خلال قمة السبع... البابا يحذّر من تحوّل الذكاء الاصطناعي لـ«أسلحة قتالة مستقلّة»

البابا فرنسيس يشارك في جلسة عمل حول الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
البابا فرنسيس يشارك في جلسة عمل حول الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
TT

خلال قمة السبع... البابا يحذّر من تحوّل الذكاء الاصطناعي لـ«أسلحة قتالة مستقلّة»

البابا فرنسيس يشارك في جلسة عمل حول الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
البابا فرنسيس يشارك في جلسة عمل حول الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

حذر البابا فرنسيس في كلمته أمام قمة مجموعة السبع المنعقدة في جنوب إيطاليا اليوم (الجمعة)، من الاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي، داعياً إلى منع «الأسلحة القتالة المستقلّة»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال البابا البالغ من العمر 87 عاماً، والذي يعدّ معارضاً شرساً لتجارة الأسلحة: «في مأساة مثل مأساة الصراعات المسلّحة، من الملحّ أن نفكّر من جديد في تطوير واستخدام أجهزة مثل التي تسمّى الأسلحة القتالة المستقلّة لكي نحظر استخدامها»، مضيفاً أنه «لا يجوز على الإطلاق أن يُترك القرار لأيّ آلة في القضاء على حياة إنسان».

ويمكن تحويل الروبوتات والطائرات من دون طيار والطوربيدات... وجميع أنواع الأسلحة إلى أنظمة ذاتية التحكّم تشغلها خوارزميات الذكاء الاصطناعي، الذي يرى خبراء أنّه ثورة كبرى ثالثة في مجال المعدّات العسكرية بعد اختراع البارود والقنبلة الذرية.

وفي نهاية أبريل (نيسان)، أُطلقت في فيينا دعوة لتنظيم الأسلحة الفتّاكة ذاتية التشغيل التي سُميت «الروبوتات القاتلة»، وذلك في ختام مؤتمر دولي حول هذا الموضوع، أكّد «الحاجة الملحّة» في ظلّ الجهود الدبلوماسية غير المثمرة، للتوصّل إلى نصّ ملزم بهذا الشأن، وهو ما تعارضه دول عدّة من روسيا إلى الولايات المتحدة.

وبينما وصف البابا فرنسيس الذكاء الاصطناعي بأنه «أداة قديرة جدّاً»، فقد أشار إلى أنّها «جذّابة ومخيفة في الوقت نفسه». وذكّر بمخاطر استخدامه خصوصاً أنّه «يحمل معه ظلماً أكبر لبعض الدول النامية بالنسبة للدول المتقدّمة وبين الطبقات الاجتماعية المسيطرة والطبقات الاجتماعية المظلومة».

وقال في كلمته التي استمرت نحو 20 دقيقة: «لا يمكننا أن نشكّ في أنّ مجيء الذكاء الاصطناعي يمثّل ثورة صناعية حقيقية في المعرفة ستُسهم في خلق نظام اجتماعي جديد يتّسم بتحولات تاريخية معقّدة».

وتعكس مشاركة البابا فرنسيس في قمة مجموعة السبع، وهي الأولى لحبر أعظم، الاهتمام المتنامي للفاتيكان بهذه الأداة الثورية التي شجّعتها الكنيسة في السنوات الأخيرة، محذّرة في الوقت ذاته من المخاطر الكامنة وراء استخدامها.

وفي نهاية عام 2023، دعا البابا فرنسيس المجتمع الدولي إلى تبنّي معاهدة تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي في مواجهة «المخاطر الجسيمة» المرتبطة بالتكنولوجيات الجديدة، مثل «حملات التضليل» أو «التدخّل في العمليات الانتخابية»، وذلك بما يشبه اللوائح التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي والتي تعدّ الأولى في العالم.


مقالات ذات صلة

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يذهب إلى قمة ​مجموعة العشرين التي ستعقد في ميامي بالولايات المتحدة، لكن من الوارد ألا يذهب أيضاً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية التزام المجموعة الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة وأمنها.

الاقتصاد تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)

ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

دفع ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران حكومات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى البحث عن سبل لتخفيف الأثر على اقتصاداتها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد محطة وقود في لندن (أ.ب)

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».


تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.


زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أن الولايات المتحدة ستسهم بمبلغ 100 مليون دولار لإصلاح الهيكل الواقي فوق المفاعل المتضرر في محطة محطة تشرنوبل للطاقة النووية.

ووصف زيلينسكي في منشور على منصة إكس هذا التعهد بأنه خطوة مهمة من الدعم الأميركي، معربا عن امتنانه حيال ذلك. وقال إن أكثر من 500 مليون يورو (583 مليون دولار) ستكون مطلوبة لإجراء الإصلاحات، بعد أن تسببت طائرة مسيرة روسية في إلحاق أضرار بالقوس الفولاذي الذي يغطي المفاعل العام الماضي. وأضاف أن أوكرانيا تعمل مع شركائها لتأمين التمويل اللازم، مؤكدا أن كل مساهمة تقرب من تحقيق هذا الهدف.

وتم إحياء الذكرى الأربعين لكارثة تشرنوبل يوم الأحد، فيما تفرض الحرب الروسية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا مخاطر جديدة على الموقع.