سويسرا تعد لمؤتمر دولي من أجل السلام في أوكرانيا

بمشاركة أكثر من 90 دولة وغياب روسيا والصين

وزير الخارجية السويسري إغنازيو كاسيس وقائد القوات المسلحة السويسرية دانيال كيلر خلال مؤتمر صحافي في برن الاثنين حول مؤتمر السلام في أوكرانيا (رويترز)
وزير الخارجية السويسري إغنازيو كاسيس وقائد القوات المسلحة السويسرية دانيال كيلر خلال مؤتمر صحافي في برن الاثنين حول مؤتمر السلام في أوكرانيا (رويترز)
TT

سويسرا تعد لمؤتمر دولي من أجل السلام في أوكرانيا

وزير الخارجية السويسري إغنازيو كاسيس وقائد القوات المسلحة السويسرية دانيال كيلر خلال مؤتمر صحافي في برن الاثنين حول مؤتمر السلام في أوكرانيا (رويترز)
وزير الخارجية السويسري إغنازيو كاسيس وقائد القوات المسلحة السويسرية دانيال كيلر خلال مؤتمر صحافي في برن الاثنين حول مؤتمر السلام في أوكرانيا (رويترز)

تستضيف سويسرا السبت والأحد المقبلين مؤتمراً سيكون بمثابة «خطوة أولى» لإيجاد الطريق نحو السلام في أوكرانيا، بحضور عشرات القادة من كل أنحاء العالم وفي غياب روسيا والصين.

وصرح وزير الخارجية السويسري إغنازيو كاسيس، الاثنين، لدى تقديمه برنامج المؤتمر لوسائل الإعلام: «نحن نجرؤ على التحدث عن السلام».

ويعقد «المؤتمر حول السلام في أوكرانيا» عقب اجتماع «مجموعة السبع» المقرر من الخميس إلى السبت في جنوب إيطاليا، الذي سيشارك فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ويأمل قادة «مجموعة السبع» التوصل إلى اتفاق بشأن الطريقة التي يمكن الاستفادة عبرها من الأصول الروسية المجمدة لمساعدة أوكرانيا التي يستهدفها منذ فبراير (شباط) 2022 هجوم روسي.

وسينضم زيلينسكي بعد اجتماع «مجموعة السبع» إلى ممثلي أكثر من 90 دولة ومنظمة في سويسرا، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، والمستشار الألماني أولاف شولتس، ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا.

وقال كاسيس إن «المؤتمر هو خطوة أولى، لكن لن تكون هناك عملية سلام من دون روسيا. السؤال لا يتعلق بمشاركة روسيا فيها من عدمها، بل متى».

وامتنعت «برن» عن دعوة روسيا للمشاركة في هذا المؤتمر، إذ أعربت موسكو عن عدم اهتمامها باعتبار أن سويسرا انحرفت عن سياسة الحياد التي كانت تنتهجها بدعمها العقوبات الأوروبية. وقال الكرملين مراراً إنه لن يشارك في أي مفاوضات إذا لم تقبل كييف بضم روسيا نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية التي تحتلها في الوقت الحاضر.

«هجمات إلكترونية»

من جهتها، قالت الرئيسة السويسرية فيولا أمهيرد: «نحن نرغب في وضع (...) خريطة طريق حول طريقة التقاء الطرفين في عملية سلام مستقبلية». ومن بين أعضاء «مجموعة البريكس» التي تعد روسيا جزءاً منها، الهند هي الدولة الوحيدة التي أكدت مشاركتها علناً، في حين تجد الصين والبرازيل صعوبة في حضور المؤتمر في غياب روسيا، بينما لا تزال مشاركة جنوب أفريقيا غير مؤكدة.

ويأتي المؤتمر فيما تعلن القوات الروسية تحقيق مكاسب ميدانية مع الهجوم البري الواسع النطاق الذي شنته على منطقة خاركيف في 10 مايو (أيار)، حيث سيطرت على عدد من القرى والبلدات.

ويواجه الجيش الأوكراني الذي يفتقر إلى الذخيرة والعتاد، صعوبة في مواجهة القوات الروسية بسبب التأخير في تسليم المساعدات العسكرية الغربية خصوصاً.

وفي سويسرا، تتأهّب السلطات لمواجهة هجمات إلكترونية محتملة خلال القمة مع ارتفاع «عددها بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة»، وفقاً لكاسيس.

«وضع الأسرى والتهديد النووي»

والهدف من القمة التي طلبت كييف تنظيمها هو «إلهام عملية سلام مستقبلية»، لكن نتيجة الاجتماع تبقى غير مؤكدة. وحذّر مصدر في الحكومة الألمانية من أنه «من المهم تجنب توقعات مبالغ فيها». وتأمل أوكرانيا في الحصول على دعم دولي واسع من خلال وضع الشروط التي تعتقد أنها ضرورية لإنهاء الحرب.

ويرتكز المؤتمر خصوصاً على خطة السلام المؤلفة من عشر نقاط التي طرحها الرئيس الأوكراني بهدف تحديد الوسائل الكفيلة بتحقيق «سلام عادل ودائم». وقال كاسيس: «سنجري مناقشات حول مواضيع أساسية بالنسبة إلى أوكرانيا والعالم: وضع أسرى الحرب والتهديد النووي والأمن الغذائي».

وبحسب الناطق باسم وزارة الخارجية السويسرية، نيكولا بيدو، فإن مواطنيه ليسوا الجهة التي «ستقود» المناقشات حول تلك المواضيع، بل «دول الجنوب»، أو تلك التي لديها «مهارات» في هذه المجالات.

من جهته، قال مدير معهد «سويسبيس» للبحوث لوران غوتشيل إن هذه المواضيع «ليست الأكثر حساسية لكنها مهمة». وفي المستقبل، فإن «التطرق إلى هذه المواضيع بالاشتراك مع الروس، يمكن أن يسهل إنشاء أساس من الثقة لمفاوضات السلام المستقبلية»، وفق غوتشيل.


مقالات ذات صلة

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)

كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

عمقت التطورات المحيطة بحرب إيران التشابك مع الصراع المتواصل منذ أربع سنوات حول أوكرانيا خصوصاً في ملف التهديدات المحيطة بأمن الطاقة.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا تتحدث إلى الصحافيين عقب لقائها رئيس الوزراء البريطاني في لندن 3 أغسطس 2021 (رويترز)

زعيمة المعارضة البيلاروسية تدعو إلى عدم تخفيف العقوبات على بلادها

قالت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تسيخانوسكايا، إن تخفيف عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد بلادها يمثّل نهجاً خاطئاً.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
أوروبا العلم البريطاني يرفرف فوق سفارتها في موسكو بروسيا 13 سبتمبر 2024 (رويترز)

روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

أعلنت روسيا أنه جرى سحب اعتماد أحد الدبلوماسيين البريطانيين؛ وذلك لمحاولته الحصول على معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (موسكو )

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.