اليمين المتطرف يعرض برنامجه تحسباً للفوز في انتخابات فرنسا

ماكرون يؤكد بقاءه حتى 2027... والبلد قد يشهد أزمة مؤسساتية

جوردان بارديلا رئيس «التجمع الوطني» في مؤتمره الصحافي الاثنين بباريس (إ.ب.أ)
جوردان بارديلا رئيس «التجمع الوطني» في مؤتمره الصحافي الاثنين بباريس (إ.ب.أ)
TT

اليمين المتطرف يعرض برنامجه تحسباً للفوز في انتخابات فرنسا

جوردان بارديلا رئيس «التجمع الوطني» في مؤتمره الصحافي الاثنين بباريس (إ.ب.أ)
جوردان بارديلا رئيس «التجمع الوطني» في مؤتمره الصحافي الاثنين بباريس (إ.ب.أ)

تلوح في الأفق الفرنسي أزمة نظام بدأت ملامحها تظهر يوماً بعد يوم، بينما الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية ستُجرى، الأحد المقبل.

وتثابر استطلاعات الرأي على إبراز الموقع المتقدم الذي يحتله اليمين المتطرف ممثلاً بـ«التجمع الوطني» برئاسة جوردان بارديلا الذي يُتوقع أن يحصل على 35 في المائة من أصوات الناخبين الذين يبلغ عديدهم 49.5 مليون شخص. وتتبعه، في المرتبة الثانية «الجبهة الشعبية الجديدة» وهي ائتلاف 4 أحزاب من اليسار والخضر، ومن المقدر لها أن تحوز 29 إلى 30 في المائة من الأصوات.

أما الكتلة الوسطية التي يراهن الرئيس إيمانويل ماكرون على تقدمها في الأيام الفاصلة عن الجولة الثانية من الانتخابات يوم 7 يوليو (تموز)، فقد بدت عاجزة، حتى اليوم، عن تخطي سقف الـ20 في المائة. ولأن القانون الانتخابي في فرنسا يقوم على الدائرة الصغرى (عدد الدوائر 577)، ولأن لكل دائرة معطياتها الخاصة، فمن الصعب جداً توقع العدد الحقيقي للمقاعد التي ستحصل عليها كل مجموعة من المجموعات الثلاث. ولكن الثابت، وفق المعطيات المتوافرة حتى اليوم، أن أياً منها لن يحصل على الأكثرية المطلقة في البرلمان المقبل (289 نائباً). وبما أنه يصعب توقع تحالف أي مجموعتين من المجموعات الثلاث للحكم معاً، فإن تشكيل حكومة قادرة على حيازة ثقة البرلمان وتمرير القوانين وقيادة البلاد للسنوات الثلاث المتبقية للرئيس ماكرون في الإليزيه، سيكون بمثابة معجزة.

وينص الدستور الفرنسي على أنه لا يحق لرئيس الجمهورية أن يحل البرلمان مرة جديدة إلا بعد مرور عام على حله للمرة الأولى ما يعني أن ماكرون سيكون مقيد اليدين حيث سيكون عاجزاً عن إيجاد أكثرية برلمانية مطلقة أو أكثرية نسبية لن يحصل عليها بسبب طغيان اليمين المتطرف والجبهة الشعبية الجديدة. من هنا، جاءت دعوة مارين لوبن، زعيمة «التجمع الوطني» والطامحة لرئاسة الجمهورية، ماكرون للاستقالة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعقيلته في استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وعقيلته عند مدخل الإليزيه الاثنين (د.ب.أ)

ماكرون: أنا باقٍ حتى 2027

لا شيء يشي أن ماكرون سيستجيب لنداء منافسته الانتخابية؛ ففي الرسالة المكتوبة التي وجهها للفرنسيين ليل - الأحد عبر الصحف الإقليمية والتي نشرها موقع الرئاسة على منصة «إكس»، «طمأن» ماكرون الفرنسيين بقوله: «يمكنكم أن تثقوا بي لأعمل حتى مايو (أيار) 2027 بوصفي رئيسكم، حامي جمهوريّتنا وقيمنا في كلّ لحظة، مع احترام التعدّدية وخياراتكم، وفي خدمتكم وخدمة الأمّة». وحقيقة الأمر أن لا شيء دستورياً وقانونياً من شأنه إلزامه بالاستقالة؛ لأن شرعيته مستمدة من انتخابات رئاسة الجمهورية الأخيرة ربيع عام 2022. وسبق للرئيسين فرنسوا ميتران الاشتراكي وجاك شيراك الديغولي اليميني أن خسرا الانتخابات التشريعية، وبقيا في منصبهما، وقبلا حكومة من غير لونهما السياسي في إطار ما يسمى «حكومة المساكنة».

لكن الصحيح أيضاً أن عهديهما عرفا أزمات سياسية بسبب التضارب في الرؤى بين ساكن الإليزيه وساكن قصر ماتينيون (رئاسة الحكومة)، إلا أنهما عرفا كيف يتعاملان معها ضمن صلاحيات كل منهما، وضمن الخطوط العامة المتعارف عليها. بيد أن «المساكنة» بين ماكرون وبين حكومة يمينية متطرفة (قد تكون الأرجح)، وتصل إلى السلطة للمرة الأولى في تاريخ فرنسا ستكون بالغة الصعوبة. الاختلاف بين الطرفين يقوم على عدد من المبادئ الأساسية التي نهضت عليها الجمهورية الفرنسية، ومنها على سبيل المثال مبدأ المساواة بين الفرنسيين «الأصلاء» والفرنسيين «الدخلاء».

اليمين المتطرف، وفق البرنامج الذي عرضه بارديلا، ظهر الاثنين، يريد منع مزدوجي الجنسية من تولي عدد من «المناصب الاستراتيجية في قطاعي الدفاع والأمن»، بحيث تبقى مقصورة على الفرنسيين وحدهم، علماً أن مزدوج الجنسية هو فرنسي، ويحق له ما يحق للآخرين. كذلك يريد بارديلا، في مرحلة لاحقة، وبناءً على استفتاء لا يمكن أن يحصل إلا بموافقة رئيس الجمهورية، إلغاء ما يسمى «حق الحصول على الجنسية الفرنسية لمن يولدون على الأراضي الفرنسية»، الأمر الذي يصعب على ماكرون القبول به بوصفه معمولاً به منذ عام 1851.

زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن ورئيس حزب الجمهوريين الذي التحق بالتجمع الوطني اليمني المتطرف أريك سيوتي (إ.ب.أ)

السياسة الخارجية في عهد اليمين المتطرف

يؤكد اليمين المتطرف أنه جاهز لممارسة السلطة. وقال بارديلا، الاثنين: «أقول بقوة لمواطنينا: إن التجمع الوطني هو اليوم الحركة (السياسية) الوحيدة القادرة على الاستجابة منطقياً للتطلعات الواضحة التي عبّر عنها الفرنسيون» في الانتخابات الأوروبية. وللمرة الأولى منذ انطلاق الحملة الانتخابية، تعرض الحركة المشار إليها بوضوح وبالتفصيل برنامجها الحكومي سواء أكان في السياسة الخارجية أم الاقتصادية أم المالية أم الاجتماعية. ففي الحقل الخارجي، يرفض بارديلا السير وراء سياسة الدعم المطلقة التي ينتهجها ماكرون إزاء أوكرانيا حيث يتحفظ على إرسال مدربين فرنسيين إلى الأراضي الأوكرانية، ويرفض استخدام الصواريخ الفرنسية لاستهداف الأراضي الروسية، أو تزويد كييف بطائرات «الميراج» الفرنسية.

ورغم أن الكلمة الفصل في السياستين الخارجية والدفاعية تعودان لرئيس الجمهورية، فإنه من غير المستساغ والمقبول أن تكون لفرنسا سياستان خارجيتان متضاربتان. ولم يتأخر المستشار الألماني أولاف شولتز في التعبير عن قلقه إزاء نتائج الانتخابات المقبلة في فرنسا التي تعد مع ألمانيا قاطرة الاتحاد الأوروبي. كذلك يرفض بارديلا الذي ينتظر أن يدعوه ماكرون لتشكيل حكومة إذا كان حزبه الفائز الأكبر، الاعتراف بالدولة الفلسطينية «اليوم»؛ لأن ذلك بمثابة «اعتراف بالإرهاب، وتوفير شرعية سياسية لتنظيم تنص شرعتها على تدمير دولة إسرائيل».

وفي ملف الهجرات، يريد اليمين المتطرف الذي بنى صعوده السياسي على التنديد بها لما لها من تهديد لـ«الهوية الوطنية، أن يحد من لم الشمل العائلي وتسريع طرد غير المرغوب بهم أو الذين لا يحق لهم البقاء على الأراضي الفرنسية والتشدد في الأحكام، وتعليق تسوية أوضاع اللاجئين غير الشرعيين.

يريد اليمين المتطرف إبراز عضلاته في التعامل مع الانفصالية الإسلاموية والهجرات وإحداث تغييرات في النظم الضريبية والتربوية والاجتماعية والاهتمام بالطبقة الوسطى ودفع القدرة الشرائية إلى الأمام، وزيادة المرتبات.

وبالمقابل، فإن «الائتلاف الوسطي» الوحيد الذي يراه ماكرون قادراً على حكم البلاد والمحافظة على استقرارها الاقتصادي والنقدي، يهاجم برامج الطرفين المتطرفين يميناً ويساراً. وأمل ماكرون أن يقترب ائتلافه من منافسيه، وأن ينجح في شق تحالف اليسار، واستمالة عدد من نوابه من الاشتراكيين والخضر ومما تبقى من اليمين التقليدي لتشكيل أكثرية نسبية أو على الأقل مجموعة وازنة. لكن المعطيات المتوافرة لا تبين أن حسابات الحقل ستتطابق مع حسابات البيدر.


مقالات ذات صلة

الكتاب السياسي في قلب المعركة الثقافية

كتب الكتاب السياسي في قلب المعركة الثقافية

الكتاب السياسي في قلب المعركة الثقافية

حقّق كتاب «نهب القرن» للبرلمانية الأوروبية سارة كنّافو، المنتمية إلى حزب «ريكونكيت» اليميني المتطرف، نجاحاً استثنائياً في السوق الفرنسية

أنيسة مخالدي (باريس)
أوروبا تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

يعزّز اليمين المتطرف والقومي حضوره في دول أوروبية عدة خلال السنوات الأخيرة عبر مكاسب انتخابية ومشاركة في الحكم، رغم تراجعه في بعض الاستحقاقات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا شارل ديغول (أرشيفية) p-circle

فرنسا: نسيبة للجنرال ديغول تترشح لـ«الشيوخ» على لائحة اليمين المتطرف

تخوض ابنة أحد أحفاد أقارب مؤسس الجمهورية الفرنسية الخامسة الجنرال شارل ديغول الانتخابات المقبلة لمجلس الشيوخ على إحدى لوائح حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف.

«الشرق الأوسط» (لومان (فرنسا))
شمال افريقيا عدد من المهاجرين الذين دخلوا سبتة في يوليو الماضي (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يحض إسبانيا والمغرب على تسريع ترحيل مهاجري سبتة

أقرّ البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، نصّاً تقدّمت به قوى اليمين بدعم من اليمين المتطرف، يدعو إسبانيا والمغرب إلى تسريع إجراءات ترحيل المهاجرين الذين دخلوا سبتة

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا ملصق إعلاني في لندن ينتقد التبرعات التي تلقاها حزب نايجل فاراج (رويترز)

جدل في بريطانيا بعد تلقّي حزب نايجل فاراج تبرعات قياسية

أعلن ملياردير في مجال العملات المشفرة، الجمعة، أنه تبرع بمبلغ 36 مليون جنيه إسترليني لحزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتشدد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطياً... فرنسا تعاين أضرارها غداة الاحتجاجات

رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
TT

توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطياً... فرنسا تعاين أضرارها غداة الاحتجاجات

رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)

تُعاين فرنسا، الأحد، حجم الأضرار التي أصابتها بعد يوم من أعمال عنف ونهب وفوضى غطَّت على مشهد احتجاجي شارك فيه مئات الآلاف تنديداً بغلاء المعيشة، وذلك قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية.

وفي مواجهة توتر اجتماعي متصاعد، وفي ظلِّ حالة من العجز الحكومي بسبب الافتقار لغالبية برلمانية، تعهدت الحكومة بالتعامل بحزم مع مثيري الشغب.

رجل يمر بدراجته بجوار سيارة محترقة في أحد شوارع باريس (رويترز)

وكانت أعمال الشغب أشد مما كانت عليه في احتجاجات عام 2023 واحتجاجات «السترات الصفراء» عامي 2018 و2019، وفق ما لاحظ مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».

في باريس، كما في شوارع المدن الكبرى، استُهدفت مئات المؤسسات والمتاجر، وغطى الحطام وهياكل الدراجات النارية المحترقة شوارع بأكملها. وقالت السلطات المحلية إن «شوارع بأكملها خُربت بشل منهجي».

عامل في البلدية ينظف الشارع في اليوم التالي لاندلاع اشتباكات خلال يوم وطني من المظاهرات المنددة بتكلفة المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في مدينة مرسيليا بفرنسا (رويترز)

وأفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس بأن مجموعات صغيرة من الشبان كانت تنفِّذ عمليات النهب بطريقة منظمة، إذ عمد أفرادها، وهم يضعون أقنعة وقفازات، إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل تحطيم الواجهات الزجاجية للمتاجر واقتحامها.

رجل يجلس في منتصف الشارع بجوار نفايات خلّفها مثيرو الشغب في باريس (رويترز)

في مرسيليا (جنوب) وليل (شمال) وبوردو (جنوبي غرب)، اقتحم متظاهرون مباني للبلديات والمحافظات وخربوها. أما في ليموج (وسط)، فقد أتى حريق على جزء كبير من مبنى البلدية، وهو صرح ضخم يعود إلى القرن التاسع عشر، وفق السلطات المحلية.

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر منصة «إكس»، بملاحقة ومعاقبة «كل من ارتكب أعمال تخريب أو اعتدى على مؤسسات أو شركات أو شارك في أعمال نهب».

حريق يلتهم مبنى البلدية بعد أن اقتحمته مجموعة من الأفراد خلال احتجاجات ضد «ارتفاع تكاليف المعيشة» في مدينة ليموج بوسط فرنسا (أ.ف.ب)

وقالت السلطات إنها أوقفت 1200 شخص السبت، وإن 150 عنصر أمن أُصيبوا في المواجهات مع المتظاهرين.

وأُصيب عدد من المتظاهرين أيضاً، بعضهم بجروح خطرة، لا سيما في سانت إتيان (وسط)، حيث بُترت يد شاب في الـ17 من العمر، بسبب قنبلة ألقتها الشرطة.

سيارة تحترق بمحاذاة قناة «سان مارتان» في باريس وذلك خلال احتجاجات جرت أمس ضد «ارتفاع تكاليف المعيشة» (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، بعد زيارة ليلية لقوات الأمن: «معجزة ألا تكون الحصيلة أكبر هذا المساء».

«تكلفة باهظة»

ناهز عدد المتظاهرين 550 ألفاً بحسب تقديرات وزارة الداخلية، لكن المنظمين يتحدثون عن 800 ألف.

وقالت ريجين مونفروا، وهي مرشدة اجتماعية كانت في صفوف المتظاهرين: «أتيت للاحتجاج على غلاء المعيشة، ولأقول إننا سئمنا الكدح مقابل أجور زهيدة بينما بدلات الإيجار ترتفع باستمرار».

عناصر من الشرطة يتقدمون في «ساحة الجمهورية» خلال مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» في باريس (أ.ف.ب)

وأثارت الاحتجاجات وما رافقها من أعمال شغب مواقف متباينة بين الأحزاب السياسية. فبينما شارك رئيس حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون في مظاهرة في باريس داعياً للابتعاد عن أعمال العنف والتخريب، أكدت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، والتي تتصدر الاستطلاعات، أن حزبها «التجمع الوطني» يقف في صفِّ الشرطة، عادة أن موقف اليسار «يُضفي الشرعية على العنف» ويدفع البلاد نحو الفوضى.

متظاهر يركل حواجز وسط سحب من الغاز المسيل للدموع أمام مكتب السياحة في مدينة ليون جنوب شرقي فرنسا (أ.ف.ب)

وقبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية، ترتفع حدة المواجهة السياسية بين ميلانشون ولوبان، اللذين تشير استطلاعات رأي عدة إلى احتمال أن يتواجها في الدورة الثانية.

ومع استمرار أعمال العنف حتى وقت متأخر من المساء، خصوصاً في باريس، حذَّر لوكورنو من أن «التكلفة المالية للأضرار ستكون باهظة».

وقال رئيس اتحاد التجارة والتوزيع، ألكسندر بومبار، إنه يتوقع «عواقب اقتصادية ومالية كبيرة».


ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال جيش ليتوانيا ومركز إدارة الأزمات الوطني في البلاد إن تعليمات صدرت لسكان المناطق الوسطى والشمالية بالتَّوجُّه إلى الملاجئ لمدة ساعة تقريباً، صباح اليوم (الأحد)؛ بسبب رصد جسم طائر غير معروف.

وأفاد المركز بأنه جرى استدعاء مقاتلات الشرطة الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي إلى المنطقة وإغلاق مطار كاوناس بعد إعلان الإنذار الجوي «الأحمر»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

في غضون ذلك، قال جيش لاتفيا جارة ليتوانيا الشمالية إن البلاد أصدرت تحذيراً جوياً «أصفر» في بعض المناطق المتاخمة لليتوانيا قبل رفعه لاحقاً، مشيراً إلى «تهديد محتمل».

واخترقت طائرات مسيّرة أوكرانية المجال الجوي لدول حلف الأطلسي في منطقة البلطيق مراراً خلال الأشهر الماضية. وقالت كييف إن التشويش الروسي على إشاراتها تسبب في تغيير مسار المسيّرات.

وأثار هذا الأمر مخاوف من اتساع نطاق الحرب الروسية في أوكرانيا لتتجاوز حدود دول حلف الأطلسي.


رومانيا تُسقط طائرتين مسيّرتين في مجالها الجوي فوق البحر الأسود

مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
TT

رومانيا تُسقط طائرتين مسيّرتين في مجالها الجوي فوق البحر الأسود

مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)

أعلنت رومانيا السبت إسقاط طائرتين مسيّرتين فوق البحر الأسود، وسط تصاعد هجمات المسيّرات على سفن في المنطقة في إطار تداعيات الحرب في أوكرانيا.

وقال وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا في منشور عبر «فيسبوك»: «استهدف طيارون في الجيش الروماني طائرتين مسيّرتين وأسقطوهما قبل دقائق فوق البحر الأسود، بعد لحظات من دخولهما أراضينا بشكل غير قانوني»، من دون تحديد نوع المسيّرتين.

وكتب ميروتا: «دخلت المسيّرة الأولى المجال الجوي الروماني في تمام الساعة 17:59 بالتوقيت المحلي (14:59 بتوقيت غرينيتش)، وأُسقطت في أقل من دقيقتين، على بُعد 25 كيلومتراً جنوب شرق مدينة سولينا الساحلية على البحر الأسود».

وأضاف أن «المسيّرة الثانية كانت في المنطقة نفسها، واستُهدفت وأُسقطت في الساعة 18:05 بالتوقيت المحلي (15:05 بتوقيت غرينيتش)، بعد خمس دقائق من دخولها المجال الجوي الروماني، على بُعد 20 كيلومتراً شرق سولينا».

وأوضحت وزارة الدفاع الرومانية أن مقاتلات من طراز «إف-16» تابعة لسلاح الجو الروماني أسقطت طائرتين مسيّرتين بعد أن رصدت أنظمة الرادار مجموعة من الأهداف الجوية تتحرك على بعد نحو 120 كيلومتراً شرق جزيرة سيربنت، متجهة نحو الجنوب الغربي.

وسبق لـ«حلف شمال الأطلسي» أن أسقط أربع طائرات مسيّرة في المجال الجوي الروماني هذا العام.