تقرير: بوتين يسعى إلى بناء جيش «شبه آلي»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
TT

تقرير: بوتين يسعى إلى بناء جيش «شبه آلي»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

كشف خبير في التكنولوجيا والأمن القومي أن روسيا تتطلع بشكل متزايد نحو الذكاء الاصطناعي لمعالجة أوجه القصور في قدراتها في ساحة المعركة، مؤكداً أنها تسعى لبناء جيش «شبه آلي».

وقال صامويل بينديت، وهو زميل كبير في برنامج التكنولوجيا والأمن القومي في مركز الأمن الأميركي الجديد (CNAS)، لشبكة «فوكس نيوز»: «يتصور التقنيون والمطورون الروس تطورا في بناء جيشهم، بحيث لا يشارك فيه البشر إلا بأقل قدر ممكن».

وأضاف: «تم الإفصاح عن هذه الرغبة قبل الغزو الكارثي الروسي لأوكرانيا، إلا أن سلوك روسيا في هذه الحرب تطلب كثيراً من القوة البشرية. لكن هذا شيء يبقيه الجيش الروسي في خطته».

وقال بينديت في تقرير كتبه لمركز الأمن الأميركي الجديد إن حرص روسيا على تبني الذكاء الاصطناعي وسعيها للحاق بالغرب في هذا الشأن يمكن أن يدفع البلاد إلى تحمل كثير من المخاطر.

واعتمد الخبير الأميركي على البيانات العامة والإعلانات والتحليلات لوسائل الإعلام الناطقة بالروسية قبل كتابة تقريره، الذي يبحث في التطورات الرئيسية في مجال تكنولوجيا الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

وكتب بينديت: «تقدم مثل هذه البيانات والتحليلات لمحة عن المداولات والمناقشات الروسية حول دور الذكاء الاصطناعي وفائدته في ساحة المعركة الحديثة. فروسيا تسعى لإنشاء جيش ذكي ومثقف تكنولوجياً يتخذ قرارات شبه آلية».

عناصر من الجيش الروسي (أرشيفية - رويترز)

ويعد أكبر مخاوف المسؤولين الغربيين بشأن استخدام روسيا المقصود للذكاء الاصطناعي هو دمج أنظمة الذكاء الاصطناعي مع قدراتها النووية، وهو الهدف الذي يقول بينديت إنه على رأس قائمة روسيا.

وقال بينديت: «التصريحات المتكررة للمسؤولين داخل وزارة الدفاع والحكومة الروسية تشير إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة لتحليل البيانات واتخاذ القرارات، بما في ذلك متى وكيف يتم نشر الأسلحة النووية».

ولفت بينديت في تقريره إلى أن الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يساعد المسؤولين الروس في المستقبل «في حالة عجز القيادة السياسية وعدم قدرتها على اتخاذ القرارات الحاسمة».

وقال خبير التكنولوجيا إنه على الرغم من أن وجهات نظر روسيا بشأن الذكاء الاصطناعي تتوافق مع آراء القوى الكبرى الأخرى، فإنها قد تفتقر إلى القدرة على اعتماد تلك الأنظمة في الوقت الحالي، خاصة في ضوء العقوبات الغربية وضوابط التصدير.

لكنه أشار إلى أنها قد تلجأ إلى الصين، الحليف الوثيق لموسكو، لسد هذه الفجوات ومساعدتها على تحقيق أهدافها التكنولوجية.


مقالات ذات صلة

«إنفيديا» تعدّ نسخة من شريحة الذكاء الاصطناعي للسوق الصينية

الاقتصاد هاتف ذكي يحمل شعار «إنفيديا» (رويترز)

«إنفيديا» تعدّ نسخة من شريحة الذكاء الاصطناعي للسوق الصينية

قالت ثلاثة مصادر إن شركة «إنفيديا» تعمل على نسخة من رقائق الذكاء الاصطناعي الرائدة الجديدة للسوق الصينية والتي ستكون متوافقة مع ضوابط التصدير الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي معيار تحليل النتائج المالية للشركات التكنولوجية العملاقة

تتجه الأنظار خلال الأسبوعين المقبلين إلى النتائج المالية المتوقع إعلانها للشركات العملاقة في قطاع التكنولوجيا، وهي ستخضع للتحليل من منظور الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تفوق على الأطباء بنسبة 17 % (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يرصد السرطان بدقة أكبر من الأطباء

قالت دراسة جديدة إن الذكاء الاصطناعي يتفوق على الأطباء، بنسبة 17 %، عندما يتعلق الأمر برصد واكتشاف السرطان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا الصين في سباق مع الولايات المتحدة من أجل التفوق في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي (رويترز)

الشركات الصينية تدّرب الذكاء الاصطناعي ليكون «أكثر شيوعية»

تخضع شركات التكنولوجيا في الصين لاختبارات من قبل المسؤولين الحكوميين للتأكد من أن وظائف الذكاء الاصطناعي لديها تتحدث لغة الحزب الشيوعي وتجسد «قيمه الاشتراكية».

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا يؤكد إطلاق «أوبن أيه آي» لـ«GPT-4o mini» التزام الشركة بإتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لجمهور أوسع (شاترستوك)

«أوبن أيه آي» تقدم «GPT-4o mini»... نموذج أصغر وأرخص للذكاء الاصطناعي

الهدف هو توسيع إمكانية الوصول إلى الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات واستهداف مجموعة أوسع من العملاء والمطورين.

نسيم رمضان (لندن)

بريطانيا تعتزم الإسراع في ترحيل المهاجرين غير القانونيين

مهاجرون يصلون إلى ميناء دوفر على متن سفينة تابعة لقوات الحدود بعد أن تم إنقاذهم أثناء محاولتهم عبور القناة الإنجليزية في دوفر ببريطانيا في 24 أغسطس 2022 (رويترز)
مهاجرون يصلون إلى ميناء دوفر على متن سفينة تابعة لقوات الحدود بعد أن تم إنقاذهم أثناء محاولتهم عبور القناة الإنجليزية في دوفر ببريطانيا في 24 أغسطس 2022 (رويترز)
TT

بريطانيا تعتزم الإسراع في ترحيل المهاجرين غير القانونيين

مهاجرون يصلون إلى ميناء دوفر على متن سفينة تابعة لقوات الحدود بعد أن تم إنقاذهم أثناء محاولتهم عبور القناة الإنجليزية في دوفر ببريطانيا في 24 أغسطس 2022 (رويترز)
مهاجرون يصلون إلى ميناء دوفر على متن سفينة تابعة لقوات الحدود بعد أن تم إنقاذهم أثناء محاولتهم عبور القناة الإنجليزية في دوفر ببريطانيا في 24 أغسطس 2022 (رويترز)

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم (الاثنين)، عن «برنامج جاد» لإعادة المهاجرين غير المصرح لهم بالبقاء في المملكة المتحدة إلى بلدانهم الأصلية، بدلاً من خطة الحكومة السابقة بترحيلهم إلى رواندا، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

تحاول بريطانيا منذ سنوات الحد من الهجرة غير الشرعية، لا سيما وصول المهاجرين عبر بحر المانش على متن قوارب مطاطية، لكن تعرّضت سياسة الغالبية المحافظة السابقة لانتقادات واسعة النطاق وجّهتها جمعيات لمساعدة طالبي اللجوء وهيئات دولية وأوروبية عديدة.

وأكد رئيس الوزراء العمّالي الجديد كير ستارمر، فور وصوله إلى السلطة، التخلي عن مشروع ترحيل المهاجرين إلى رواندا المثير للجدل، الذي أُطلق في عام 2022 لكنه لم ينفّذ، معتقداً أنه «مات ودُفن» حتى قبل أن يبدأ.

وبدلاً من ذلك، تعهد بمعالجة قضية الهجرة «بإنسانية»، وأعلن أنه يريد تسريع معالجة ملفات طالبي اللجوء مع تشديد مكافحة عصابات المهربين بهدف «تعزيز» الحدود.

وقالت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر، الاثنين، عارضة تفاصيل هذه الإجراءات في مجلس العموم: «سنستبدل (خطة ترحيل المهاجرين إلى رواندا) ونتبع برنامجاً جدياً للعودة وإنفاذ القانون».

ونددت بالمشروع الذي كلف دافعي الضرائب البريطانيين «700 مليون جنيه إسترليني» (830 مليون يورو).

وقالت: «استبدلنا على الفور الرحلات المُجَدْولة إلى رواندا ونعتزم إطلاق رحلات لإعادة الأشخاص الذين ليس لهم الحق في البقاء (في بريطانيا) إلى بلدهم الأصلي».

وأضافت أنها طلبت من أجهزة وزارتها «تكثيف عمليات المراقبة هذا الصيف، لاستهداف العمل غير القانوني في القطاعات ذات المخاطر العالية».

وتعتزم لندن أيضاً تعزيز تعاونها مع جيرانها الأوروبيين لمكافحة «أسباب» الهجرة «لا سيما من خلال عملية روما» وهو برنامج للتعاون بين الدول التي ينطلق منها المهاجرون والدول التي يقصدونها، أُطلق العام الماضي برعاية رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

وأعلنت بريطانيا، الأسبوع الماضي، رغبتها في تخصيص 84 مليون جنيه إسترليني (99 مليون يورو) مساعدات تنموية لشمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وحذرت إيفيت كوبر قائلة: «علينا أن نتحرك قبل وصول القوارب بفترة طويلة» إلى فرنسا لنقل المهاجرين.

وبهدف الحد من الهجرة النظامية، أعلن كير ستارمر، الاثنين، إطلاق وكالة تهدف إلى تحسين التدريب للاستجابة للنقص الهائل في العمالة الذي يؤثر على قطاعات معينة.