وكانوا موالين بشكل عام لبوتين يريدون منه إنهاء هذه الحرب التي لا معنى لها»، وأن «بوتين يدرك هذه المشاعر المتصاعدة. ومن ثم، هناك تكهنات متسارعة بأن الكرملين يريد العودة إلى محادثات السلام، لكن لا يبدو أنه مستعد للعودة إلى حدود ما قبل الحرب، وزيارته الأخيرة لكوريا الشمالية تثبت ذلك».

وقال حاكم مقاطعة بيلغورود الروسية، فياتشيسلاف غلادكوف، عبر حسابه على تطبيق «تلغرام»، الثلاثاء، إن الجيش الأوكراني قصف منطقة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا خلال الـ24 ساعة الماضية، مما أسفر عن مقتل مدني واحد وإصابة 9. وأضاف غلادكوف: «أصيب 9 مدنيين بجروح خلال الـ24 ساعة الماضية؛ تلقى 7 منهم المساعدة الطبية، وهم يتلقون العلاج في العيادات الخارجية».