الكرملين: بوتين لا يستبعد المحادثات مع أوكرانيا لكنه يريد ضمانات لمصداقية المفاوضات

مسؤول أميركي يرى أن اقتراح الرئيس الروسي «يجافي الأخلاق الأساسية»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين 14 يونيو (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين 14 يونيو (إ.ب.أ)
TT

الكرملين: بوتين لا يستبعد المحادثات مع أوكرانيا لكنه يريد ضمانات لمصداقية المفاوضات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين 14 يونيو (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين 14 يونيو (إ.ب.أ)

نقلت وكالات أنباء روسية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الأحد، قوله إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يستبعد إجراء محادثات مع أوكرانيا، لكن ستكون هناك حاجة إلى وجود ضمانات من أجل مصداقية أي مفاوضات.

وشاركت أكثر من 90 دولة في مؤتمر استمر يومين في منتجع بورجنشتوك بوسط سويسرا بهدف توحيد الرأي العام العالمي حول كيفية إنهاء الحرب المستمرة.

مسؤول أميركي يرفض مقترح بوتين

من جهته، رفض مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، الأحد، اقتراح السلام الذي قدمه بوتين، ووصفه بأنه غير معقول، وقال إن تلبية مطالب موسكو ستجعل كييف أكثر عرضة لمزيد من العدوان. وقال سوليفان لزعماء غربيين وزعماء آخرين تجمعوا في منتجع بورجنشتوك السويسري لاستطلاع آفاق السلام في أوكرانيا: «حينئذ لن يكون على أوكرانيا أن تتخلى عن الأراضي التي تحتلها روسيا حالياً فحسب، بل سيتعين عليها أن تترك مزيداً من الأراضي الخاضعة لسيادتها».

وأشار إلى أن كييف ستكون كذلك ملزمة بنزع أسلحتها بموجب الاقتراح الروسي «وبالتالي تكون عرضة لعدوان روسي في المستقبل». وقال سوليفان: «لا يمكن لأي دولة مسؤولة أن تقول إن هذا أساس معقول للسلام. لا يتماشى ذلك مع ميثاق الأمم المتحدة، ويجافي الأخلاق الأساسية والمنطق السليم».

شروط بوتين

يشار إلى أن بوتين حدد شروطه لإعلان وقف فوري لإطلاق النار في أوكرانيا بما يمهد لإطلاق مفاوضات لبلورة تسوية نهائية للصراع المستمر منذ 28 شهراً.

وتعمد بوتين استباق الاجتماع الدولي في سويسرا الذي لم تجرِ دعوة روسيا إليه، وركز النقاش خلاله على خطة السلام الأوكرانية التي تطالب موسكو بسحب قواتها، وإعادة الوضع إلى ما كان عليه عشية اندلاع الحرب في 24 فبراير (شباط) من عام 2022.

وقال بوتين خلال اجتماع مع قيادة وزارة الخارجية إنه: «من أجل إطلاق مفاوضات، يتعين على كييف سحب قواتها من كامل أراضي المناطق الجديدة في روسيا وهي مناطق لوغانسك، ودونيتسك، وخيرسون وزابوريجيا، والاعتراف بشبه جزيرة القرم وسيفاستوبول بوصفهما جزأين لا يتجزآن من روسيا، وتثبيت ذلك في المعاهدات الدولية».

وألقى بوتين هذه الكلمة عقب يوم من توصل قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى إلى اتفاق مبدئي لتقديم قروض بقيمة 50 مليار دولار لأوكرانيا بدعم من عائدات الأصول الروسية السيادية المجمدة منذ أن أرسلت موسكو عشرات الآلاف من قواتها لأوكرانيا في عام 2022، بينما تطلق عليه عملية عسكرية خاصة.


مقالات ذات صلة

كييف تتسلم رفات 528 جندياً من روسيا

أوروبا رجل يقف بالقرب من سيارات متفحمة في مجمع سكني جراء هجوم روسي بصاروخ وطائرات مسيرة قرب كييف (رويترز)

كييف تتسلم رفات 528 جندياً من روسيا

أعلنت كييف، السبت، أن روسيا سلمتها رفات 528 جندياً أوكرانياً قُتلوا في المعارك، في أحد المجالات القليلة للتعاون بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود من جيش كندا خلال أحد التدريبات (الجيش الكندي عبر فيسبوك) p-circle

كندا تعزز علاقاتها الدفاعية في القطب الشمالي بعد تهديدات ترمب

منذ أن أطلق الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب وابلاً من التهديدات بالسيطرة على غرينلاند، تسعى السلطات في الجزيرة للحصول على المساعدة من كندا، حليفها في الشمال.

«الشرق الأوسط» (كمبردج باي)
حصاد الأسبوع من دمار الحرب الأوكرانية (آ ب)

هل اقتربت بالفعل نهاية الحرب الأوكرانية؟

بدا خلال الأسبوع الفائت أن الحرب الأوكرانية كانت على بعد خطوة واحدة صغيرة من الانزلاق نحو مرحلة جديدة وخطرة؛ إذ استعد الطرفان الروسي والأوكراني لتصعيد غير مسبوق

رائد جبر (موسكو)
حصاد الأسبوع 
سيرغي شويغو (رويترز)

التحسب لكل السيناريوهات... وسط تعقيدات الحوار مع أوروبا

مقابل اللهجة المتفائلة بقرب نهاية الصراع، حملت عبارات شخصيات مقربة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إشارات واضحة إلى أن موسكو تضع يدها على الزناد وتستعد

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

35 دولة تنضم إلى المحكمة الدولية الخاصة بأوكرانيا

وقّعت 34 دولة من أصل 46 دولة عضواً في مجلس أوروبا على المبادرة في اجتماع في مدينة كيشيناو، عاصمة مولدوفا.

«الشرق الأوسط» (كيشيناو)

إصابة 7 في حادث دهس بمودينا الإيطالية

عناصر من الشرطة الإيطالية (رويترز-أرشيفية)
عناصر من الشرطة الإيطالية (رويترز-أرشيفية)
TT

إصابة 7 في حادث دهس بمودينا الإيطالية

عناصر من الشرطة الإيطالية (رويترز-أرشيفية)
عناصر من الشرطة الإيطالية (رويترز-أرشيفية)

ذكرت الشرطة ​في إيطاليا أن سبعةمن المارة أصيبوا اليوم السبت عندما صدمت سيارة ‌حشدا ‌في ​وسط مدينة ‌مودينا ⁠بشمال ​البلاد.

وأضافت الشرطة أنها ⁠ألقت القبض على السائق، وهو رجل في الثلاثينيات من ⁠العمر، وأنه لم ‌يعد ‌يوجد ​الآن ‌أي خطر.

وذكرت ‌وسائل إعلام إيطالية في وقت سابق اليوم ‌أن السيارة اصطدمت بواجهة أحد المتاجر بعد ⁠أن ⁠صدمت بعض الأفراد ثم طعن السائق أحد المارة عندما حاول إيقافه.


وزير الصحة البريطاني المستقيل يعلن نيته الترشح لخلافة ستارمر

ويس ستريتنغ وزير الصحة البريطاني المستقيل (رويترز)
ويس ستريتنغ وزير الصحة البريطاني المستقيل (رويترز)
TT

وزير الصحة البريطاني المستقيل يعلن نيته الترشح لخلافة ستارمر

ويس ستريتنغ وزير الصحة البريطاني المستقيل (رويترز)
ويس ستريتنغ وزير الصحة البريطاني المستقيل (رويترز)

أعلن ويس ستريتنغ الذي استقال هذا الأسبوع من منصب وزير الصحة البريطاني، السبت، أنه ينوي الترشّح لرئاسة حزب العمّال ليحلّ محلّ رئيس الوزراء كير ستارمر، إثر تراجع شعبية الحزب وتكبدّه نتائج كارثية في الانتخابات المحلية.

وقال ستريتنغ: «نحن بحاجة إلى منافسة فعلية يتواجه فيها أفضل المرشّحين في الميدان. وأنا سوف أشارك فيها»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويمثّل ستريتنغ (43 عاماً) الجناح اليميني في حزب العمّال، وانتقد ستارمر بشدة في بيان استقالته، قائلاً إنه «فقد الثقة في قيادته».

ويواجه ستارمر منذ أيام دعوات للتنحي بعد هزيمة قاسية مني بها حزبه في الانتخابات المحلية. وازداد الضغط على زعيم حزب العمّال بعد استقالة أربعة وزراء دولة، ومطالبة 86 نائباً من أصل 403 نواب في الحزب باستقالته.


تظاهرتان في لندن بمشاركة عشرات الألوف حول الهجرة ودعم الفلسطينيين

احتجاج «وحدوا المملكة» الذي دعا إليه الناشط ستيفن ياكسلي ​لينون في وسط لندن (أ.ف.ب)
احتجاج «وحدوا المملكة» الذي دعا إليه الناشط ستيفن ياكسلي ​لينون في وسط لندن (أ.ف.ب)
TT

تظاهرتان في لندن بمشاركة عشرات الألوف حول الهجرة ودعم الفلسطينيين

احتجاج «وحدوا المملكة» الذي دعا إليه الناشط ستيفن ياكسلي ​لينون في وسط لندن (أ.ف.ب)
احتجاج «وحدوا المملكة» الذي دعا إليه الناشط ستيفن ياكسلي ​لينون في وسط لندن (أ.ف.ب)

احتشد عشرات الألوف في وسط لندن، اليوم السبت، في احتجاجين منفصلين، أحدهما على ارتفاع ​معدلات الهجرة، والثاني تضامناً مع الفلسطينيين.

مؤيديون للناشط البريطاني تومي ‌روبنسون يمسكون بشعلات حرارية قرب تمثال ونستون تشرشل خلال مظاهرات في لندن (أ.ف.ب)

ونشرت الشرطة أربعة آلاف فرد، منهم تعزيزات من خارج العاصمة، وتعهدت «بأكبر قدر من الحزم في استخدام السلطة» في ما وصفتها بأنها أكبر عملية لحفظ النظام العام منذ سنوات. وبحلول ‌الساعة 12:00 ‌بتوقيت غرينتش، أي ​بعد ‌وقت قصير ​من بدء الاحتجاجين، قالت الشرطة إنها ألقت القبض على 11 محتجاً بتهم مختلفة. وتوقعت الشرطة في وقت سابق مشاركة ما لا يقل عن 80 ألفاً.

الشرطة البريطانية تلقي القبض على سيدة خلال مشاركتها في مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في لندن (أ.ب)

واتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس الجمعة، منظمي احتجاج «وحدوا المملكة»، بالترويج للكراهية ‌والانقسام، وفقاً لوكالة «رويترز».

احتجاج «وحدوا المملكة» الذي دعا إليه الناشط ستيفن ياكسلي ​لينون في وسط لندن (أ.ف.ب)

ونظم الاحتجاج ‌الأول الناشط ستيفن ياكسلي ​لينون، المعروف باسم تومي ‌روبنسون. ومنعت الحكومة 11 شخصاً ‌وصفتهم بأنهم «محرضون أجانب من اليمين المتطرف» من دخول بريطانيا للمشاركة في الاحتجاج.

متظاهرون يمسكون بشعلات تطلق دخاناً ملوناً خلال مظاهرة دعا إليها الناشط ستيفن ياكسلي ​لينون في وسط لندن (رويترز)

وقالت الشرطة إن احتجاجاً سابقاً قاده روبنسون في ‌سبتمبر (أيلول) جذب نحو 150 ألفاً، وتضمن كلمة مسجلة بالفيديو للملياردير الأميركي إيلون ماسك. وألقت الشرطة القبض على أكثر من 20 محتجاً، ولا تزال تبحث عن أكثر من 50 مشتبهاً بهم.

وفي مكان قريب، نظم مؤيدون للفلسطينيين احتجاجاً إحياء لذكرى النكبة التي فقد الفلسطينيون على أثرها أراضيهم في حرب عام 1948 التي أعقبت قيام دولة إسرائيل.

متظاهر يرفع علم فلسطين خلال مظاهرة في ذكرى النكبة وسط لندن (أ.ف.ب)

واجتذب الاحتجاج، الذي ​رفع خلاله ​المحتجون العلم الفلسطيني، أيضاً معارضين لاحتجاج «وحدوا المملكة».