انتخابات فرنسا التشريعية تفتح الباب لفترة من انعدام اليقين

شكوك حول قدرة الكتل السياسية الثلاث على الفوز بالغالبية المطلقة

الرئيسان الفرنسي والجزائري يداً بيد الجمعة بمناسبة اجتماع على هامش قمة السبع قرب مدينة باري في إيطاليا (أ.ب)
الرئيسان الفرنسي والجزائري يداً بيد الجمعة بمناسبة اجتماع على هامش قمة السبع قرب مدينة باري في إيطاليا (أ.ب)
TT

انتخابات فرنسا التشريعية تفتح الباب لفترة من انعدام اليقين

الرئيسان الفرنسي والجزائري يداً بيد الجمعة بمناسبة اجتماع على هامش قمة السبع قرب مدينة باري في إيطاليا (أ.ب)
الرئيسان الفرنسي والجزائري يداً بيد الجمعة بمناسبة اجتماع على هامش قمة السبع قرب مدينة باري في إيطاليا (أ.ب)

بدأت تتضح ملامح المشهد السياسي في فرنسا، بعد أقل من أسبوع على قرار الرئيس إيمانويل ماكرون حل البرلمان والدعوة لانتخابات تشريعية ستحصل يومي 30 يونيو (حزيران) و7 يوليو (تموز). ولم تُعطِ الأحزاب سوى 3 أسابيع، وهي الفترة الأقصر في تاريخ الجمهورية الخامسة من أجل نسج التحالفات وتحضير برنامجها الانتخابي وتعيين مرشحيها، فضلاً عن الإجراءات اللوجيستية. ويتعيّن على كل حزب أو تحالف أن يقدم لائحة مرشحيه بحلول مساء السبت، علماً بأن هناك 577 دائرة انتخابية، ويتعين بالتالي إيجاد الشخصيات المناسبة، خصوصاً تلك القادرة على الفوز في دوائرها.

وتبدو الصورة اليوم كالتالي: هناك جبهتان سياسيتان؛ الأولى يمثلها اليسار بتشكيلاته الأربعة (الاشتراكيون والشيوعيون والخضر وحزب فرنسا الأبية) التي نجحت، بعد مخاض كاد يطيح بآمالهم، في تشكيل «الجبهة الشعبية الجديدة» مع برنامج محدد يرضي كل مكوناتها وينحي المسائل الخلافية جانباً أو يغلفها بكلام عام. وكاد الحديث عن هوية المرشح لتسلم رئاسة الحكومة، في حال فوز الجبهة بالأكثرية، يشكل عقبة صعبة التخطي بعد أن طرح اسم جان لوك ميلونشون، زعيم «فرنسا الأبية» (أي اليسار المتشدد) لهذا المنصب. وشخصية ميلونشون، المرشح الرئاسي السابق، لا تحظى بإجماع الأطراف الأربعة وكانت خلال الأشهر السبعة الماضية محط هجمات اليمين والاشتراكيين والخضر بسبب مواقف حزبه الداعمة للفلسطينيين ولتنديده بالمجازر التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في غزة. وللخروج من المأزق، اتّفق أركان الجبهة على أن رئاسة الحكومة ستعود للحزب الذي سيحصل على أكبر عدد من النواب في البرلمان المقبل.

هيمنة اليمين المتطرف

حدّدت الجبهة الجديدة هدفاً رئيسياً لمعركتها الانتخابية، عنوانه قطع طريق وصول اليمين المتطرف (التجمع الوطني) إلى السلطة. وأرادت الجبهة أن تكون بالغة الوضوح منذ البداية بتأكيدها أنه في حال التنافس بين مرشح للجبهة الوطنية وآخر لتجمع اليمين والوسط في الجولة الانتخابية الثانية (الحاسمة)، فإنها تدعو محازبيها، بلا تردد أو غموض، إلى التصويت لخصم اليمين المتطرف مهما كانت الظروف.

جوردان بارديلا رئيس حزب «التجمع الوطني اليميني المتطرف متحدثاً للصحافة في أول جولة له في إطار الانتخابات النيابية (رويترز)

ويبين آخر استطلاع للرأي نشرته الخميس، صحيفة «لا تريبيون» الاقتصادية، أن تجمع اليسار يمكن أن يحصد 28 في المائة من الأصوات مقابل 31 في المائة للتجمع الوطني، بينما تحصل الأحزاب الدائرة في فلك الرئيس ماكرون على 18 في المائة من الأصوات. أما اليمين التقليدي (حزب الجمهوريون)، فقد هبطت أسهمه إلى 6.5 في المائة. وتدل النتائج على أن «التجمع الوطني» بقيادة مارين لوبان وجوردان بارديلا سيحتل المرتبة الأولى بحصوله على عدد من 220 إلى 270 مقعداً، بينما الأكثرية المطلقة هي 289 نائباً. ويحل تحالف اليسار في المرتبة الثانية (150 إلى 190 مقعداً) بينما التحالف الداعم لماكرون سيحصل على عدد من 90 إلى 130 مقعداً، بحيث لا يبقى للحزب اليميني التقليدي (الجمهوريون) سوى من 30 إلى 40 نائباً.

وإذا كان الرئيس الفرنسي يريد، كما شرح ذلك مراراً منذ الأحد الماضي، «توضيح» المشهد السياسي وتموضع أحزابه، فإن أمنيته قد تحققت، بحيث بدا، من خلال الانتخابات الأوروبية والانتخابات المقبلة، أن اليمين المتطرف سيفرض، في جميع الأحوال والسيناريوهات، ظله على فرنسا. فالمغامرة السياسية الكبرى التي ارتكبها ماكرون بحل البرلمان، ستفضي إلى أنه سيقدم مفاتيح السلطة لهذا اليمين على طبق من فضة.

ذلك أن «التجمع الوطني» نجح في شق صفوف اليمين التقليدي عندما التحق به رئيس حزب «الجمهوريون» أريك سيوتي. ورد الأخير على اتهامات «الخيانة» التي أطلقها بوجهه أصدقاؤه السابقون بالقول إنه «يستجيب لمزاج أعضاء الحزب» الذين يريدون قيام تحالف اليمين بجناحيه التقليدي والمتطرف.

ويرى المحللون السياسيون في فرنسا أن اقتراب «التجمع الوطني» من عتبة السلطة سيشد إليه كثيراً من الطامحين من جهة، ومن جهة أخرى النواب السابقين الذين يتخوفون من عجزهم عن الفوز من غير دعم اليمين المتطرف. وإذا تواصلت الأمور على هذا المنوال، فإن مصير حزب «الجمهوريون» على المحك.

رئيس حزب «فرنسا الأبية» جان لوك ميلانشون عرض خدماته لرئاسة الحكومة المقبلة في حال فوز تحالف أحزاب اليسار بالأكثرية النيابية (أ.ف.ب)

صحيح أن ماكرون نجح، خلال سنوات حكمه السبع، في أن يجتذب إليه كثيراً من شخصيات اليمين البارزة مثل وزيري الاقتصاد والداخلية برونو لومير وجيرالد دارمانان ورئيس حكومته الأولى أدورا فيليب وكثيرين غيرهم. ورهانه الرئيسي، كما فصله في مؤتمره الصحافي ظهر الأربعاء، أن يجتذب إلى حزبه الخاص (التجدد) المتحالف مع «الحركة الديمقراطية» (وسط)، وحزب «هورايزون» (يمين الوسط)، الاشتراكيين الديمقراطيين واليمين المعتدل، من أجل إنشاء تحالف مُوسّع يكون الوحيد القادر على إدارة شؤون البلاد، وإنقاذها من أقصى اليمين وتحالف اليسار الذي يُسمّيه عمداً «أقصى اليسار» أو «اليسار الميلونوشوني» المتهم بالتواطؤ مع روسيا وبالرغبة في الانسحاب من الحلف الأطلسي، فضلاً عن معاداة السامية.

وبكلام آخر، أراد ماكرون أن يدفع لبروز كتلة وسطية واسعة فشل في إنشائها في العامين الأخيرين، حيث لم يكن يتمتع بالأكثرية في مجلس النواب. وبقيت دعواته لاجتذاب عدد من نواب اليمين لبلوغ الأكثرية المطلوبة دون نتيجة. ولا أحد يرى كيف أنه خلال 17 يوماً سينجح في إنجاز ما فشل في الحصول عليه خلال عامين، خصوصاً أنه اليوم «الطرف الأضعف» في المشهد السياسي.

الضبابية المستحكمة وانعدام اليقين

رغم ما سبق، يبدو من الصعب اليوم استشراف ما ستؤول إليه نتائج الانتخابات بدقة بسبب القانون الانتخابي القائم على الدائرة الصغرى. ففرنسا ستشهد 577 معركة انتخابية تتحكم بها متغيرات يصعب التكهن بدقة بتأثيرها على أداء الناخبين، ومنها، على سبيل المثال، نسبة المشاركة في الاقتراع ومدى شعبية المرشح في دائرته، بغض النظر عن لونه السياسي ومع من سينسج تفاهمات محلية، ولأي جهة سيدفع محازبيه وناخبيه إلى الاقتراع في حال عدم تأهله للجولة الثانية.

أريك سيوتي (يسار) رئيس «الجمهوريون» غنيمة رئيسية لليمين المتطرف بعد قراره الالتحاق به إلى جانب بارديلا الخميس (رويترز)

وجاء تأكيد فرنسوا - كزافيه بيلامي، الرئيس المشارك في إدارة حزب «الجمهوريون» ورئيس لائحته في الانتخابات الأوروبية، أنه في حالة التنافس بالجولة الثانية بين مرشح يميني متطرف ويساري من «الجبهة الشعبية الجديدة»، فإنه «لن يتردد في الاقتراع لصالح الأول»، الأمر الذي أثار حالة من البلبلة. أما رئيس مجلس الشيوخ، جيرار لارشيه، المنتمي إلى الحزب نفسه، فدعا لعدم التصويت لأي من المرشحين والاكتفاء إما بورقة بيضاء أو بالامتناع عن التصويت.

وإذا كان السؤال وجد رداً عليه من تحالف اليسار، فإنه لا الجبهة الوسطية التي يريدها ماكرون «القوة الثالثة»، ولا التجمع الوطني أجابا عن هذا السؤال الذي سيكون مركزياً يوم 7 يوليو، موعد الجولة الحاسمة. وينُصّ القانون الانتخابي الفرنسي على أن المرشح الحاصل على 12.5 في المائة من أصوات المسجلين على اللوائح الانتخابية يحق له البقاء في المنافسة.

ثمّة لغز تطرحه هذه الانتخابات، حيث لا يبدو أن أي كتلة من الكتل الثلاث المتنافسة قد تحصل على الأكثرية اللازمة، ما سيدخل فرنسا في حالة من الإرباك ستنعكس حكماً على الاقتصاد والاستقرار الداخلي، وعلى موقعها ودورها على الساحتين الأوروبية والدولية. وحسابياً، يستحيل تصور أن اليمين المتطرف واليسار المتطرف سوف يتفقان على الوصول إلى الأكثرية في البرلمان. كذلك، فإن التحاق نواب اليمين بنواب الكتلة الوسطية الماكرونية لن يكون كافياً، وفق توقعات استطلاعات الرأي، لتوفير الأكثرية.

وفي حال قيام حكومة من غير أكثرية، فإن سقوطها في اختبار الثقة سيدفعها إلى الاستقالة، ما سيقود البلاد إلى أزمة سياسية ودستورية، إذ لا يجوز لرئيس الجمهورية، بحسب الدستور، أن يدعو لانتخابات جديدة قبل مرور عام كامل على الانتخابات الأخيرة. وقبل حلول موعد الانتخابات، أكد ماكرون أنه لن يستقيل مهما تكن النتائج. لذا، يتوقع المراقبون أن تكون فرنسا مقبلة على فترة من انعدام التوازن، إلا إذا شهدت الأيام الفاصلة عن موعد الانتخابات، تحولات تكذب توقعات المتشائمين.



الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

جاءت هذه الجهود بينما همّش الرئيس الأميركي دونالد ترمب السلطة، في إطار خططه من أجل غزة ومبادرة «مجلس السلام».

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، في مستهل اجتماع «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»: «نجتمع في ظل عاصفة، لكن لا يمكننا أن نتخلّى عن البوصلة». وأضاف: «يجب أن نواصل المسار؛ لأن القضية الإسرائيلية الفلسطينية تؤثر على الشرق الأوسط برُمّته، وكذلك على بقية العالم».

ويُعد الاتحاد الأوروبي أكبر داعم للفلسطينيين مالياً، ورغم تحفّظاته حيال السلطة، لكنه يرى أن عليها القيام بدور رئيسي في غزة ما بعد الحرب، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «يمكننا ويتعيّن علينا أن نقوم بأكثر من ذلك لوضع حل الدولتين على الطاولة مجدداً بشكل قوي».

وأثناء مؤتمر بروكسل، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن الحدث يقام «في لحظة تشهد في آن واحد مأساة هائلة وفرصة ضيّقة لكنها حقيقية، للانتقال من الحرب نحو سلام عادل ودائم». وشدد على أن غزة «جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين» وينبغي، في نهاية المطاف، تسليم إدارتها إلى السلطة الفلسطينية.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت الولايات المتحدة انتقال وقف إطلاق النار إلى المرحلة الثانية، بموجب خطة السلام، برعاية ترمب. وتنصّ هذه المرحلة على نزع سلاح حركة «حماس» والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة. كما تنصّ الخطة على تسليم لجنة تكنوقراط فلسطينية مهمّةَ الإشراف على الإدارة اليومية للقطاع.

يأتي التعبير عن الدعم للفلسطينيين في ظل تشديد بعض الدول الأوروبية مواقفها من إسرائيل، على خلفية حربها في لبنان وتدهور الوضع بالضفة الغربية المحتلّة.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن بلاده ستُجدد طلبها للاتحاد الأوروبي من أجل تعليق اتفاقية تعاون مع إسرائيل، خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل، الثلاثاء. لكن دبلوماسيين استبعدوا إقرار الخطوة، في وقتٍ لا ترغب دول أخرى بالاتحاد الأوروبي في المخاطرة بالتأثير على اتفاق هدنة في لبنان أُعلن عنه الأسبوع الماضي.


الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)

عبر الكرملين، الاثنين، عن أمله ​في أن تستمر المفاوضات الخاصة بإيران لتجنب أي تداعيات سلبية على المنطقة واقتصاد العالم، مضيفاً أن روسيا ‌وإن لم تكن ‌وسيطاً، ​فهي ‌على ⁠استعداد ​لتقديم المساعدة ⁠إذا لزم الأمر، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، للصحافيين: «نرى أن الوضع في الخليج لا ⁠يزال هشاً وغير ‌مستقر. ‌نأمل أن ​تستمر عملية التفاوض ‌وأن نتمكن من ‌تجنب أي تصعيد إضافي نحو سيناريو عسكري».

وأوضح بيسكوف أن روسيا ‌لا تتوسط في المفاوضات بشأن إيران، لكنها ⁠على ⁠أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة عند الطلب.

وقال: «روسيا ليست وسيطاً حالياً في عملية التفاوض، لكننا على استعداد لتقديم أي مساعدة لتيسير التوصل إلى حل ​سلمي ​والإسهام في التوصل إلى اتفاق».


حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
TT

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي ودعاة تجديد العلاقات مع روسيا، الأحد، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات التشريعية الثامنة في خمس سنوات.

وتشير نتائج مؤسسات الاستطلاعات إلى أن تكتل «بلغاريا التقدمية»، الذي ينتمي إليه راديف، يحظى بنحو 44 في المائة من الأصوات، ما يمنحه غالبية مطلقة لا تقل عن 129 نائباً في البرلمان المكون من 240 مقعداً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحقق راديف تفوقاً كبيراً على حزبيْ «مواطنون من أجل التنمية في بلغاريا» (GERB) بزعامة بويكو بوريسوف (20 في المائة)، و«بلغاريا الديمقراطية» الليبرالي المؤيد لأوروبا، حيث تعطيهما الاستطلاعات نحو 12 في المائة.

ومن المتوقع أن تصدر النتائج النهائية الرسمية، الاثنين.

وقال راديف، للصحافيين أمام مقر حزبه في صوفيا: «انتصر (بلغاريا التقدمية) بشكل قاطع (...) انتصار للأمل على انعدام الثقة، وللحرية على الخوف».

وأضاف الجنرال السابق بسلاح الجو: «لكن صدِّقوني، بلغاريا قوية وأوروبا قوية تحتاجان إلى تفكير نقدي وبراغماتية. لقد وقعت أوروبا ضحية طموحها بأن تكون قائدة أخلاقية في عالمٍ ذي قواعد جديدة».

وتشهد بلغاريا، أفقر دول الاتحاد الأوروبي، أزمة سياسية منذ عام 2021 حين أدت احتجاجات واسعة النطاق ضد الفساد إلى سقوط حكومة رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف، الذي حكم البلاد نحو عشر سنوات.

وقال ديتشو كوستادينوف (57 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أحد مراكز الاقتراع: «أُصوّت للتغيير. يجب أن يرحل هؤلاء الأشخاص، يجب أن يعيدوا ما سرقوه ويغادروا بلغاريا».

وتعاقبت تحالفات هشة على السلطة في بلغاريا منذ انطلاق حركة مكافحة الفساد، ووعد راديف، البالغ 62 عاماً، بتفكيك «النموذج الأوليغارشي للحكم»، معلناً، في نهاية عام 2025، دعمه للمتظاهرين.

واستقال راديف من منصبه رئيساً للبلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدما شغله بين عاميْ 2017 و2026، وذلك للترشح للانتخابات البرلمانية.

ويؤيد إعادة فتح حوار مع روسيا، ما جعله يُتهم ببناء علاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال هذا الجنرال السابق بسلاح الجو، وهو من منتقدي سياسة الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إنه يتفق مع موقف المجر وسلوفاكيا بشأن إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، مؤكداً أنه «لا يرى أي فائدة لبلاده الفقيرة في دفع ثمنها».

وقالت بوريانا ديميتروفا، الباحثة في معهد «ألفا ريسيرش» لاستطلاعات الرأي، إن الفجوة اتسعت مع اقتراب موعد الانتخابات، متوقعة «نسبة مشاركة أعلى من انتخابات 2024»، نظراً للأمل في التغيير الذي يحمله راديف.